أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - جابر احمد - الاهوازيون بين المباح والمحذور من التصريحات















المزيد.....

الاهوازيون بين المباح والمحذور من التصريحات


جابر احمد
الحوار المتمدن-العدد: 2136 - 2007 / 12 / 21 - 12:36
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


افرزت تفاعلات الحركة الوطنية الاهوازية بكافة اطيافها وتلونتها الفكرية والسياسية وخلال العقدين الاخيرين حضور فعال لابناء الشعب العربي الاهوازي على الساحة الداخلية والدولية ولعل البدايات الاولى لشرح ابعاد القضية الاهوازية ظهرت على الساحة الايرانية نفسها حينما استثمر بعض المثقفين والنشطاء السياسين العرب الاهوازيين بعض الحريات النسبية المتاحة وخاصة في عهد خاتمي حيث تمكنوا من عقد وحضور الندوات والمهرجانات وخاصة الجامعية منها لالقاء المحاضرات حول القضية الاهوازية ، كما ان البعض منهم لم يكتف بالعرض فقط وانما اقترحوا حلول لحل المعضلة القومية المزمنة في ايران مؤكدين على منح الشعب العربي حقوقه المشروعة ، وقد لاقت هذه المحاضرات استحسانا من قبل البعض وعلى وجه التحديد اطراف من الشعوب غير الفارسية و القلة من القومية الفارسية ورفض وتنديد من قبل الغالبية العظمى من المتشددة منها .
اما على صعيد الخارجي فقد استمر هذا التحرك وتجلى اعلاميا عبر تاسيس الموقع الانترنيتية والقنوات الفضائية وهي ظاهرة غير مسبوفة في الاعلام الاهوازي ، كما تم الاعلان عن تأسيس بعض الاحزاب والمنظمات ، حيث اتاح هذه الحالة للاهوازيين وكل من موقعه لطرح قضيتهم داخليا واقليميا وعالميا ، وحظيت القضية الاهوازية لاول مرة باهتمام واسع من قبل الاحزاب و البرلمانات والمنظمات والمؤسسات غير الحكومية في العالم ولعل حضور الاهوازيين وطرح قضيتهم على الرأي العالمي ومن اعلى المستويات مشهود له ولايريد من يتحدث عنه .
ولكن يبقى علينا ان نعرف ما هو المحذور و ما هو المباح اثناء حضورنا في المؤتمرات والندوات التي ندعو اليها ؟ وللاجابة على هذا السؤال باختصار يمكن القول ان طرح القضية الاهوازية بكافة ابعادها السياسية ،الاجتماعية ، لاقتصادية ، التاريخية والثقافية ومن قبل اي شخص او اي حزب او اي حركة او جبهة هو مباح ويستحق الاستحسان والتمجيد والاحترام ايضا ، لان حضور اي طرف اهوازي في اي مهرجان او ندوة او مؤتمر هو بحد ذاته نصر لابناء هذه الشعب المحروم والمضطهد وهو ايضا تفعيل للقضية الاهوازية ، اما المحذور الذي يجب على الاهوازيين اخذ الحيطة والحذر منه وعدم الوقوع في شباكه ، هو طرح الخلافات الثانوية والجانبية الموجودة بين ابناء الشعب الواحد ، او التشهير بقادة هذا التنظيم اوذاك ، لان ذلك ليس من شأنه ان يضعف الحركة الوطنية الاهوازية حسب ، وانما يعمق الشرخ بين ابناء اصحاب القضية الواحدة وهو بالتالي يصب الماء في طاحونة الاعداء ويترك علامة استفهام كبيرة على من يروج له او يريد طرحه .
و ما دعاني الى التطرق لمناقشة مثل هذه المواضيع هو مشاركة اربعة اشخاص من المثقفين والنشطاء السياسين العرب الاهوازيين في ندوة هامة دعت اليها " المسائية " وهي بادرة تستحق الشكر لان مثل هذه الندوات وفي حال حضور الاهوازيين ستكون مكانا هاما لشرح ابعاد القضية الاهوازية ، وقد تسنى لي الاطلاع على ما طرحه بعض الاخوة الاهوازيين من اراء وافكار ومداخلات وذلك في الجلسة المخصصة للقضية الاهوازية وهذا ما يثلج الصدر ويبعث الامل في النفوس ويرفع من المعنويات ليس على صعيد الخارج وحسب وانما على الصعيد الداخلي ايضا ، ولكن ما يحز في نفوسنا هو تلك التصريحات المنفلتة من عقالها والمتناقضة الذي اطلقها احد اعضاء الوفد الذي اضاع خلالها الجهد الذي بذل من قبل بقية الاخوة الاهوازين الحضور في هذا الندوة ، ناهيك عن الغموض الذي لف موقف اعضاء الوفد حول الاسئلة التي طرحت عليهم من قبل راعي هذه الندوة و السادة المشاركين فيها عندما اردوا الاطلاع " بالضبط ما هي مطالب الشعب العربي في الأحواز؟" و وما هي الرسالة التي يريد ان يوصلها الوفد الى الاعلاميين العرب هل هي الانفصال والاستقلال التام عن الدولة الإيرانية أم الحصول علي الحكم الذاتي، أم فقط الحصول علي حقوقهم المغتصبة؟ .و قد اجاب احد اعضاء الوفد بالقول: إننا في البداية ( اي بداية هل في عهد النظام الملكي ؟ ) طالبنا بتفعيل الدستور الإيراني للحصول علي حقوقنا المشروعة، ولم تلب مطالبنا، وفي عهد الخوميني طالبنا بالحكم الذاتي، ووضعنا هذه الطلبات في 12 نقطة، وقام وفد من الأحواز يتكون من 30 شخصية بارزة بزيارة طهران ومقابلة الخوميني، وعلي الرغم من معرفة الخوميني باللغة العربية جيداً إلا أنه تحدث مع الوفد باللغة الفارسية، ولم يلب مطالب الوفد وبعدها بثلاثة أيام حدثت مجزرة في الأحواز، ونحن الآن نطالب بتفعيل بنود الدستور الإيراني للحصول علي حقوقنا تحت إشراف الأمم المتحدة، ونحن لنا رؤية مستقبلية واستراتيجية طويلة الأجل تنتهي بالحصول علي الحرية لشعبنا والاستقلال " .
ونستنج من هذا السؤال ان الهدف المرحلي الذي عبر عنه السادة اعضاء الوفد هو المطالبة بتفعيل الدستور الايراني وحتى ليس بتعديله وتحت اشراف هيئة الامم المتحدة ( اشراف الامم المتحدة طرح جديد لم نسمع به من قبل ولم يتم تبنيه من قبل اي تنظيم ) وهنا الا يحق لنا ان نتسأل ما ذا يعني بتفعيل بنود الدستور وما هي البنود التي يراد السادة اعضاء الوفد تفعيلها ؟ وهل ينسجم هذا الطرح مع " الرؤية المستقبلية و الاستراتيجية طويلة الامد التي تنتهي بالاستقلال "، وهل مطالب الشعب العربي الاهوازي العادلة يمكن حلها في ظل تفعيل بنود الدستور الايراني الراهن ؟ وهل باستطاعة الاهوازيين بمفردهم الضغط على الجمهورية الاسلامية لحثها على تعديل الدستور ، هذه اسئلة وغيرها المفروض من اصحاب هذا الطرح الاجابة عليها ؟ .
لمزيد من الاطلاع على نص التصريحات راجع الرابط التالي :
http://www.albasrah.net/pages/mod.php?mod=art&lapage=../ar_articles_2007/1207/a
hwaz_161207.htm

