أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عزيز باكوش - الكاتب المغربي عزيز باكوش في ضيافة المقهى الأدبي 12















المزيد.....

الكاتب المغربي عزيز باكوش في ضيافة المقهى الأدبي 12


عزيز باكوش

الحوار المتمدن-العدد: 2184 - 2008 / 2 / 7 - 10:51
المحور: مقابلات و حوارات
    


حاورته :فاطمة الزهراء لمرابط
ينتقل من موقع إلى آخر… يكتب هنا و هناك… لديه هوس كبير بالكتابة، لا يمر أسبوع دون أن نقرأ له نصا على صفحات المواقع الالكترونية أو الصحف المغربية، يسجل حضوره بشكل ملفت للنظر، وإن دخلت معه في حوار على هامش أي لقاء يأخذك إلى عالم آخر بأفكاره و أسلوبه المتميز في النقاش، لنبحر إذن مع الكاتب المغربي عزيز باكوش في فضاء المقهى…!!؟

من هو عزيز باكوش؟

رقم في معادلة حياتية جديرة بالتأمل، كائن عصامي، لم يتلق تعليما نظاميا كغيره من أبناء جيليه، غادر المدرسة الابتدائية سنة1971 بعد أن أخفق في الحصول على الشهادة الابتدائية على مدى سنتين، وفيما كان يستعد لتكرار للسنة الثالثة قسم الشهادة الابتدائية، كان الوالد حفظه الله، قد حسم الأمر، لقد قرر أن يكون ابنه تاجرا، ولهذه الغاية، جعل محلا تجاريا لبيع الملابس الجاهزة، الكائن خطوات قليلة من ضريح الولي الشهير” سيدي عزوز” والكائن بسوق النجارين رقم 58 بتازة العليا رهن إشارته. منذ ذلك الحين، إلى الآن، بالتأكيد، تغيرت أمور كثيرة.

متى بدأت النزعة الإبداعية لديك؟

بعد انصرام وقت قصير على هذا الانصراف، حوالي سنتين تقريبا، انتابني إحساس بالندم، شرعت بداية، أتصفح كل ما تقع عليه عيناي من جرائد كتب ومجلات، أذكر كيف أن ساع البريد المرحوم الطيب الربيب، كان يطلب كرسيا كي يستريح وهو يصفف بريدي القادم من أنحاء الدنيا.. رسائل ومطبوعات من كل المؤسسات.. من الهيئات والمنظمات..من الأشخاص من الصديقات والحبيبات من الداخل والخارج…استمر الحال إلى غاية 76 حيث اختمرت في دهن المرحوم أستاذي عبد الحق بسكمار، فكرة اجتياز الباكالوريا بشكل حر.. وكان مسموحا لحظتها و بشرو ط تفضيلية، إذ تكفى الشهادة الابتدائية، والسن القانوني، أعتقد أن ذلك ما يزال ممكنا، لكن بشروط معقدة الآن..هذه أرضية لتأسيس بداية إبداعية، لكن،
كيف يمكن تصور اجتياز شهادة الباكالوريا لشخص لا يحمل شهادة الابتدائية ؟ عرضنا المشكل بداية الأمر، على نيابة التعليم آنئذ، فأوضح مسئولها الأول أن الأمر يستلزم اجتياز الشهادة الابتدائية، رغم كبر السن… وذاك ما حصل يوم الامتحان كنت الجبل، بين السهول والهضاب، الأكبر سنا وجثة وسط تلاميذ صغار، كان رقم الامتحان السنة الأولى 72. والثانية 171. والثالثة 73، وبمدرسة بباب الزيتونة تحولت فيما بعد إلى إعدادية الأمل، اجتزنا امتحان الشهادة الابتدائية نحن الثلاثة، عزوز البوسعيدي رحل إلى اسبانيا بعد أن استقال من منصبه كأستاذ، عبد الحق بسكمار الذي ودع الدنيا، ذات صيف، وكان أدونيس شاهدا، أما النتيجة، فقد كانت فشلا ذريعا… سأختزل التفاصيل هنا.
قررنا إبلاغ النيابة بالأمر، لكن الأمر في النهاية اقتضى أن نجتاز الباكالوريا بشهادة تمنح لنا من النيابة تحمل مستوى الخامس ابتدائي…الساعات التكوينية التي كنت استفيد منها خلسة، أرهقت ميزانية الأسرة 60 درهم للإنجليزية، و100 درهم للرياضيات والفرنسية ، أما الفلسفة والفكر والأدب واللغة ، فهي جهد شخصي… باختصار شديد.. وفقت في الحصول على شهادة الباكالوريا رفقة صديق عزيز هو الآن باسبانيا، وكان الراحل عبد الحق بسكمار، هو أول من دشن لنا سبل النجاح، وعبد الطريق أمام طموحنا الجامح، لكن الموت بأصيلا، كان فاجعة ذات صيف…وكنا ثلاثة، واذكر في هذا السياق، أن مكتبتي، ما تزال تحتفظ بكتاب ضخم، اقتنيته من أحد الكتبيين في بداية السبعينيات يدعى الأزعر ب5 دراهم، راقني منظره وحجمه، ولم اعر اهتماما لمضمونه أو لغته، وظل يزين مكتبتي قرابة 30 سنة. حتى اكتشفت انه كتاب باللغة الهولندية.. فيما بعد.
أتذكر أن أول نص ظهر لي، كان قصيدة شعرية بعنوان” نزيف” وذلك في جريدة الميثاق الوطني التي كان يشرف على صفحتها الأدبية الأديب العراقي المقيم بالمغرب فراس عبد المجيد…وتوالت التجارب والكتابات،
إلا أن قراءة نقدية مميزة مع مطلع 88 على صفحات ملحق إذاعة وتلفزة بجريدة الاتحاد الاشتراكي، الذي كان يشرف عليه الصحافي المميز عبد الكريم الأمراني، مدير جريدة صوت الناس فينا بعد، شكل الانطلاقة الأولى.. المحفزة والمفضية إلى تراكم ملموس في الكتابة والإبداع.

