أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - جورج حداد - حوار الطرشان ... حقا طرشان!!!؛















المزيد.....

حوار الطرشان ... حقا طرشان!!!؛


جورج حداد

الحوار المتمدن-العدد: 2155 - 2008 / 1 / 9 - 11:04
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


تلقيت في بريدي الالكتروني البيان او التحليل التالي، ارسله بنصه الحرفي، من الصديق الاستاذ خليل حسين، وهو من المثقفين المعارضين للنظام السوري، المقيمين في بلغاريا:

حوار الطرشان بين أزمتي
السلطة والمعارضة السورية
خليل حسين*
تعالت في الآونة الأخيرة أصوات المنادين من بعض المهتمين بالشأن السوري العام تحض المعارضة على فتح باب الحوار مع السلطة، وتضمنت نداءاتهم مقولات تطرح على السلطة والمعارضة القيام بحوار مباشر حول الأزمة الراهنة في سوريا. وبافتراض أن أبواب السلطة مشرعة أمام الصوت الوطني الحريص، لابد من تشخيص ملامح الأزمة العامة بشقيها المعارض والسلطوي، بينما نلاحظ بالعين المجردة أن الأزمة بمفهوم قوى المعارضة هي أزمة سياسية-اقتصادية-اجتماعية، أما السلطة القائمة فلا ترى أن هنالك أية أزمة تتعرض لها سوريا. وحين تتجرأ بعض أبواق النظام بتسمية شكل الأزمة، يؤكدون أن هناك أزمة عابرة نتيجة للضغوطات الدولية على "نظام الممانعة!" المتصدي للمشروع الصهيو-أمريكي إلى آخر هذه الأسطوانة المشروخة. ويروج أزلام السلطة بضاعتهم بنسب جزء من هذه الأزمة العابرة إلى المعارضة نفسها.
لا يجهل عاقل أنه لبداية ومباشرة أي حوار بين الأطياف والمجموعات البشرية" يجب استيفاء شروط التحاور الدنيا، والإقرار بثلاث مسلمات جوهرية:
* الاعتراف العملي الواقعي بالآخر.
* الإقرار بأن الحقيقة ليست كتلة صلبة يحتكرها طرف واحد.
* خلق جو لحوار متكافئ على قاعدة الرغبة والاحترام المتبادل في الحدود الدنيا بالتعاون للوصول إلى الأهداف وتذليل المصاعب التي تعترض طريق الحوار.

وبالعودة لدعاة الحوار، وبالرغم من الأبواب الموصدة من جانب السلطة وعدم الاعتراف بطلاب الحوار قلبا وقالبا، لكنهم اصطفوا متجمهرين على العتبات لاهثين منبهين بعدم تفويت فرصة الحوار التي تعشعش بأذهانهم وحدهم..
إن كان ولابد من تسمية فعل السلطة حوارا، فهو بمثابة "قبلة الكوبرا" حيث حاورت الشعب السوري خمسا وأربعين سنة بعثية بالبسطار والحديد والنار، حاورت سجناء تدمر العزل الذي خبرته لسنوات، وحاورت ألوف المغيبين في السجون وتترفع السلطة عن حتى الإفصاح عما آل إليه حالهم، أهم أحياء أم هم في عداد الأموات، ومؤخرا حاور النظام أهل ربيع دمشق ومازال يعاني الدكتور عاف دليلة من أضرار هذا الحوار "البناء" في زنزانته، وحاورت الشعلة الشبابية ممثلة بطارق وماهر وزملائهم وسجنتهم سبع سنوات، وكذلك ميشيل كيلو، محمود عيسى، أنور البني والآخرين، والآن تحاور السلطة على طريقتها المعهودة مجموعة إعلان دمشق وتقتنصهم واحدا تلو الآخر.
تتعرض سوريا اليوم لنفس الوضع الأمني المخابراتي في ثمانينات القرن المنصرم . في هذا الوضع المأزوم الذي يتسم بالاستجواب (الحوار) فقط في أقبية المخابرات ترتفع أصوات هؤلاء للحوار مع السلطة.. كما لو كان مرحب بهم فيه. وفي الوقت الذي تعامل السلطة المواطنين كغرباء في الوطن، بل كأسرى حرب وتماس عليهم شتى صنوف التجويع والترهيب والتهجير.. هل هذا الحوار المنشود يا سادة يا كرام..! يا له من حوار بناء ومجدي..!
هل حاورت أهل ربيع دمشق؟ هل ما تعرض له رواد المنتديات هو حوار!

