أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح علي - هل سيتوقف التدخل الإيراني في الشأن العراقي















المزيد.....

هل سيتوقف التدخل الإيراني في الشأن العراقي


فلاح علي

الحوار المتمدن-العدد: 2139 - 2007 / 12 / 24 - 11:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد التدخل الأيراني خافيآ أو مستورآ في الشأن الداخلي العراقي وقد إتخذ أشكالآ متنوعة وإتجهه

بخطوات متسارعة و متصاعدة . لكي يفرض أمرآ واقعآ ولأيران أهداف عديدة لهذا التدخل أحدها

من وجهة النظر الإيرانية هو الحفاظ على المصالح القومية للدولة الإيرانية من خلال إعادة

التوازن في المنطقة بما يخدم الإستراتيجية الأيرانية وأحد مرتكزات إعادة التوازن في المنطقة هو

التدخل في شؤون هذا البلد . ولهذا فهي في تدخلها هذا تهدف إلى إرتهان هذاالبلد لأرادتها وتخضعة

كورقة رابحة بيدها لمساومات من خلال مفاوضات دولية بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها لتفرض إرادتها في عقد إتفاقيات تضمن لها مصالحها أو السماح لها بتنفيذ بعض مشاريعها

أوخططها الستراتيجية أو لبسط نفوذها وإستمرار دورها في مناطق أخرى كأن يكون لبنان أو

إفغانستان أو منطقة الخليج أو لتخفيف الضغط والأشتراطات فيما يخص سلاحها النووي ...... إلخ وهي بهذا تقايض لأيقاف تدخلها في شؤوون بلدنا .

وما جولات المفاوضات الدبلوماسية التي عقدت في بغداد بين وفدي الدولتين إلا هي أحد

تجليات الدور الإيراني كلاعب أساسي في الظرف الحالي لتحديد مستقبل هذا البلد وتطورة .

ولا يخفى على أحد بعد غياب التوازن الدولي وسيادة القطب الواحد في ظل العولمة لقدأصبح

مبدأ التدخل يعد مبدءَ معمول به إرتباطآ بالإختلالات التي حصلت في القانون الدولي . فتلجأ

الدول القوية للتدخل في شؤون الدول الضعيفة والفتية من منطلق الحفاظ على مصالحها القومية والهيمنة وفرض الأرادة والتوسع وهناك شواهد عديدة قامت بها الولايات المتحدة

الأمريكية وغيرها على التدخل في مناطق وبؤر عديدة في العالم وبالضد من إرادة المجتمع

الدولي والمنظمات الدولية .

فأيران في ظل غياب القانون الدولي تمنح لنفسها الحق من التدخل الصارخ والمفضوح في

الشأن العراقي لأعتبارات ودوافع عديدة . من هذا فأن التدخل الأيراني سيستمر ويتواصل وسيتخذ أشاكلآ وتجليات عدة .

حسب مقتضيات المصالح القومية الإيرانية لا مصالح الشعب العراقي ومستقبل البلد فهي لا

تترك للشعب العراقي حرية بناء نظامة السياسي وإستقلال الوطن وتطورة السلمي . ولا يوجد مؤشر أو معطيات في الظرف الحالي والمنظور بأن توقف إيران من تدخلها في الشأن العراقي .

ماهي أسباب التدخل الإيراني في الشأن العراقي :

إن الدافع الأساس لهذا التدخل هو إختلال في توازن القوى وهذا ما تراه الحكومة الإيرانية بدأ هذا

الإختلال بعد دخول القوات الأمريكية العراق وإحتلالة. والدافع الثاني هو سقوط النظام الدكتاتوري

من خلال الحرب .أي قد حصل تغيير في النظام السياسي العراقي فالتدخل هو الخشية من البديل ومن القوات الأمريكية هذا من جانب والجانب الآخر هو لتهيأة حلفائها الداخليين للوصول للسلطة

السياسية الجديدة ولأحداث إختلال في ميزان القوى الداخلي يحسب لصالحها . ومن أجل المساومة

في صفقات مع الأمريكان لا حقآ . وقد إطلق على هذا التدخل بالتدخل(الدفاعي) . وهذا مافعلته

الولايات المتحدة الأمريكية حيث تدخلت في غواتيمالا وكوبا عام 1961 . للدفاع عن النفوذ الأمريكي فيها . ولكن التدخل الدفاعي الإيراني لن يحصل إنعطافه حاسمة لصالحها السبب يعود لثقل التواجد الأمريكي في العراق وقوات أخرى متعددة الجنسية . وهذا ما دفع إيران في ممارسة كل أشكال التدخل لتحدث تراكم لصالحها لتمارس التدخل ( الهجومي ) ومن داخل الإراضي العراقية فقد قدمت الدعم المالي والعسكري واللوجستي والمعلوماتي لكل قوى الإسلام السياسي

