أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أماني أبو رحمة - الصهيونية باعتبارها إيديولوجيه عنصرية : إحياء موضوع قديم لمنع الإبادة الاثنية للفلسطينيين















المزيد.....



الصهيونية باعتبارها إيديولوجيه عنصرية : إحياء موضوع قديم لمنع الإبادة الاثنية للفلسطينيين


أماني أبو رحمة

الحوار المتمدن-العدد: 2144 - 2007 / 12 / 29 - 11:04
المحور: القضية الفلسطينية
    


الصهيونية باعتبارها إيديولوجيه عنصرية :
إحياء موضوع قديم لمنع الإبادة الاثنية للفلسطينيين
كاثلين وبيل كريستيسون
__________________
مقدمة ومواد تكميلية إضافة إلى الحواشي
ترجمة: د. أماني أبو رحمة
هيئة تحرير أجراس العودة
هناك أوقات يبدو فيها أن التاريخ يتحرك بسرعة كبيرة للغاية ، مما يخلق شعورا عاما من الإلحاح والضغط على الناس للعمل الجماهيري عندما يشعرون بضرورة التدخل. هذا هو الوقت الآن. ويبدو أن كل شيء مهم ؛ الشخصيات في البيت الأبيض ، والحرب العدوانية في العراق ، والتوسع فئ امبريالية الليبرالية الجديدة ، والكثافة الرهيبة في الحرب ضد الشعب الفلسطيني .و جزئياً لان هذه الأمور تحدث جميعا في وقت واحد ، فإنها تروج لنشر وعي بالتيار التحتي المشترك بينها.
الشعب الأميركي يود وضع حد لهذه المظالم الواضحة و معالجة الاحتياجات الإنسانية للشعب المقهور الآن في الداخل والخارج. ولتحقيق ذلك ، لا بد أن يفكروا من خلال مواقعهم ، وان يفهموا أصل وطبيعة وعلاج القروح النازفة .
الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني قد أصبح قضية محورية. ذو نطاق دولي مع وجود المنظمات القوية الداعمة الموجودة في جميع أنحاء العالم. انه النموذج من الكفاح ضد الاستعمار الواقع في واحد من أهم الأماكن ، الشرق الأوسط. ومن الواضح الآن للعالم (و للأميركيين) أن حكومة الولايات المتحدة تدعم إسرائيل وممارساتها اللاانسانية بملء إرادتها ، و أن هذا الدعم ليس عارضاً ، بل انه إحدى السمات الرئيسية للسياسة الأميركية العالمية.
ويجري الآن دفع الفلسطينيين دفعا إلى حافة الهاوية ، و دون استثناء تقريبا ، يعتقد الفلسطينيون أن الصهيونية يجب أن تهزم في أمريكا إذا كان لفلسطين أن تصبح موجودة . النصر سيتحقق عندما يصبح الكلام الايجابي عن الصهيونية غير مقبول اجتماعيا تماما مثلما هو عن الفصل العنصري. وتحقيقا لهذه الغاية ، فان مقال "الصهيونية باعتبارها إيديولوجيه عنصرية" هو مساهمه كبيرة.
كاثلين وبيل كريستيسون هم من بين أوضح وأحرص كتاب counterpunch ، الموقع الإخباري الاليكتروني ، الذي يصدر مرتين أسبوعيا . لديهما سجل ثابت من دعم العدالة لجميع الشعوب التي ويستخدمان المعارضة الهادئة كأداة .
وهناك أماكن في المادة اعتقد أنها تحتاج إلى المواد التكميلية المرفقة ، ولدى بضعة خلافات ليست ذات أهمية بالغة . لقد سمحت لنفسي بإدراج تعليقاتي على شكل حواش. إنها ليست حواش ؛ هي الملاحظات التي أضفتها .
جميع الحواشي المرقمة هي إضافاتي وليست من المؤلفين.

- رود هولت


_________________
خلال عرض عن الوضع الفلسطيني - الإسرائيلي في 2001 ، بدأ أميركي - إسرائيلي معروف لدينا بالهجوم النمطي على الفلسطينيين. أخذاً الخط المبالغ فيه بان "الفلسطينيين لا يفوتون فرصة إلا لتفويت فرصة" ، وأكد بشكل دنيء ، انه لو كان لدى الفلسطينيين إي من أصول اللياقة ولم يكونوا جميعا مهتمين برمي اليهود إلى البحر في عام 1948 ، لكانوا قبلوا قرار الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين. (1)
هؤلاء الفلسطينيون الذين أصبحوا لاجئين كان من الممكن أن يبقوا بسلام في ديارهم ، ودولة فلسطين كان من المكن أن تحتفل في العام 2001 بالذكرى الثالثة والخمسين لاستقلالها. كل شيء كان من الممكن يكون جميلا ولطيفا ، ولكن هنا كان الفلسطينيون ، ثم سنة في انتفاضة قاتلة ، لا يزالون بلا دولة ، لا يزالون عدائيين ، ومازالوا يحاولون ، كما ادعى ، رمي اليهود إلى البحر.
كان خطا مشتركا ولكنه ملتف حول فتنة جديدة : ماذا لو أن الفلسطينيين قبلوا التقسيم ؛ هل كان من شأن ذلك, في الواقع, أن يعني العيش بسلام في دولة منذ 1948؟ كان ذلك يكفي لجعل الجمهور يتوقف ويفكر. ولكن في وقت لاحق من الحديث ، بدا المتحدث نفسه متعثرا حين زعم ، في نبرة من الجزع العميق ، أن الإصرار الفلسطيني على حق العودة للاجئين الفلسطينيين اللذين شردوا عندما أنشئت إسرائيل من شأنه تدمير إسرائيل كدوله يهودية. وقال انه لا يدرك التناقض الكامن في تأكيداته (حتى أوضحنا له ذلك في وقت لاحق ، بدون أي قدر من الغبطة). لا يمكنك الحصول على الأمرين ، قلنا له : أنت لا تستطيع الادعاء بأنه ، لو لم يغادر الفلسطينيون المناطق التي أصبحت إسرائيل في 1948 ، فقد يعيشون الان في سلام ، داخل أو جنبا إلى جنب مع دولة اغلبيه يهودية ، وبذات الوقت أن تدعي ، أنهم إذا عادوا الآن إلى إسرائيل , فان ذلك من شأنه أن يفقد إسرائيل أغلبيتها اليهودية وهويتها الأساسية كدوله يهودية (*)
هذا التبادل ، وجهد الدعاية الضخمة من جانب إسرائيل أو نيابة عنها ، لإثبات التهديد للطابع اليهودي لإسرائيل الذي يشكله حق عودة الفلسطينيين ، في الواقع يكشف السر القذر الصغير للصهيونية: في حملتها لإنشاء والحفاظ على دولة يكون اليهود فيها هم دائما الأغلبية المطلقة, فان الصهيونية احتاجت لإجبار الفلسطينيين, باعتبارهم غير يهود, على المغادرة ، عام 1948 ولن تُسمح لهم بالعودة. السر الصغير القذر هو إذا : أن هذه عنصريه صارخة.
ولكن الم ننتهي من المسألة القديمة - الصهيونية - العنصرية خلال العقد الماضي ، عندما في العام 1991 ألغت الأمم المتحدة قرار الجمعية العامة الصادر عام 1975 الذي يعرف الصهيونية بأنها "شكل من أشكال العنصرية أو التمييز العنصري"؟ الم نرفض نحن الأمريكيون دائما هذا القرار لأنه يشكل معاداة بغيضة للسامية ، و السنا نحن ، تحت رعاية إدارة بوش الأولى ، اللذين فرضنا على بقية المجتمع العالمي الاتفاق على انه ليس فقط غير دقيق ولكنه شر أكيد أن ندمغ الصهيونية بالعنصرية؟ لماذا نطرحها مرة أخرى ، الآن؟
استند قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة العام 1975ضد الصهيونية على قرار الأمم المتحدة ذاتها في تعريف التمييز العنصري ، الذي اعتمد في العام 1965. واستنادا إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ، فان التمييز العنصري هو "أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو ألاثني ، والذي قد يكون غرضه أو أثره إلغاء أو إعاقة الاعتراف ، أو التمتع أو ممارسة ، على قدم المساواة ، حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة. "(2). وحسب تعريف العنصرية والتمييز العنصري ، فان هذا البيان غير قابل للشك أو المناقشة ,وإذا ما أراد المرء أن يكون صادقا في ما تعنيه الصهيونية وما تدلل عليه ، فان هذا البيان هو تحديد دقيق للصهيونية. (3) ولكن في العام 1975 ، في المناخ السياسي السائد في ذلك الوقت ، فان طرح مثل هذا التعريف هو هزيمة ذاتية.
كذلك سيكون أي قرار رسمي في الجو السياسي السائد اليوم . ولكن تغيرات كافية حدثت على مدى العقد الماضي أو أكثر ,ذلك أن الحديث عن الصهيونية بوصفها نظاما إما عنصريا بطبيعته أو على الأقل يشجع العنصرية بدا ممكنا و ضروريا بشكل متزايد. رغم المعارضة العنيفة لمثل هذا النقاش في جميع أنحاء الولايات المتحدة ، فان علماء جادين في أماكن أخرى و وإسرائيليين جادين قد بدؤوا و بصورة متزايدة دراسة الصهيونية بشكل حاسم ، وهناك قدر اكبر من التقبل لفكرة أن لا سلام حقيقي سيتحقق في فلسطين - إسرائيل إلا إذا فحصت أسس الصهيونية ثم تبدلت بشكل أو بآخر . ولهذا السبب ، وبأمانة فإن وصف الصهيونية باعتبارها فلسفة سياسية عنصرية ضروري جدا : ما لم يتقوض ، الدعم الأعمى لإسرائيل باعتبارها دولة يهودية حصرية خصوصا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ، وما لم يتقوض قبول الصهيونية كإيديولوجيه نبيلة ، وإذا لم يتم الاعتراف بان ما يدفع إسرائيل للحفاظ على السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة هو إيديولوجية حصرية عنصرية ، فانه لا احد على الإطلاق سيتمكن من اكتساب القوة السياسية أو الإرادة السياسية اللازمة لإجبار إسرائيل على التخلي عن الأراضي والسماح بإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة بسيادة حقيقية على جزء من فلسطين.
الاعتراف بالعنصرية الصهيونية
ليس من الضروري أن تعبر الإيديولوجية العنصرية عن نفسها دائما على هذا النحو ، وإذا كانت الظروف مهيأة ، فليست هناك حاجة دائما لان تمارس العنصرية للحفاظ على نفسها. لعقود بعد إنشائها ، كانت الظروف "سليمة" لإسرائيل. وإذا ما نسي احدنا ، كما فعل معظم الناس ، حقيقة أن 750000 الفلسطينيين (غير اليهود) قد تركوا وطنهم تحت الإكراه ، مما وفر مكانا لدولة الأغلبية اليهودية ، الجميع يستطيع قبول إسرائيل كدوله ديمقراطيه حقيقية ، بل والى حد ما حتى للأقلية الصغيرة من الفلسطينيين الذين بقوا بعد 1948. هذه الأقلية ليست كبيرة بما فيه الكفاية لتهديد الأغلبية اليهودية في إسرائيل ؛ إنها تواجه معوقات التمييز ، ولكن لأن العرب الإسرائيليين يمكنهم التصويت ، فان هذا التمييز لا ينظر إليه باعتباره مؤسساتيا ، أو عنصرية تمارسها الدولة ولكن كنوع من أنواع التمييز ، محزن وبائس لكنه ليس مؤسساتيا ، التي يواجهها السود في الولايات المتحدة. احتلال الضفة الغربية وغزة ، والقدس الشرقية ، بمليونين (سيصبحون قريبا أكثر من ثلاثة ملايين نسمة ) من السكان الفلسطينيين ، ينظر إليه على انه مؤقت ، انتهاؤه مرهون فقط باستعداد العرب لتقبل وجود إسرائيل.
في هذه الظروف " السليمة " ، فان قضية العنصرية نادرا ما تنشأ ، ووصف الأمم المتحدة لإيديولوجية إسرائيل الأساسية باعتبارها عنصرية وُصف من معظم الأميركيين والغربيين بالمؤذي والانتقامي. خارج العالم الثالث ، فان إسرائيل تعتبر ضحية أبدية ، ليست عدوانيه ، وبالتأكيد ليست عنصرية ، ولا ترغب في شيء أكثر من اتفاق السلام الذي من شأنه أن يتيح لها القيام بأعمالها داخل حدودها الأصلية في دولة ديمقراطيه.