وهكذا أجدني أمام بعض التساؤلات المحيرة:
هل شروط الحوار متوفرة في سوريا من وجهة نظر السلطة؟
هل يوجد حامل داخل النظام للتغيير؟
هل المعارضة السورية متفقة على رؤية التغيير ضمن سوريا؟
هل يعترف النظام بوجود أزمات تعصف بالمجتمع السوري؟
هل هناك تشخيص سياسي واقعي من قبل المعارضة للنظام: دكتاتوري، استبدادي، طائفي؟
هل النظام في سوريا يمثل شريحة اجتماعية بغض النظر عن انتمائها العرقي أو الديني في سوريا؟
هل استطاعت القوى السياسية الاتفاق على الحد الأدنى من المهام؟
هل توصلت المعارضة إلى أن المحور الرئيسي في نشاطها هو الإنسان أولا؟
هل تراجع حالة الجزر تعود فقط لقمع السلطة؟
لماذا عندما كانت السلطة في أوج قوتها كان الحراك السياسي متناميا؟
لماذا عندما كانت سوريا صندوقا أسودا كان مئات الشباب السوري في سجون النظام، وعندما أصبح العالم قرية كونية تسمع خلال ساعات أخبار الكرة الأرضية من شمالها إلى جنوبها تراجعت وتيرة العمل السياسي؟
هل بوسع القوى السياسية القول بوضوح أنها فشلت بقيادة العمل السياسي في سوريا؟
لماذا صرنا نسمع بين فترة وأخرى من أوساط المعارضين بالخارج محاولة التقرب من النظام بحجج مثل سوريا مهددة خارجيا؟
لماذا كلما بدأ النظام بحملة اعتقالات انكفأ العمل السياسي وتراجع للوراء مع العلم أن كل الظروف مهيأة لدفع العمل السياسي للأمام؟

أتمنى على المعارضة السورية بكل أطيافها الوصول إلى قناعة أن النضال من أجل الإنسان أولا وقبل كل شيء.
_______________

* رئيس رابطة حقوق الإنسان والمجتمع المدني - صوفيا
www.sahrcs.com

XXX

وقد رأيت فيه صورة مجسمة لداء اللاوطنية المصابة به ما يسمى "المعارضة السورية"، فأرسلت له الرد المقتضب التالي:

استاذ حسين مرحبا
قرأت مناقشتك ثلاث مرات؛ ولم اصدق عيني انه، في كل ما كتبته، على اهميته بحد ذاته، لم يوجد ذكر ولو كلمة واحدة لاحتلال الجولان، او سلب لواء الاسكندرون؛
ان مشكلة سوريا، المشكلة الاولى والاخيرة، الاساسية والرئيسية، لسوريا، هي وجود نظام خائن سلم الجولان بدون قتال لاسرائيل، ووجود معارضة بلا كرامة وطنية ترضى ان يعيش بلدها (ودعنا من حديث العروبة والاسلام و"الوطن العربي" و"الامة العربية" الخ) تحت جزمة الاحتلال المزدوج التركي ـ الاسرائيلي.
لا اشكك ابدا بأهمية الطرح الدمقراطي في سوريا، التي تعاني من ابشع اشكال الدكتاتورية؛
ان دكتاتورية النظام السوري ما هي سوى وسيلة للتهرب من المحاكمة، التاريخية والسياسية وحتى الشخصية المباشرة، بالخيانة الوطنية وتسليم الجولان، والتآمر لاجل التنازل التدريجي عن الاسكندرون؛
ولكن الحراك السياسي للمعارضة يدور، بشكل رئيسي، حول الصراع على الكراسي، الصراع على الحكم؛ وتستخدم الشعارات الدمقراطية لتغطية الطبيعة الحقيقية لهذا الصراع.
تصور، ولو في المنام، معارضين "دمقراطيين" مثل بعض (واصر على "بعض" حتى لا نظلم احدا من الشرفاء) الاخوان المسلمين، الذين (نكاية بالنظام، ويا لها من "نكاية" تخدم النظام) كانوا يغتالون استاذا جامعيا، ولو كان من المتعاطفين مع جماعة صلاح جديد، لمجرد كونه "علويا"!!! وتصور، ولو في المنام، معارضين "دمقراطيين" من طراز الجزار رفعت الاسد والخائن عبدالحليم خدام، الذي كان محافظ القنيطرة واعلن "سقوطها"، عمليا تسليمها للاسرائيليين قبل ثلاثة ايام من دخول الجيش الاسرائيلي اليها (طبعا "الشب" كان مستعجلا ليقبض الثمن، وقد اصبح نائب رئيس الجمهورية العربية السورية المحروسة، ومن اغنى اغنياء سوريا. وانت تعرف ذلك اكثر مني بكثير). اي ان الخونة "المزمنين" ـ على قدم المساواة مع النظام، وكجزء لا يتجزأ منه ـ موجودون ايضا داخل صفوف ما يسمى "المعارضة السورية".
يا لها من معارضة لاوطنية ـ لادمقرطية ـ فاسدة، من رموزها جزارون طائفيون كـ"بعض" الاخوان، وكرفعت الاسد، وخونة ودكتاتوريون وفاسدون موصوفون كعبدالحليم خدام!!!
واسفا كل الاسف على مناضلين شرفاء مثل رياض الترك وعارف دليلة وميشال كيلو وانور البني وامثالهم كثير، الذين ضيعوا البوصلة الوطنية، ولم يدركوا حتى الان، رغم كل تضحياتهم الشخصية التي ننحني اجلالا لها، ان طريق تحرير سوريا، يمر عبر المقاومة الشعبية والحرب الشعبية لتحرير الجولان والاسكندرون. هذا هو الامتحان الحقيقي للمعارضة. وعند الامتحان تكرم الرجال او تهان!!!

