أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكاديوس - كتاباتٌ على جدارِ الحريَّة














المزيد.....

كتاباتٌ على جدارِ الحريَّة


أكاديوس

الحوار المتمدن-العدد: 2155 - 2008 / 1 / 9 - 06:43
المحور: الادب والفن
    


كان ظلاً طالما آوى التائهين
كان مساحات لشذاذ الآفاق
لكن هل كان يعلمنا..؟
يا بيرق الحرية ..
متى رأيتنا..؟
ونحن نمرُّ تحتَـك كل يومٍ عابرين
نحمل أكياس مرارتنا
نخبئ فيها عريَ أحلامنا
ضجيجَ أيامنا
وعذابات الضمير
جلدُنا أصبحَ مثلَ جلدك
برونزياً
تقفُ على تلاله طيورُ الردة
تمرُّ السنينُ علينا بجنازيرها
تسحقنا
شمالاً
جنوباً
يتعاركُ الأعرابُ على بترولِنا
تتشابكُ خراطيمُهم
يتشظى صريخُ المحرومين
في أعناقهم الملتوية
يلتفتُ حصان سومر
يرى الفاجعة
تهتز مناكبُه والصهيل
شعرٌ إفريقيُّ الاحتراق
ينبئ بالمطر
مطر
مطر
والسيابُ نصرانيٌّ يدقُّ نواقيسَه العذارى
مطر
من لي بالمطر
والدنيا رمانةٌ تحملُ الرصاص
والفتوحاتُ أغلقت أبوابها
واغتيل الخليفة
أكتب يا قائدَ الجندِ بيانَ استسلامكَ الأول
إنزع نطاقك
واسجد في بيتِ النار
فجنودُ روما لا يأسرون المتعبدين
وموسمُ الحجِّ عامرٌ هذا العام
والإبلُ لا تزال تزورُ الحبشة
كلَّ شتاء
والشامُ فتحت مواخيرها للعروبة
صيفاً
والجولان شرف الثورة
ينام وحيداً
أكتب يا رفيقَ الدرب
كلمات الرئيس
فغداً يسألك الربُّ ..
عنها
ما تجيب ..؟
ألم نُـقرِئك فلم نسيت ..؟
ألواحُكَ يا موسى فارغة
أين أضعت الكلمات
غسلها المطر...
أي مطر.......؟
ونحن منذ سبتمبر
مُطارَدون في سيناء
قد ذبحَ الأعرابُ عجلَ الربِّ
فابتلينا بالجفاف
مجلسُ الأمنِ منعقدٌ
منذ فضَّت مونيكا بكارةَ الرئيس
تسائلَ شحاذٌ ببابِ السلطنة
ومنذ متى يدخلُ البيت
قديس
يا رئيس
أمن الجوعِ نموت ...؟
أم من الجرعة
سنقيمُ هذه السنةَ صلاة الجمعة
فاستقيموا
يرحمكم ويرحمنا القيصر
على سور المدينة
صُلِبَ عاصيان
عشَّـشَت حمائمُ بغدادَ تحتَ حُزنِهما
حتى السبات
إذن فالصَّـلبُ مفيدٌ للحياة
والخنازيرُ أصابها جنون البقر
فتقاتلت على حقائبنا الوزارية
وأمينُ الأممِ المتحدة
يتاجرُ بالزيتِ والطحين
حتى لا تكونَ فتنة
ويموت الفقراء
أينكَ يا غيثَ السماء
ما تزالُ أمّي تحضُن شبابَ أبي المذبوح
ما تزالُ يداها مخضبتان بحرارته
ما زالَ جسدُه يطبعُ صحنَ الدار
كختمٍ اسطواني
ما يزال القاتل مختبأً
وما زلنا مشرَّدين
تَـنهش الريح أوراقنا
وتقطـِّع الرمال
ما تبقى من براءتنا
والمرح
من قال أن الشهداء أحياء
لقد قـُتِلوا فَـمِتنا
يا قدر
وعيناكِ مأساتي والقمر
والليلُ جعبةُ الهم الثـقيلة
ما زالت تكتم أوجاعي
وما زلتُ أعشقكِ
رغمَ اندلاعِ الحرب
وفقدانِ البصر
أتعلمين بم يذكرني القمر
تكور الأم
على طفلتها
يوم استباحَ الموتُ أوهامنا
أو عند القيامة
بعشتار التي هجرتني
هجرت زرقتُها أنهارَ بلادي
فماتَ العاشقون
وأنا ما زلتُ أعدُّ أيامَ الزنازين
وأخطئ
يصعبُ التفريقُ بين الأيام والقضبان
بين الربِّ والسجان
بين الخبزِ والإنسان
وسريرُ العشقِ ديواني
فموتي يا قوافي الشرك
في بردِ الظهيرة
فالقرابينُ تلاشت كمداً
قطراً
فقطراً
يا مطر
أما زلتِ تحفظين أشعاري الخبيثة
وأنا أُزعج عزلتكِ
برذاذ الكلمات
بريش من أكاذيب بريئة
تواسي وحشتي
بين نجومِ المملكة
فالبسكوتُ المستوردُ ينفذُ سريعاً
ونذوب عند الباب
شموعاً وانتظار

akaduoss@yahoo.com
iraqfreedomgallery@yahoo.com





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,166,736
- كرنفالٌ مُهاجر
- رسم طبيعة ساكنة
- هذيان عند رأس السنة
- أقلام
- جنوبيات
- هلوسة على أعتاب النواب
- مذكرات رجلٍ متشظ ٍ
- كلمات مدورة ....(2)
- عراة فوق الجسر ....(1)
- عراة فوق الجسر........(2)
- كلمات مدورة.....(1)
- وللموت رائحة البرتقال
- مذكرات رجلٍ متشض ٍ
- وطن وعيون مدينة (العين الثالثة)
- وطن وعيون مدينة (العين الثانية)
- وطن وعيون مدينة (العين الاولى)
- حصان طروادة
- إبليس في بلاد العجائب
- قصيدة حب معلن
- إحتجاج


المزيد.....




- الكدش تنسحب من حفل توقيع اتفاق الحوار الإجتماعي
- عاجل.. العثماني يقدم تفاصيل الاتفاق الذي تم توقيعه مع النقاب ...
- اشتهر بعد إلقائه قصيدة أمام صدام.. الموت يغيّب الشاعر العراق ...
- الضوء: وسيلة الرسم المغرقة في القدم
- فنانو روسيا يعدون -الصرخة- لمسابقة -يوروفيجن-
- رامي مالك يواجه -جيمس بوند- في أحدث أفلامه
- بالصور.. تشييع جثمان الشاعر الشعبي خضير هادي إلى مثواه الأخي ...
- تأكيد انضمام رامي مالك إلى سلسلة -جيمس بوند-!
- أمزازي: رقمنة التعليم والتكوين «أولوية» يرعاها الملك محمد ال ...
- بيت نيمه.. ملتقى قطري للثقافة والفنون


المزيد.....

- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكاديوس - كتاباتٌ على جدارِ الحريَّة