أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سعد هجرس - الإنفاق الحكومى.. بين العقلاء والمجانين














المزيد.....

الإنفاق الحكومى.. بين العقلاء والمجانين


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 2178 - 2008 / 2 / 1 - 11:11
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


الدكتور أحمد درويش، وزير التنمية الإدارية، شخص مهذب ودمث الأخلاق، فضلاً عن أن حديثه عن تكنولوجيا المعلومات وثورة الاتصالات والحكومة الالكترونية يجذب انتباه السامعين سواء لغزارة المعلومات أو لعمق التحليل.
ولذلك اندهشت جداً عندما بادر معالى الوزير بالاتصال تليفونيا ببرنامج "90 دقيقة" الذى يقدمه الاعلامى اللامع معتز الدمرداش ليعقب على حديث كنت أشارك فيه مع اللواء فاروق المقرحى مساعد وزير الداخلية السابق والمهندس اشرف بدر الدين عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب. وكان الحديث يدور حول "الإنفاق الحكومى".
ولم تكن الدهشة لـ "مداخلة" الدكتور درويش من حيث المبدأ، وإنما من حيث "مضمون" و"شكل" هذه المداخلة.
أما المضمون فهو التطوع بالدفاع عن سياسات الحكومة التى ينتمى إليها دفاعاً مستميتاً. صحيح أن هناك مبدأ أساسيا هو " التضامن الحكومى" أو "المسئولية التضامنية" للحكومة. لكن هذا شئ والدفاع بالحق والباطل عن هذه السياسات شئ آخر.
ولذلك كان من المدهش أن يركز الوزير كل اهتمامه على التشكيك فى الأرقام التى قدمناها فى معرض التدليل على إهدار المال العام فى سياق السياسات المعمول بها للإنفاق الحكومى، واعتمدت محاولات التشكيك هذه على الدخول فى متاهات "محاسبية" خاصة بتوزيع بنود الموازنة العامة.
خذ على سبيل المثال ذلك الرقم المفزع الذى قدمناه عن تكاليف التهانى والتعازى وديكورات مكاتب الوزراء وكبار المسئولين وحفلات الاستقبال والعلاقات العامة والذى يقدر بنحو 8.4 مليار جنيه فى العام الأسبق.
اعتمد الوزير فى تفنيده لهذا الرقم على أن أبواب الموازنة تجعل من المستحيل وصول التكاليف إلى عشر معشار هذه الرقم. فلما قلنا له أن جزءاً كبيراً من تمويل هذا الإنفاق السفيه وغير الرشيد يأتى من الصناديق الخاصة، التى هى مال عام أيضاً وليس مالاً خاصاً، لم ينكر الوزير بل كان كل اهتمامه هو التأكيد على أن الإنفاق من الموازنة العامة " تمام التمام" وان الدفاتر سليمة!
فى حين أن القضية الأساسية هى مليارات الجنيهات التى تم إهدارها فى أمور ترفية فى بلد يعانى فيها الملايين من الفقر أو حتى الفقر المدقع!
أما المصدر الأكبر للدهشة – من حيث الشكل- فهو أن الدكتور احمد درويش – المعروف بدماثة الخلق- استهل مداخلته بعنوان عجيب حيث قال "إذا كان اللى بيتكلم مجنون يبقى المستمع عاقل".
واستخدام المثل الشعبى بهذا الشكل وفى هذا السياق يعنى اتهام سيادة الوزير لنا- ولكل من ينتقد سياسات حكومته- بأننا "مجانين"، وان العاقل الوحيد فى هذا البلد هو الحكومة ومن يصفق لها.
وكنت أتمنى لو أن الدكتور احمد درويش – المشهود له بعفة اللسان- لم ينزلق إلى استخدام مفردات هذا القاموس غير الملائم لاى حوار متحضر ، أما إذا أصرت الحكومة على استخدام هذه اللغة وكانت مخلصة وصادقة فى استخدامها لها فان هذا يعنى اعترافاً ضمنيا منها بأنها العاقل الوحيد الذى دفع غالبية الشعب الذى تحكمه إلى خافة "الجنون"!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,007,053
- فى مجتمع غارق فى الحنين إلى الماضى ..رؤية مستقبلية لمصر
- .. إنها الفوضى -الخلاقة-
- حتى لا تضيع دماء شهدائنا .. هدراً
- الكونجرس الأمريكى أمس .. والبرلمان الأوروبى اليوم .. وماذا ب ...
- هدايا -بوش- من بنوك الخليج
- حدود -دريد لحام- .. وحواجز -شنجن-!
- الاقتصاد السياسى للعسكريتاريا الباكستانية
- ميزانية حرب
- سلام آخر زمن : إسرائيل ترفع قضية على مصر!
- -بطة- هناك .. و-أسد- هنا!
- يحدث فى مصر .. فقط
- قنبلة الأفكار المسمومة .. التى قتلت بينظير بوتو
- رغم أى شيء.. كل سنة وأنتم طيبون!
- -تشريع- الكونجرس و-أنفاق- ليفنى!
- أفيقوا.. البلد يغرق!
- أسئلة تحتاج إجابات قبل أن يحترق الوطن (2)
- أسئلة تحتاج إجابات قبل أن يحترق الوطن -1-
- باقة ورد علي ضريح فتحي عبدالفتاح
- عندما جلس رئيس الحكومة على مقعد الأقلية!
- مبروك.. لمصر


المزيد.....




- الإمارات وليتوانيا يستعرضان جهود التعاون الاقتصادي المطروحة ...
- تغطية خاصة.. حروب التجارة والعملات.. إلى أين يقود ترامب الاق ...
- بوتين: الإمارات تهتم بالمشاريع الروسية-المصرية المشتركة في م ...
- مارك زوكربيرغ: عملة فيسبوك الرقمية لا تهدف لمنافسة الدولار
- صحفية: الكويت تنزف 27 مليار دينار
- روسيا وإثيوبيا توقعان اتفاقية تعاون في مجال الطاقة الذرية
- كلمة للرئيسين بوتين والسيسي أثناء افتتاح الجلسة العامة للمنت ...
- فيلم صور خصيصا للسيسي لاطلاعه على عملاق صناعي روسي
- القبض على المنفذ الرئيسي لعملية السطو على أحد البنوك في عمان ...
- بعد 5 أيام من الاحتجاجات العنيفة.. رئيس تشيلي يعتذر لمواطنيه ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سعد هجرس - الإنفاق الحكومى.. بين العقلاء والمجانين