أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - كاظم حبيب - رحل عنا بهدوء الشخصية الوطنية والديمقراطية العراقية والشاعر الرقيق عبد اللطيف بندر أوغلو






المزيد.....

رحل عنا بهدوء الشخصية الوطنية والديمقراطية العراقية والشاعر الرقيق عبد اللطيف بندر أوغلو


كاظم حبيب
الحوار المتمدن-العدد: 2182 - 2008 / 2 / 5 - 10:26
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


بقلم زهدي الداوودي وكاظم حبيب
بعد معاناة طويلة من أمراض القلب رحل عنا الأديب والشاعر الإنساني الرقيق الدكتور عبد اللطيف بندر أوغلو في إحدى مستشفيات عمان بعد أن أصيب بالجلطة الدماغية التي لم تسعفه طويلاً بتاريخ 2/2/2008. كان المناضل الوطني والديمقراطي العراقي والتركماني القومية يتغنى عبر أشعاره وكتاباته الأدبية بالوطن والحب وسعادة الإنسان. وعانى لهذا السبب من الظلم والاضطهاد والسجن والتعذيب ومرارة الاغتراب والمرض. بعد سقوط النظام الدكتاتوري ساهم في تشكيل المجلس العراقي للسلم والتضامن وأصبح عضو الرئاسة فيه. ثم عين مستشاراً للسيد رئيس الجمهورية وأخيراً وزير إقليم في حكومة إقليم كُردستان العراق منذ العام 2006.
ولد عبد اللطيف بندر أوغلو في العام 1937 في مدينة طوزخورماتو. منذ نعومة أظفاره وفي مرحلة الدراسة المتوسطة التحق بالحركة السياسية العراقية وشكلوا جماعة من ضمنها الدكتور زهدي الداوودي والمرحوم موسى العبيدي. وكانت هذه الجماعة تريد تغيير العالم على طريقتها الخاصة. ساهموا وآخرين في إصدار النشرات الجدارية في ثانوية طوز وفي نشر الفكر التقدمي في المدرسة وخارجها. ورغم تعرضهم للعقوبات القاسية من إدارة المدرسة والشرطة ، تمكنوا من إصدار مجلة سرية مكتوبة باليد بعنوان "صدى الواعي".
حين أكمل الدراسة المتوسطة التحق للدراسة بمركز التدريب المهني لشركة نفط العراق في كركوك. وأجبر مع تصاعد المد الرجعي في أواخر عهد عبد الكريم قاسم للهجرة مع عائلته إلى بغداد , وكان قبل ذاك قد وجد مكانه في صفوف الحزب الشيوعي العراقي. أجبر عبد اللطيف أوغلوا أن يغادر العراق في أعقاب انقلاب شباط الأسود في العام 1963 ووصل إلى بلغاريا. ثم عاد إلى العراق ليلتحق في العام 1966 باللجنة الثورية المناهضة للحكم العارفي. وكان أغلب أعضاء هذه اللجنة من أعضاء سابقين في الحزب الشيوعي العراقي.
كتب موقع عربيات يقول: صدرت مجموعة شعرية بعنوان «الجرح النازف والليل» للشاعر التركماني العراقي الدكتور عبد اللطيف بندر اوغلو حديثا في كركوك باللغة التركمانية و تضم المجموعة 67 قصيدة من الشعر الحر والعمودي كتبت خلال السنوات 2000 ـ 2003، وقد صدرت للشاعر من قبل 14مجموعة شعرية في بغداد وانقرة وباكو عاصمة اذربيجان.
وتعد هذه المجموعة الرقم 37 من مؤلفات الشاعر باللغة التركمانية والتركية والاذربيجانية فضلا عن 9 كتب باللغة العربية في مجال الدراسات والفلكلور وتاريخ الأدب.
عمل الراحل رئيسا لتحرير عدة مجلات ومطبوعات تركمانية منها مجلة "يورد- الوطن".
حصل على دكتوراه فخرية في الأدب من جامعة باكو- أذربيجان.
كان للشاعر الراحل دوره البارز في ثلاثة مجالات أساسية , وهي:
1. امشاركة في تطوير الثقافة التركمانية وفي كتابة الشعر التركماني ونشر الدراسات الشعرية وبعض التراجم المهمة من وإلى اللغة التركمانية والعربية.
2. ساهم في تعزيز الصداقة التركمانية الكردية والتركمانية العربية وكان يقف بصلابة وإصرار إلى تعزيز الوحدة الوطنية العراقية والثقافة الوطنية العراقية.
3. وكان مناضلاً سياسياً ثابتاً ومدافعاً عن الأفكار التي اقتنع بها ودافع عنها وتحمل الكثير من الظلم والاضطهاد والتعذيب والسجن , والتي لعبت دورها في تدهور صحته.
وكانت للراحل سمات إنسانية وودية كبيرة ساهمت في تعزيز علاقاته بجمهرة كبيرة من الناس من مختلف القوميات وكان رقيق الحس وشديد العاطفة كعاشق للطبيعة والنور والزهور وكُردستان والعراق. وكل ذلك قد تجلى في شعره الرقيق.
آخر لقاء لنا معه كان في أواخر شهر نيسان 2007 في أربيل- أسبوع مهرجان المدى. سألته عن أمانيه، فأهدى زهدي مجموعته الشعرية "تحليق الطيور فوق بغداد ممنوع"، قائلا: "ستجد فيه ما تريد",

