أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليمان يوسف يوسف - بمناسبة الأعياد لنرفع الصليب والهلال














المزيد.....

بمناسبة الأعياد لنرفع الصليب والهلال


سليمان يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2140 - 2007 / 12 / 25 - 10:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بمناسبة أعياد الأضحى المبارك والميلاد المجيد والعام الجديد أتقدم بأجمل التهاني وأطيب التمنيات للشعب السوري العظيم بكل مكوناته وقومياته وأديانه ومذاهبه وطوائفه.رجاءنا بهذه المناسبات المقدسة أن يعم السلام وتسود المحبة بين جميع شعوب وأمم العالم.

استعداداً لاستقبال الأعياد وتعبيراً عن مشاعر البهجة والفرح والسعادة بقدومها يقوم الكثيرون هذه الأيام بتزيين شرفات منازلهم وحتى الشوارع بشجرة الميلاد وبالعديد من الأشكال والرموز الدينية والتراثية والشعبية كل على طريقته،وتعد الزينة اليوم من المظاهر والتقاليد الأساسية الملازمة للاحتفال بالاعياد، خاصة لدى الأخوة المسيحيين.

لقناعتي التامة بأن التقاليد والعادات،القديمة المتوارثة والجديدة المكتسبة، أياً تكن ولدى كل الشعوب والأمم كانت،عبر التاريخ ومازالت، تحمل في طياتها رسالة لا بل رسائل الى الذات من جهة والى الآخر من جهة أخرى، فضلاً عن أنها تنطوي على دلالات ومعاني كبيرة هي في غاية الأهمية على صعيد تأثيرها (العادات والتقاليد)على الآخر وعلى صعيد العلاقة معه. في هذا الاطار وانطلاقاً من هذه القناعة بادرت هذا العام واحتفالاً بالأعياد الى تزيين شرفة منزل العائلة بالصليب (رمز المسيحية) والهلال (رمز الاسلام) .أردت من هذه الخطوة والمبادرة الفردية المتواضعة أن تكون رسالة الى ابناء مدينتي القامشلي الجميلة أولاً وهي تحتضن في أحياءها وتجمع في شوارعها ،مسلمين ومسيحيين، واقلية متبقية من الايزيديين.طبعاً وهي رسالة الى جميع أبناء وطني سوريا والمنطقة عامة من مسيحيين ومسلمين، في هذه المرحلة الصعبة والاستثنائية التي نمر بها جميعاً، حيث تخييم على اجواء منطقتنا مناخات التوتر الديني والتعصب الطائفي والاحتقان المذهبي التي كادت نيرانها أن تقضي على العراق وشعوب العراق،وهي تنذر باندلاعها في مجتمعات أخرى في المنطقة، وهي من دون شك تعكس المستوى الخطير الذي انحدرت اليه العلاقة بين شعوب وأمم تعيش معاً منذ آلاف السنين على أرض هي مهد الديانات والحضارات .

أنها رسالة انسانية من انسان دفع شعبه(الآشوري/الكلداني/السرياني) عبر التاريخ ومازال( في العراق)،الكثير الكثير ثمناً للعنف الطائفي والتعصب الأعمى للدين وللقومية .أنها خطوة اردتها شمعة مضاءة بنور المحبة والايمان والتسامح في هذا الظلام الطائفي المقيت والمخيف. أردتها رسالة سلام نقاوم بها الارهاب الذي لا دين ولا هوية هوية له... الارهاب الذي يهددنا جميعاً ونتحدى بها مشاعر الحقد والكراهية التي يبثها الحاقدون والمتعصبون في مجتمعاتنا المسلمة والآمنة.

