أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لبنى الجادري - الأدوار الأجتماعية .. أدوار مسرحية على خشبة الحياة

















المزيد.....

الأدوار الأجتماعية .. أدوار مسرحية على خشبة الحياة


لبنى الجادري
الحوار المتمدن-العدد: 2175 - 2008 / 1 / 29 - 10:50
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


المجتمع المتمدن ، مجتمع زاخر بالأدوار الأجتماعية ، وكل منها يعطي رائحة تحمل عبق الخبرات والمعلومات والأفكار المتداولة بين الأفراد ، فهي عملية مقايضة تعتمد على الأخذ والرد بين الناس والتوقف عند بعض خبراتها المتميزة والأستفادة من تجارب الآخرين .
والدور الأجتماعي الذي يملكه الفرد ، في أي جانب من جوانب الحياة ، يصبح أكثر نفعا ً وفاعلية وتأثيرا ً إذا ما تعامل مع الآخرين ، وللأدوار الأجتماعية صفات يتبناها الفرد بحكم التعاطي مع قوانين هذا الدور وتصبح جزءا ً من سلوكه وشخصيته ، فالمعلم حينما يعلم الأطفال المباديء والقيم الجيدة ، كأحترام الآخرين الأكبر سنا والعطف على الصغير ، نجد هذه المباديء تصقل من شخصيته وتصبح ميزة في سلوكه ، لا يمكنه أن يعمل إلا بها في حياته اليومية .
والمشاركة الأجتماعية ، ماهي إلا وسيلة حضارية تساعد الأفراد على إكتساب الخبرات بطرق إنسانية من خلال التعامل اليومي لكل دور مع بقية الأدوار ، لذا يمكن أن نشير الى بعض المزايا والخصال التي قد تسهم في إنجاح عمل الدور الأجتماعي ، منها :
1- الأحساس بمسؤولية الدور الذي يمثله الشخص .. إذ أن الأستهانة والتلاعب أو التباطوء في إداء ما يتطلبه الدور الأجتماعي ، قد يغير أو يقلل من نتائجه المستقبلية ، فالأب الذي ينتظر أولاده حتى يكبروا ، ثم يبدأ عملية التوجية ، ظنا ً منه أنهم لا يفهمون في هذا العمر المبكر ، فهو بالتأكيد أبٌ مخطيء ٌ في رأيه وموقفه هذا ، حيث سيجد نفسه ، وبعد أن ترك فسحة من الزمن تكبر بينه وبين أبناءه ، سيجد أن دوره أصبح هامشيا ً، ونصائحه لا تتناسب مع ما تعلمه أبناؤه عبر الفطرة والغير ،.. وبذلك لا نجده أبا ً كفوءا ً في تحمل مسؤولية دوره الأبوي .
2- عدم الشعور بالتعب أو الأحباط من ممارسة الدور الي يجد نفسه فيه ، فصاحب الدور قد يجد نفسه متخبطا ً ومصابا ً بكثير من الأحباطات ، إلا أن مرونة التفكير في التعامل مع مثل هذه الأحباطات ، والصبر في حل المعضلات التي قد تواجهه ، هو الطريق الأفضل لتحقيق أفضل النتائج .
3- إن الدور الأجتماعي ، عملية شبكية متشعبة ، حيث يجد الفرد نفسه في أكثر من دور أجتماعي واحد ، فالمرأة لها أدوار مختلفة تتنقل فيها بكل رشاقة وخفة ما بين دور وآخر ، فنجدها أما ً في دور ما ، وزوجة ً في دور آخر ، ومعلمة ، .. وهكذا تتشعب الأدوار للفرد الواحد ، فيجد نفسه كالنحلة يتنقل ما بين دور وآخر ليأخذ من أحدهم تارة ً ويضفي الى آخر تارة ً أخرى ، فتصبح هذه العملية ، عملية تطورية تتابعية ، ينقل فيها الدور الأجتماعي خبراته من دور اجتماعي الى دور اجتماعي آخر .
4- عدم الأستهانة بباقي الأدوار وأعطاء قيمتها المعنوية وأحترام ما تقدمه من عمل مفيد ، مهما كان حجم هذا الدور بسيطا ً ، إلآ أنه قد يؤثر تأثيرا ً كبيرا ً في نفسية الآخرين ، فبائعة الخضار في البلدان الشرقية ، قد تعطي صورة متفائلة للفرد ، حيث تتفاعل مع ألوان الخضار وأشكالها وروائحها ، ويجدها الآخرون تقدم خدمة جليلة تزيد من التواصل الأجتماعي بين الأفراد .