وكونت ميليشيات من مختلف فصائل قوى الأسلام السياسي وأسست فرق الموت لأحداث توازن

في الوضع الداخلي لصالحها وربطت إستمرار نشاط هذه الميليشيات بالدعم الذي تقدمه لها . وبهذا

فهي جعلت جميع هذه الميليشيات أدوات تابعة لها تحركها متى ما تشاء لتحكم سيطرتها على الشأن الداخلي العراقي وتوظف تدخلها لخدمة مصالحها الستراتيجية في العراق والمنطقة . ومن أجل أن

تستخدم نفوذها في العراق لمساومة الأمريكان والحصول على( تعويصات ) من خلال المفاوضات

الدبلوماسية مع الأمريكان لتحصل على موطئ قدم في العراق وغيره . وما تصريحات السفير الإيراني في العراق بأن إتفاقية الجزائر باقية كما هي . هذا مؤشر على فشل كل تاكتيكاتهم السابقة

وقد بدؤا تاكتيكآ جديدآ هو اللجوء إلى المفاوضات الدبلوماسية لعقد صفقات مع الأمريكان من خلال

الورقة الرابحة بالنسبة لهم هو إنهم لايزال لهم دور في الشأن العراقي . علمآ إن هذا الدور هو ليس ثابت وإنما متغير تكمن عناصر تغييره . هو كل ماضعفت الميليشيات كلما قل النفوذ الإيراني ولكن

لن ينتهي النفوذ والتدخل الأيراني في العراق بل يضعف بتطبيق القانون وبناء المؤسسات الديمقراطية ومحاربة الطائفية والحفاظ على الوحدة الوطنية والأنهاء التام لكل الميليشيات .

التاكتيكات الإمريكية الجديدة قد أضعفت من النفوذ الإيراني :

إن الأمريكان يفهمون جيدآ مقاصد التدخل الإيراني في الشأن العراقي فبالإضافة إلى إنهم قد إستدعوا في بداية هذا العام قرابة ال20 ألف عسكري للبدأ بخطة جديدة فأنهم في نفس الوقت قد

لجؤوا لتاكتيك جديد بأدخال الفريق المنهزم إلى صف اللاعبين الأساسيين فألزمت الحكومة بعودة

ضباط ومراتب الجيش السابق من البعثيين من هم ليسوا بدرجات حزبية عالية ومن لم تكن أياديهم

ملطخة بدماء أبناء شعبنا . كما إنها قد وجهت ضربات قوية لتنظيمات القاعدة في العراق من خلال

تسليح ودعم العشائر في المناطق الساخنه وما سمية ( برجال الصحوة أو الصحوة العشائرية ) .

هذا التاكتيك الجديد قد أربك كل التاكتيكات الإيرانية . كما إن توجيه ضربات لبعض الميليشيات

في بغداد والوسط والجنوب . قد ساعد على زيادة الأرباك الإيراني لأنه بدأ ت تضعف بعض مواقعهم ومرتكزاتهم وهذا يعني بالنسبة للإيرانيين إخلال في التوازن الداخلي الذي كان يحسب لهم ويقال هناك خطوط للمفاوضات والوساطة بين بعض المسلحين والأمريكان وهذا بالنسبة للإيرانيين إذا نجحت الوساطات والمفاوضات ضمن جهود إنجاح المصالحة الوطنية فأنها تعد نكسه لها . كما إن الإيرانيون يخشون من مسألة هو نجاح الأمريكان ومن خلال جهود عربية

في العمل على إحداث تحسن في العلاقات السورية الأمريكية وهذا وارد جدآ إرتباطآ بمؤتمر

نابوليس والجهود الدولية الجارية الآن لأنجاح المفاوضات بين الأسرائيلين والفلسطينين لأقامة

الدولة الفلسطينية وحاجة سورية لتحرير الجولان بالمفاوضات السلمية ومن أجل إقامة سلام

عادل في المنطقة وهذا لايتم إلا من خلال دور الأمريكان والمجتمع الدولي . وفي حالة حصول

سورية على ضمانات هذا قد يسرع من فك تحالفات إيران الأقليمية ومنها مع سورية .

