أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - دور قوى اليسار والديمقراطية في بناء دولة مدنية ديمقراطية علمانية  تضمن الحرية والعدالة الاجتماعية للجميع  - جمال محمد تقي - حوار الطرشان !














المزيد.....

حوار الطرشان !


جمال محمد تقي
الحوار المتمدن-العدد: 2187 - 2008 / 2 / 10 - 10:58
المحور: ملف - دور قوى اليسار والديمقراطية في بناء دولة مدنية ديمقراطية علمانية  تضمن الحرية والعدالة الاجتماعية للجميع 
    


شعرة من الحياء تفصل بين البوح بالتوصيف الحقيقي لحالة رمي الحجار الجاري بين اصحاب المواقف المتناقضة وبين التوصيف المجامل والمضلل ، فما يطلق عليه البعض بالحوار الجاري لوحدة اليسار العراقي ونافذته التي تحاول ان تفتحها هيئة تحرير موقع الحوار المتمدن ، ما هو الا مجرد وهم لا وجود له الا عند من يريدون الظهور بمظهر العازم على شيء ، لانهم لم يستطيعوا فعل شيء ، اولربما يريدون القول بانهم قد حاولوا على اقل تقدير !
نعم هناك حوالي 10 تنظيمات شيوعية معلنة وهناك تنظيم اخر جديد اخذ يعلن عن نفسه مؤخرا وبشكل متدرج " كتلة تصحيح المسار " وهناك تنظيمات وكتل وفعاليات يسارية عديدة داخل وخارج العراق ،
وساحاول ان لا اكون مجاملا ولا مضللا ، لذلك ساطرح السؤال التالي : ماهي المسألة الاساسية التي ينقسم عليها العراقيون وقواهم السياسية يسارا ويمينا ، شيوعيون وغيرهم الان ؟
انها وببساطة غير ساذجة الموقف من الاحتلال فهناك شيوعي يتحالف مع اليساري والاسلامي ومع القومي ومع اليبرالي لمقاومة الاحتلال كمهمة اولية مركزية تدور حولها كل المهمات الباقية ، وهناك شيوعي ويساري وليبرالي واسلامي وقومي لا يعتبر مقاومة الاحتلال مسالة اساسية او مهمة مركزية
وفي هذه الحالة فان الشيوعي واليساري المقاوم وبكل الاشكال للوجود الاحتلالي هو اقرب للاسلامي والقومي واليبرالي الذي يقاوم المحتلين وبكل الاشكال من الشيوعي واليساري الذي لا يجد في وجود الاحتلال معيقا لاقامة الدولة الديمقراطية والعلمانية ، اي مقاومة الاحتلال ليس اولوية عنده !
من خلال الاطلاع على المنشور من المقالات المتعلقة بالموضوع تبرز هناك ثلاث اتجاهات الاول يطرح موضوع اولوية الدولة الديمقراطية والعلمانية بمعزل عن وجود او عدم وجود الاحتلال ، والثاني يجد ان الاحتلال ذاته هو اكبر معيق للعلمانية والديمقراطية وعليه فالاولوية لطرد الاحتلال ، والثالث يحاول التوسط بين الاتجاهين بجمعهما تارة على اساس مقاومة الاحتلال المقرونة بالسعي لاقامة دولة علمانية وديمقراطية واخرى السعي لاقامة دولة علمانية ديمقراطية بالتزامن مع مقاومة الاحتلال !
وواضح جدا ان اصحاب مقالات الاتجاه الاول هم من انصار تنظيم اللجنة المركزية التي ارتبطت عضويا بالمشروع الذي يريد المحتلون فرضه على العراق ولا ضرورة لسرد الوقائع المعروفة وغير المعروفة التي تؤكد هذا الارتباط وهم اقرب عضويا الى حزبي الطالباني والبارزاني من اي تنظيم او تكتل شيوعي اخر او يساري اخر ، بل ان مصير اللجنة المركزية متوقف على دعم هذين الحزبين ، وطبعا لهذا الدعم ثمن !
اما اصحاب الاتجاه الثاني فهم اما من الشيوعيين الذين تركوا تنظيم اللجنة المركزية او من اصحاب تنظيمات القيادة المركزية او الحزب العمالي او اتحاد الشيوعيين اومؤتمر حرية العراق وهؤلاء جميعا يصرون على مواقفهم التي تؤكد على ان خلالا جسيما يحصل في المعادلة الوطنية عندما يجري تجاهل مهمة تحرير الوطن من الاحتلال والتي تشكل القاعدة الحقيقية لاي تحول ديمقراطي قادم !