وبمرور الوقت انتهت ثورة الصهيونية - العنصرية –العام 1991 ، وحتى منظمة التحرير الفلسطينية اعترفت رسميا بحق إسرائيل في الوجود في سلام داخل حدود 1967 ، مع غالبية يهودية لا جدال فيها. في الواقع ، هذا القبول من جانب العدو الرئيسي لإسرائيل لعب دورا ليس صغيرا في تسهيل الجهد الأمريكي لحشد الدعم لقلب القرار. (حقيقة أن الهيمنة الأميركية العالمية في أعقاب حرب الخليج الأولى وانهيار الاتحاد السوفيتي في وقت سابق من عام 1991 ، وأجواء من التفاؤل بشان آفاق السلام التي أنشأها مؤتمر مدريد للسلام في تشرين الأول / أكتوبر لعبت أيضا دورا هاما في الفوز بتأييد غالبيه أعضاء الأمم المتحدة عندما طرح قرار الصهيونية للتصويت من الجمعية العامة في كانون الأول / ديسمبر.)

الحقائق مختلفة تماما اليوم ، والاعتراف بالأسس العنصرية للصهيونية ، وكذلك فهم السياسات العنصرية التي تمارس في الأراضي المحتلة أمران أساسيان إذا ما أريد أن يكون هناك إي أمل على الإطلاق في تحقيق تسوية سلميه عادلة ، ومستقرة للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. الجذوة من فلسطين تدافعت بصورة دائمة ، وهي الآن وعلى نحو متزايد تركز على أن القضية هي ، إذا تم الاعتراف بان الصهيونية هي القوة الدافعة في الأراضي المحتلة وكذلك داخل إسرائيل ذاتها ، فان إسرائيل ما قبل - 1967 لم يعد من الممكن النظر إليها بمعزل. انه لم يعد من الممكن السماح لها بالتصرف على طريقتها الخاصة باعتبارها دولة الأغلبية اليهودية ، الدولة التي تتوفر فيها الظروف" السليمة" التي تمكنها من تجاهل العنصرية الأساسية للصهيونية.
وكلما زادت إسرائيل من مصالحها في الأراضي المحتلة ،و كلما تضخم عدد المستوطنين الإسرائيليين ، والمستوطنات الإسرائيلية ، والطرق للإسرائيليين فقط وكلما كانت البنية التحتية التي لا تفيد إلا اليهود فقط تصادر المزيد والمزيد من الأراضي ، يصبح من غير الممكن تجاهل العنصرية الداعمة للإيديولوجية الصهيونية التي توجه هذه المشاريع. انه لم يعد من الممكن اليوم التغاضي عن الدفع الصهيوني القوي خارج إسرائيل ما قبل حدود - 1967 .
ومن الواضح الآن أن سيطرة إسرائيل على الأراضي المحتلة ، كان وعلى الدوام يقصد به أن يكون ، حملة لتأكيد السيطرة اليهودية الخالصة ، وترويض الفلسطينيين لحملهم على الخضوع وحشرهم في قطع منفصلة تزداد صغرا من الأرض ، وإذا لم ينجح ذلك ، إجبارهم على مغادرة فلسطين برمتها. ومن الواضح تماما لأي شخص يمضي بعض الوقت في فلسطين وإسرائيل أن قوة موحية هي وراء سياسات هذه الحكومة وجميع الحكومات الإسرائيلية في الماضي في إسرائيل و في الضفة الغربية المحتلة ، وفي غزة ، والقدس الشرقية كان هناك دائما التصميم على هيمنة اليهود على الفلسطينيين. هذه السياسات لا يمكن وصفها إلا بأنها عنصرية ، وعلينا أن نتوقف عن محاولات تجنب الكلمة.
وإذا كنت في فلسطين ، يمكنك أن ترى الصهيونية جسداً مطبوعا على المناظر الطبيعية. ليس فقط يمكنك أن ترى أن هناك مستوطنات ، مبنية على أراض صودرت من الفلسطينيين ، حيث لا يجوز للفلسطينيين العيش عليها . ليس فقط يمكنك أن ترى الطرق في الأراضي المحتلة ، ومرة أخرى مبنية على أراض أخذت من الفلسطينيين ، حيث الفلسطينيين لا يمكنهم السير عليها . ليس فقط يمكنك أن تلاحظ أن المياه في الأراضي المحتلة مخصصة ، من جانب السلطات الحكومية الإسرائيلية ، بطريقة غير عادلة حيث يحصل المستوطنين الإسرائيليين على خمسة أضعاف نصيب الفرد الفلسطيني ، في فترات الجفاف ، يقف الفلسطينيون في طوابير للحصول على مياه الشرب في حين أن المستوطنات الإسرائيلية تتمتع بحدائق معشبة وحمامات السباحة. ليس فقط يمكنك الوقوف مكتوف الأيدي كلما قامت الجرافات الإسرائيلية بتجريف بساتين الزيتون الفلسطينية وغيرها من الأراضي الزراعية ، وبتدمير الآبار الفلسطينية ، وبهدم المنازل الفلسطينية لإفساح المجال لبناء الجدار الفاصل عبر الضفة الغربية طولا وعرضا . الجدار الذي يفصل الفلسطينيين عن الإسرائيليين ، و يفترض أن توفر قدرا أكبر من الأمن للإسرائيليين ولكن في الواقع من اجل حشر الفلسطينيين في قفص ، ومن اجل تحديد حدود إسرائيل التي من شأنها أن تستبعد اكبر عدد ممكن من الفلسطينيين.
ولكن ، إذا كان هذا لا يكفي للبرهنة على العنصرية المتأصلة للاحتلال الإسرائيلي ، فانه يمكنك أيضا التجول في المدن الفلسطينية والأحياء الفلسطينية في القدس وضواحيها لترى ما ربما يكون الأكثر قسوة في ترسانة السياسة العنصرية الصهيونية : هدم المنازل ، الرمز البارز للصهيونية في سعيها للحفاظ على السيطرة اليهودية. تقريبا في كل شارع هناك منزل أو منازل تحولت إلى أنقاض ، وهبطت طوابقها واحد فوق الآخر ، أو تحولت إلى مجرد كومة من كسر غير متساوقة. جيف هالبر ، مؤسس ورئيس مجلس إدارة المنظمات غير الحكومية واللجنة الإسرائيلية ضد هدم المنازل (ICAHD) ، و العالم في علم الإنسان والمختص بالاحتلال ، لاحظ أن الصهيونية وقادة إسرائيل وعلى مدى 80 عاما قد نقلوا ما يسميه "الرسالة" إلى الفلسطينيين. الرسالة ، يقول هالبر ، هي "اخضع . فقط عندما تتخلى عن أحلامك الخاصة من اجل إقامة دولة مستقلة ، وتقبل أن فلسطين أصبحت ارض إسرائيل ، فإننا سنلين [أي نوقف الهجوم على الفلسطينيين]. "المعنى الأعمق للرسالة ، كما تقوم به الجرافات الموجود في كل مكان في استهداف الأحياء الفلسطينية اليوم ، هو أن "عليكم أيها [الفلسطينيون] أن لا تنتموا إلى هنا. ونحن اللذين اقتلعناكم من منازلكم في 1948 سنقوم الآن سنقوم باقتلاعكم من كل ارض إسرائيل. "
وفي النهاية ، يقول هالبر ، قبل الصهيونية كانت عملية التشريد ، وهدم المنازل "في صلب النضال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين" منذ 1948. هالبر يعدد باطراد تاريخ التدمير : في السنوات الست الأولى من وجود إسرائيل ، هدمت إسرائيل بمنهجية 418 قرية فلسطينية داخل إسرائيل ، تماما 85 في المائة من القرى الموجودة قبل 1948 ؛ منذ بدء الاحتلال في 1967 ، هدمت إسرائيل 11000 من البيوت الفلسطينية. بيوت أكثر هدمت لإفساح الطريق أمام "الجدار العازل." ومن المقدر أن أكثر من 4000 منزلا قد دمرت في خلال العامين الماضيين فقط.
الغالبية العظمى من هذه المنازل المهدومة ، 95 في المائة ، ليس له علاقة بمكافحة الإرهاب ، ولكن العملية مصممه خصيصا لتهجير غير اليهود ، وتأكيد الصهيونية . في القدس ، منذ بداية احتلال الجزء الشرقي من المدينة في 1967 ، السلطات الإسرائيلية صممت خطط التخصيص تحديدا لمنع نمو السكان الفلسطينيين. الحفاظ على "الطابع اليهودي" للمدينة على ذات المستوى القائم في 1967 (71 ٪ من اليهود و 29 في المائة من الفلسطينيين ) تطلب ذلك من إسرائيل تخصيص الأرض و تقسيم الحدود لمنع الفلسطينيين من التوسع خارج الأحياء القائمة ، ومصادرة الأراضي المملوكة للفلسطينيين ، ومصادرة تصاريح الإقامة في القدس من أي فلسطيني الذين لا يستطيع إثبات أن القدس هي "مركز الحياة ،" بالنسبة له , الحد من الخدمات المدنية في المناطق الفلسطينية ، والحد من التنمية في الأحياء الفلسطينية ، ورفض إصدار تصاريح لبناء مساكن للفلسطينيين ، وهدم المنازل الفلسطينية التي بنيت بدون تصاريح. إن أيا من هذه التقييدات غير مفروض على اليهود. ووفقا ل ICAHD ، أزمة السكن في الأحياء الفلسطينية في القدس تقارب 25000 وحدة سكنية ، و في حين أن هناك 2000 أمر بالهدم لا زال معلقا.
كتب هالبر عن المعاناة البشرية التي لا توصف والتي ينطوي عليها تدمير منزل الأسرة. البيت "هو المركز الرمزي ، مكان الحياة الشخصية الخاصة وتعبيرا عن مكانة الفرد . انه ملجأ ، انه التعبير المادي عن الأسرة ، والمحافظ على استمرارية المرء في ارض الأجداد. "مصادرة الأرض هو" هجوم على الذات والهوية ". الحكومات الصهيونية ، في الماضي والحاضر ، قد فهمت ذلك جيدا ، وان لم يكن بكثير من الشفقة أو التعاطف التي ينقلها هالبر ، وهذا الهجوم على "الذات والهوية"لغير اليهود هو بالضبط القوة الموحية وراء الصهيونية.
العنصرية الصهيونية ، بالطبع ، أمر أساسي لإسرائيل نفسها منذ إنشائها في 1948. الحكومة الإسرائيلية تنتهج سياسات ضد الأقلية البدوية فيها تشبه إلى حد بعيد ممارساتها ا في الأراضي المحتلة. السكان البدو قد تم توطينهم قسرا وحشرهم في مناطق صغيرة في النقب ، ومرة أخرى لإجبارهم على النزوح ، ونصف البدو البالغ عددهم 140000 بدوي في النقب يعيشون في قرى لا تعترف بها الحكومة الإسرائيلية ولا تقدم لها خدمات. كل منزل لبدوي في قرية غير معترف بها مهدد بالهدم ؛ جميع المنازل ، ومجرد وجود البدو فيها ، هي رسميا غير قانونية. (4)
مشكلة القرى غير المعترف بها للبدو ليست سوى دليل جزئي على وجود السياسة العنصرية التي سادت منذ تأسيس إسرائيل. بعد أن اطمأن الزعماء الصهاينة / الإسرائيليين إلى أن غير اليهود (أي الفلسطينيين) اللذين كانوا يشكلون اغلبيه سكان فلسطين (اغلبيه الثلثين في ذلك الوقت) قد طردوا من المشهد في عام 1948 ، قامت الحكومات الإسرائيلية بمأسسة الأفضلية لليهود بموجب القانون . و بوصفها الدولة الصهيونية ، فان إسرائيل دوما حددت نفسها بأنها دولة اليهود : ليس بوصفها دولة مواطنيها اليهود والفلسطينيين ، ولكن جميع اليهود في كل مكان في العالم. مؤسسات الدولة تضمن حقوق وتوفر المنافع لليهود. قانون العودة يمنح الجنسية تلقائيا لليهود من إي مكان في العالم ، ولكن دون غيرهم من الناس. نحو 92 في المائة من ارض إسرائيل هي أراضي دولة ، يملكها الصندوق القومي اليهودي "كجهة ثقة" للشعب اليهودي ؛ الفلسطينيين لا يجوز لهم شراء هذه الأراضي ، حتى وإن كان معظمها فلسطينيا قبل عام 1948 ، (5)
وفي معظم الحالات لا يجوز حتى تأجير الأرض. كل من الصندوق القومي اليهودي ، الذي يتناول حيازة الأراضي والتنمية ، والوكالة اليهودية ، التي تتعامل أساسا مع الهجرة اليهودية واستيعاب المهاجرين ، كانت موجودة قبل إنشاء الدولة ، والآن يقومون بأداء واجباتهم على وجه التحديد لليهود في إطار رسمي من جانب الحكومة الإسرائيلية.
خلق أعداء
ورغم أن قلة تجرؤ على إعطاء واقع هدم المنازل وإضفاء الطابع المؤسساتي على تفضيل يهود صفة العنصرية ، إلا أن هذه الظاهرة التي يصفها هذا الواقع هي العنصرية بلا شك . ولا يوجد مصطلح آخر لهذه العملية :حين لا يتمكن جانب واحد من تحقيق جوهر فلسفته السياسية إلا من خلال قمع شعب آخر ، وحيث يضمن لشعبه التفوق العددي الساحق إلى الأبد ويضمن هيمنته على شعب آخر من خلال عملية متعمده من قمع واستلاب هؤلاء الناس. منذ البداية ، كانت الصهيونية تقوم على سيادة الشعب اليهودي ، سواء كانت هذه السيادة تمارس في دولة كاملة أو نوع آخر من كيان سياسي ، وما كان للصهيونية أن تعيش في فلسطين وبالتأكيد أن تزدهر دون تخليص الأرض من معظم السكان الوطنيين. أوائل الصهاينة أنفسهم يعرفون ذلك (كما يعرف الفلسطينيون) ، حتى السذج الأمريكيين اللذين لم يسبق لهم تماما التعرف عليها. تيودور هرتزل ، والد الصهيونية ، تحدث منذ البداية عن "طرد " الفلسطينيين خفية عبر الحدود ؛ مناقشة "الترانسفير" كان سمة مشتركة بين القيادة الصهيونية في فلسطين في الثلاثينات من القرن العشرين ؛ و الحديث عن الترانسفير أمر شائع اليوم.
كان هناك تعاقب منطقي لتطور الصهيونية ، مما أدى حتما إلى القبول العام ، بمعنى ، لان الاحتياجات اليهودية تأتي في المقام الأول ، فان اليهود أنفسهم يأتون في المقام الأول. الصهيونية انبثقت من مشهد أن اليهود في حاجة إلى ملجأ من الاضطهاد ، الأمر الذي أدى بدوره إلى الاعتقاد بأن ملجأ آمنا لا يمكن أن يكون حقيقيا إلا إذا كان اليهود هم اللذين يضمنون سلامتهم الشخصية ، مما يعني انه يجب أن يكون الملاذ حصريا أو على الأقل يتشكل من أغلبية يهودية ساحقه ، وهو ما يعني بدوره أن اليهود ومطالبهم كانت مهيمنة ، سابقة على أي مصالح أخرى داخل هذا الملجأ. إن طريقة تفكير الولايات المتحدة في الخطاب العام يميل إلى رؤية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي من منظور تركز بشكل حصري تقريبا على إسرائيل ينبع من هذا التطور في الفكر الصهيوني. فبحكم الطبيعة العقلية ، تقريبا لا احد يبحث في الافتراضات التي تقوم عليها العقلية الصهيونية ، وقليل من يعترفون بالقاعدة العنصرية التي ترتكز عليها .
الحكومات الإسرائيلية وعلى مدى عقود ، لم تكن بريئة قط. كثير من المسئولين في الحكومة اليمينية الحالية هم عنصريون وقحون . (6) تصريحات وزيرة التربية الإسرائيلية ، ليمور ليفنات ، ترجمت دفاع اليمين المتطرف عن الصهيونية منذ سنة ، عندما اقترحت الحكومة استبعاد غير اليهود من اجل إضفاء الشرعية على حق اليهود في المجتمعات المحلية. بررت ليفنات العنصرية الإسرائيلية باعتبارها دفاعا عن النفس بالنسبة لليهود . "نحن هنا" ، قالت في مقابلة إذاعيه "، للنضال من اجل وجود دولة إسرائيل باعتبارها دولة لليهود ، في مقابل أولئك الذين يريدون إرغامنا على أن تكون دولة لجميع المواطنين. "إسرائيل ليست" مجرد دولة أخرى ، كجميع الدول الأخرى ، "واحتجت. "نحن لسنا مجرد دولة لجميع مواطنيها."
حذرت ليفنات أن على إسرائيل تكون يقظة جدا خشية أن تجد في السنوات القليلة أن الجليل والنقب ، وهما منطقتان داخل إسرائيل مأهولتان بتجمع سكاني عربي كبير ، "مليئة بالمجتمعات العربية." وللتأكيد على هذه النقطة ، أعادت التأكيد على أن " غرض إسرائيل الخاص هو طابعها كدوله يهودية ، ورغبتنا في الحفاظ على المجتمع اليهودي والأغلبية اليهودية هنا كي لا تصبح دولة لجميع مواطنيها". ليفنات كانت تتحدث عن الدفاع اليهودي عن النفس لا من حيث إنقاذ اليهود أو إسرائيل من تهديد غزو عسكري لأراضيها من قبل دولة جارة مغيره ، ولكن من حيث الحفاظ على اليهود من مجرد وجود شعب آخر يعيش لصيقاً على بعد مسافة قليلة .
معظم الصهاينة الأكثر اعتدالا قد يقشعّر لصراحة رسالة ليفنات وينكر أن الصهيونية هي حقا كذلك . ولكن في الحقيقة أن هذا يعرف العنصرية التي تكمن وراء الصهيونية بالضرورة. معظم الصهاينة من الوسط ، واليسار ينكر واقع العنصرية الصهيونية بمحاوله تصوير الصهيونية بوصفها نظاما ديمقراطيا [معظم الإسرائيليين والمدافعين يصرون على أن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. لا أحد يدعي أن الصهيونية "هي ديمقراطية." -] وتصنيع الأعداء من اجل أن تكون قادرة على الإبقاء على التناقض الكامن وإخفاء أو تبرير العنصرية الصهيونية الكامنة وراء دافع السيطرة.
