أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف ليمود - نهر .. أتعبره أم يعبرك














المزيد.....

نهر .. أتعبره أم يعبرك


يوسف ليمود

الحوار المتمدن-العدد: 2181 - 2008 / 2 / 4 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


لا شيء يهزّك كرحيل
وذلك النهر
السائر فيك إلى بحر ٍ فارغ ٍ
غير مجراه كثيرا
أتعبره أم يعبرك
مركبتك يا هذا مثقوبة برشحِ الموت
عبر التهادي
رأيتَ على الجانبين رمل القيامة
وموتى يحرقون موتى
والصفير
ويد الريح تمسّد الأديم
حين عن صباحنا حادَ ميراث الفرح
طفتْ أياقين التناسي
والهلاميات
ما للمسيح على جلد هذا الماء من قدمٍ يقف
والغرقى ..
طميٌ ترسّبَ
وأعين أسماكٍ لا استفهام في دوائرها
وأنت حدقة الانتظار
بين شمس ٍ وموت
بين نهر ٍ وبحر ٍ
فارغ ٍ
يبخّرك اللهيب
ويفيض بك في دوراته الألم
تسرِّب طميك بين الأصابع
وترمق السمك الملون فيك
غائرا في الحلم
كالقمر المؤكسد بصمت قصدير
مرايا تعكس جفاف شطآن ٍ
وأذيال تلاش ٍ
وشمس في اصفرارها الأخير
أتعبره أم يعبرك
هو المنزاح من سرةٍ إلى سرةٍ
مغيرا وجهه عبر الفصول
وأنت وجه وفصل
مرآة سال عنها رصاصها
فبانت الضفة الأخرى خلل الكسور
وجه وفصل
هلام العابرين
والزمن الغبار
وطفلان عاريان يجريان اتجاه البحر
أتعبره أم يعبرك
هو الشعرة الساقطة من جديلة الليل الكبير
محنّاة برماد أقمار غابرة
ملوية إلى عنصرها البدائي
بين الخشونة والنعومة
بين الأحمر والرمادي
وأنت
بقعة اللون المحايد في قماشةٍ بيضاء
برزخ الأبيض والأسودِ
واختفاء الشكل مِلء طِلائه
أمامك
وأنت الطفل العاري في المدى
صراط
وبحر فارغ
وعبور

Youssef Limoud







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,623,175
- الوصول إلى الأبيض في معرض إستعادي ضخم لآدم حنين بالقاهرة
- نتاج ورشة عمل نيو ميديا على هامش بينالي الإسكندرية
- القيامة في فوتوغرافيا أندرياس جورسكي ومعرضه من جناح طائرة
- حوار مع منظّم معرض الفنانين المسلمين بمتحف الفن بنيو أوليانز ...
- ثنائية
- فن مصري معاصر في متحف الفن بالعاصمة بون
- جاسبر جونز .. رؤيته وإنجازه الفني في عشر سنين
- Face
- بقعة شمس
- غنائية حب وجودية
- فراغ ما بين الشكل والحرف .. إلى احساين بنزبير
- آرت | 38 | بازل
- السويسري يورج فيدرشبيل في قافلة الأدباء المنتحرين
- جغرافيا افتراضية تتلمس تاريخ الواقع .. رؤية فنية معاصرة في خ ...
- ليس إلا ..
- رضوى عاشور مع هوجو لوتشر بثلاث مدن سويسرية + تقرير السيدة را ...
- فاسيلي كاندينسكي وسنوات مخاضه الروحي نحو التجريد في معرض
- -إيروس في الفن الحديث-
- صوتيات
- تأملات في وجه نجيب محفوظ .. الوصول قبل الرحيل


المزيد.....




- اللجنة الرابعة: دعم معزز ومتعدد الأوجه لمغربية الصحراء ولمبا ...
- هل تجعلنا الأديان أصدقاءً للبيئة أم أعداءً لها؟
- أصالة تعلق على أنباء طلاقها من المخرج طارق العريان
- فنانون لبنانيون يشاركون في المظاهرات
- راغب علامة ووائل جسار.. فنانو لبنان يدعمون مطالب المتظاهرين ...
- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف ليمود - نهر .. أتعبره أم يعبرك