أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جمال هاشم - مقومات الأمن الوطني














المزيد.....

مقومات الأمن الوطني


جمال هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 2152 - 2008 / 1 / 6 - 02:28
المحور: المجتمع المدني
    


كانت النظريات الكلاسيكية للأمن ، تركز على مكافحة الإجرام بكل أنواعه عبر أجهزة الشرطة المختفلة ، وذلك بهدف توفير الطمأنينة للمواطنين والسهر على احترام القانون ، وحماية الأرواح والممتلكات ، لكن التطور الحضاري الذي حدث ، وسع من هذا المفهوم الضيق للأمن ، وأعطانا مفهوما واسعا يهم أغلب القطاعات فأصبحنا نتحدث عن : الأمن الروحي ، والأمن الغذائي ، والأمن الثقافي ... كما أن حماية أمن الأمة بمعناه الواسع ، لم تبق مهمة موكولة إلى جهاز متخصص هو جهاز الشرطة ، بل تعدد المتدخلون والمتعاونون من أجل حماية الأمن وتوفير السكينة والطمأنينة . فالإمام أو الخطيب الواعظ الذي يواجه الفقه المتشدد ، وينشر تصورا معتدلا عن الدين الإسلامي يساهم في توفير الأمن الروحي ، لأنه يقف في وجه كل من يريد أن يثير البلبلة ، بالخروج عن وحدة المذهب وإدخال تأويلات متطرفة تحدث الفرقة بين الناس ، كما تحول المسجد إلى ساحة للصراع السياسي ، بدل أن يبقى بيتا إلاهيا يتوحد فيه الناس تحت راية فهم معتدل للدين .ولايقل دور المثقف أهمية عن دور الواعظ ، خاصة إذا كان في طليعة المواجهين للفكر الظلامي المتشدد ، والمبشرين بقيم التسامح والتعايش ونبذ الكراهية . فالمثقف المتنور والصدامي ، ضروري في عصر انتشر فيه التأويل المتشدد للدين ، وانتشرت فيه التحليلات الشعبوية التبسيطية التي تلعب على وتر الأخلاق ، وتهادن الظلام . إن الأمن الثقافي لايتحقق إلا إذا تجاوز المثقفون أنانيتهم ، وانخرطوا في المشروع التحديثي ، وواجهوا تجار الدين بحزم وجرأة ، ولايمكن تنوير المواطنين وضمان أمنهم الروحي والثقافي إلا إذا لعب الإعلام السمعي ـ البصري ، والإعلام المكتوب دورهما الأساسي في نشر فكر التسامح والتعايش ، وفضح فكر الحقد والكراهية . ومن مهام الدولة كذلك ضمان الأمن الإقتصادي والإجتماعي ، عبر توفير شروط العيش الكريم وكل ضروريات الحياة من شغل وسكن وتعليم للمواطنين ، بالإضافة إلى سيادة العدل وتفعيل القوانين حتى يشعر الجميع أن دولة الحق تبنى بالمساواة بغض النظر عن المكانة الإجتماعية أو المالية ، فالوطن للجميع ولايمكن أن يحمى إلا من طرف الجميع . لقد قيل قديما : إن السجين لايدافع عن سجنه عند الضرورة ، لكن الإنسان يدافع عن أرضه وعن منزله ... وكلما شعر المواطن أن وطنه منزل كبير وليس سجنا إلا ودافع عنه بكل ما يملك ، وأصبح بدوره رجل أمن ينتبه إلى الأخطار المحدقة ، ويترصد التحركات المشبوهة ، ويساعد الأجهزة الأمنية في عملها وهي تتعقب الإرهابيين والمجرمين . إن سر تجذر الإرهاب في بعض الدول هو توفر المناخ المساعد وتوفر المتعاونين من الناقمين على بلدهم ، لكن المغرب والحمدلله تميز بانخراط المواطنين في حماية أمنهم ، وعزل الإرهابيين الذين بقي > فنجح العمل الإستباقي لأمننا في إفشال مخططاتهم الإجرامية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,289,121
- موريطانيا و((بشائر)) الإرهاب
- الدعارة الإلكترونية وزواج النفاق
- قناة الجزيرة وشرعنة الإرهاب
- ((الحجاب)) من التدين إلى التزين
- السينما المغربية في مواجهة الظلام
- حماس تغتال ياسر عرفات مرة أخرى
- الظلامية والعدمية : وجهان لعملة واحدة
- المغرب العربي في مواجهة الإرهاب
- تركيا تدافع عن علمانيتها
- العدل والإحسان واستراتيجيةالتشويش
- الإرهاب وتحديث الجهاز الأمني
- أحمدي نجاد و الديكتاتورية الإيرانية
- الحادي عشر من أيلول الذكرى والدروس
- إرهاب الإعلام أم إعلام الإرهاب ؟
- حماس وحكومة الوحدة الوطنية
- نصر الله والإعتراف بالخطأ
- الإرهاب ومهام الإعلام
- الإسلام يأكل بعضه - سنة#شيعة
- البو ليزاريو والعدل والإحسان
- كليبات ) بن لادن والظواهري : العري الآ خر.


المزيد.....




- المغرب: محاكمة تحت الأضواء
- غوتيريش: تقرير خبراء الأمم المتحدة حول الهجوم على أرامكو سيق ...
- الأمم المتحدة ترسل خبراء إلى السعودية للتحقيق في الهجمات على ...
- خان ينوي اتهام مودي من منبر الأمم المتحدة بممارسة الإرهاب في ...
- وزير الداخلية السوداني: ننتهج سياسة الباب المفتوح لاستقبال ا ...
- برنامج الامم المتحدة للبيئة بالسودان يرحب بمشاركة حمدوك في ق ...
- نتنياهو لن يحضر اجتماع الأمم المتحدة لأول مرة منذ سنوات بسبب ...
- وزير حقوق الإنسان في اليمن: تقرير خبراء الأمم المتحدة تجاهل ...
- الجامعة العربية توافق على مقترح عراقي بشأن النازحين
- الامين العام للمنتدى المغربي لحوق الانسان ( ر.ث.ح.م.ع) يراسل ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جمال هاشم - مقومات الأمن الوطني