وفي الواقع ، فان أخبث جوانب الفلسفة السياسية كالصهيونية التي تتقنع بالديمقراطية هو أنها تتطلب وجود عدو من أجل البقاء ، وعندما لا يوجد عدو بالفعل ، فإنه يقتضي أن تخلقه . من اجل تبرير القمع والسلب العنصري ، وبخاصة في نظام يزعم انه ديمقراطي ، فان أولئك اللذين يجري قمعهم وتشريدهم يجب أن يصوروا على أنهم قتلة ومفترسون(7) . وبغية إبقاء مواطنيها على الخط ،و لمنع الإنسانيين من الاعتراض على للسياسات القمعية لحكومتهم ، فإنها تحتاج إلى أن تغرس الخوف في صفوف السكان : الخوف من "الآخر" الخوف من الإرهاب ، والخوف من كراهية اليهودي. يهود إسرائيل يجب أن يعتقدوا دائما أنهم مادة العنف والخديعة . وهذا يبرر إجبار الأعداء على الرحيل ، و يبرر التمييز ضد أولئك الذين بقوا ، و يبرر إنكار الحقوق الديمقراطية لأولئك الذين خضعوا لاحقا لسيطرة إسرائيل في الأراضي المحتلة.
الحاجة إلى وجود عدو يعني أن الصهيونية اضطرت منذ البداية إلى خلق أساطير عن الفلسطينيين ، وصبغ للفلسطينيين والعرب بالعدائية والتصلب المستعصي على التغيير . وهكذا كانت أسطوره أن فلسطينيو 1948 غادروا فلسطين حتى تتمكن الجيوش العربية من إلقاء اليهود في البحر ؛ بالتالي استمرار أسطوره أن الفلسطينيين لا زالوا مصممين على تدمير إسرائيل. الحاجة إلى عدو يعني أن الصهيونية ، كما صرح مؤخرا ناشط السلام الإسرائيلي المخضرم ,أزالت الفلسطينيون من التاريخ. وهكذا الأساطير انه لا يوجد شيء اسمه فلسطيني ، أو أن جميع الفلسطينيين هاجروا في العصر الحديث من بلدان عربية أخرى ، أو أن الأردن هي فلسطين ويجب على الفلسطينيين أن يوجدوا لهم دولة هناك.
الحاجة إلى عدو يعني أن الصهيونية كان لها أن تجعل شريك التفاوض إرهابيا. ويعنى ذلك انه من اجل تحفظاتها الخاصة ، فان الصهيونية اضطرت لاستنباط حاجة إلى تجاهل الشريك / العدو أو طرده أو اغتياله. وهو ما يعني أن الصهيونية كان لها أن ترفض أي جهد للمصالحة من جانب الفلسطينيين وتصويرهم بأنهم " لا يفوتون فرصة للسلام إلا لتفويت فرصة أخرى ". ويشمل ذلك على وجه الخصوص رفض أعظم لفتة توفيقية ، وهي قرار منظمة التحرير الفلسطينية في 1988 بالاعتراف بوجود إسرائيل ، والتخلي عن المطالب الفلسطينية بثلاثة أرباع فلسطين في إسرائيل قبل حدود - 1967 ا ، وحتى أن تعترف " بحق" إسرائيل في وجودها هناك.
الحاجة إلى عدو تعني ، في نهاية المطاف ، أن الصهيونية قد خلقت أسطوره "العرض السخي الذي تقدمت به" في قمة كامب ديفيد في تموز / يوليو 2000. إنها العنصرية الصهيونية التي وصمت الفلسطينيين بشكل اليائس المتعنت برفضهم العرض السخي ،و في الواقع العرض المستحيل الذي من شأنه أن يتيح لإسرائيل الإبقاء على القبضة الصهيونية على الأراضي المحتلة وترك الفلسطينيون مع دولة مقطعة الأوصال ، منتهكة ، وغير قابلة للبقاء . ثم ، عندما اندلعت الانتفاضة (بعد أن قام متظاهرون فلسطينيون بإلقاء الحجارة على الشرطة الإسرائيلية التي ردت بإطلاق النار على المتظاهرين حتى الموت ) ، وكأن الصهيونية العنصرية هي التي تتحدث عندما تفرض إسرائيل الحصار في معركة "بقائها ووجودها" مع الفلسطينيين اللذين ينون تدميرها . وبعد أشهر قليلة عندما تصاعدت قضية اللاجئين الفلسطينيين و "حقهم في العودة" علنا ، كانت الصهيونية العنصرية هي التي تتحدث عندما تجاهلت إسرائيل والمدافعين عنها ، تلميحات المفاوضين الفلسطينيين عن استعدادهم لتقديم تنازلات بهذا الخصوص ، وإشاعة أن هذا أيضا كان يقصد به أن يكون وسيلة لتدمير إسرائيل ، بإغراقها بغير اليهود وتدمير طابعها اليهودي.
المأزق الصهيوني
التهديد المفترض من "الآخر" هو الملاذ الأبدي الذي لجأ إليه غالبية الإسرائيليين وأنصار إسرائيل في الولايات المتحدة. الخط المشترك هو " نحن الإسرائيليين ونحن أصدقاء إسرائيل متعطشون للسلام ، ونحن نؤيد الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية وقطاع غزة ، لقد أيدنا دائما إعطاء الفلسطينيين الحكم الذاتي. ولكن ، هم يكرهوننا ، إنهم يريدون تدمير إسرائيل. الم يكن هذا واضحا عندما أدار عرفات ظهره لعرض إسرائيل السخي؟ (8)
ألم يكن هذا واضحا عندما بدأ عرفات الانتفاضة؟ ألم يكن هذا واضحا عندما طالب عرفات بان يعطي الفلسطينيون حق العودة ، والذي من شأنه أن يدمر إسرائيل كدوله يهودية؟ لقد قدمنا بالفعل تنازلا بعد تنازل . كيف يمكننا إعطائهم مزيد من التنازلات عندما لا يؤدي ذلك إلا إلى كفاحهم من اجل المزيد والمزيد حتى تزول إسرائيل ؟ "هذا الخط يعفي إسرائيل من أية مسؤولية لتقديم تنازلات أو تحرك في اتجاه إجراء مفاوضات جدية ؛ انه يريح الإسرائيليين من الحاجة إلى معاملة الفلسطينيين كأنداد ؛ انه يريح الإسرائيليين والمدافعين عنهم من أي حاجة إلى التفكير ؛ انه يبرر العنصرية ، في الوقت الذي تدعو فيه نفسها شيئا آخر.
إن أعدادا متزايدة من الإسرائيليين أنفسهم (بعضهم غير صهاينة منذ زمن طويل ، وبعضهم الآن فقط بدأ يرى المشكلة مع الصهيونية) أصبحوا يقرون بالعنصرية المتأصلة في سبب وجود أمتهم . وخلال سنوات من عملية السلام ، وتحديدا خلال العقد والنصف الماضيين منذ اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية رسميا وجود إسرائيل ، واليسار الإسرائيلي تمكن من تجاهل مشاكل الصهيونية في الوقت الذي استمر فيه بمتابعة الجهود الرامية إلى الترويج لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة من شانها أن تتعايش مع إسرائيل.
واصلت الصهيونية بدرجة أو بأخرى طرحها كقضية : إسرائيل يمكن أن تنظم نفسها بأي شكل من الإشكال التي تختارها داخل حدودها ، والدولة الفلسطينية يمكن أن تلبي التطلعات الوطنية الفلسطينية داخل الحدود الجديدة.
عدد قليل من هذه القضايا الاستفزازية بقيت حول الصهيونية ، مثل ما هو مدى الديمقراطية التي يمكن أن تسمح بها الصهيونية لغير اليهود دون أن تتسبب في تدمير سبب وجودها حاليا ، في حالة إنشاء دولتين . فان مسألة مسئولية الصهيونية عن طرد الفلسطينيين يمكن أيضا أن توضع جانبا. كما قال حاييم هانغبي ، الإسرائيلي غير الصهيوني الذي عاد مؤخرا إلى حظيرة الدولة الواحدة ثنائية القومية ((9) (والذي كان منذ زمن طويل من مجموعة يوري افنيري في حركة غوش شالوم) ، قال في إحدى المقابلات التي أجرتها معه صحيفة (هآرتس) مؤخراً ، (10) إن وعد الاعتراف المتبادل الذي إتاحته اتفاقيات أوسلو للسلام فتنه وآخرون في حركة السلام ، ولهذا و "في منتصف التسعينات فكرت ثانية في نهجي التقليدي [ثنائية القومية ]. لم أكن اعتقد أن مهمتي الذهاب إلى رام الله ، وعرض قائمة الأخطاء الصهيونية على الفلسطينيين وان أقول لهم ألا ينسوا ما فعل آباؤنا لإبائهم. "ولا الفلسطينيون أنفسهم كانوا يذكرون الصهاينة بهذه الأخطاء في ذلك الوقت.
الأخطاء الجديدة في الأراضي المحتلة تذكر بشكل متزايد بالأخطاء القديمة من نصف قرن من الزمن ، ولكن ، وكما إن الصهيونية وجدت انه لا يمكن التعامل مع مطالب نهاية الصراع كإصرار الفلسطينيين على أن تقبل إسرائيل حقهم في العودة بالتسليم بدورها في تجريدهم من أملاكهم وطردهم ، فان الكثير والكثير من الإسرائيليين أصبحوا جاهزين لقبول حقيقة أن الصهيونية لا يمكنها أبدا الهرب من ماضيها.
لقد أصبح من الواضح بشكل متزايد لكثير من الإسرائيليين أن إسرائيل قد استوعبت الكثير من الضفة الغربية ، وغزة ، والقدس الشرقية وضمتها إليها لدرجة أن الشعب اليهودي والشعب الفلسطيني لا يمكن أبدا فصلهما بالعدل . الجدار العازل ، ويقول هنغبي ، "هو الحل اليائس الكبير للمجتمع اليهودي - الصهيوني. وهو الفعل اليائس الأخير من أولئك الذين لا يستطيعون مواجهة القضية الفلسطينية.
أولئك الذين يرغمون على دفع القضية الفلسطينية بعيدا عن حياتهم وعن وعيهم . "ولان هانغبي ، ولد في فلسطين قبل عام 1948 ، الفلسطينيون" كانوا دائما جزءا من المناظر الطبيعية ، "وبدونهم،" هذه البلد جرداء ، وعاجزة . "
الخط الصهيوني – القديم ميرون بنفنستي ، الذي انتقل أيضا إلى دعم القومية الثنائية ، استخدم استعارات متطابقة تقريبا في مقابلة مع صحيفة هآرتس متزامنة مع مقابلة هانغبي . ولأنه ولد في فلسطين وعاصر هانغبي ، فان بنفنستي يعتقد "هذا البلد كان فيه عربا على الدوام . هذا البلد الذي يشكل العرب جزءا من طبيعته ، هم السكان الأصليون . إنني لا أرى نفسي أعيش هنا بدونهم. في عيوني ، دون العرب هذه ارض قاحلة. "
الرجلان على حد سواء ناقشوا تطور تفكيرهم على مر العقود ، وكلاهما وصف الفترة التي أعقبت ، انتصار الصهيونية ، وأنهما قبلا بدون تفكير تشريد الفلسطينيين. كل رجل يصف الفلسطينيين ببساطة اختفت منذ أن كان يافعا ( "أنهم نوع تبخر ،" يقول هنغبي ) ، فيما يشير بنفنستي إلى فترة طويلة كانت "المأساة الفلسطينية ببساطة لا تخترق وعي." ولكن كلاهما تحدث بعبارات غير - صهيونية عن المساواة. بنفنستي لامس جوهر المعضلة الصهيونية. "هنا أختلف عن أصدقائي في اليسار ،" ويقول : "لأنني مواطن أصلي لأبوين مهاجرين ، انجذبا إلى الثقافة العربية واللغة العربية لأنها كانت هنا. إنها الأرض. حيث اليمين ، بالتأكيد ، ولكن اليسار أيضا يكره العرب. العرب يزعجونهم ؛ إنهم يعقدون الأمور. الموضوع يولد المسائل الأخلاقية وهذا يولد ثقافة عدم الارتياح. "
هنغبي يذهب ابعد من ذلك. "أنا لست عالما نفسانيا ،" يقول : "ولكنني اعتقد أن كل شخص يعيش مع التناقضات الصهيونية يودي بنفسه إلى الجنون الذي طال أمده. من المستحيل أن تعيش كذلك . من المستحيل أن تعيش مع خطأ كبير كهذا . فمن المستحيل أن تعيش مع هذه المعايير الأخلاقية المتصارعة. عندما أرى ليس فقط المستوطنات والاحتلال والقمع ، ولكن الآن أيضا الجدار المجنون الذي يحاول الإسرائيليون الاختباء وراءه ، أجد لزاما علي أن أستنتج أن ثمة شيء عميق جدا في موقفنا من السكان الأصليين في هذه الأرض يخرجنا عن أطوارنا . "
وفي حين أن بعض العقلاء الإسرائيليين مثل هؤلاء الرجال يناضلون مع المسائل الفلسفية من وجود وهوية ووعي جمعي يهودي ، فان قليلا من الأمريكيين المدافعين عن إسرائيل يبدو بالغ الانزعاج من هذه القضايا. العنصرية هي في كثير من الأحيان عادية. معظم أولئك الذين يمارسونها ، ومعظم الذين يدعمون إسرائيل باعتبارها دولة صهيونية ، سيرتعبون من اتهامهم بالعنصرية ، لان ممارساتهم العنصرية أصبحت عادية بالنسبة لهم .إنهم لا يفكرون في ما يفعلونه.
صادفت مؤخرا داعمة أمريكية نمطية لإسرائيل كانت ستعترض بشدة إذا كنا سنتهمها بالعنصرية. وخلال عرض في غرفة صفية ، طرحت هذه السيدة غير اليهودية سؤلا على النحو التالي تقريبا : "أريد أن أسأل عن فشل مساعي العرب الآخرين في رعاية الفلسطينيين. ولا بد لي من القول أنني أتعاطف مع إسرائيل لان إسرائيل ببساطة تريد لنفسها دولة آمنة ، ولكن العرب الآخرين رفضوا اخذ الفلسطينيين ، ولذلك هم يجلسون في المخيمات وعداؤهم لإسرائيل يتقيح ".
هذه غاية مشتركة أمريكية ، وإسرائيلية ، التصور ، والفكرة هي انه لو أن الدول العربية قامت باستيعاب الفلسطينيين ليصبحوا لبنانيين أو سوريين أو أردنيين ، فإنهم سوف ينسون كونهم فلسطينيون ، وينسون إن إسرائيل قد شردتهم وحرمتهم من ممتلكاتهم وينسون موضوع "الرغبة في تدمير إسرائيل." إسرائيل عندئذ تكون قادرة ببساطة على تسيير أعمالها والعيش في سلام ، كما أنها تأمل أن تفعل دائما بلا جدوى . افتراض هذه السيدة انه من المقبول لإسرائيل النشوء كدوله يهودية على حساب (أي بعد التطهير العرقي) سكان هذه الأرض من غير اليهود ، وان أي اعتراض فلسطيني على هذا الواقع هو غير شرعي ، وبأن العداء اللاحق تجاه إسرائيل في نهاية المطاف هو خطأ الدول العربية المجاورة والذين فشلوا في خنق المقاومة الفلسطينية بتخدير محنتهم ومحو هويتهم وذاكرتهم الجماعية عن فلسطين.
وعندما في وقت لاحق من ذلك العرض الصفي أثيرت قضية إنهاء إسرائيل للاحتلال ، تكلمت نفس السيدة لتعترض على ذلك ، وإذا تخلت إسرائيل عن سيطرتها على الضفة الغربية وقطاع غزة ، فإنها ستكون محرومة اقتصاديا ، على الأقل في القطاع الزراعي. "هذا من شأنه أن يترك إسرائيل مجرد صحراء؟" وتساءلت. بصرف النظر عن حقيقة أن الجواب واضح "لا" ( قدرة إسرائيل الزراعية داخل حدود 1967 مرتفعة جدا ، وأكثر أراضي إسرائيل ليست صحراء) ، فان سؤال السيدة كان مرة أخرى على أساس الافتراض التلقائي أن لمصالح إسرائيل الأسبقية على مصالح إي شخص آخر وأنه ، من أجل تعزيز اقتصادها الزراعي (أو أي مكسب محتمل أخر ) ، لإسرائيل الحق في غزو وامتلاك أراضي شعب آخر إلى الأبد .
فكرة أن إسرائيل الدولة اليهودية / الصهيونية لها الحق في امتلاك الأرض ، أو الحق الأكبر في الأمن ، أو الحق في الحصول على قدر اكبر من اقتصاد مزدهر ، أكثر من الناس الأصليين على هذه الأرض هي غاية العنصرية ، ولكن اعتراض هذه السيدة من شأنه على الأرجح أن يشير إلى وجه نظر التفوق اليهودي المطابقة لمبررات نظام الفصل العنصري الأبيض في جنوب إفريقيا والأساس المنطقي لجميع النظم (العنصرية) للاستعمار الأوروبي التي استغلت الموارد البشرية والطبيعية لإفريقيا ، الشرق الأوسط ، وآسيا على مدى قرون وفقط لصالح المستعمرين. العنصرية لا بد أن تكون بالضرورة عمياء بفسقها وفجورها ؛ وإلا فان تأنيب الضمير سيكون عظيما جدا . وهذه هي تفاهة الشر.
(بلا وعي ، بطبيعة الحال ، و كما يبدو أن الكثير من الأميركيين يعتقدون إن سياسات الحكومة الأميركية المخجلة تجاه الهنود بطريقة ما جعلت من المقبول لحكومة إسرائيل مواصلة نفس القدر من السياسات المخجلة حيال الفلسطينيين. لهذا فانه على الحكومة الأميركية مواجهة سياساتها العنصرية بقدر ما تحتاج إلى مواجهة عنصرية شريكها الأقرب ، إسرائيل.)
رأي هذه السيدة بالغ النمطية ، وهو ما تسمعه باستمرار في المحادثات العارضة و اللقاءات العارضة في المناسبات الاجتماعية ، وبصعوبة يكاد يكون مهما . ولكن التفاهة البالغة هي بالضبط الشر ؛ ما هو الشر: هو مجرد حقيقة انه "لا يكاد أن يكون مهما " أن الصهيونية هي بحكم طبيعتها عنصريه ، وهذه الحقيقة تمر دون أن يلاحظها احد من كرام الناس الذين يعدون أنفسهم مدافعين عن إسرائيل. القبول العالمي لنظام عنصري الجوهر ويزعم انه حميد ، بل ونبيل أيضا ، و الترخيص الذي يمنحه القبول الدولي بقمع إسرائيل لشعب آخر ، هي شواهد صارخة على انتقائية الضمير الإنساني ولا مبالاته بوجه عام بمسائل حقوق العدل وحقوق الإنسان إلا إذا كانت مفيدة سياسيا.