مؤخرا ظهرت مجموعة من المقاهي تهتم بكل ما هو ثقافي... ما رأيك هذه الظاهرة؟
الثقافي بوجه عام، هي كل ما يروج في الحقل المجتمعي ثقافة وسلوكا، ربما نميز الثقافي نحن المنشغلين بالإبداع وهمومه، بقراءة الشعر، أو توقيع دواوينه، لكن الصانع التقليدي، مثقف من طينة أخرى، يصمم تشاكيل البلغة التي سيصنعها، في فضاء المقهى كما الفنان التشكيلي، أو المهندس المدني كذلك، والجامعي يشتت مراجعه استعداد لمناقشة رسالته، فوقه طاولة مع فنجان اسود طيلة الصباح، والمخبر يصنع هناك قرارات جسيمة، كما الحداد والنجار…والراقصات وبنات علب الليل يرتبون ثقافتهم… هذه كلها مكونات ثقافية لمجتمع ما. قد نختلف في التقييم، لكن النتيجة واحدة.
يظل المنطق التجاري حاضرا، رغم كل ما يقال حول ثقافة المقهى، ولكن كيف ما كان الحال، الفكرة بالمعنى الذي نفهمه، جنينية، وتحتاج إلى تخصيب وتطوير من قبل المثقفين وأشباه المثقفين أنفسهم.
متى بدأت علاقتك بالمقهى؟

لا أذكر بالتحديد، غير أني أستطيع أن أزعم أن بداية الثمانينيات، وفي المناطق النائية لمدينة تازة تحديدا، ونحن أساتذة متدربون بأبعد فروعها، تسلل فضاء المقهى في شكله القروي البدائي، كرسي خشبي بلا ظهر، وطاولة لا تنسجم، وبراد شاي تقليدي. في الهواء الطلق وسعادة تغمر.

هل تعتبر المقهى فضاء ملائما للإبداع؟

لا.. هو فقط زوم، فضاء لاختزان الصور البصرية، التي ستشكل ذات لحظة، عملا إبداعيا، قد يكون رائعا فيما بعد.

