أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - جهاد علاونه - الشعراء في صفحة الأموات














المزيد.....

الشعراء في صفحة الأموات


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2178 - 2008 / 2 / 1 - 11:05
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


أول خلاف دب بين الدكتور أحمد ماهر ومصطفى النحاس , كان بسبب قصيدة شعر ألقاها العقاد في المؤتمر الحزبي العام لحزب الوفد المصري , حيث تراكض توفيق دياب وأحمد ماهر لينشرها كل منهم في صحيفته التي يديرها . فوقف مصطفى النحاس والنقراشي بجانب توفيق دياب وكان وفديا جديدا مما أغضب الدكتور أحمد ماهر وكانت هذه أول شرارة بين أحمد ماهر وحزب الوفد وعلى رأسها النحاس شخصيا .

ولا توجد اليوم صحيفة عربية ترتفع نسبة مبيعاتها بسبب قصيدة جديدة على الأغلب ,والناس يشترون الصحف في الأغلب لقراء ة صفحة الأموات أكثر من تلهفهم لقراءة قصيدة مؤثرة .

وكان النقراشي باشا راوية أو أكبر راوية وحافظة لشعر أحمد شوقي . وكانت الصحف المصرية والعربية أنذاك ترتفع قائمة مبيعاتها لأربعة أضعاف حينما تنشر قصيدة للعقاد أو إبراهيم ناجي أو المازني أو شوقي أو حافظ إبراهيم .
وكانت تدب الحياة في الصحف بعد أن تكون قد عانت سكرات الموت , وتدب فيها الحياة بسبب نشر قصيدة لأحد الشعراء العرب .
أما اليوم فإن الشعراء العرب ينشرون قصائدهم دون أن ينتظرها أحد على الإطلاق وهذا يعني أن الشعر العربي اليوم أصبح في الدرك الأسفل وفي أدنى درجات السلم .
فحين أفتح صحيفة عربية فإنني لا أرى فيها ولا أقرأ شعرا يحفر في وجداتني ويحرك عزيمتي ويشحن مشاعري ما عدى ما كنت أقرأه لنزار قباني قبل رحيله في صحيفة الحياة اللندنية .

وفي كل بلد عربي اليوم أكثر من 2000شاعر عربي ينشرون قصائدهم في الصحف العربية وأشعارهم لا تحرك برأسي شعرة من شعر رأسي, وفي الأردن لم يعد هنالك شاعر كفؤاد الحطيب أو عظيما بشعره وإحساسه كمصطفى وهبي التل وهو لا يجاريه في الأردن شاعر ما عدى حيدر محمود وهو آخر فحول الأدب الأردني.
فحيدر محمود هو الشاعر الأردني الوحيد هذا اليوم ولا يوجد في الأردن شاعرا من الممكن لنا أن نعتبره شاعرا عربيا بمعنى الكلمة للشعر العربي .