مواجهة الحجج المضادة
لطرح بعض وجهات النظر في هذه المسالة ، لا بد من معالجة عدد قليل القضايا. كثير من المعارضين للاحتلال يقول انه على الرغم من أن سياسات إسرائيل في الأراضي المحتلة هي عنصرية بالممارسة ، إلا أنها إساءة للصهيونية حيث أن العنصرية ليست متأصلة بالصهيونية . ويبدو أن هذا هو موقف العديد من المعلقين البارزين الذين نددوا مؤخرا بشدة بما تفعله إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة ولكنهم لا يعترفون بعنصريه ما قامت به إسرائيل عند إنشائها في العام 1948. ومؤخرا وفي استنكاره للسياسات الصهيونية اليوم ، رثي افراهام بورغ ، رئيس الكنيست السابق ، أن الصهيونية قد أصبحت فاسدة بسبب حكمها كقوة احتلال لشعب آخر ، وقال انه يتوق إلى بدايات إسرائيل عندما كان "مصيرنا الوطني " "كمصباح للأمم يقود المجتمع للسلام والعدالة والمساواة." هذه كلمات لطيفة ، ومما يثلج الصدر أن نسمع أن تيارا رئيسيا ذا مصداقية في إسرائيل يستنكر الاحتلال بشكل واضح ، ولكن افتراض بورغ أن الصهيونية قبل قد اتبعت "طريقا عادلا " ، ودائما كانت "القيادة الأخلاقية" يتجاهل الظلم واللا اخلاقية في سياسة التطهير العرقي التي سمحت لإسرائيل أن تصبح ما يسمى الديمقراطية اليهودية في المقام الأول.
الاعتراف بالعنصرين التي تقوم عليها إيديولوجيه طالما عرفت على أنها تجسيد للعدالة والأخلاق ويبدو من المستحيل بالنسبة للعديد من المثقفين الإسرائيليين و المدافعين عن إسرائيل . كثير من الذين يعارضون بشدة سياسات اسرائيل في الأراضي المحتلة لا يزال ، على الرغم من معارضتها ، يمارس قدرا كبيرا من التشويهات ل"يثبت" أن إسرائيل نفسها ليست عنصرية. الحاخام مايكل لرنر ، محرر المجلة اليهودية Tikkun وخصم الاحتلال منذ زمن بعيد ، ويرفض فكرة أن الصهيونية عنصريه استنادا إلى رؤية ضيقة مفادها أن اليهودية ليست سوى هوية دينية وان اسرائيل ترحب باليهود من جميع الأعراق والاثنيات وبالتالي لا يمكن أن تسمى عنصرية. ولكن هذا يخلط الحقائق . الأفضلية في اتجاه دين معين ، الذي هو الجانب الوحيد من العنصرية التي طرحها لرنر والذي يعترف بممارستها في اسرائيل ، ليست أكثر قبولا من التفضيل على أسس عرقيه.
ولكن ما هو أهم ، ما تفعله العنصرية في المقام الأول مع أولئك اللذين يمارس التمييز ضدهم ، لا مع أولئك الذين يقومون بالتمييز . باستخدام استدلال لرنر ، فان نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا أيضا قد لا يعتبر عنصريا لأنه رحب بالبيض من جميع الأعراق. ولكن ما ينطوي عليه من شر يكمن في حقيقة أن مجرد الانفتاح على تمييز البيض ضد السود. التمييز ضد أي شخص على أساس "العرق أو اللون أو النسب أو الأصل أو القومية آو العرق" هي السمة الرئيسية للعنصرية كما عرفتها الأمم المتحدة.
التمييز ضد الفلسطينيين وغيرهم من غير اليهود ، لسبب بسيط هو أنهم ليسوا يهودا ، هو الأساس الذي تستند إليه إسرائيل. ويبدو أن لرنر يميل إلى الاعتقاد بأنه ، لأن المواطنين الفلسطينيين في اسرائيل لهم حق للتصويت والتمثيل في الكنيست ، فانه لا يوجد تمييز عنصري أو عرقي في اسرائيل.
ولكن ، وبصرف النظر عن القفز على العنصرية المؤسساتية التي تبقي فلسطيني اسرائيل مواطنون من الدرجة الثانية ، فان هذه الحجة تتجاهل واقعا اكثر من ضروري وهو أن اسرائيل وصلت إلى هذا التوازن العرقي ، الوضع الذي يمكنها فيه أن تسمح للفلسطينيين بالتصويت دون تعريض الطابع اليهودي للخطر ، فقط لأنها في عام 1948 أجبرت ثلاثة أرباع مليون فلسطيني على ترك ما أصبح دولة اسرائيل اليهودية.
المزيد من الأسئلة تحتاج إلى معالجة. هل كل إسرائيلي وكل يهودي عنصري ؟ بكل تأكيد لا ، أمثلة على غرار جيف هالبر ، حاييم هانغبي ، ميرون بنفنستي ، وكثيرون آخرين مثلهم. هل كل صهيوني عنصري؟ ربما لا ، إذا كان احد يقبل الجهل بوصفه عامل براءة . مما لا شك فيه أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين ، أناس طيبي القلب ، ليسوا عنصريين بوعي ولكنها "مجاراة" بشكل مطلق وبدون تشكيك ، لقد ولدوا أو انتقلوا إلى دولة يبدو إنها ديمقراطيه وأبدا لم يدرسوا المسألة عن كثب ، لقد استدرجوا إلى وضع غذتهم فيه كل حكومة إسرائيلية من البداية بفكرة أن الفلسطينيين ومثلهم العرب الآخرين ، هم أعداء وانه مهما كانت الاجراءات التي تتخذها اسرائيل ضد الفلسطينيين فهي ضرورية لضمان الأمن الشخصي للإسرائيليين.
هل القول بأن الصهيونية هي نظام عنصري معاد للسامية ؟ بالتأكيد لا. النقد السياسي ليس كراهية عرقية أو دينية. ذكر حقيقة واقعة عن النظام السياسي لحكومة أو لسلوكها السياسي لا يتعرض لصفات مواطنيها أو أصدقائها. (11) العنصرية ليست جزءا من التركيب الجيني لليهود ، كما أنها لم تكن جزء من التركيب الجيني للألمان عندما قاد هتلر نظاما عنصريا . ولا تنطق الادعاءات الصهيونية باسم جميع اليهود في كل مكان و لا أن ادعاء اسرائيل أنها دولة جميع اليهود في كل مكان يجعل جميع اليهود صهاينة. الصهيونية لم تطلب أو تتلقى موافقة اليهودية العالمية للتحدث باسمها ؛ لذا وصفها صهيونية بالعنصرية لا يصف جميع اليهود وبالتالي لا يمكن أن تسمى معاديه للسامية.
لماذا الأمر مهم
هل هناك انظمه عنصرية أخرى ، وهل هناك أنظمة حاكمة وفلسفات سياسية ، عنصرية أم لا ، أسوأ من الصهيونية؟ طبعاً ، ولكن هذه الحقيقة لا تعفي الصهيونية ولا تمنع مؤاخذتها . (ومن الواضح أن العنصرية موجودة في الولايات المتحدة و في الماضي كانت شائعة فئ جميع أرجاء البلاد ، ولكن ، خلافا لإسرائيل ، النظام الحاكم في الولايات المتحدة ليس عنصرياً ، ليس قائما على أسس عنصرية ولا يعتمد وجوده على فلسفة عنصرية.) العديد من المدافعين عن اسرائيل (يتبادر إلى أذهاننا مايكل لرنر والمعلق الصحفي توماس فريدمان) يؤكدون انه حتى عندما "تفرد" اسرائيل بالنقد فإنها لا تتساوى مع الأنظمة القمعية في أماكن أخرى ، المهاجمون يظهرون كراهية خاصة لليهود. وأي شخص لا ينتقد صدام حسين أو كيم جونغ ايل او بشار الأسد لفظائع اكبر بكثير من ما تفعله اسرائيل ، يتهمونه ، بأنه اقل اهتماما بالتمسك بالقيم المطلقة من اهتمامه بتمزيق اسرائيل لأنها يهودية. ولكن هذا الاتهام يتجاهل عدة عوامل تتطلب انتقاد العنصرية الصهيونية. أولا ، لان حكومة الولايات المتحدة تدعم الصهيونية وسياستها العنصرية على أساس مستمر وتدعم الآلة العسكرية الصهيونية بكميات هائلة من المساعدات العسكرية ، ومن المناسب تماما بالنسبة للأميركيين (وبالفعل ، فانه يقع على عاتق الأميركيين) الدعوة إلى المزيد من الاهتمام بالعنصرية الصهيونية من ، على سبيل المثال ، الاهتمام بالوحشية المروعة لكوريا الشمالية. الولايات المتحدة لا تساعد كوريا في فظائعها ، ولكنها تتعهد الوحشية الصهيونية. وهناك أيضا سبب معنوي قوي لشجب الصهيونية باعتبارها عنصرية. تروج الصهيونية لنفسها ، و تبارك نفسها فعلا ، بوصفها نظام معنوي فريد بمثابة "مصباح للأمم ،" مقدمة نفسها كما لو كانت في الحقيقة تجسيدا للقيم التي يقدسها الأمريكيين. كثير من أصدقاء اسرائيل الصهاينة يردوننا أن نعتقد أن الصهيونية هي نحن ، وبطرق كثيرة : فان معظم الأمريكيين ، يرون الإسرائيليين "مثلنا ،" لقد كبروا مع فكرة أن اسرائيل هي المشروع النبيل والإيديولوجية التي أفرزتها هي في قمة النظام الأخلاقي.
أعداد كبيرة من الأميركيين ، غير اليهود ، فضلا عن اليهود ، تشعر برابطة عاطفية ونفسية مع اسرائيل والصهيونية يتجاوز بكثير أي روابط مع حليف أجنبي آخر . أحد العلماء ، واصفا الرباط الأمريكي الإسرائيلي ، بالإشارة إلى اسرائيل كجزء من "كينونة " الولايات المتحدة. و بالتحديد لحميمية العلاقة ، من المحتم فضح نفاق الصهيونية ، بحيث أن الأميركيين لا يقدمون العون والرفاه إلى ، أو حتى يبقون مرتبطين ، بنظام بغيض أخلاقيا يستخدم التمييز العنصري لإعلاء شعب على كل الآخرين بينما يتقنع ليظهر أفضل مما هو عليه. يمكن للولايات المتحدة أن تبقى داعمة لإسرائيل كأمه دون أن تربط نفسها بعنصرية اسرائيل.
وأخيرا ، هناك أسباب عملية حاسمة للاعتراف بعنصرية الصهيونية واعتماد سياسة أمريكية تعارض بوضوح العنصرية في كل مكان وتعارض السياسات الإسرائيلية القمعية التي تنشأ من عنصرية الصهيونية
. الآن و أكثر من أي وقت مضى منذ أن وضعت الولايات المتحدة نفسها في موقع المؤيد المتحمس للصهيونية ، تأييد الولايات المتحدة ، و في الواقع تسيير ، سياسات اسرائيل العنصرية عرض هذا البلد لخطر الإرهاب الكبير على نطاق واسع.
ينشأ الإرهاب ، ليس كما يريد لنا الرئيس بوش أن نعتقد من "كراهية حريتنا ،" ولكن من كراهية القهر ، وسياسات القتل في جميع أنحاء العالمين العربي والإسلامي ، و بدرجة كبيرة بسبب تأييدنا لقمع اسرائيل الرهيب للفلسطينيين . الإرهاب غير مقبول على الإطلاق ، ولكن يمكن توضيحه ، و عادة ما يمكن تفاديه. دعم قهر الفلسطينيين الناشئ عن عنصرية اسرائيل شجع الإرهاب. لقد حان الوقت لنبدأ صراحة في التعبير عن الاشمئزاز من العنصرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين التي ما برحت الولايات المتحدة تقدم لها الدعم لعقود من الزمن. لقد حان الوقت لدق جرس الإنذار عن قرب استيعاب وضم إسرائيل نهائيا للأراضي المحتلة إلى داخل اسرائيل ، وإزاء حقيقة أن هذا ناشئا عن الإيديولوجية العنصرية أساسا ، وإزاء حقيقة أن هذه العنصرية هي التي ستقود إلى إبادة اثنيه لأمة بأكملها ، وإزاء حقيقة انه من المرجح جدا أن يؤدي ذلك إلى إرهاب انتقامي مروع ضد الولايات المتحدة بسبب دعمها غير المشروط لإسرائيل . كثير هم اللذين على دراية وثيقة بالوضع على أرض الواقع قد دقوا بالفعل جرس الإنذار ،
وعادة دون استخدام كلمة عنصريه ولكن باستخدام كلمات لاذعة أخرى. المعلق الإسرائيلي ران هاكوهن لاحظ مؤخرا أن " فظائع اسرائيل قد كثفت الآن الى حد لا يمكن تصوره في العقود السابقة." مصادرة الأراضي ، ومنع التجول ، "الطرد التدريجي للفلسطينيين من المناطق المخصصة لليهود" رافق الاحتلال طوال الوقت ، لقد كتب ، ولكن مستوى القمع الآن "هو قصة أخرى تماما. وسياسة الإزالة هذه على حافة أن تصبح إبادة جماعية . "

