أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاطمه قاسم - الوضع الفلسطيني أين العقدة















المزيد.....

الوضع الفلسطيني أين العقدة


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2191 - 2008 / 2 / 14 - 11:58
المحور: القضية الفلسطينية
    


أخر مشاهد الوضع الفلسطيني الشاذ ,والقائم منذ بدايات الصيف الماضي , وضع الانقسام والانفصال والتناقض الحدي , أخر المشاهد تجلت في رفض حركة حماس على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم , العرض , أو لنقل الفكرة , التي طرحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس , في رغبته ببذل جهد للوصول إلى تهدئة متبادلة في قطاع غزة , تتوقف بموجبها العمليات العسكرية التي زادت حدة ودموية في الفترة الأخيرة , وأسفرت عن مذابح في حي الزيتون , وفي عبسان ,وفي بيت حنون وجبا ليا , وهي مجازر أودت بعشرات من الشهداء ومئات من الجرحى ,وتشير الدلائل أن إسرائيل ماضية في تصعيد موجة العنف في قطاع غزة وضدها مع وجود حوافز جديدة ,أهمها نجاح إسرائيل في رسم صورة مشوهة لقطاع غزة كما لو انه مكان خلفي للإرهاب الإقليمي واتساعه , ودخول أسلحة من أنواع جديدة إلى القطاع في فترة إزالة جدار الحدود الفلسطينية المصرية , بالإضافة إلى نجاة اولمرت من الآثار المتوقعة من تقرير لتقرير فينوغراد , وتنافس القيادات الإسرائيلية في اتجاه ما سماه التقرير بهيبة الجيش الإسرائيلي التي تعرضت لهزة عنيفة على يد حزب الله اللبناني في صيف عام 2006 .
حركة حماس:
رفضت فكرة الرئيس محمود عباس بدعوى أن إسرائيل هي التي تئن تحت ضربات المقاومة الفلسطينية , وبدعوى أن الهدنة المتبادلة تعني المساواة بين عدوان الاحتلال وحق المقاومة .
طبعا : فان هذين السببين ليسا هما السبب الحقيقي وراء الرفض , وإنما السبب الحقيقي هو أن الخلاف والانقسام والانفصال قد استعمل في الساحة الفلسطينية , وان كل الموضوعات المطروحة , سواء إعادة فتح معبر رفح والإشراف عليه من قبل الرئاسة , أو الهدنة المتبادلة , أو حتى الحوار الوطني والمصالحة الوطنية , أو الحصار وتداعياته البالغة السوء , أصبحت كلها تدخل ضمن السجال السياسي القائم , وتكريس الانقسام والانفصال , وهذا مؤشر إلى الحد الذي وصل إليه المأزق الداخلي الفلسطيني الذي إذا استمر فانه ينذر بعواقب وخيمة , تضرب المشروع الوطني المستقل في الصميم .
بقدر كبير من الألم فان السؤال الذي يطرح نفسه الآن في الساحة الفلسطينية : هل ما يسمع من سجال , ومبررات , وادعاءات , وتفسيرات , وحجج , ومسببات , هل كل ذلك مقنع باستمرار الانقسام بهذا الشكل الذي هو عليه , أم أن هناك أسباب أخرى , وأين تكمن العقدة بالضبط ؟
إذا قرانا بعض الأحداث والتداعيات المفصلية التي جرت في الفترة الأخيرة قراءة معمقة ومتأنية بعيدا عن جذوة الاستقطاب الحزبي والفئوي , فان القراءة قد تجعلنا نقف عند العقدة ونجدها , العقدة التي تسبب هذا القدر من الاستعصاء , والتي تسبب هذا التمسك وتثبيت حالة الانقسام , مع أن القاصي والداني يعرفون أن الوضع الفلسطيني القائم منذ الصيف الماضي ,هو بمثابة هدية ثمنيه لإسرائيل , وان إسرائيل تقوم على مدار اليوم والساعة والدقيقة باستغلال الوضع أبشع استغلال, وتقوم بضربات قاسية للمشروع الفلسطيني وللحلم الفلسطيني المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة , بل أن إسرائيل عادت لأسلوبها العتيق , لتخرج منها مشاريع تصفية نهائية للقضية الفلسطينية , مثل مشروع فصل قطاع غزة نهائيا عن المشروع الفلسطيني , والعودة إلى مشاريع توطين اللاجئين التي كانت قد فشلت وتم دفنها منذ الخمسينات من القرن الماضي , بل أن بعض المشاريع القديمة الذي يعود إلى دهاليز البحث الإسرائيلي يصل إلى حد التراجع عن فكرة الدولة الفلسطينية نفسها .
أمام كل ذلك:
فانه لا يعقل أن تكون الإطراف الفلسطينية قد ذهبت إلى هذه الحالة الخطرة جدا من تلقاء نفسها ,لابد إذا أن تكون اندفعت في نطاق جاذبيه الصراعات الاقليميه , والرهانات الإقليمية , بحيث وجدت الأطراف نفسها تندفع مع التيار بعد أن أصبحت جزءا منه أو بعدما فقدت القدرة على الخروج من جاذبيه الصراعات الاقليميه , ولدينا دليل هام على ما يجري في لبنان هذه الأيام , والتهديدات المصيرية المحيقة به , والتي قد تهدد وجود الكيان اللبناني نفسه , ذلك أن الأطراف تفقد اللبنانية تفقد المناعة تدريجيا من خلال انخراطها في المجال الحيوي لتلك الصراعات الإقليمية لدرجة أنها هذه الأيام توشك أن تنحدر نحو الهاوية إذا لم تحدث معجزة , واعتقد أن الوضع الفلسطيني قد وصل فعلا إلى نفس انعدام الوزن اللبناني , وان الأخطار تحيق بنا بشكل جدي , وأننا بحاجة إلى قوة إنقاذ كبيره وخارقة لكي تنقذنا من اندفاعنا السريع والمجنون اتجاه الهاوية .
قبل ثلاثة أسابيع وبالتحديد في يوم الثلاثاء الموافق 22/ 1 /2008 رأينا مشهدا مؤثرا على معبر رفح الحدودي بين فلسطين ومصر, والمشهد كان عبارة عن مسيرة نسائيه , والهدف كان لفت الأنظار بقوة إلى الحصار الظالم والصارخ الذي تعرض له قطاع غزة , وكانت العيون والقلوب في شتى بقاع الأرض قد اتجهت وارتحلت إلى الحدود الفلسطينية المصرية وكان التعاطف مع قطاع غزة , وأهله المحاصرين قد وصل مداه وذروته , حتى أن إسرائيل بكل قوة التعنت لديها بدأت تعاني من ثقل الضغط العالمي , غير انه في تلك اللحظة تحول المشهد تحولا دراماتيكيا , حيث مئات الآلاف من أبناء القطاع اتجهوا باندفاع غير مسئول باتجاه شمال سيناء حتى العريش , ثم تلاحقت وتدافعت التفاصيل , واختلطت المعايير , وحدثت وقائع لم تكن في الحسبان , ولا يكاد يصدقها العقل الفلسطيني , وقائع تعتبر أنها أحدثت إخلالا شديدا بالأمن المصري , حتى وصلنا إلى الحالة الراهنة , وهي إغلاق المعبر من جديد , وتحول موقف الأشقاء , ومنع أي فرصه أو مبرر لدى الآخرين من إعادة فتحه من جديد , ثم بدء مرحلة النفور والتوتر مع الشقيقة مصر , ثم التقوقع وعدم إتاحة أيه فرصة للحوار وبصفتي شاهدة على الحدث فان لدي أسئلة تطرح نفسها :
أين هي المصلحة الفلسطينية ؟ وأين هو المنطق الفلسطيني ؟
وأين هي التجربة الفلسطينية المشهود لها ؟
وأريد أن اعرف من خلال أسئلتي المطروحة بالضبط الأتي , هل هناك فيتو إقليمي يمنع بعض الأطراف الفلسطينية من التساوق مع المصلحة الفلسطينية ؟هل هناك ضغط بل ربما تهديد, من قبل بعض الأطراف الإقليمية بعدم ذهابنا وقدرتنا على إيجاد حل لمأزقنا الداخلي, ؟ وهل المطلوب أن نبقى هكذا تحت عبء التمزق الداخلي من جهة , وتحت قسوة المجازر الإسرائيلية من جهة أخرى ؟
هذه اسئله تلح علي بصفتي فلسطينية أعيش هذه الظروف وقناعتي أنها أصبحت تلح على الأغلبية إلحاحا يوميا في الصباح والمساء ولم يعد يجدي هذا السجال الغير مقنع لأي احد .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,223,152,727
- لبنان الاخضر لبنان المحترق
- ماوراء الحدث
- المشهد اكثر تعقيدا
- الدم يزهر وردا
- جنازة في عرس وعرس في جنازة
- على أبواب المؤتمر السادس
- فن المصالحة ؟
- الموت موجود والدواء مفقود
- الثلث الضامن والأرتباط المعطل !
- التعليم وقاعدة الانطلاق الرئيسية
- رسائل دموية
- اللواء صائب نصار وزمن الثورة
- اوقفوا هذا الانتهاك
- تعالوا نضئ شمعة
- من منكم يملك وساما مثل وسامي ؟
- صرخة من الأعماق
- هل نحن مهيئون للحوار ؟
- الحصار والأسعار والتجار
- يهودية الدولة ....لماذا ,
- قراءة متأنية لمشهد معقد


المزيد.....




- بعد غياب لشهرين.. ظهور مفاجئ للعريفي في العلا مروجاً لـ-شتاء ...
- ماذا تعرف عن نظرية الطوابير؟ هذا السر وراء تصميم خطوط الانتظ ...
- مستشار خامنئي: النظام السعودي -لن يدوم- وإيران ستصبح القوة ا ...
- مسؤول أميركي كبير: ترامب يعتزم ترشيح جيفري روزن لمنصب نائب و ...
- لجنة برلمانية إيطالية ترفض إجراء تحقيق إثر توجيه تمهة بالخطف ...
- السر وراء شعور الدنماركيين بالسعادة
- لجنة برلمانية إيطالية ترفض إجراء تحقيق إثر توجيه تمهة بالخطف ...
- طائرة روسية -مفخخة- تشكل خطرا على الدفاع الجوي
- نصيحة ابن زايد إلى تميم... أمير سعودي يكشف تفاصيل اجتماع الأ ...
- إعلامية توزع مليون دولار على جمهورها(فيديو)


المزيد.....

- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاطمه قاسم - الوضع الفلسطيني أين العقدة