وفي اليوم التالي الذي اعقب هذا التصريح ، يطلع علينا رئيس الوفد نفسه بتصريحات مغايرة بعيدة عن كل البعد عن ما اسماه بتفعيل الدستور وهو تقديم الوفد مذكرة الى مسؤولا قريباً من الملف الإيراني بالجامعة العربية، تتحدث عن «دولة عربستان المستقلة» و، نحن لم نكن جزءاً من الدولة الإيرانية على مدى آلاف السنين.. الأحوازيون جربوا العيش ضمن (دولة) إيران بكافة السبل القانونية والشعبية.. الاستقلال عن إيران هدف استراتيجي بالنسبة لنا» في حين ان الهدف المرحلي الاساسي الذي عبر عنها الناطق باسم الوفد قبل يوم هو تفعيل بنود الدستور الايراني .
رد على سؤال حول ما إذا كان تحرك الوفد الأحوازي " يأتي في سياق ما تحدثت عنه تقارير أميركية وبريطانية عن اختراق لإيران من خلال تحريك شعوب إيرانية ضد النظام هناك، اجاب احد اعضاء الوفد «لا.. لكن هناك حزبا واحدا دخل في هذه العملية هو حزب التضامن.. ورئيسه (كريم بني سعيد) ليس له حضور في الأحواز، كما انه يقف ضد العمل العسكري.. هو يتحدث عن فيدرالية (أحوازية) داخل إيران، لكن نحن مع تقرير مصير " .
هل هذا التصريحات الصادرة عن احد اعضاء الوفد لا تنسجم مع تصريحاته السابقة المنادية بتفعيل بنود الدستور الايراني ؟ وهل استهدافه لشخصية مناضلة مثل السيد كريم بني سعيد وفي هذا الوقت بالذات يخدم القضية الاهوازية ؟ وهل " تفعيل الدستور الايراني " ينسجم مع الهدف الاستراتيجي لاقامة دولة مستقلة ؟ وهل مبداء " حق تقرر المصير" الانف الذكر ينسجم مع مبداء الدولة المستقلة ، هذا الاطروحات المتناقضة اذا لم تكن قد الحقت الضرر بالقضية الاهوازية فانها بالتأكيد لن تفيدها ، والا ما هي الدوافع واراء التشهيير بحزب وطني مناضل مثل حزب التضامن الديمقراطي وبشخوصه الوطنية الذي بذلوا كل ما بوسعهم دفاعا عن قضية شعبهم العادلة ، ومن حسن الحظ ليس حزب التضامن الديمقراطي الاهوازي الحزب الوحيد على الساحة الاهوازية الذي يرفض العمل العسكري ويرفض الارهاب وممارسات اعمال العنف وانما هناك منظمات وحركات اهوازية ثورية كانت حتى الامس القريب تؤمن بهذه الاساليب الا انها الآن ترفضها جملة وتفصيلا وقد غاب عن ذهن مطلق هذه التصريحات ذكر اسماءها .
بقي ان نسال هؤلاء الذين حضروا هذا المؤتمر هل ذهبتم لطرح هموم الشعب العربي الاهوازي و معاناته على الاعلاميين والمسؤولين العرب ام ذهبتم للتشهير بابناء جلدتكم وتصفية حساباتكم السياسية معهم ؟ وهل ما قام به الناطق باسمكم يندرج في نطاق المحذور ام المباح ؟
لمزيد من الاطلاع على هذه التصريحات راجع الرابط التالي :
http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&issue=10612&arti