مؤسسة السلام في الشرق الأوسط ، ومقرها في واشنطن التي تتبعت البناء الاستيطاني الإسرائيلي لعقود ، توصلت تقريباً إلى نفس الاستنتاج ، ورغم إنها استخدمت لغة اقل حدة ، في أحدث نشرة إخباريه تصدرها كل شهرين. كتبت, إسرائيل ، "تقوم بجهد هائل غير مسبوق ، لبناء مساكن استيطانية جديدة ، تعمل على قدم وساق ، لوضع مسألة السيطرة على هذه المناطق بعيدا عن متناول الدبلوماسية." الاجراءات التي تتخذها اسرائيل ، وخاصة زيادة السيطرة الإقليمية "بلا هوادة" ، تخلص المؤسسة ، قد" قلصت ليس فقط احتمال الاستقلال الفلسطيني الحقيقي ولكن أيضا ،و بطريقة لم يسبق لها مثيل خلال 36 عاما من الاحتلال الإسرائيلي ، استدامة الحياة اليومية للفلسطينيين ".
إنها أشارات تغير ملحوظ عندما يبدأ معلق إسرائيلي ومؤسسات رزينة باستخدام مصطلحات مثل "غير مسبوق" ، و "لا يمكن تصوره في العقود السابقة" ، و " ،و بطريقة لم يسبق لها مثيل خلال 36 عاما من الاحتلال الإسرائيلي ،" وحتى كلمات مثل "الإزالة" و " الإبادة الجماعية. "
في حين أن إدارة الرئيس جورج بوش ، و كل مرشح رئاسة ديمقراطي (بما في ذلك ، إلى حد ما ، الأكثر تقدمية) ، والكونغرس ، ووسائل الإعلام الأميركية الدارجة تتجاهل بابتهاج مدى الدمار في فلسطين ، فان المزيد والمزيد من الأصوات خارج الولايات المتحدة وخارج التيار الرئيسي في الولايات المتحدة أقبلت أخيرا على الاعتراف بأن اسرائيل تخنق حياة الشعب الفلسطيني . أولئك الذين يرون هذا الواقع ينبغي أن يبدؤوا بفضح ليس فقط الحقيقة ولكن العنصرية التي هي في جذورها.
بعض المفكرين الإسرائيليين ، بما فيهم حاييم هانغبي ، ميرون بنفنستي ، و نشطاء مثل جيف هالبر ، توصلت إلى استنتاج مفاده أن اسرائيل قد استوعبت الكثير من الأراضي المحتلة لحد أن ، الدولة الفلسطينية المستقلة المنفصلة لا يمكن أبدا أن تنشأ في الضفة الغربية و غزة. إنهم الآن يطرحون حل ثنائية القومية باعتباره السبيل الوحيد. (12) ومن الناحية النظرية ، فإن هذا سيعني نهاية الصهيونية (والعنصرية الصهيونية ) من خلال السماح للشعبين اليهودي والفلسطيني بتشكيل دولة علمانيه واحدة في كل فلسطين التي يعيشون فيها جميعا في مساواة وديمقراطيه ، حيث لا شعب متفوق على الآخر ، لا شعب يحدد نفسه من خلال جنسيته أو دينه ، بل ببساطة من خلال المواطنة. مستحيل؟ مثالي؟ فطيره - - - في السماء؟ ربما ولكن ربما لا.