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
* كاتب لبناني مستقل





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,466,698
- العداء الاستعماري الغربي للشرق العربي، و-الوعد الشيطاني-؛
- الشهيد ياسر عرفات... ضحية وهم -السلام- مع اسرائيل
- وأي رئيس جمهورية يريد حزب الله؟!
- وثيقة شيوعية بلغارية تفضح التواطؤ الستاليني الصهيوني
- العرب والبلغار على المسرح الحضاري العالمي
- حرب تموز 2006، والخطة -السلمية- الاميركية لاحتواء حزب الله
- الفتنة ليست طريق الخلاص لسوريا
- اغتيال الشيخ رفيق الحريري وصراع الكتل المالية الدولية للسيطر ...
- نحو جبهة أممية موحدة
- نحو بناء التنظيم الشيوعي الثوري العربي الموحد
- احمدي نجاد ليس معتوها، بل -العرب- متخاذلون!
- 1 العلاقة التناحرية الروسية الصهيونية،والمصير الملتبس لاسر ...
- اذا خضعت حماس، هل سيخضع حزب الله؟!
- الخطر الاعظم: هل يستطيع الشيطان الاكبر إخضاع لبنان الصغير ال ...
- حزب الله في الكماشة
- صدام حسين.. المثال النموذجي للسقوط التاريخي للبرجوازية الصغي ...
- النظام الليبي يدخل بامتياز في اللعبة الاميركية
- من ارتكب الجريمة الكبرى ضد الاطفال الليبيين؟ ولماذا؟
- الدور المتنامي لحزب الله ومحاذير الاندماج بالدولة اللبنانية
- مخاطر تجديد الحرب الاهلية في لبنان والمسؤولية التاريخية لحزب ...


المزيد.....




- 62 قتيلاً على الأقل في انفجار بمسجد في أفغانستان
- غارة تركية شمالي العراق
- -جونسون آند جونسون- تستدعي أحد منتجاتها من الأسواق بسبب مادة ...
- سقوط طائرة عسكرية تركية داخل الأراضي السورية
- ماكرون: التدخل العسكري التركي في سوريا حماقة
- البيت الأبيض يعترف بأن ترامب ربط منح مساعدات مقررة لأوكرانيا ...
- جيمس ماتيس يسخر من ترامب: "شرف لي أن أكون ميريل ستريب ا ...
- كل ما تريد معرفته عن الاحتجاجات في لبنان
- جيمس ماتيس يسخر من ترامب: "شرف لي أن أكون ميريل ستريب ا ...
- كل ما تريد معرفته عن الاحتجاجات في لبنان


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - جورج حداد - حوار الطرشان ... حقا طرشان!!!؛