الرجوع إلى المرفأ

الجنود الآتون
من المرفأ البعيد
خلفوا وراءهم أعز ما يملكون
بعضهم نسي حذاءه في السفينة
بعضهم نسي ذكرياته في المرفأ
وبعضهم نسي حبيبته في الطرقات
في عتمة الليل
حين دخلوا أول سيرك
رأوا المتفرجين
مقيدي الأيادي
وفي باب السيرك
خلعوا ملابسهم القذرة والمغبرة
دون اكتراث لأي شيء
حملوا على أكتافهم
كل ما كان
فوق الأرض وتحتها
ورجعوا عائدين إلى المرفأ
منتظرين من جديد
أول سفينة للإبحار

للأديب والشاعر والصديق عبد اللطيف أوغلو الذكر الطيب ولعائلته وصحبه الكرام الصبر والسلوان.
زهدي الداوودي كاظم حبيب
3/2/2008





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أين ألتقي وأين أختلف مع الأستاذ الدكتور سيَّار الجميل ؟لتتسع ...
- في الذكرى الأربعينية لرحيل الأستاذ كامل الجادرجي
- أين تكمن أهمية نداء -مدنيون- في المرحلة الراهنة ؟
- لست أنا المقصود .. بل المقصود غيري ..!
- قتل الناس الأبرياء يعني النهاية القريبة التي تنتظر كل الإرها ...
- لتتسع جادة الحوار الديمقراطي ... ليتسع صدر الإنسان لسماع الر ...
- في الذكرى الأربعينية لرحيل الصديق الشاعر مرتضى الشيخ حسين
- رسالة مفتوحة إلى كافة القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية ...
- ألا تنتهي معاناة الكُرد الفيلية رغم سقوط نظام السياسات الفاش ...
- لتتسع جادة الحوار الديمقراطي ... ليتسع صدر الإنسان لسماع الر ...
- هل من حراك سياسي إيجابي في العراق؟
- تحية إكبار وتقدير للكاتبة والشاعرة بلقيس حميد حسن في دفاعها ...
- بعض الدول النفطية العربية تهيمن على أجهزة الإعلام العربية
- نحو تطبيق إنساني وعقلاني لقانون المساءلة والعدالة
- بين نقد الوعي النقدي والتجريح الشخصي
- ملف خاص في الذكرى العشرينية لمجازر الأنفال وحلبچة ضد الإنسان ...
- ماذا تمخض عن اجتماع قيادتي الحزبين , الحزب الديمقراطي الكردس ...
- ماذا تمخض عن اجتماع قيادتي الحزبين , الحزب الديمقراطي الكردس ...
- حصاد عام مضى وآمال بعام بدأ لتوه!
- العراق وعام جديد , فهل من أمل قريب بالأمن والاستقرار والسلام ...


المزيد.....




- أخطاء لم يسلم منها مناضلون بحراك الريف: تعامل مع زيان ومع وس ...
- في الاهتمام بقضايا الطبقة العاملة
- التحدي الذى واجهته قيادات الدول الاشتراكية : سمير امين  
- شخصيات عامة ونقابيون وفنانون ومواطنون يتضامنون مع عمال شركة ...
- اليوم بمقر التحالف : وفد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ...
- ماذا تفعل دراجات مينسك النارية السوفييتية في هانوي الفيتنامي ...
- الرحلة إلى لبنان الجديد.. / بقلم: حسين مروة
- عن غياب “المرجعية العربية” وضياع الدور: السعودية تسترهن لبنا ...
- مراسم تشييع وعزاء الرفيق منير جرجس الصّراف
- الفصائل الفلسطينية تتفق على إجراء انتخابات في نهاية 2018


المزيد.....

- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني
- أبراهام السرفاتي:في ذكرى مناضل صلب فقدناه يوم تخلى عن النهج ... / شكيب البشير
- فلنتذكّرْ مهدي عامل... / ناهض حتر
- رجال في ذاكرة الوطن / محمد علي محيي الدين
- كراس المنحرفون من الحرس القومي (النسخة الالكترونية الثانية ذ ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - كاظم حبيب - رحل عنا بهدوء الشخصية الوطنية والديمقراطية العراقية والشاعر الرقيق عبد اللطيف بندر أوغلو