ناشطين ومفكرين إسرائيليين ويهود آخرين ، مثل الإسرائيلي يوري افنيري و مايكل نيومان المساهم في counterpunch، قد تحدت بلباقة وحكمة وواقعيه في محاولة لمتابعة ثنائية القومية في الوقت الحاضر. ولكن ومن الملفت للنظر أن حججهم تركزت على ما يؤكد أن نتائجها الأفضل للفلسطينيين. في الحقيقة ، أن أكثر ما يثلج الصدر إزاء الجدل الناشئ حديثا حول حل الدولة الواحدة - مقابل الحل القائم على أساس دولتين هو حقيقة أن اناس أذكياء ، ورحماء تمكنوا بعد طول انتظار من تجاوز معالجة اليهودي الضحية ي لضمان مستقبل أفضل لليهود ، لتبدأ مناقشة أفضل السبل لضمان مستقبل كلا الشعبين الفلسطيني و اليهودي. التقدميون في الولايات المتحدة ، من المؤيدين والمعارضين للسياسات الأميركية الحالية تجاه اسرائيل ، ينبغي أن يشجعوا حوارات مماثلة في هذا البلد. وإذا كان هذا يتطلب مهاجمة "ايباك" بصوت عال وتهمها العصبية بمعاداة السامية ، فليكن ذلك .
في الآونة الأخيرة سنحت لنا الفرصة لإثارة فكرة العنصرية الإسرائيلية ، باستخدام الكلمة المكروه ، في جمع من حوالي 25 أو 30 (معظمهم) تقدميين (في الغالب) يهود ، توصلنا إلى استنتاجين : 1) انه مفهوم يصعب مواجهة الناس به ، 2) ولكننا لم نهرب من الغرفة ، وبعد الصدمة الأولى من الاستماع إلى كلمة عنصرية التي استخدمت بالترابط مع الصهيونية ، فان معظم الناس في القاعة ، مع استثناءات قليلة ، أخذت الفكرة بعيدا . كثير منهم شكرونا على وجه التحديد على ما قد قلناه . رجل واحد ، نشأ يهوديا ثم تحول إلى الإسلام ، وجاء إلينا فيما بعد ليقول انه يعتقد صهيونية هي قوميه بدلا من عنصريه (قلنا له أن القومية كانت هي الدافع ولكن العنصرية هي مما أسفرت عنه في الواقع) ، ولكنه اعترف ، مع استحسان ظاهر ، أن الإشارة إلى العنصرية كان لها تأثير الصدمة. تأثير الصدمة هو بالضبط ما أردنا.
لن يتغير دعم الولايات المتحدة لكل ما تفعل اسرائيل دون صدمه.
عندما تقتل دولة قوية المئات من المدنيين من مجموعة اثنيه أخرى ؛ تصادر أراضيهم ؛ تني مجمعات سكنيه واسعة على تلك الأرض للاستعمال الحصري لمواطنيها ؛ تبنى الطرق البرية للاستعمال الحصري لمواطنيها ؛ تمنع توسيع الأحياء الشعبية والمدن للمواطنين الآخرين ؛ وتهدم على نطاق واسع المنازل التي يملكها الآخرين ، من جهة لمنع النمو السكاني ، أو لحملهم "طوعا" إلى ترك أراضيهم كليا ، أو لتوفير "الأمن "لمواطنيها ؛ تسجن الناس الآخرين في أرضهم وراء نقاط التفتيش وحواجز الطرق والخنادق ، وأسلاك شائكة و سياج الالكتروني ، وجدران من الاسمنت المسلح ؛ تحشر الشعب الآخر في قطع من الأرض معزولة تزداد صغرا ، ؛ تكسح القدرة الإنتاجية للشعب الآخر عن طريق تدمير أو فصلهم عن أراضيهم الزراعية ، وتدمير أو مصادرة الآبار ، ومنع التوسع الصناعي ، وتدمير أعمالهم ؛ تسجن قياداتهم وتهدد بطرد أو اغتيال هذه القيادات ؛ تدمر قدرات والبنية التحتية الحكومية للشعب آخر ؛ تدمر سجلات التعداد لشعب بأكمله ، سجلات السجل العقاري ، والسجلات المدرسية ؛ تخرب المقرات الثقافية ودور العبادة للشعب الأخر عن طريق التبول ، والتبرز فيها ،ووضع رسومات على الرموز والتحف الدينية والثقافية والفنية للشعب الآخر ، الشخص المنطقي لا يمكنه إلا أن يصل إلى استنتاج واحد : أن الدولة القوية تحاول تدمير شعب آخر ، لدفعهم إلى البحر ، في عملية تطهير اثني .
هذه الأنواع من الأعمال الوحشية ، وخاصة أن حجم القمع ، يتجاوز بما لا يقارن بعض الاستفزازات الإرهابية التي يقوم بها الفلسطينيون. هذه الفظائع انبثقت من الفلسفة السياسية التي تقول : كل ما هو في مصلحة اليهود يجب أن يكون مقبول سياسياً . هذه فلسفة عنصرية.
ما تقوم به اسرائيل ضد الفلسطينيين ليس إبادة جماعية ، ليس محرقة ، لكنه ، بما لا يدع مجالا للخطأ ، إبادة أثنية . إنها ، بما لا يدع مجالا للخطأ ، عنصريه. إسرائيل قلقة باستمرار ، وأصدقائها الأمريكيين قلقون ، حول تدمير اسرائيل. وجعلونا جميعا نفكر دائما بالتهديد الوجودي لإسرائيل ، للشعب اليهودي. ولكن الأمة في خطر وشيك من القضاء اليوم ليس على إسرائيل ولكن على الفلسطينيين. هذه السياسة الوطنية للتدمير يجب ألا يسمح لها بالاستمرار.

