أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - من ذاكرة الأسر 20















المزيد.....

من ذاكرة الأسر 20


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 2178 - 2008 / 2 / 1 - 11:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المناضلان علاء العلي وسائد سلامة
شموع على طريق الحرية

.........سلوان بلدة ملاصقة لأسوار البلدة القديمة،تتعرض لحملة شرسة من التهويد والأسرلة، حيث يدعي اليهود أنه وفق رؤيتهم التوراتية المشبعة بالعنصرية والتطرف،أن تلك البلدة هي مدينة داود، ومن هنا فهم يجندون كل امكانياتهم وطاقاتهم على كل الصعد والمستويات من أجل السيطرة عليها، فهناك عشرات البيوت التي تم الاستيلاء عليها بالقوة في سلوان وهناك عشرات يجري التخطيط للاستيلاء عليها، ناهيك عن ان الملياردير اليهودي "ماسكوفيتش" والذي يدير شبكة من النوادي الليلية ونوادي القمار في أوروبا، قام ببناء حي استيطاني في قلبها يدعى"عليه زيتيم"، ويخطط بالتعاون مع الجمعيات الاستيطانية والحكومة الإسرائيلية، لإقامة حي استيطاني أخر ملاصق له مكان مركز الشرطة هناك، والذي سيتم إخلائه لصالح المستوطنين.
وسلوان قدمت الشهداء والجرحى والأسرى في سبيل الدفاع عن أرضها وعروبتها ووجودها، فهي بلد الشهيد اسحق مراغة ،والذي استشهد في سجون الاحتلال عقب إضراب أسرى سجن نفحة عام 1980،وبلد الأسرى فؤاد الرازم أقدم أسير مقدسي، والذي مضى على وجوده في المعتقل أكثر من ربع قرن، والأسرى عبد الناصر الحليسي وطارق الحليسي وحازم عسيلة وعصام جندل، والذين مضى على وجودهم في المعتقلات الإسرائيلية أكثر من عشرين عاماً، وعدنان مراغة والذي دخل عامه الاعتقالي الثامن عشر وغيرهم، وضمن هذه الرؤيا والتوجه ،رأت مجموعة من الشباب المتحمس والمتقد بالعطاء والنضال والتضحية، أنه لا بد لسلوان ،الا أن تستمر مشعلاً للعطاء والتضحية،فمع بداية الانتفاضة الثانية أيلول/ 2000 ، قامت مجموعة من الشباب الممتلئين حيوية ونشاط،بدور نضالي وكفاحي في اطار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهؤلاء الشباب هم مجد بربر ومحمد الغول، والذين سيكونون عنوان حلقة قادمة، وعلاء العلي وسائد سلامة عنوان هذه الحلقة،والذين شكلوا كابوساً للاحتلال ليس على صعيد سلوان فحسب، بل وعلى صعيد منطقة القدس، حيث كان لهم دور نضالي وكفاحي بارز، ومن هنا كانوا هدفاً للاحتلال وأجهزته المخابراتية، فعلاء العلي استهدفته المخابرات الإسرائيلية، قبل أن يعتقل في نيسان/2001، ويحكم عليه بالسجن اثني عشر عاماً، ويبدو أنه كان هناك قرار إسرائيلي بتصفيته، حيث كان يجري اعتقاله لفترات قصيرة، وتهديده بالقتل والتصفية، وكذلك على الحواجز المنتشرة في القدس والضفة، كان يتم إنزاله واحتجازه لفترات طويلة،مع تعريضه للضرب والاهانات، مما اضطره لرفع قضية على شرطة الاحتلال ومخابراته، والاحتلال ومخابراته، كان يتخوفون من قناعات واراء وأفكار علاء، ودوره المؤثر والبارز في تأطير وتنظيم الشباب، ودفعهم لخيارات نضالية عنيفة، وعلاء اعتقل ضمن خلية للجبهة الشعبية عام 2001، وبدأ رحلته مع مراكز تحقيق الاحتلال وسجونه،واهم ما يميز المناضل علاء العلي روحه المرحة وخفة دمه، وما يتمتع به من قدرات ومواهب في الفن والتراث، فله قدرات عالية على التقليد، تقليد الأصوات والتصرفات والهيئة والمشية للمناضلين والقادة والزعماء وغيرهم ، وهذا الرفيق الشاب محبوب من قبل الجميع، ومن هنا ترى علاقاته الاجتماعية الاعتقالية الواسعة، مع كل الأخوة والرفاق والمجاهدين المعتقلين، وهو لديه قدرات جيدة في العمل الحرفي ألاعتقالي، وقاريء الى حد ما، وتراه في بعض الأحيان يسرح في عالمه الخاص، ويتذكر الأصدقاء والصديقات قبل الاعتقال، ويواظب على مراسلة من تبقى منهم.
أما ابن خالته الأسير المناضل سائد سلامة ، خريج الشهادة الجامعية الأولى في الرياضيات من جامعة القدس، فهذا الرفيق المحبوب والمخلص،والذي يقل من الكلام، ولا يستخدمه الا في محله ومجاله، فقد تعرفت عليه في سجني عسقلان ونفحة عامي 2001و2002 ، فعدا عن خصاله الإنسانية في التواضع والإخلاص وصدق الانتماء، وحرصه العالي على الاطار والرفاق، فانه إنسان قارىء من الدرجة الأولى، ويقضي ساعات طويلة على سريره"البرش" في القراءة والكتابة وسماع الموسيقى الهادئة، وتشعر أحيانا أنه لا يغادر "برشه" إلا من أجل الوقوف على العدد عندما يأتي السجانيين أو الخروج "للفورة" ساحة النزهة للمعتقلين، أو الذهاب للحمام أو الأكل، ومن هنا أطلقنا عليه لقب"تابوت"، والمناضل سلامه لديه خيال أدبي خصب وواسع، واصدر ديوان شعري أنجزه في المعتقل، وهو الآن تحت الطباعة، وسائد كان مثار فخر كليته العلوم وجامعته القدس، حيث عندما جرى اعتقاله،علقت له صورة ضخمة داخل سور الحرم الجامعي، والذي ربما تفاجيء الكثيرين منهم، كما تفاجئت أنا وغيري من الأهل والأصدقاء،أن يكون سائد ضمن خلية الجبهة الشعبية، والتي أطلق عليها خلية السيارات المفخخة، وسائد والحق يقال يتمتع بعقلية علمية ومنهاجية، ولدية قدرات عالية على التحليل واكتساب المعرفة، وله قدرة عالية على التكيف مع الظروف والأوضاع التي يوجد أو يوضع فيها، فهو عندما ترحلنا أو رحلنا معاً ، من سجن عسقلان الى سجن نفحة في أوائل عام 2002، لم يكن له مكان في غرف رفاق الشعبية، وعاش فترة في غرف المجاهدين من حركة حماس وكان مثالاً ونموذجاً لاحترام المشاعر والعلاقات الدافئة، وسائد عميق في أفكاره وقناعاته، ولا يبدل أو يغير هذه الأفكار والقناعات،الا اذا توصل الى قناعات أخرى تغايرها جذرياً، وهو يرى أن المعتقل، بحد ذاته مدرسة نضالية ، تزود المناضل في الكثير من المعارف والخبرات والقدرات والتجارب، اذا ما أحسن المناضل استغلال وجوده ودوره فيه.
والمناضلان علاء علي وسائد سلامة، يبقيان نموذجاً ومثالاً صارخاً ، على قصورات السلطة والأحزاب بحقهم، السلطة التي سلمت بالاشتراطات الإسرائيلية بحقهم، وهي عدم شملهم بأية عمليات إفراج،ضمن ما يسمى بحسن النوايا الإسرائيلية، والسلطة أيضاً والفصائل والأحزاب، بعدم إعارة قضيتهم الاهتمام الكافي واللازم، وترك قضية تحررهم من المعتقلات ، هم وأسرى مناطق عام 1948 ، رهناً بيد الاسرائيلين وأجهزة مخابراتهم، والتي تنظر لقضيتهم خاصة وقضية الأسرى عامة، على أنها ملف يجب ابتزاز الشعب الفلسطيني فيه ودفعه لتقديم تنازلات سياسية .
ومن هنا فإنني أدعو الى عدم ترك أسرى القدس والثمانية وأربعين فريسة لحسن النوايا والتصنيفات والتقسيمات الإسرائيلية.