كلي أمل أن تأخذ هذه الرسالة طريقها الى قلوب السوريين جميعاً ،مسلمين ومسيحيين، وأن تلقى هذه الخطوة والمبادرة( الجمع بين الرموز المسيحية والاسلامية المقدسة في احتفالتنا وفي بيوتنا)، كما تتعانق النواقيس والمآذن في شوارع بلداتنا ومدننا الجميلة في سوريا، تعبيراً عن روح التآخي واردة العيش المشترك بيننا والتي تميز بها المجتمع السوري عبر التاريخ.

كل عيد وشعب سوريا وشعوب العالم بألف خير...

عام جديد وسجون سوريا خالية من معتقلي الرأي والضمير ...

أعياد جديدة وسوريا من دون فقراء ومحتاجين...

عام جديد وشوارع المدن السورية خالية من الشحاذين والمتسولين...

عام جديد،نرى فيه سوريا وقد رفع عنها قانون الطوارئ والغيت المحاكم الاستثنائية ...

عام جديد وسوريا تحكم بدستور وطني ديمقراطي جديد يجعل من سوريا وطناً حراً كريماً لكل أبناءها ومن دون تمييز أو تفضيل،بين مسلم ومسيحي وايزيدي، أو بين عربي وكردي وآشوري و أرمني وتركماني وشركسي.

عام جديد نرى فيه السلام والأمن عما العراق الجريح...

الحرية لجميع الشعوب المضطهدة في العالم..

لا للقهر والظلم... لا للاستبداد بكل أشكاله... لا للإرهاب بكل صنوفه وأنواعه...





لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,754,288,332
- راهب يتحدى خاطفيه في تركيا
- الشعوب العربية وحقوق الشعوب الأصيلة.. الآشوريون والأقباط نمو ...
- من المسؤول عن تشظي المنظمة الآثورية الديمقراطية
- دمشق: الفرع 235/5
- سوريا بين الأمن المحقق والاصلاح المؤجل
- آشوريو سوريا : فشل سياسي ونجاح فني
- الحركة الآشورية والخطأ القاتل
- مسيحية عراقية : من يحمينا أنتم أم بوش
- ماذا لو قتلت ميليشيات هيرودس المسيح وهو طفلاً
- تجاهل عربي واسلامي لمحنة المسحيين المشرقيين
- سوريا: التغير الديمقراطي يمر عبر رئيس مسيحي ..والمرشح ميشيل ...
- من المسؤول عن جٌرح المالكية السورية ؟
- 1500000+1شهيد أرمني
- في سوريا انتخابات ام مآتم سياسية
- سوريا وصدام الهويات
- سوريا في ذكرى انقلاب البعث
- مسيحيو الشرق وتحديات العيش المشترك
- لا منطقة آمنة في العراق للآشوريين
- زواج المتعة بين المنظمة الآثورية والوطني الآشوري
- سسوريا: البطريرك زكا يدق مسمارا في نعش السرياينية ويقوض قضية ...


المزيد.....




- الحركة الاسلامية في نيجيريا تحذر من اي تهديد لحياة الشيخ الز ...
- المتدينون اليهود يهددون احتواء فيروس كورونا في إسرائيل
- المجتمعات الدينية المتشددة في إسرائيل تكسر إجراءات الحجر وته ...
- المجتمعات الدينية المتشددة في إسرائيل تكسر إجراءات الحجر وته ...
- أمين عام سرايا الخراساني علي الياسري:الاميركيون حاولوا استدر ...
- تسهيلات لمزراعي الزيتون في سلفيت
- جمعة ينهي خدمة مدير عام بـ«أوقاف شمال سيناء»: خالف التعليمات ...
- الحوزات العلمية في إيران توجه رسالة إلى شيخ الأزهر الشريف
- الإفتاء المصرية: إذاعة القرآن في مكبرات المساجد إفساد في الأ ...
- الاحتلال يغلق المسجد الإبراهيمي والأوقاف تحذر من استغلال -كو ...


المزيد.....

- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي
- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور
- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليمان يوسف يوسف - بمناسبة الأعياد لنرفع الصليب والهلال