-------------------------
انضم بل كريستيسون إلى وكالة الاستخبارات المركزية في 1950 ، وعمل في الجانب التحليلي للوكالة ل28 عاما. شغل منذ أوائل السبعينات منصب ضابط المخابرات الوطنية (المستشار الرئيسي لمدير وكالة المخابرات المركزية في مناطق معينة) ، في أوقات مختلفة ، لجنوب شرق آسيا ، وجنوب آسيا وإفريقيا. قبل تقاعده في 1979 كان مديرا لمكتب وكالة الاستخبارات المركزية للتحليل الإقليمي و السياسي ، وحدة مؤلفة من 250 شخص .
كاثلين كريستيسون عملت في وكالة الاستخبارات المركزية أيضا ، وتقاعدت في 1979. ومنذ ذلك الحين كانت منشغلة أساسا بالقضية فلسطين. وهي مؤلفة " تصورات عن فلسطين" و"جرح التشريد" .
كما أنها مساهمة في الكتاب الساخن الجديد ل counterpunch: سياسة معاداة السامية.
يمكن الكتابة إليهما على العنوان التالي : christison@counterpunch.org
__________________
1. ومن الغريب أنه لم تكن هناك سلطة فلسطينية ، لا ملك ولا برلمان يمكنه أن يقبل أو يرفض خطة التقسيم التي كانت قد اقترحت على بريطانيا من جانب الأمم المتحدة. اللجنة العربية العليا منزوعة الصلاحيات سمحت بها السلطات البريطانية فقط بعد عام 1946. المفتي كان منفيا وبقي على هذا النحو. لم يكن هناك جيش أو قوة شرطة فلسطينية . لا ممثل للشعب الفلسطيني بأي شكل من الأشكال. وعلاوة على ذلك ، فان خطة التقسيم للأمم المتحدة ما هي إلا "توصية ." المسؤولية الكاملة عن مستقبل فلسطين تقع على عاتق البريطانيين - وخصوصا أن الأمم المتحدة ليس لها اختصاص أو سلطة أخرى.
__________________
* على افتراض ، ووفقا للسيناريو الذي طرحه لنا صديق إسرائيل الأمريكي ، أن الفلسطينيين قد وافقوا على تكليف الأمم المتحدة إنشاء دولة يهودية في عام 1948 ، أن حربا لم تكن لتقع ، وان الفلسطينيين لم يغادروا فلسطين ، فان إسرائيل ستشمل اليوم فقط 55 في المائة من فلسطين وهي التي خصصتها لها الأمم المتحدة في قرار التقسيم ، وليس 78 في المائة التي تملكتها بعد الانتصار في حرب عام 1948. لن يكون لها السيادة على القدس ، والتي اعتبرت من جانب الأمم المتحدة بوصفها كيانا دوليا منفصلا لا تخضع لسيادة أي دولة. ا 5،4 ملايين يهودي (مع افتراض نفس حجم الهجرة اليهودية والزيادة الطبيعية) كانوا سيتقاسمون الدولة مع ما يقرب من خمسة ملايين فلسطيني (على افتراض نفس تسعة أضعاف معدل النمو ل 560000 من الفلسطينيين الذين كانوا في المناطق التي خصصت لاحقا للدولة اليهودية وللسكان الفلسطينيين الذين بقوا في إسرائيل في عام 1948). وغني عن القول أن هذه الدولة الثنائية القومية الصغيرة ، و شديدة الاكتظاظ ، لن تكون الديمقراطية اليهودية الضيقة المريحة التي يتوخاها صديقنا على ما يبدو .
__________________
2 - قرار الجمعية العامة عام 1975 أشير إليه وأكد عام 1963 بالقرار 1904 نقلا عن النص ذو العلاقة ، "أي مذهب للتفوق العنصري والتفرقة باطل علميا ، ومدان أخلاقيا ، وظالم وخطير اجتماعيا." قرار عام 1975 خلص إلى أن "الجمعية العامة … تقرر أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري "(.)
__________________
3. هذا ليس صحيحا. المجتمع الصهيوني يصبح بالضرورة عنصريا ، ولكن لا "تعريف" للعنصرية يصف الصهيونية. أن تصل لمثل هذا الاستنتاج كأن تخلط بين البيض والدزينة.
الصهيونية متكاملة تماما ، نظرة اجتماعية - سياسية شاملة تستند في الظاهر إلى قراءة معينة للنصوص الدينية ، التي ، بحد ذاتها ، معروفة على نطاق واسع. "الصهيونية السياسية" التي تقوم عليها دولة إسرائيل هو ظاهرة القرن العشرين. من بين أمور أخرى ، الصهاينة يعتقدون أن لهم علاقة فريدة مع الإله الذي يتغلغل في العالم المادي حيث يعيش الناس الآخرين . وبهذا المعنى ، فان الصهاينة يعتقدون أنهم وحدهم وكلاء الله مع مهام محددة متوارثة من الأهمية بحيث لا تسمح بتدخل غير صهيوني .
__________________
4.انظر قصة الغلاف " البدو برميل بارود في النقب" لميتشل جينسبيرغ في تقرير القدس ، 8 سبتمبر 2003. والتقرير باللغة الانكليزية ، متدني المستوى ، ومؤيد للصهيونية في مجلة تصدر مرة كل أسبوعين في إسرائيل ويحررها المحافظ المعروف ديفيد هوروفيتز .
الشريط الجانبي الضخم للمواضيع على الصفحة 10 يقول : "على مدى السنوات الخمس المقبلة ، تعتزم الحكومة تشجيع و، إذا لزم الأمر ، إجبار - 70000 من بدو النقب على ترك مدن الصفيح والانتقال إلى ، تجتمعات عمرانية جديدة ، وبالتالي توفير أماكن للبناء اليهودي. والهدف من ذلك هو أولا منع "الربط العربي " المخيف عبر النقب من الضفة الغربية إلى غزة ، وأيضا تخصيص استثمارات ضخمة لتحسين مستويات المعيشة للبدو . "
الربط العربي الذي يخشونه يسير بين الشرق والغرب ، و في الواقع يربط الطرف الجنوبي من الضفة الغربية بقطاع غزة. هذه الأرض يستخدمها البدو منذ سنوات لا حصر لها في رعي الإبل والماعز. هذه الأرض خصبه جدا ، وخاصة عندما تروى .
أكثر من 65000 بدوي قد تم بالفعل "توطينهم " في سبع مدن. ووفقا لتقرير القدس "… هي الأخيرة دائما في التحصيل الدراسي على المستوى الوطني و الأولى في البطالة. لا يوجد في أي منها وسائل النقل العمومي الداخلي . والقليل منها يمتلك بنية تحتية للصرف الصحي . جميعها تعاني من الاكتظاظ ، وعدم وجود إضاءة في الشوارع ، و الأرصفة ، والمراكز المجتمعية والمتنزهات. "
وهناك 45 "قرية بدوية غير معترف به وعلى وشك أن تدمر منازلها التي تؤوي الآن 70000. نسمة تمت مقابلتهم من التقرير هددوا باستخدام السلاح والحرب دون التخلي عن أراضيهم. الموقف الرسمي الحكومي ينفي أن تكون الأرض للبدو .
يلاحظ برتسلك ، "[من 1965 إلى 2002] انه من أصل 3000 قضية بدوية مرفوعة أمام المحاكم الإسرائيلية ، لم يحكم لواحدة منها لصالح البدو . ولا واحدة لبدو إسرائيل ، الديمقراطية أسطوره ، كما هي الحال بالنسبة لبقية أل 20 في المائة من سكان إسرائيل الذين ليسوا يهوداً. "(بريد الالكتروني من إسرائيل شامير ، 22 تشرين الأول / أكتوبر ، 2003.)
__________________
5 – يقول ادوارد سعيد: "حتى عام 1948 ، امتلك اليهود فقط حوالي 7 في المائة من الأرض." ( "حل الدولة الواحدة ،" في عدد الأحد من صحيفة نيويورك تيمز ، 10 كانون الثاني / يناير 1999.) اقتبس المؤرخون أرقام قريبة من ذلك . ديفيد هرست يعطي 6 في المائة في 1947. سامي حداوي يشير إلى أن الأرض المملوكة لليهود اقل من 10 في المائة من ذلك الجزء من فلسطين الذي منح لليهود حسب خطة للأمم المتحدة المقترحة للتقسيم في عام 1947. (الصفحة 76 ، الحصاد المرير : التاريخ الحديث لفلسطين ، الطبعة الرابعة ، نيويورك ، 1991.) الأرض التي تدعيها إسرائيل الآن هي 72 إلى 88 في المائة من فلسطين الانتدابية - حسب الحدود الافتراضية وما إذا كانت إسرائيل ستحتفظ بقواعدها العسكرية في الضفة الغربية. - الصفحة 257 ، ديفيد هيرست ، البندقية وغصن الزيتون ، الطبعة الثالثة ، Nation Books ، نيويورك ، 2003 ، انظر أيضا ايري شافيت ، "“The Definition Fence”" ، هارس ، 7 أغسطس ، 2003 – frh
________________________________________
6 - ولم يكن من الضروري أن تكون حكومة الجناح اليميني الإسرائيلية عنصرية بشكل صارخ. كان ايهود باراك رئيس وزراء عن حزب العمل الذي ، جنبا إلى جنب مع الرئيس الأمريكي كلينتون ، منحوا عرفات "العرض الذي لا يستطيع أن يرفضه" في كامب ديفيد. وفي مقابلة مع المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس ، ذكر باراك ، "أنهم [الفلسطينيين] هي نتاج ثقافة الكذب… لا يشعرون بالنفور من ذلك . أنهم لا يعانون من هذه مشكلات الكذب الموجود في الثقافة اليهودية - المسيحية. الحقيقة ينظر إليها باعتبارها غير ذات صلة…. قال الفلسطينيون إنني [وكلينتون] عرضنا مقترحاتنا بوصفها أملاءات ، خذها أو اتركها . هذه أكذوبة. كل شيء مقترح كان مفتوحا لاستمرار المفاوضات. كان بإمكانهم أن يعرضوا مقترحات مضادة. لكنهم لم يفعلوا أبدا. "- New York Review of Books كما نقلها تقرير القدس ، حزيران 17 ، 2002.
وكما يعرف عالم الصحافة ، وكان ايهود باراك هو الذي يكذب . وثيقة حكوميه سربت إلى الصحافة الإسرائيلية في كانون الأول / ديسمبر 2001 تحدث عن الصفقة: ما يقرب من ثلثي قطاع غزة و 40 ٪ من الضفة الغربية. هذا ما كان يتم التفاوض عليه بين أبو علاء (أحمد قريع ، رئيس وزراء عرفات حتى وقت كتابة هذا التقرير) وشيمون بيريز ، وزير الخارجية آنذاك لشارون. شيمون بيريز اكد هذا في ملاحظات عابرة إلى وكالة الاسوشيتدبرس عن فبراير 12 ، 2002
خط الدعاية هذا وجد طريقه ووجهه العنصري مع مقولة "الفلسطينيون لا يفوتون فرصة إلا لتفويت فرصة" ، وكذب باراك قد أصبح بالفعل غير مرئي بالنسبة للصحافة في للولايات المتحدة الأمريكية. للحقيقة الصريحة عن اجتماعات كامب ديفيد ، أنظر ترجمة انكليزية لمقابلته مع صحيفة يديعوت احرونوت في مجلة الدراسات الفلسطينية ، العدد 129 ، خريف 2003.
__________________
7 - ليا تيسيمل ، محامية إسرائيلية تعمل في الدفاع عن فلسطينيين القدس ، كتبت ، "انه كابوس أن تكون طفلا إسرائيليا – تخشى الذهاب في الحافلة ، إلى السوق ، إلى المتجر. في كل مدخل هناك حراس يفتحون أكياسك ويبحثون فيها .
"ذكرى المحرقة - العالم يكره اليهود ؛ لقد كنا دائما ضحايا - شوهت علم الضحايا الإسرائيلي الجديد - نحن الضحايا لان الفلسطينيين يقتلوننا." تواصل بإعلان أنها ترفض بشكل حاسم هذه الضحية الوهميه ، "هذه المقارنة [مع المحرقة] أمر غير مقبول. هذا ليس صحيحا. كنا ضحايا ولكن الآن نجعل الآخرين ضحايانا . (ليا تيسيمل ، "إسرائيل : وراء الأمل ،" جنيه Le Mond diplomatique,، تشرين الثاني / نوفمبر ، 2003 ، الصفحة 5).
__________________
8 - بوب فيسك ، يكتب للانديبندنت ، في 17 آب / أغسطس ، 2002 ، لخص عرض إسرائيل "السخي" بينما وصف أكاذيب واشنطون الصارخة. "لدينا الآن كوندوليزا رايس ، مستشارة الرئيس بوش لشئون الأمن القومي ، تقول لنا أن عرفات و شخص فشل في القيادة عندما واتته فرصة. ايهود باراك أعطاه فرصة رائعة ليقود . وماذا نال بالمقابل ؟ عرفات بدأ الانتفاضة الثانية ورفض اليد الممدودة للصداقة .
"الآن صحيح أن معرفة السيدة رايس معرفة بالشرق الأوسط خافته هذا الأسبوع ، ولكن هذا التزييف الواضح الآن هو خط واشنطن . غني عن الذكر ، سوف تلاحظ ، إن عرفات كان من المفترض أن يقود من خلال قبول سيادة إسرائيل على القدس كلها ، دون ذكر حق العودة للاجئ واحد ، للمستوطنات التي بنيت بصورة غير قانونيه في القدس الشرقية على أيدي الإسرائيليين ، ل 10 ميلا كمنطقة عازله إسرائيلية حول فلسطين و بالكاد 46 في المائة من ال22 في المائة من فلسطين قيد التفاوض لان تعطى للفلسطينيين. "
__________________
9 - مصطلح " القومية الثنائية" وقد استخدم لسنوات عديدة من قبل الصهيونية وخصومها على حد سواء لتسمية النظام الاجتماعي حيث يمكن تقاسم السلطة السياسية بالتوازي مع نوع من التقسيم الجغرافي الذي يسمح للتجمعات الفلسطينية و اليهودية في العيش المشترك من دون اختلاط. بسبب شدة التنوع وغرابة طبيعة المقترحات ، ترك المصطلح غامض عن عمدا من قبل المؤلفين اليوم. في أي حال ، فإن الدولة "ثنائية القومية " ليست هي: شخص واحد ، صوت واحد ، مع الحقوق المتساوية للجميع في إطار قانوني موحد.
__________________
10. آري شافيت في مقابلة مطولة مع حاييم هانغبي . المقالة نشرتها هآرتس في 7 آب / أغسطس 2003 وأيضا وجهة نظر اشتراكية في عدد تشرين الأول / أكتوبر 2003. مقالة ميرون بنفنستي المتزامنة سقطت سهوا من جانب وجهة نظر اشتراكيه.
__________________
11. هذا أيضا ضغط للحجة وخلط للأغنام مع القطيع ، إذا جاز التعبير. تسليط الضوء على سلوك دولة يقول الكثير عن مواطنيها وأصدقائها. ومن الواضح 1 -) الصهيونية هو إيديولوجيا. 2 - (الدولة الإسرائيلية هي صهيونية في السلطة. حيث أن العديد من غير اليهود منضمون إلى الإيديولوجية الصهيونية وعدد قليل من الدول غير الصهيونية ، تدعم إسرائيل ، اليهودي ، واليهودية ،و الصهيونية وطبيعة الدولة الإسرائيلية يجب أن تناقش على حاملات مختلفة رغم أنها مرتبطة عضويا. ومن الواضح أن الجملة (أعلاه) ، " ذكر حقيقة واقعة عن النظام السياسي لحكومة أو لسلوكها السياسي لا يتعرض لصفات مواطنيها أو أصدقائها " لا يمكن أن يكون صحيحا. الأمور ليست بهذه البساطة. وكمثال على ذلك ، انظر إلى السؤال المحوري : هل يمكن لإسرائيل أن تكون دولة ديمقراطيه دون ان يتحمل مواطنيها المسؤولية عن أعمالها ؟ وعلاوة على ذلك ، هل يمكن لمواطني دولة أخرى توفر الدعم المالي والأسلحة والذخائر لإسرائيل فصل أنفسهم عن أفعالها؟
__________________

