أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - بهاء هادي - درس جديد في الوطنية














المزيد.....

درس جديد في الوطنية


بهاء هادي
الحوار المتمدن-العدد: 2182 - 2008 / 2 / 5 - 08:00
المحور: المجتمع المدني
    


توافدت مجاميع طيبة من العراقيين في استوكهولم لاحياء امسية استذكارية لمناسبة الذكرىالسنوية الاولى لرحيل الشخصية الوطنية العراقية المعروفة الرفيق عبد علوان الطائي ابو بشرى وذلك يوم السبت المصادف الثاني من شباط الجاري , وقد فعلت حسنا عائلة الراحل باختيارها توقيتا لاحياء الامسية يكون في شباط حيث كان رحيل الرفيق في كانون الاول من العام الماضي رغم ان ذلك بالتاكيد قد يكون مرتبطا بالظروف الصحية التي المت برفيقة دربة السيدة الفاضلة ام بشرى ,
الا ان دلالاته جاءت متوافقة مع تاريخ الراحل ابو بشرى حيث كان احد فرسان التصدي لانقلاب شباط الاسود عام 1963 , فهو احد نزلاء قصر النهاية سيئ الصيت واحد المناضلين الذين حشرو في قطار البعث قطار الموت الذي سيره المجرمون من بغداد الى السماوة لنقل السجناء السياسيون العسكريون باتجاه معتقل نقرة السلمان الصحراوي ,بعد ان اغلقو عربات الحمل المزفته من الداخل بهدف التخلص من السجناء بموتهم خنقا في واحدة من ابشع حالات الاستهداف البربري للوطنيين العراقيين الشرفاء من اعضاء الحزب الشيوعي العراقي وانصارهم , وكان الرفيق من الناشطين في ذلك السجن لايصال اخبار السجناء الى المركز الاعلامي في براغ .
لقد ناضل الرفيق ابو بشرى ضمن تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي طوال ستة عقود من حياتة الممتدة من 1922 الى 2007 فقد انتمى للحزب وهو في بداية العشرينات من عمرة وكان احد المدافعين عن المصالح الوطنية وعن حقوق الكادحين وامال الشعب في حياة كريمة ومستقبل افضل منذ نضالاته الاولى في مدينته العمارة مرورا بالبصرة والفاو واخيرا في بغداد ضمن مختصة المعلمين
طوال عقد السبعينات حتى مغادرته العراق مضطرا بعد الحملة المنظمة لتصفية الشيوعيين التي قادتها عصابات البعث تحت الاشراف المباشر للمجرم صدام حسين . ,وكان مثالا للصلابة والنقاء الفكري وعنوانا للامانة على مبادئ الحزب في العدالة الاجتماعية , وقد تعرض لفصول من الترغيب والترهيب من اعداء الشعب المتمثلين في قيادات البعث انذاك من اجل استمالته واغراءة في ان يحيد عما امن به ويخون مبادئة التي امن بها ولكنهم فشلو لان معدن المناضلين امثال ابو بشرى هو معدن اصيل لايتاثر بالمغريات التي تفسده. ,وطوال عملة الوطني في لبنان وسوريا وفي السويد التي استقر بها لتكون بلد اغترابة كان مثالا للمعلم الوطني والعراقي الغيور على شعبه ومبادئ حزبة التي يناضل من اجل تحقيقها , ورغم تقدم سنوات عمرة استمر به العطاء في مجالات متعدده كان اخرها العمل ضمن لجنة كتاب شهداء الحزب التي انسحب منها مضطرا في اكتوبر من عام 2006 بعد ان الم به مرضه وكانت كلماته الاخيرة في الموسع الذي اقيم في 16 اكتوبر هي ان راية العمل يسلمها للدماء الشابة التي تعمل معه ليواصلو مسيرتهم في خدمة العراق وشعبه ولاينسوا تكريم الشهداء

ان تكريم رجلا بهذه الصفات والتاريخ المشرف هو واجب على الوطنيين العراقيين الاصلاء وقد ادوه بكل امانة ,فقد ابتدء حفل الاستذكار بكلمة للاستاذ فرات المحسن الذي كان مضيئا في قلبه وفراتا عذبا بكلماته التي كان يقدم فيها فقرات من سيرة الراحل بين كل مشارك واخر وقد كانت كلمات منظمة الحزب ورابطة الانصار الشيوعيين ولجنة كتاب شهداء الحزب لائقة بالمناضل ابو بشرى وكانت مشاركة الشاعر الجميل كامل الركابي نبعا صافيا ارتوت منه افئدة وعقول المشاركين وكانت نشاطات القائمين على الامسية رائعة فقد وثقت بعدسة العزيز محمد كحط وساهم الجميع في اعطاء الحفل بهاءا يستحق.
انني ازعم ان اماس كهذه لايمكن ان نسمح للحزن ان يغلفها ويطغي على اجوائها فالرجل الذي جمع المشاركين كان عنوانا للتفاؤل والاصرار على ان الغد سيكون افضل وكان في اقسى الظروف التي تعترض العمل الوطني يردد اشتدي ازمة تنفرجي وهو الذي يبث الحماس للحياة وبناؤها في نفوس العاملين معه وفي قلوب من يعرفوه , لذلك ازعم ان هناك تدفقا موازيا للحزن من الفرح والسعادة التي دخلت قلوب المشاركين وهم يتلمسون درسا جديدا للوطنية يقدمة الانسان والرفيق والمعلم عبد علوان الطائي وهو ان هذه المجاميع من اطياف الشعب العراقي ودون استثناء ومن مختلف الاعمار جاءت وفي يوم عاصف واجواء سيئة لتحيي ذكرى الرجل الكريم والاصيل ولتقول ان الراحل وهو غائب بجسدة لازال سببا في وحدة العراقيين ومحفزا للعمل الوطني من اجل عراق جديد بعيدا عن الطائفية واالفرقة بكل اشكالها
باقات من الورد لروح الفقيد الرفيق ابو بشرى
باقة ورد لرفيقة دربة السيدة الفاضلة والشخصية الوطنية المعروفة ام بشرى متمنين لها الصحة الدائمة
باقات ورد لعائلة الفقيد
وباقات اخرى لكل المشاركين في الامسية
ومجدا لكل شهداء الحزب شهداء الحركة الوطنية
ومجدا للمبادئ التي ناضل من اجلها الراحل





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- منظمة حقوقية تطالب بالإفراج عن نبيل رجب
- شاعر عراقي يشارك في امسية شعرية لوقف العنف ضد المرأة
- اليمن ينفي وصول سفن إغاثة إلى ميناء الحديدة
- دفاعا عن متهم بجرائم حرب
- مصر: هجوم سيناء يسفر عن خسائر مروعة في صفوف المدنيين
- سعد الحريري يستقبل رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي ومنسق الأمم ا ...
- موريتانيا: اعتقالات في صفوف عمال -الجرنالية- بنواذيبو
- مالي: الأمم المتحدة تعلن مصرع 3 من جنودها في هجوم
- هيومن رايتس ووتش: قانون الإرهاب الجديد في السعودية يستهدف مع ...
- روسيا ترحب بجهود السعودية في مكافحة الفساد


المزيد.....

- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو
- منظمات المجتمع المدني في البحرين / فاضل الحليبي
- دور المفردة والسياق في بناء المشهد الجنسي / سلام عبود
- مدخل الى الاتصال و الاتصال التنظيمي / بن النية عبدالاله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - بهاء هادي - درس جديد في الوطنية