أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمود القاسم - التمسك بمنظمة التحرير، وانضمام الكل تحت لوائها هو الحل














المزيد.....

التمسك بمنظمة التحرير، وانضمام الكل تحت لوائها هو الحل


احمد محمود القاسم
الحوار المتمدن-العدد: 2172 - 2008 / 1 / 26 - 11:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التمسك بمنظمة التحرير، وتطويرها و تفعيلها وجعلها مرجعية مركزية بحق وحقيقة، هو مطلب وطني فلسطيني، وانضواء كل الفصائل الفلسطينية تحت لوائها هو ما يطالب به كافة أبناء شعبنا الفلسطيني، وتعمل من أجل تحقيقه، كما يجب أن تكون السلطة الوطنية الفلسطينية، تابعة لمنظمة التحرير وليس العكس، وهذا خطأ استراتيجي وقعت فيه السلطة سابقا مع سبق الإصرار، ويجب أن تعمل على تصحيحه الآن، وبالسرعة الممكنة لأهميته، حيث جعلت السلطة منظمة التحرير تابعة لقيادتها بدل من أن تتبع هي لمنظمة التحرير في سياساتها وعملها ومراقبتها.
منظمة التحرير، أنشأت في العام 1964م، وقد قاد المنظمة في ذلك الوقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وكانت ومازالت، أقوى التنظيمات شعبية، وذات إمكانيات مادية كبيرة جدا، و مقبولة من الأنظمة العربية، ولذلك استأثرت بمنظمة التحرير، واعتبرتها ملكا خاصا بها، تفعلها كما تشاء.
ظهرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كتنظيم ديني ومسلح ومقاوم في أعوام الثمانينات، واعتمدت الكفاح المسلح والخطاب السياسي الديني، آلية عملها ومنهجها، وكلا العاملين، بالنسبة لشعبنا الفلسطيني، عاملين عاطفيين مهمين جدا ومؤثرين أيضا في دغدغة أحلامهم وطموحاتهم في التخلص من الاحتلال، مما شد الجماهير الفلسطينية، شدا إليها، وزاد تأثيرها جماهيريا، واستغنت حماس ماديا أيضا، كما لاقت دعم قوى إسلامية عربية ومن دول إسلامية عديدة غير عربية، كونها ارتبطت بالإسلام العالمي والإسلاميين العالميين، فقويت حركتها تنظيميا وشعبيا على الصعيد المحلي خاصة في قطاع غزة، خاصة أنها بدأت تعمل على احتياجات الجماهير الفلسطينية المعيشية وتلبيتها، إضافة لمقارعة العدو الصهيوني من وقت لآخر، أما بخصوص برنامجها السياسي، فهو برنامج براق ولامع، طموح وغير عملي وغير واقعي، لا يملك آلية للعمل واقعية ومنطقية، ولا يتعامل مع المتطلبات المرحلية والعالمية بذكاء ومرونة، والطابع الديني العالمي، هو المسيطر على فكر القيادة، وعندما طلب منها المشاركة بالمنظمة والتعاون والتنسيق معها، اشترطت اشتراطات خاصة بها، وطالبت بتعيين نسبة كبيرة من أعضائها في المجلس الوطني الفلسطيني، كما طالبت بسيطرة قياداتها على مواقع المنظمة الرئيسية بغير وجه حق، وهذا ما لم توافق عليه حركة فتح، والتي كانت مسيطرة على المنظمة والمتحكمة بها بشكل شبه كامل، ومعها بعض التنظيمات الأخرى المنضوية تحت سقف المنظمة والتي لا تشكل ثقلا يحسب حسابه، فالاختلاف كان على تقاسم أجهزة المنظمة، وأيضا على جدوى رفع بعض الشعارات الوطنية مثل تحرير كامل فلسطين من النهر إلى البحر، والاعتراف وعدم الاعتراف بالكيان الصهيوني والتفاوض أو عدم التفاوض مع العدو.
الحقيقة التي كانت واضحة تماما، أنه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي والمعسكر الاشتراكي والشيوعي، كل موازين القوى انقلبت رأسا على عقب، وأصبح فارس الساحة الوحيد والمسيطر بالمطلق، هي الولايات المتحدة وإسرائيل حليفتها السياسية في منطقة الشرق الأوسط، هذه التغيرات الفاصلة غيرت الكثير من مباديء وسياسات وعلاقات كل قوى العالم.
تمكنت فتح ومنظمة التحرير من فهم واستيعاب هذا التغير منذ أعوام التسعينات، والتعامل معه بعقلانية وواقعية، ووفقا لموازين القوى المحلية والعربية والدولية، واستثمرتها باتفاقيات اوسلو التي وقعتها مع الكيان الصهيوني، ومن ثم إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية، والتي اعتبرتها حركة حماس بأنها سلطة احتلال، وسلطة عميلة باعتبارها مشكلة حسب تعبيرها من جانب العدو الصهيوني، ولا يمكنها المشاركة بها.
عندما قامت الانتخابات الفلسطينية الأخيرة في نهاية العام 2005م، لانتخاب مجلس تشريعي جديد، وحصلت حماس على نسبة عالية بها، ودخلت الحكومة بقوة والمجلس التشريعي، لم تكن لترغب لتتعامل مع الوضع بشكل مرن، وبفهم على أساس معادلات موازين القوى ومتطلبات العالم واحتياجاته، مما وضعها في مأزق داخلي وعربي ودولي، لم تتمكن من استيعابه ومن مواصلة التعامل مع المتغيرات بعقلية واقعية ومتفتحة، مما أدى لتصادمها مع حركة فتح و حركة الجماهير، وأنظمة الحكم العربية والدولية، وحدث ما حدث أخيرا من انقلاب دموي في غزة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,001,155,205
- لا يوجد في الكون شيء ثابت، التطور والتغير والتبدل سمة العصر
- هار مجدون أو جبل مجدو
- ...وتبقى الأنثى هي الأصل
- العنف ضد المرأة، صراع بين الذكورة والأنوثة،منذ الأزل، والباد ...
- وجهة نظر، ردا على من يطالب بإلغاء السلطة وحلها
- سياسة الولايات المتحدة الأمريكية، من السيء إلى الأسوأ
- الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والتنافس الجمهوري والديموقراط ...


المزيد.....




- من تجفيف الملابس إلى تعليق صور سياسية.. شرفات تروي حكايات ال ...
- اليابان وأمريكا تجريان تدريبات عسكرية.. شاهد ترسانتهما
- اختفاء خاشقجي.. السعودية تسمح لتركيا بالبحث داخل القنصلية
- مقتل ستة أشخاص على الأقل جنوب فرنسا جراء الأمطار الغزيرة وال ...
- مسؤول سعودي لـCNN: إعلان نتائج التحقيق الداخلي بشأن خاشقجي ق ...
- فتح معبر القنيطرة المغلق منذ 4 سنوات بين سوريا والجولان
- دراسة توضح سبب صعوبة كشف الكذابين!
- الأمير هاري وزوجته ميغان ينتظران مولودهما الأول
- 6 قتلى جراء عواصف رعدية وفيضانات في منطقة أود الفرنسية
- ترامب "مرتاح" في منصب رئيس الولايات المتحدة الأمري ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمود القاسم - التمسك بمنظمة التحرير، وانضمام الكل تحت لوائها هو الحل