12. في صفوف الفلسطينيين ، حدث تحول واضح في السنوات القليلة الماضية تجاه دولة متحدة مع شخص واحد ، صوت واحد. هذا التحول يرجع إلى حد كبير إلى التدمير التدريجي لجميع الخيارات الأخرى.
يوضح علي أبو نعمة هذا التفكير ، في كتاباته في موقع الانتفاضة اليكترونية . يقول : "إن معظم الإسرائيليين لا يزالون يشعرون بالتزام بالغ بالحفاظ على الهيمنة اليهودية للدولة ، والخوف من" الإغراق بالفلسطينيين" . والأمر متروك للفلسطينيين ومؤيديهم لإثبات أن هذه المخاوف غير منطقية ، في حين أن الإسرائيليين مطالبون بالتخلي عن احتكار السلطة والموافقة على إقامة دولة ديمقراطية حقيقية مكرسة لجميع مواطنيها. "

حل الدولة الموحدة كان أول طرح في العام 1969 من اليسار الاشتراكي - الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (DFLP) ، وهي جزء من منظمة التحرير الفلسطينية. وقد اعتمد هذا الاقتراح من جانب منظمة التحرير الفلسطينية في وقت لاحق من عام 1969 وكثيرا ما يشار إليه بأنه حل "الدولة الديمقراطية العلمانية". دون أن يقول ذلك رسميا ، شعار الدولة الديمقراطية العلمانية اختفى في منتصف السبعينات فصاعدا. الشعار ما زال مطروحا من قبل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (PFLP) ، وهو الحزب الاشتراكي المتماهي مع الستالينية القديمة. الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عانت القمع الشديد مع اغتيالات لقياداتها من قبل إسرائيل أو في المنفى و تمارس الآن تأثير محدودا .
لمحة تاريخية موجزة عن حجج "الدولةالواحدة والدولتين " ، انظر "دولة ديمقراطيه علمانيه في فلسطين التاريخية : فكرة حان وقتها؟" للدكتورة غادة الكرمي ، نشرت لأول مرة في الأدب ، (بيروت) في تموز / يوليه 2002.









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,225,613,625
- جلسة حوار: الدولتان و -ثنائية القومية-
- ثنائية القومية إسرائيل /فلسطين
- ثنائية القومية: خيارا في البحث عن السلام في الشرق الأوسط
- الجدار العازل وأسطورة اليسار الإسرائيلي
- حل الدولة الواحدة : الأقوى بصيرة والأكثر معقولية نيسان / ابر ...
- مؤتمر العودة والبديل الديموقراطياقتراح مشروع مقدم من قبل الل ...
- جوناثان موندر:العودة لحل الدولة الواحدة
- بيتر بروك: حل الدولة الواحدة كنضال تحرري لليهود
- إسرائيل/فلسطين إفلاس حل الدولتين
- بن وايت : حقيقة الدولة الواحدة
- دولتان : حل غير ممكن غير مرغوب
- لماذا لا تملك إسرائيل -حق الوجود- كدولة يهودية
- كل شيئ ممكن ايغال برونر
- مراجعة في كتاب :الاطاحة بالصهيونية
- فلسطين كاملة يوتوبيا أم حل ممكن ؟ غادة كرمي _ متزوجة من رجل ...
- حل الدولة الواحدة- فرجينيا تيللي


المزيد.....




- واشنطن تفاوض الصين وتهاجم هواوي
- لليوم الثاني.. تواصل الاشتباكات بين التبو وقوات حفتر بمرزق ا ...
- بالفيديو.. يميني متطرف بأميركا يعد قوائم لاغتيال أعضاء بالكو ...
- غوايدو يوقع مرسوما -رئاسيا- يجيز فيه دخول المساعدة الإنسانية ...
- الجزائر.. قتيلان بعد تحطم طائرة مقاتلة
- داعش مر من هنا
- معارضون سودانيون: لا عفو عن البشير
- فريدمان للفلسطينيين: اعملوا مع الإسرائيليين
- ماكرون: معاداة الصهيونية جريمة كراهية
- ثلاثية لأرسنال وتشلسي ورباعية لإنتر نحو ثمن النهائي


المزيد.....

- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أماني أبو رحمة - الصهيونية باعتبارها إيديولوجيه عنصرية : إحياء موضوع قديم لمنع الإبادة الاثنية للفلسطينيين