الإيرانيون هم اليوم أكثر حاجة للمفاوضات الدبلوماسية مع الأمريكان :

إن الطلب الإيراني الأخير من بعض الأطراف العراقية المقربة للأمريكان للعب دور وساطة

بينهم وبين الأمريكان لعقد جلسة ثالثة من المفاوضات الدبلوماسية هي الخوف من التغيرات الغير

متوقعة في المنطقة وفي الشأن العراقي والتي ستكون حتمآ في غير صالحهم . فأن هذا التعجل للمفاوضات هو الخوف من خسارة مواقع وأوراق أخرى . فأن موقفهم هذا هو لايخلوا من الإرباك

أما الأمريكان فقد أدركوا اللعبة وقد نجحت بعض تاكتيكاتهم لذلك فهم غير متعجلين في

المفاوضات مع الأيرانيين ورغم ضغط ووساطات أطراف عراقيه فأنهم غير راغبيين لعقد الجولة

الثالثة للمفوضات لأن الظروف الآن ليس كما كان علية قبل سنة أو الستة أشهر الأخيره . حيث أن

الوضع الأمني قد تحسن بجهود أبناء الشعب والقوات المسلحة العراقية وبدعم من قوات المتعددة الجنسية كما أن كل الأوراق التي طرحتها الدبلوماسية الأيرانية في سلتها في مفاوضاتها الأولى

والثانية مع الأمريكان بدأت تسقط الواحدة تلو الأخرى وستبقى ورقتان رئيسيتان على طاولة البحث

وهما ( السلاح النووي الإيراني – وتدخلاتها في شؤون البلدان الأخرى من خلال ما يسمى بتصدير الثورة الأسلامية ) وهذه هي تدين الأيرانيين لاسيما الأوراق الأخرى التي ستفقدها الواحدة

تلو الأخرى ستضعف مواقفها في المفاوضات .

وأن الأمريكان وحلفائهم يدركون ذلك جيدآ فالذي سيحدد موعد المفاوضات القادمة هم الأمريكان

وستكون هذه المرة تختلف عن المرات السابقة وسيملون عليهم إملاءات وإشترطات وإلا سيواجهوا

المجتمع الدولي كلة وتستغل بذلك أمريكا الشرعية الدولية كما لأمريكا القدرة في إقامة تحالفات مع عدد من البلدان لعزل إيران ومحاصرتها وإن مبدأ التحالفات هو مبدأ معمول به في العلاقات الدولية وقد طبقته أمريكا في أكثر من مكان وزمان .

ولا بد أن نشير ليس إيران لوحدها تتدخل في الشأن العراقي وإنما هناك دول عربية وإقليمية هي

الأخرى تتدخل ولكن التدخل الإيراني هو الأثقل وزنآ والأكثر إضرارآ لأمن وإستقرار البلد وأكثر

خطرآ على الوحدة الوطنية . كما لابد من الإشارة أن كل تدخل خارجي هو ضار .

فأن نجاح العملية السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية وإقامة النظام الديمقراطي التعددي وتطبيق

القانون وتحقيق الوحدة الوطنية هي الضمانة لوقف كل تدخل خارجي و للخلاص من الإحتلال ونيل الأستقلال التام وبناء وطنآ حرآ .

وهذا ليس بأمر يسير بنفس الوقت إنه ليس بمستحيل فنضال شعبنا ووحدة قواة الوطنية

والديمقراطية على إسس برنامج وطني ديمقراطي هو الكفيل لتحقيق طموحات الشعب وإنهاء كل

الأزمات السياسية ووقف كل المخاطر التي تواجة الوطن .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,861,335,267
- رؤية نقدية حول المادة الثانية في الدستور العراقي (2-2)
- رؤية نقدية للمادة الثانيه في الدستور العراقي (1-2 )
- العلمانية الديمقراطية ومشاريع الأسلام السياسي
- المشروع الوطني الديمقراطي للحزب الشيوعي العراقي هو مشروع واق ...
- القوى اليسارية والديمقراطية العراقية دورها وتأثيرها الجماهير ...
- رسالة للسيد هوشيار زيباري وزير الخارجية المحترم
- الفيدرالية كخيار ديمقراطي لحل القضية القومية في العراق - ماب ...


المزيد.....




- الرحلة الأخيرة ..تعرف إلى مصير سفن الرحلات البحرية المتقاعدة ...
- ترامب يكشف نتائج اختبار قدرته العقلية: لقد فاجأت الأطباء
- مجلس الأمن يتبنى قرار استئناف آلية إدخال المساعدات إلى سوريا ...
- تمديد صلاحية التأشيرات بين البحرين والولايات المتحدة إلى 10 ...
- فقدان شخصين جراء انفجار في مصنع للوقود بالصين
- وزير مصري: 4 لقاحات ضد كورونا حققت نتائج إيجابية على الحيوان ...
- شاهد: بدء التصويت في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية ا ...
- شاهد: بدء التصويت في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية ا ...
- أول تعليق رسمي من البنتاغون على عملية اضرام النيران بناقلات ...
- الاتصالات تدعو خمس شركات عالميَّة لتنفيذ البوابات الضوئيَّة ...


المزيد.....

- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح علي - هل سيتوقف التدخل الإيراني في الشأن العراقي