أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد صالح سلوم - ميركل وشرعنة جرائم النازية الصهيونية؟














المزيد.....

ميركل وشرعنة جرائم النازية الصهيونية؟


احمد صالح سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 2191 - 2008 / 2 / 14 - 02:16
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


اذا لم تدافع انجيلا ميركل مستشارة المانيا عن الكيان النازي الصهيوني فستكون المسألة غير مفهومة او على الأقل غير عادية لألف سبب وسبب
فعندما تقول ان"حقيقة وجود إرهاب ينطلق من قطاع غزة يطرح السؤال حول كيفية الرد وكيفية منع حماس من تنفيذ ذلك"، واضافتها التالية عن "أن الوضع الإنساني في قطاع غزة صعب جدا" واضافتها بالادعاء "أنها تحاول قدر الإمكان المساعدة، ولكن يجب وقف إطلاق النار باتجاه البلدات الإسرائيلية أولا" نعرف انها عبارات في سياق تاريخي وليس آني أو لحظي من اجل زراق عيون اولمرت
هذا ما قالته ميركل عند استقبالها مجرم الحرب ورئيس وزراء الكيان الصهيوني في برلين اليوم
فمن يتابع العملية التاريخية لتأسيس اسرائيل يعرف طبعا انها سياسيا واغتصابيا كانت قد أُنشأت في عهد انتداب الاستعمار البريطاني لفلسطين حيث تم استقدام اكثر من خمسين بالمئة من المغتصِبين الصهاينة على ارض محتلة قبل عام 1948
ولكن هذا المشروع النازي الاستعماري ما كان له ان يستمر ويتغذى دمويا الا تحت ما سمي افتراء تعويضات المانيا عن جرائم النازي بحق البلاشفة الذين تخلوا عن يهوديتهم ودافعوا بشراسة عن مواطنيتهم الالمانية
اي ان من احيى مشروع هتلر وداعيته غوبلز بتخليص اوروبا من قاذوراتها اليهود على حد تعبير النازية كان الحزب المسيحي الالماني الذي تتزعمه اليوم ميركل
وبناء عليه تم دفع اموالا هائلة لتمويل البنية التحتية الارهابية لقادة مجرمي الحرب الصهاينة وتعزيز امكانية اسرائيل لاستقبال باقي قاذورات اوروبا من اليهود
اي ان تعاون الصهاينة مع النازية لم يتوقف في دعم ابادة كل من يحمل فكرا تقدميا بعدم الهجرة الى فلسطين من ذوي اصول معتقدية يهودية - وهذا باعتراف قادة الصهاينة انهم دعموا ابادة اليهود الذين يرفضون الانضمام الى مشروعهم الاستعماري بل ساهموا بها كما في تفجير كنائسهم في العراق - لم يتوقف هذا التعاون الدموي بل استمر في السياسة الخارجية الالمانية على يد الحزب المسيحي الالماني وبرعاية مشروع مارشال الامريكي
فالجميع كان متفقا على اقامة الغيتو النازي الصهيوني في اي ارض ما عدا اوروبا وامريكا وكان اختيار الانكليز الخبيث لفلسطين موفقا
وكما جاء في الوثائق المتبادلة في الخارجية البريطانية بتخليص اوروبا من مخزونها التقدمي وتوريطهم في احط مشروع رجعي عرفته البشرية بانشاء غيتو ديني يخدم الغرب الاستعماري وتكون تسميته باله الحرب والمعارك الاجرامية: اسرائيل..
ماهو غير منطقي ان لاتدعم ميركل كيان النازية الصهيونية وهو يرمي حممه اليوميه على غيتو غزة الذي اقامته اسرائيل باخلاص تام للمعتقدات العنصرية المشتركة بين النازية والصهيونية ولأسباب مختلفة منها التخلص من السكان الاصليين لفلسطين التاريخية وحشرهم في مساحة ارض ضيقة لابادتهم ببطء..
عندما قالت ميركل هذه العبارات فعلى عكس ما يتصورها البعض فانها تمثل قمة الاحتقار لاولمرت وكيان النازيين الصهاينة فمعناها :نحن سندعمكم مادمت بعيدين عنا وتقترفون جرائم يمنعنا رأينا العام ان نكون بمستوى نزالتها فتكفلوا بمهماتنا الأقذر وسنجد الحجج الجاهزة وسنصنع الخرافات الاعلامية التي تسبب الارهاب السياسي والفكري من مثل معاداة السامية
فخرافة معاداة السامية صناعة الشركات الفوق القومية لمنح اسرائيل مرتبة الضحية ولكن على الجميع ان يصمتوا على ما تقترفه هذه الضحية على ارض فلسطين لأن ضحاياها ستة ملايين يهودي فهذا الرقم لاشيء امام التطهير العرقي لعشرة ملايين فلسطيني والقتل اليومي لهم وتشريدهم ومحو ذاكرتهم الجماعية
ولا يطرح السؤال اذا كنتم انتم من اقترفتم جريمة قتل البلاشفة الذين تخلوا عن ديانتهم اليهودية فما دخل الشعب الفلسطيني بذلك استقبلوهم في ولاياتكم الالمانية مثلا واقيموا لهم في ميونيخ دولة خاصة وسموها اسرائيل او اسراطين او اسرانيخ او لتكن في بريطانيا او تكساس امريكا او ليعود كل مواطن من عندكم الى بلده ..
وهذه التصريحات لسركوزي وميركل وبوش من الممكن ان تشكل في مرحلة قادمة مادة حقوقية لمحاكمتهم في المشاركة باقتراف كل الجرائم الحرب والابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وجرائم التعذيب وكل الانتهاكات الحقوقية الصهيونية بحق الشعب الفلسطين الضحية الاولى للنازية الالمانية والغربية والصهيونية قبل هتلر وبعده
تقبل مجرم الحرب اولمرت الاهانة فهو وميركل يعرفون اصول اللعبة السياسية وخرافاتها
وفي ضوء التوازنات الدولية الحالية والهيمنة الامريكية السياسية النسبية من الصعب ان يتحقق اي شيء من حل انساني ممكن لدولة ديمقراطية تضم اللاجئين الفلسطينيين السكان الاصليين لفلسطين التاريخية التي تسمى اسرائيل وممن يرغب بالتخلي عن نازيته الصهيونية لأن المعادلات الدولية لن تسمح بهذا
وقدر الشعب الفلسطيني ان يقاوم حتى يجعل تكلفة هذا المشروع باهظة مع ملاحظة ان تغير الاقطاب السياسية الدولية سيعجل من نهاية المشروع الامريكي وأذنابه السركوزية المتطرفة في فرنسا والميركلية النازية في المانيا
مع اخذنا بعين الاعتبار انه سيعجل بصعود القوى الانسانية في الاحزاب الاشتراكية وحتى في هذه الاحزاب الليبرالية والمسيحية..
من يؤمن بتسوية مع المحتل في الظروف الحالية كمن يقبل بابادة الشعب الفلسطيني فهذا هو المطروح اليوم بعيدا عن خيار المقاومة ودحر المحتل واثخان داعميه
وسيكون لنا مداخلة قريبا عن اسباب استحالة الدولة الديمقراطية الفلسطينيةة في الظروف الحالية بشرح مسهب حول تفاصيلها