عزيز باكوش كاتب متميز.. إذ لا تخلو صفحات الجرائد المغربية و المواقع الالكترونية من إبداعاته، فهل كان أحد نصوصك نتاج المقهى ؟

الإبداع هو نبض المجتمع، وتفاعل مع مكوناته وأطيافه، وبهذا المعنى يعتبر فضاء المقهى، اللحظة البصرية التي ستشكل منطلقا حقيقيا للتحقيق الصحفي أو الروبورطاج أو القصة المقالة السردية، فعندما تنشر موضوعا عنوانه ” فتيات المغرب الجزء الأعلى إقرأ والنصف الأسفل روتانا”، فأنت دونما شك، ملهمك الشارع، وفي داخلك كائن يتحدث انطلاقا من زاوية رصد اسمها المقهى.

ماذا تمثل لك: الأم، السياسة، التعليم؟

الأم: الأرض.
السياسة: طاولة لعب للورق، يتفق حولها اللاعبون على قانون يحظى باعتراف الجميع، مع صلاحية قلبها في أحيان كثيرة أمام أنظار الناس.
التعليم: المؤسسات التعليمية بمختلف أسلاكها، مختبرات عتيقة، ورجال التعليم، أدوات.. بعضها غير معقم، والتلاميذ فئران تجارب. والنتيجة سرطان مستعص.

كيف تتصور مقهى ثقافي نموذجي؟

من دون شاشة كبير مسطحة، و من دون قناة الجزيرة طبعا.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,320,191,655
- الدكتور محمد الفتحي في حوار هام حول الحكامة في تدبير المشروع ...
- العقيمان -قصة واقعية-
- الشاعرة المغربية ثريا حمدون ترتاد فضاء نورانيا عبر شاهد العص ...
- حراس مواقف السيارات نهارا وليلا ، مورد بشري خارج التغطية
- 4+4=16
- -التنشئة- المغربية ترصد علاقة الفن والثقافة بالدماغ
- ذبابة تهشم واقية بورش -قصة قصيرة-
- جراحة على الهواء
- الكاتب الصحفي المغربي حميد تهنية يجيب اليوم عن الاسئلة التسع ...
- الصحفي والكاتب المغربي محمد الزعماري يجيب اليوم عن الاسئلة ا ...
- الباحث في علوم التربية الاستاذ عبد العزيز قريش يجيب عن الاس ...
- يجيب عنها اليوم الاستاذ والخبير الاعلامي المغربي يحيى اليحيا ...
- الصحفي ومدير جريدة صوت البرنوصي علي مسعاد يجيب عن الاسئلة ال ...
- الباحث في علوم التربية الأستاذ محمد الصدوقي يجيب عن الأسئلة ...
- الاسئلة التسع يجيب عنها اليوم رئيس نادي الصحافة بتازة الصحاف ...
- سوق اللحية
- مؤسسة محمد السادس للتربية و التكوين تحتاج الى دفعة قوية حتى ...
- محمد ابو مهدي حسني يجيب اليوم عن الاسئلة التسع
- الباحث السوسيولوجي المغربي عياد أبلال يجيب اليوم عن الاسئلة ...
- في نقد برامج المدرسية الأساسية للأستاذ عبد العزيز قريش


المزيد.....




- بطاقات من مجهول على سيارات في دبي.. فما محتواها؟
- هل ينصح باستخدام الهاتف أثناء الشحن؟ إليك أبرز 5 خرافات
- البرلمان الأوروبي يقر قانونا لتبسيط شروط الحصول على التأشيرا ...
- ليبيا: من يتدخل ..ولماذا؟
- أبحاث مثيرة.. إنعاش الدماغ بعد موته وإحياء حيوانات منقرضة
- مشروع قانون لتدريس المواد العلمية بالفرنسية يثير الجدل في ال ...
- بعد بيانه عن قطر.. المجلس العسكري السوداني يوضح سبب عزل وكيل ...
- -رسالة الأمة- و-القناة الأولى- يتوجان في الجائزة الوطنية الك ...
- قطيع كلاب يخطف رضيعا من سريره والأب يصارع لانقاذه
- شاهد لحظة مقتل 29 ألمانيا في حادث انقلاب حافلة سياحية في جزي ...


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عزيز باكوش - الكاتب المغربي عزيز باكوش في ضيافة المقهى الأدبي 12