أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - إشكالية التطبيع














المزيد.....

إشكالية التطبيع


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 2155 - 2008 / 1 / 9 - 11:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إسرائيل تملك أوراقا أو قل حبالا تلعب بها أو عليها . وهذا هو سبب غموض هذا
التطبيع أو ما سمي بإشكالية السلام في الشرق الأوسط .فإسرائيل ليس هدفها تسليم الأرض لأصحابها ولا حتى ضمان أمنها كما تدعي . إذ كيف يمكن للعملاق
النووي أن يخشى ويهاب دولا ضعيفة اقتصاديا وجيوشا تقليدية وبالتالي هذه الدول
الضعيفة متوجسة من بعضها البعض هاجسها الرئيسي هو أمنها الداخلي .
ثم إن إسرائيل اعتمدت دائما في حوارها أن تجر كل دولة على حدة إلى حوار لا
يجدي في غالب الأحيان واضعة في اعتبارها هذا الضعف والشتات العربيين كقاعدة
لسياستها الشرق أوسطية . وهي دائما تملك الضوء الأخضر من طرف البيت الأبيض
الحاكم المطلق في شؤون الكون . هذا البيت الذي أخذ على عاتقه رعاية الوليد العبري
المدلل.
فالتطبيع أخذ أبعادا غير محددة : مصر أولا والبقية تأتي لتبقى سوريا غير مستعدة لجرها نحو الفخ . هذا إذا كان التطبيع فخا في نظر العملاق العبري .
وإذا ما رجعنا إلى الوراء سوف نجد تلك الكوادر الفلسطينية المهمة أو الراديكالية
كلها تقريبا تمت تصفيتها جسديا . وهل نجزم بأن القائد الفلسطيني السيد ياسر
عرفات كان ممتنعا عن التصفية الجسدية ؟ لا أظن ذلك . كل ما هنالك أن القائد
الفلسطيني في عمقه هو رجل الإعتدال وقد يكون ورقة رابحة في الحوار الإسرائلي
العربي . وللتذكير فقط . عندما تاهت طائرة القائد الفلسطيني ياسر عرفات في صحراء ليبيا. قام القمر الإصطناعي بمهمة العثور عليها .ولما ظهر القائد الفلسطيني
على الشاشة بدا مفزوعا وقد فقد بعض الكيلوغرامات من وزنه.
اليوم أطلقت أسرائيل قمرا جاسوسا يستطيع أن يسجل بوضوح لوحات السيارات
في قلب بغداد.
والغريب في الأمر أن العرب يتوفرون على أوراق مهمة للضغط بها على العالم ناهيك
عن الطاقات البشرية إلخ.. ورغم ذلك حالهم لا يحسدون عليه .
وللإشارة فقط فإن حرب الخليج كانت حربا غامضة . إذ قامت دولة عربية بالإستلاء
على دولة عربية . وكان اللاشعور البغدادي يتأنب بعقدة الدم . أفرزتها الحرب العراقية
الإيرانية التي كانت من تحريض دول الخليج .ولم تدرك بغداد الخطأ إلا بعد فوات الأوان.
فخلال الحرب الخليجية قامت بغداد بتسليم الأرض المتنازع عليها لإيران كثمن للصلح
أو العفو لكن إيران لم تكن لتعفو بسهولة وخسر صدام كل شيء. ثم إن بغداد قامت
بضرب وقنبلة إسرائيل ورغم ذلك فإسرائيل القوية ظلت مكتوفة الأيدي بأمر من البيت
الأبيض . وظهر جليا للعالم أن العرب ليس في مصلحتهم إمتلاك أسلحة الدمار الشامل والسبب بسيط جدا . هو كيف تقحم إسرائيل في حرب لا علاقة لها بها ؟
ورغم ذلك لابد أن تكون هناك أسباب متنافرة ومتناقضة أدت إلى ذلك . ربما الوجدان العربي من حقه أن ينفعل بسبب المظالم التي حلت به . وأول هذه المظالم ; إغتصاب
فلسطين بمؤامرة دولية واسعة التنظير.
إنن منظمة فتح كانت تحسب منظمة إرهابية . رغم أنها ذو هدف واضح وهو المطالبة
بأرض إغتصبت من شعبها . وقد جاء الوقت الذي أصبحت فيه هذه المنظمة المحنكة
معترفا بها في المعمور . وقد دخلت في التطبيع وهذا من مصلحتها إلا أن منظمة
أخرى ظهرت فجأةة على الواجهة ( إنها حماس ) منظمة إسلامية تأخذ على عاتقها
الجهاد الإسلامي كتنظير سياسي لتحقيق ما عجزت عنه منظمة فتح. وإسرائيل
تضع شروطا للسلام لتوقع بين الإخوة الذين ينتظر منهم أن يتحولوا إلى أعداء.
وبالفعل فقد ظهرت بوادر المؤشرات أوضحها: الحكم على مناضل من حماس بالسجن
لمدة 15 سنة. من طرف محكمة فتح. لأن حماس حسب المنظور الإسرائلي تعرقل
عملية السلام .
أليست هذه بوادر حرب أهلية لا قدر الله ؟
شتات عربي . حرب أهلية في الجزائر . الوحدة المغاربية في خبر كان . وفاة الجامعة
العربية . لا جدوى منظمة المؤتمر الإسلامي . هشاشة عدم الإنحياز . إنهيار المعسكر
الإشتراكي.إنتفاخ بالون الحلف الأطلسي.
هذا هو عالم اليوم وهذا هو حالنا نحن العرب .
وقد تكون حروبا أهلية قادمة - لا قدر الله - لأن الشعوب عندما تغلب على أمرها
تنتقم لنفسها من نفسها والتاريخ قد يعيد نفسه كما المرض أيضا قد يعيد نفسه
كذلك.
- نشر المقال بتاريخ 7-5-1995 بجريدة الريف. المغربية- ص 4 .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,825,626,539
- إعترافات إمرأة - 5 - الشيطانة -
- الرجل المريض
- غزة حبيبتي عودي إلى رام الله
- الله
- إعترافات إمرأة - 4 -
- ترنيمة الحب والتعب
- مصممة أزياء - 3 -
- إعترافات إمرأة - قبل الزواج - - 1 -
- القديس - 2 -
- القديس
- ََA D I O S
- ورشة الكون
- الأوهام
- صرخة يائسة
- حوار من الداخل
- سيدة الشعر
- قصة مهداة الى الأخ الكبير مصطفى مراد
- عشوشة والعيد
- الكبش القاتل
- اللوتس المترنح


المزيد.....




- الجيش الروسي يختبر منظومات مضادة للطوربيدات
- احتجاج يعرقل نقاشا تشريعيا في هونغ كونغ بشأن النشيد الوطني ا ...
- توجيه اتهامات جنائية إلى 3 عناصر شرطة أمريكيين آخرين في وفاة ...
- عن طريق الخطأ.. سيناتورة في المكسيك تظهر عارية Online!
- هل تنتقل عدوى كورونا عبر الأذنين؟ وهل دموع المصاب بالفيروس ت ...
- البيت الأبيض يستحضر تشرشل للرد على انتقادات لترامب
- جورج فلويد: 80 متظاهرا يتكدسون في بيت هربا من الشرطة
- هل تنتقل عدوى كورونا عبر الأذنين؟ وهل دموع المصاب بالفيروس ت ...
- البيت الأبيض يستحضر تشرشل للرد على انتقادات لترامب
- لجنة نيابية: الاهتمام بالاتصالات سيدر أموالاً تضاهي الإيرادا ...


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - إشكالية التطبيع