وهنا تناقض صارخ بين منطقين منطق يعتبر الاحتلال تحريرا ومنطق يطالب بالتحرر الفوري منه !
اما الاتجاه الثالث فان اغلبه وهو قليل نسبيا يحاول لعب دور المصلح او فاعل الخير او الحريص على الجميع رغم ان بعضه لم يكن مؤهلا للحياد لانه اعرب عن اتفاقه الضمني على اطروحة الاتجاه الاول ،
وعلى العموم فان هذا الاتجاه ليس متجذر وليس له رؤية متكاملة فهو يصل الى ذات المعضلة عندما يجمع المادة والوعي مع بعضهم وهنا المهمة طبيعية ، ولكن من الاسبق منهما ؟ لا جواب ، فعلى الاسبقية تقوم القيامة ، انه يرتبك وبعدها ينحدر للتحديد فيختار اغلبه الاتجاه الاول ، وهنا اتذكر ان احد الاخوة من هذا الاتجاه حاول اعطاء الموضوع طابعا من التحليل النفسي وكانت لامثلته دلالة واضحة على لا حياديته لان قوة التنظيمات واصالتها لا تحسب على اساس الاصل والفرع وانما على اساس الموقف الخلاق اي الموقف الضروري والمطابق لمتطلبات الظرف الملموس ، ورب قلة صحيحة ومبدعة وغير انتهازية قد غلبت كثرة لها ماركتها المسجلة لكنها مخطئة وغارقة بالفساد !
ان الحوار بهدف الوحدة يجب ان يكون بين القوى ذات القاسم المشترك الاعظم الواحد ، لذلك فان مستقبل هذاالنوع من الحوار اكثر مصداقية بين القوى المقاومة للاحتلال وعمليته السياسية من قوى العملية السياسية ذاتها !
اخيرا اود الاشارة الى ان السعي لابتزاز هذا النوع من المحاولات الحوارية رغم محدوديتها لصالح اطراف بعينها وخلط الاوراق بحيث يجري التعاطي مع ـ نداء مدنيون ـ وكانه نتاج عمل جبهوي لكل قوى اليسار او القوى التي تشارك بابداء الرأي في وحدته امر مؤسف يعكس ذاتيات هي دون مستوى الحوار اصلا !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- العراق بين التخيير والتسيير؟
- نداء غزة !
- الرجل المومس والبغي الفاضلة !
- اين النمو من البلدان النامية ؟
- القاعدة ليست استثناء !
- وقفة الامام الحسين بين الرمز والتشخيص !
- متى يكون المثقف متبوعا ؟
- ايها الديمقراطيون ارفعوا اصوات تضامنكم مع مجلة -الاداب -
- الشيوعية العدو اللدود للامبريالية
- حدود وسدود لا تصان الا بتحرير العراق وكسر قيود احتلاله !
- مواقف راقصة للوقفان السني والشيعي في عراق اليوم !
- حالة الامن والمرأة العراقية !
- المتاهات والبدايات الصحيحة
- التحسن الامني في العراق اشاعة رخيصة وباهتة !
- لماذا الحاجة الامريكية الى اتفاقية عسكرية طويلة الامد مع الع ...
- الغياب ممنوع والعذر مرفوع والرزق على أنا بوليس !
- مقاومة الاحتلال وعمليته السياسية لاتؤتي ثمارها بالمساومات !
- سلامة العراق سلامة لكل جيرانه !
- المثقف الاعور !
- وعد بلفور ووعيد هتلر!


المزيد.....




- إقليم كردستان العراق يبحث عن دعم
- هل كارليس بوتشديمون محرض أم رجل سلام؟
- جولة مصورة في شوارع الرقة
- خبير: دولة مخاتير للفلسطينيين والقدس انتهى أمرها
- اختبار صاروخ جديد من منظومة -إسكندر- الروسية
- نوم الرجال يؤثر على قدرتهم الإنجابية!
- علماء سيبيريا ينتجون الوقود من الهواء والماء
- السلطة وحماس ترفضان شروط إسرائيل بخصوص المصالحة
- فوربس: انخفاض ثروة الرئيس الأميركي
- بوادر اتفاق بشأن -حل قصير المدى- لأزمة قانون الرعاية الصحية ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف - دور قوى اليسار والديمقراطية في بناء دولة مدنية ديمقراطية علمانية  تضمن الحرية والعدالة الاجتماعية للجميع  - جمال محمد تقي - حوار الطرشان !