ويقول عبد القادر الجرجاني في كتابه أسرار البلاغة في علم البيان :( إنك لا تستحسن قول قائل إلاّ إذا وقع موقعه من العقل موقعا حميدا ومنفردا ).
فالشعر سواء أكان نثرا أو حرا أو تفعيلة إذا لم يحفر في نفس قارئه فإنه لا يعتبر شعرا بل نظما وتصفيط حكي وكلام فارغ من كل شيء ما عدى القوالب الجاهزة والمصنعة مسبقا .
لماذا لا يوجد في الأردن حتى اليوم شاعرا مثل حيدر محمود أو مصطفى وهبي التل ؟
ربما أنني أقرأ أحيانا لخالد الكركي بعض الأشعار الجميلة ويبدو لي أنه متأثر بإسلوب المتنبي الشعري أكثر من تأثره بأي شاعر آخر .
وعلى أية حال ليس كل ما يلمع ذهبا .
إن السبب في ذلك هو إعتقاد بعض الشعراء العرب أنه من الواجب والحتمي على كل من يملك أصابع في يديه أن يكون عازف بيانه أو عازف أوتار .
وهذا إعتقاد خاطىء 100% وإنه ليس من اللازب على كل من يعرف بحور الشعر أن يكتب شعرا وينشره ليصيب قراء الصحف والمجلاتا بالتسمم الثقافي , فأكثر من 50 ألف شاعر عربي لا يدخلون التاريخ وأشعارهم بذيئة ويتخذون الشعر وكتابة المقالات في الصحف مهنة يرتزقون منها .
لقد ذهب الزمن الذي كان يكتب به الشعراء العرب الفحول قصائدهم فتركض خلفهم كل الشفاة والعيون لتقرأ ما كتبوا .
وهذا ليس على صعيد الشعر بل على صعيد كافة أجناس الأدب العربي فلا توجد مقالت أدبية بمستوى مقالات مصطفى أمين ولا يوجد شعراء بمستوى نزار قباني أو بمستوى الجواهري أو شوقي وحافظ إبراهيم وإبراهيم ناجي والعقاد .
فالشعر ليس أوزانا ورسما كما قال أحد فحول الشعر العربي , وهذا هو ما يجعل كافة الكتاب يشعرون من أنهم شعراء وكل من يملك أصابع يجب أن يكون عازف أوتار وبيانو.
هل هذا يعود لطبيعة الحياة التي لم تعد مغرية كسابق عهدها بكتابة الشعر أم أن السبب وجود الشللية في كل صحيفة عربية يمنعون بها أن يظهر كتاب عمالقة ؟
أعتقد شخصيا أن السببين هما المفسرين لهذه الظاهرة .
ولا يخلو الشعراء العمالقة من وجود قصائد لهم ليست بمستوى القراءة ولكن غالبية أشعارهم ترقى لمستوى الإعجاز الأدبي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,293,303
- معجز أحمد,قصيده جنسية للمتنبي فاحشة
- الرجل بثدي؟
- المرأة بلا ثدي
- أرزاق يا دنيا حكمتك يا رب
- المجتمع المتدين مجتمع متخلف
- المرأة الرجل!
- البريق الثقافي والبريق السياسي
- قريش لا يهمزون
- قداسة البابا أدريان السادس( بورغو)1522م
- الحب والسياسة
- الإكتئاب الثقافي:قصة سلطان مع وزير مثقف
- هل تفقد الطيور حاسة السمع حين تفقد أجنحتها ؟
- السلفية مرحلة إصلاحية
- هل تعلموا أن المسيح كان يحيي الموتى!؟
- صاحب دار نشر لا يقرىء ولا يكتب
- إبنك يا حجه بدخن ؟
- معجزات عربيه وآسيويه وشمال أفريقيه
- رجل تقي ضيع زوجته
- الدول العربية لا تستحق الدعم الأمريكي
- الجنس والدين والسياسة


المزيد.....




- شاهد: وزارة الدفاع الروسية تسمح لصحفيين روس بزيارة قاعدة عسك ...
- ما مصير 50 قنبلة نووية بقاعدة جوية أميركية بتركيا مع حديث ال ...
- شاهد: مئات آلاف البريطانيين يخرجون في مسيرة وسط لندن رفضا لل ...
- شاهد: ليلة خامسة عنيفة.. كتالونيا غاضبة وتدعو مدريد إلى مفاو ...
- فيديو: مقتل 15 شخصا نتيجة انهيار سد في منجم للذهب في سيبيريا ...
- شاهد: وزارة الدفاع الروسية تسمح لصحفيين روس بزيارة قاعدة عسك ...
- ما مصير 50 قنبلة نووية بقاعدة جوية أميركية بتركيا مع حديث ال ...
- حتى تلحق به زوجته.. رجل يعطل سير مترو في ألمانيا
- عادل إمام أسير الكوميديا.. لماذا تخلى -الزعيم- عن التراجيديا ...
- بعد ليلة حالكة في برشلونة.. رئيس كتالونيا يدعو مدريد إلى حوا ...


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - جهاد علاونه - الشعراء في صفحة الأموات