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,224,939,147
- انهم يستكثرون زبد البحر عليهم؟ ..
- الشاعر الفلسطيني أحمد صالح سلوم يتحدث ل «الحقائق»:الجلاد الص ...
- ماهو الخيار التنموي الافضل اليوم؟
- سركوزي واوهام العسكرة ومصيرالاقدام السوداء؟
- ثقافة اقتصاد الكرخانة المصري السعودي اعلاميا؟
- خارطة طريق اقتصادية: خطة بريطانية للنهوض بالاحتلال الصهيوني
- صناعة المستقبل بين الهند والباكستان والعرب؟
- النفط العربي: هل هو نقمة ام نعمة؟؟؟
- من افيون بوش الى خشخاش سركوزي؟
- قصائد .. من أشعاري - الجزء الثاني -
- سلاح المقاطعة في مواجهة سلاح الابادة
- جريمة حرب متعددة الأطراف بامتياز
- عيون مسحورة امام شريط فوتوغرافي
- وظائف شاغرة ؟؟
- محور الشر العربي الصهيوني وتمويل حروب بوش ومجمعه العسكري الص ...
- جزء من فصل حول الظروف الموضوعية التي تنحو للقطبية من كتابي ا ...
- تفاهة الدويلات الاصطناعية الخليجية
- وثيقة فيصل مكماهون وانابوليس وجرائم العار؟
- كيف تسير السياسات والقوانين والدين الاسلامي معا؟
- تصريحات بوش ودروس تاريخ الابادة الامريكية


المزيد.....




- تعالوا في جولة خلف كواليس مواقع تصوير -وارنر براذرز ستوديو- ...
- عشرات القتلى جراء حريق هائل التهم عدة مباني في بنغلاديش
- نهاية صادمة لمحاولة التقاط صورة سيلفي أعلى جسر في دالاس
- أستراليا تعلن عن خطة لزراعة مليار شجرة بحلول عام 2030
- كيف تدخر الأموال عبر -الامتناع عن الشراء- لمدة عام؟
- 200 مليون دولار... ميراث قطة المصمم العالمي كارل لاغرفيلد
- لماذا تراودنا الكوابيس؟
- رجل ينجو من حبل المشنقة ثلاث مرات -لتعب منفذ الحكم-!
- أستراليا تعلن عن خطة لزراعة مليار شجرة بحلول عام 2030
- الصليب الاحمر يعلن معاودة انشطته في محافظة تعز


المزيد.....

- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد صالح سلوم - ميركل وشرعنة جرائم النازية الصهيونية؟