راسم عبيدات
القدس – فلسطين

30/1/2008
Quds.45@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,396,327
- شهر الحزن والوفاء الجبهاوي ....
- وترجل العملاق / حكيم الثورة وضميرها
- من ذاكرة الأسر 19
- حصار وجوع وموت وضمائر غائبة
- موسم ذبح غزة وأسرلة وتهويد القدس ...
- من ذاكرة الأسر 18
- من ذاكرة الأسر 17
- وترجل د.احمد المسلماني - أبو وسام- مبكراً
- حكيم الثورة آخر ما تبقى من/ عمالقة النضال الوطني اللسطيني ..
- مائة وثلاثة وتسعين شهيداً في السجون الإسرائيلية والحبل على ا ...
- الحجاج الفلسطينيون - بهدله على الدخله وبهدله على الدخله- ... ...
- عمداء الحركة الأسيرة الفلسطينية ..
- من ذاكرة الأسر 16
- أنابوليس وترجماته العملية إسرائيلياً ...
- منع الأنشطة الفلسطينية في القدس / رسالة-سلام- إسرائيلية أحرى ...
- من ذاكرة الأسر 15
- قراءة نقدية في الذكرى الأربعين/ لإنطلاقة الجبهة الشعبية
- الأسرى الفلسطينيون وسياسة الباب الدوار
- من ذاكرة الأسر 14
- من ذاكرة الأسر 13


المزيد.....




- السعودية تدعو مواطنيها للإسراع بالتواصل مع السفارة تمهيدا لم ...
- المتظاهرون يقطعون الطرق المؤدية إلى مطار بيروت الدولي
- البيت الأبيض: تنفيذ وقف إطلاق النار في سوريا سيستغرق بعض الو ...
- أردوغان: يمكن لروسيا أن تقود مبادرة لتحقيق السلام غربي الفرا ...
- وزيرة الداخلية اللبنانية للحرة: جميع الاحتمالات مفتوحة أمام ...
- زيارة الأربعين: ملايين الشيعة يتوافدون إلى كربلاء
- ملك الأردن: تحسين الواقع المعيشي للمتقاعدين العسكريين أولوية ...
- البرلمان الليبي في القاهرة... رسائل سياسية مرتقبة لمؤتمر بر ...
- بوتين يزور السعودية والإمارات ودخول الجيش السوري إلى منبج... ...
- برلماني لبناني: من الممكن تغيير الحكومة وتعيين أخرى غير مسيس ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - من ذاكرة الأسر 20