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الاعلام الخارجي الناطق بالفارسية وتجاهل التنوع القومي في اير ...
- الحوار المتمدن وقضية القوميات المضطهدة في ايران
- يوسف عزيزي ومعركته من اجل الحرية في ايران
- النفط الايراني هل يصبح كعب آخيل ؟ *
- منظمة العفو الدولية تدين الاعدامات في ايران ، 244 حالة اعدام ...
- الشعب العربي الاهوازي؛ العين العربية تقاوم المخرز الايراني
- رجال الدين والدعوة الى الانصهارفي القومية الفارسية *
- رسالة الصحفي الاهوازي حسن فلاحية الى الامين العام لهيئة الام ...
- الصحفي الاهوازي حسن فلاحية يناشد العالم من خلف القضبان
- ترشيح الكاتب الاهوازي يوسف عزيزي لجائرة نوبل للسلام
- عائدات ايران النفطية بلغت 120 مليار دولار ، مشروع -مارشال لإ ...
- قراءة موجزة في افكار اقطاب الحبهة الوطنية الايرانية ، ورجاون ...
- مشاريع التلال السبعة لزراعة قصب السكر ، الاهوازيون اول الضحا ...
- حقوق الانسان والدين والتنوع الثقافي نموذج ايران - اضطهاد الش ...
- حقوق الانسان والدين والتنوع الثقافي ، نموذج ايران - اضطهاد ا ...
- حقوق الإنسان، و الدين والتنوع الثقافي ، نموذج ايران اضطهاد ا ...
- حقوق الإنسان، و الدين والتنوع الثقافي ،نموذج ايران - اضطهاد ...
- حقوق الإنسان، و الدين والتنوع الثقافي ،نموذج ايران - اضطهاد ...
- الكاتب والمفكر الاهوازي الاستاذ يوسف عزيزي ، ادافع مدنيا وكت ...
- سياسة التطهير العرقي في اقليم الاهوازوحقوق السجناء السياسين ...


المزيد.....




- روحاني يشكك في -شرعية- مطالب باريس وواشنطن للتوصل إلى اتفاق ...
- الجيش المصري يعلن القضاء على أمير "التنظيم الإرهابي&quo ...
- واتس آب يُحظر على المستخدمين دون 16 عاما في أوروبا
- روحاني مخاطبا ترامب: لا يمكن لتاجر أن يبت في القضايا الدولية ...
- ماذا تعني نية الغرب تفعيل آلية تسمح بالالتفاف على الفيتو الر ...
- أوروبا تريد إنقاذ الصفقة النووية مع إيران
- الاستخبارات النرويجية حاولت تجنيد نرويجيين مقيمين في روسيا
- خبير روسي: أسطورة صواريخ -توماهوك- سقطت في سوريا!
- استطلاع: نصف الأمريكيين يدعمون الضربات الغربية على سوريا
- تشيجوف: واشنطن وبروكسل غير مخولتين بتعديل اتفاق إيران النووي ...


المزيد.....

- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي
- منظومة أخلاقيات الرأسمالية / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - جابر احمد - الاهوازيون بين المباح والمحذور من التصريحات