أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مازن كم الماز - من أجل كل ضحية و إنسان , أطلب منك أن تعتذر لأهل غزة , رد على مقال محمد يسر سرميني -من أجل فلسطين و سوريا-















المزيد.....

من أجل كل ضحية و إنسان , أطلب منك أن تعتذر لأهل غزة , رد على مقال محمد يسر سرميني -من أجل فلسطين و سوريا-


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2181 - 2008 / 2 / 4 - 11:48
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


من أجل كل ضحية و إنسان , أطلب منك أن تعتذر لأهل غزة.....
رد عل مقال محمد يسر سرميني "من أجل فلسطين و سوريا"...

استفزني مقال محمد يسر سرميني على الحوار المتمدن بتاريخ 26 – 1 – 2008 الذي اعتبر فيه أنه يكتب لأجل سوريا و فلسطين , حيث حمل حماس أو اعتبرها مشاركة في المآسي التي يتعرض لها الشعب السوري من قبل النظام , لأنها حليفة للنظام و لإيران و لحزب الله ! و انتهى لوصف حماس بالسفالة أو أنهم قادة السفلة في هذه الأمة ! أريد أولا أن أؤكد أنه لا يمكن اعتبار اعتقال أطفال يسر سرميني من قبل جلاوزة النظام السوري إلا على أنه عمل مغرق في همجيته و إن كان منطقيا من أي مستبد لا يقيم أي وزن لحياة الناس , لست وحدك من فقد أحباءه أو من تعرض هو أو أحباءه للتعذيب الهمجي على امتداد هذا العالم لكن هذا لا يمنحك و لا للحظة , نتكلم هنا كبشر , أي حق في أن تعتبر معاناة أي بشر آخرين جزءا من عملية إحقاق العدالة , لا يمكننا كبشر إلا أن نشعر بالغضب الشديد لما جرى لأطفالك و أن نصرخ مطالبين بالعدالة , لكن الرد على أية حالة امتهان لكرامة الإنسان لا يمكن , إنسانيا , أن يكون بامتهان كرامة أو حياة بشر آخرين..إن العدالة أبعد ما تكون عن الانتقام..سيد سرميني , هل تعرف كم طفلا قتل أو اعتقل في هذا العالم ؟ هل تريد أن تعرف كم إنسانا فقد حياته أو سنوات طويلة من عمره وراء قضبان الاستبداد في أماكن كثيرة من أرضنا هذه و على مدى سنوات طويلة لأنه صاحب رأي مختلف أو لأنه يملك وجهة نظر مختلفة أو لأنه يعترض على الاستبداد ؟ هذا لا يقلل من مأساة أو عذابات كل ضحية بمن فيهم أطفالك , لكن أليس كل هؤلاء هم أطفالك في النهاية , هل تريد لعالمنا الذي حوله المستبدون إلى غابة أن يبقى غابة يكون الإنسان فيها هو الضحية الأولى لأشخاص من أشباه البشر يتكاثرون دون أي رادع من أي إحساس إنساني بكرامة و قيمة الإنسان بحد ذاته كالجلادين الذين اعتقلوا أطفالك ؟ سيد سرميني , هل تعتبر عذاباتك مبررك الخاص لأن تعلن غابتك الخاصة ببشر آخرين , هل تعتبر المزيد من السياط لكن هذه المرة على ظهور أعدائك و أطفالهم هي إحقاق العدالة لأطفالك أنفسهم ؟ هل تعتبر عذابات أكثر من مليون و ربع فلسطيني في غزة تعويضا عن معاناة أولادك ؟ هل تريد أن يبقى مليون وربع فلسطيني من بينهم الكثير من الأطفال و النساء و الشيوخ تحت رحمة ضمير بوش و أولمرت , حتى ليتنفسوا الهواء ؟ هل تعتبر أي مستبد آخر غير النظام السوري على هذه الأرض يمكن أن يكون نصيرا لأطفالك , رغم أنه قد فعل ذلك بأطفال الآلاف إن لم يكن الملايين من غير جماعتك , هل هذا هو إحقاق العدالة لأطفالك ؟ هل تعتبر أي مستبد , محلي أو عالمي و ما أكثرهم في عالمنا , من أعداء حزب الله و النظامين السوري و الإيراني يمتلك الحق في قتل و سحل و اعتقال من يشاء ممن لا تعتبرهم إخوتك أو لا تعتبرهم لبنانيين و ربما ليسوا عراقيين أو حتى ربما ليسوا ببشر ؟ لقد استثنيت حزب الله من الشعب اللبناني و كأن نصف الشعب اللبناني هم غرباء عندك عن لبنان , هل تعتقد أنه يجب فعل ذلك بأطفالهم يا سيد سرميني ؟ ألم يفعل نظام صدام هذا بإخوتهم في العراق على مدى سنوات طويلة , بنسائهم و أطفالهم و شيوخهم و رجال دينهم بأفظع و أشنع الطرق الهمجية ؟ هل يبرر هذا أن يفعل أهالي هؤلاء الضحايا بإخوتك في العراق و أطفالهم ما يشاءون على سبيل الانتقام ؟ من أنت لتقرر , إذا اعتبرنا أن ما يفعله نظام بشار و أي ديكتاتور آخر جريمة بحق كل البشر لا حق يكفله له كرسي السلطة و لا حتى القوة الماحقة على الطريقة البوشية , من يحق له أن يعيش بكرامة أو من هو اللبناني ؟ سيدي , إن حماس التي تتكلم عليها فتحشرها في جرائم النظام السوري ضد شعبنا المقهور هي قوة انتخبها أكثر من نصف الشعب الفلسطيني , قوة قدمت رجالها و أبناءها و حتى أطفالها على يد القتلة الإسرائيليين الذين يبدو أنهم اختفوا فجأة من الشرق الذي اقتصر عندك على السفلة الحماسيين و الإيرانيين و أعضاء حزب الله ؟ حماس ليست كاملة ككل البشر لكنها قوة تحرر وطني تقاوم عدوا غاصبا مدججا بالسلاح حتى النووي منه بصدور أبنائها محاصرة من كل الجهات ممن يعتبرون أشقاء بالدم قبل الأعداء , لحماس "جرائمها" بالفعل , لكن فقط بنظر أولمرت و بوش و ربما سلطة رام الله و هي تعاقب على ذلك بقسوة تعادل أضعاف أضعاف القسوة التي تعرض لها أطفالك , في الحقيقة إننا لا ننكر على حماس إلا أنها تتصرف أحيانا مع من قمعها طويلا من أجهزة السلطة بذات الرغبة في الانتقام بعيدا عن السعي إلى إحقاق العدالة كقيمة إنسانية وحدها يمكن بها مواجهة القمع..سيد سرميني , هل سمعت بكفر قاسم و دير ياسين و غيرها ؟ هل تعتبر أن ما جرى في حماة يختلف عما جرى في كفر قاسم مثلا فقط لأن محكمة إسرائيلية أجبرت القائد المسؤول عن قتل عشرات الفلسطينيين على دفع شيكل واحد مقابل الأرواح التي أزهقها ؟ حماة , سيبرينيتشا , رواندا , الفالوجة , الأنفال , حلبجة , جنين , هيروشيما , روما التي أحرقها نيرون , المسيح الفلسطيني الذي صلب , حتى المدينة المنورة التي استباحها الحجاج , كلها وصمة عار على جبين الطغاة إلى الأبد و هناك أيضا مجازر نعرف عنها فقط لماما بانتظار اكتشاف المقابر الجماعية بعد سقوط تلك الأنظمة عن عروشها..كل الدماء سواء , كل البشر سواء في قيمة الحياة و الكرامة الإنسانية و في ضرورة انتصار العدالة و محاكمة الطغاة و القتلة..في غزة بشر لم يرتكبوا أية جريمة سوى أنهم فلسطينيون في وقت أصدر فيه بوش أوامره بتثبيت يهودية الدولة , السفلة هناك في القصور يا سيد سرميني التي تتآمر على حياة أهالي غزة , من يجوع غزة و يفرض عليها ظلام القبور , السفلة هم كل القتلة على امتداد تاريخنا المثقل بالدماء و على امتداد شرقنا المتخم بالمعتقلات و أقبية المخابرات و أشلاء الضحايا , منهم ذلك القاطن اليوم في "قصر الشعب" في المهاجرين و منهم ذلك الذي يرقد في مستشفى هداسا فاقدا الوعي و أولئك الذي يجتمعون في هيرتسيليا ليقرروا عدد الضحايا من الأطفال و الرجال الفلسطينيين في اليوم التالي و معهم كل من يستولي على دولة أو بلد محولا إياها إلى إقطاعة خاصة به و بأسرته و ليرسل كل من يحاول أن يحتج أو يطالب بلقمة خبزه و حريته إلى جهنم أقبية المخابرات , هل تعرف نظاما عربيا يا سيد سرميني يستطيع أن يعيش لساعة من دون أقبية الرعب هذه ؟ هؤلاء هم السفلة يا سيد سرميني , أما أهل غزة فهم أطفالك , أطفالي , أهلي , أهل كل المقهورين في العالم , سيد سرميني , كسوري أعتز بكل نقطة دم و عرق من أي سوري , كسوري أغضب لكل ضحية لكل إنسان سقط على يد النظام و أي نظام آخر , أطالبك فورا بسحب كلامك عن حماس و عن الشعب الفلسطيني , من أجل أطفالك أولا و قبل أي شيء آخر...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,673,447
- مسؤولية الكتاب و المثقفين لنعوم تشومسكي
- في رفض الديمقراطية الأمريكية و حرية الأنظمة في قمعنا , دفاعا ...
- بين ساركوزي و بوش و المطاوعة , النفط هو السر
- هذا هو الرد على الحصار ! تحية للرجال !
- فبراير 1928 , التصريح الأخير لفانزيتي
- في فضائل مقاومة الأنظمة القمعية و الإمبراطورية
- الأناركية ضد الاشتراكية
- ما هي النيو ليبرالية ؟
- التشويش النيو ليبرالي
- أين أقف ؟ لميخائيل باكونين
- لماذا الانتفاضة الشعبية هي مدخل التغيير
- بين الوطني و العالمي , أفكار و حوارات من الحركة المناهضة للع ...
- مساهمة في الجدل الدائر
- نحو دمقرطة الموقف من أمريكا و الإمبريالية
- الثورة الروسية و الحكومة السوفييتية , لبيتر كروبوتكين ترجمة ...
- عن الجرائم الحضارية و الإنكار , ترجمة من ز نت
- الماركسية و الديمقراطية , ترجمة عن توني كليف
- عن النظام لبيتر كروبوتكين ترجمة مازن كم الماز
- الحاجة إلى منظمات جماهيرية إلى جانب منظمات النخبة للبدء في ا ...
- الليبرالية و الاشتراكية


المزيد.....




- ألمانيا تقترح منطقة أمنية في شمال سوريا
- لماذا نحتاج للبطاطس المهروسة؟... دراسة تكشف أهميتها لجسم الإ ...
- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مازن كم الماز - من أجل كل ضحية و إنسان , أطلب منك أن تعتذر لأهل غزة , رد على مقال محمد يسر سرميني -من أجل فلسطين و سوريا-