إننا كآباء وأمهات ، نسعى دائما الى تربية أولادنا ، التربية الحقة قدر المستطاع ، فهو واجب علينا ، لذا يتطلب الأمر ما يلي :
1- تعريف الأبناء بالأدوار الأجتماعية وقيمتها المعنوية وأحترام جميع الأدوار الموجودة في المجتمع .
2- تبادل الثقة بين الأدوار المختلفة تفسح المجال لتعريف كل شخص بمزايا وتفكير الشخص الآخر .
3- قد تأخذ عملية تبادل الأدوارالأجتماعية مأخذاً علاجيا ً في بعض الأحيان ، فالشخص الذي يخاف من دور ما في الحياة ، فمن الممكن أن يعمل الأسلوب العلاجي على تعريفه بهذا الدور ومساعدته على تبنيه والتعمق في إدائه ، ليتعرف على ما يؤديه هذا الدور ، وبالتالي تقليل أو أزالة مخاوفه وهواجسه من هذا الدور ، فأغلب الأفراد يخافون من الأرتفاعات أو ركوب البحر ، والعلاج هو زجهم بطريقة تدريجية في صعود الأرتفاعات أو ركوب البحر .
4- يقع على عاتق الدور الأكبر مسؤولية الأخذ بيد الدور الأصغر ، في عملية التقدم الاجتماعي ، فالأب مسوؤل عن تقديم النصح والتوجيه والتقويم إن لزم الأمرالى الابناء ، والمعلم مسوؤل عن تقديم المعلومات بكل أمانة وإخلاص الى طلابه ....الخ .

أخيرا ً، لايمكننا القول أن الطبيعة الانسانية طبيعة ثابتة متصلبة ، بل أن صفة المرونة والتعلم والتبادل الاجتماعي هي من سماتها الرئيسية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الآصرة الأسرية هي الحبل السرّي للعائلة المتماسكة
- إنك لا تصنع الحب .. ولكنك تداريه !
- الأنفجار العاطفي لا يقتل أحدا ً
- المنافسة الأخوية ... مباراة لا تحسمها حتى ضربات الجزاء
- في بيتنا آنسة ..؟
- النجاح
- الثقة ... جسر متين الى عالم الأطفال
- الضمير ... معلم خارج نطاق المدرسة
- القِصّة .. فراشة ٌ تحلّقُ بين عقل ِ الطفل ِ وحواسه
- الاضطرابات السلوكية .. الحلقة الثامنة .. السلوك العدواني .. ...
- الاضطرابات السلوكية .. الحلقة السابعة .. لا يكذب الأطفال ... ...
- الاضطرابات السلوكية ... الحلقة السادسة .. التبول اللاإرادي . ...
- الاضطرابات السلوكية - الحلقة الخامسة - التعلق ،... تأرجح بين ...
- الاضطرابات السلوكية ... الحلقة الرابعة ... الخجل ... خمار ال ...
- الاضطرابات السلوكية .. الحلقة الثالثة .. الغضب .. بركان من ا ...
- الاضطرابات السلوكية .. الحلقة الثانية ... عادات النوم ... أد ...
- الاضطرابات السلوكية _ الحلقة الأولى _ العناد ... شدّ حبل بين ...
- رسوم الأطفال ... رسائل يجب أن نفهمها
- الأطفال لا يرثون الخوف
- الشخصية المنافقة ... شيطان اجتماعي متنقل


المزيد.....




- سأسأ يا وطن وغرد بعطرك لهم
- شاهد.. حرائق هائلة تلتهم الأخضر واليابس وتخلي مدينة بأكملها ...
- شاهد.. طائرات عملاقة في عمليات الهبوط الأكثر رعباً
- بالفيديو: حبة بطاطس عملاقة تتجول في شوارع أمريكا.. والسبب!
- وجهات جديدة ومبادرات عديدة.. صالح الجاسر: هذا ما ستقدمه الخط ...
- شاهد.. أم تلقي أطفالها من الطابق الرابع لإنقاذهم من الموت!
- كيم جونغ أون يُلقب بـ-شمس عظيمة بالقرن الـ21-.. والمناسبة؟ ا ...
- تعرفوا على الطفل هونغ هونغ.. لديه 31 إصبعا بيديه ورجليه وكفي ...
- بعد عزلة أكثر من 50 سنة... عارضات أزياء -شانيل- يعدن الحياة ...
- شاهد.. لحظة انقاذ طفل علق في فتحة سقف سيارة والده


المزيد.....

- التحلي والتخلي عن الله: جلال الدين الرومي كونيًا . / وليد عبدالله حسن
- الحجاج الفلسفي ونظرية البلاغة الجديدة / انوار طاهر
- العقلانية العربية الحديثة / ناظم عودة
- القيمة والوجود / رمضان الصباغ
- النظرية الأخيرة : ( القانون المطلق ) / بتول قاسم ناصر
- قضايا البحث الاجتماعي وارتباطها بالتنمية المستدامة في صعيد م ... / محمود محمد رياض عبدالعال
- فرنسيس بيكون (1561- 1626) / ابراهيم طلبه سلكها
- مفهوم العقل عند الجابري -رؤية نقدية - / عصام بوشربة
- لست أنا / حسين نور عبدالله
- تعريف القيمة / رمضان الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لبنى الجادري - الأدوار الأجتماعية .. أدوار مسرحية على خشبة الحياة