أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - البحث عن -سادة ديمقراطيين-...














المزيد.....

البحث عن -سادة ديمقراطيين-...


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2133 - 2007 / 12 / 18 - 12:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد سقوط الصيغة الستالينية أو البيروقراطية للماركسية و انكشاف تهافت الأنظمة القومية كان من الطبيعي أن يقوم القسم الأكبر من النخبة بفك ارتباطه سواء بالماركسية السوفيتية أو بالقومية , هناك قسم آخر إما يشكل جزءا من أجهزة النظام الإعلامية أو الثقافية أو أنه قرر أن ينتظر تغير الظروف من جديد مقتنعا بأن الماركسية السوفيتية ستعود من جديد إلى الواجهة و أن الخيارات الموجودة ستفشل بلا شك و هذا أيضا للغرابة حقيقة ممكنة..كان هذا الطلاق منطقي لكن ما تلاه كان مجرد انتقال ميكانيكي إلى الطرف المقابل "المنتصر" و "الأقوى" , خاصة مع طريقة تعاطي النخبة مع أطروحات إدارة بوش من الحروب الاستباقية إلى التدخل المباشر التي أثارت نفورا حتى من قوى لا يمكن اتهامها أنها ليست "ليبرالية" في أوروبا الغربية مثلا , إن هذه النخبة تسير تماما على طريق "أوروبا الشابة" حسب وصف كبار موظفي إدارة بوش..لم تكن الماركسية السوفيتية و لا القومية إلا خطاب النخبة نفسها , و كانت في ذلك الوقت طريق أقسام منها إلى السلطة..هذا بالتأكيد واحد من الأسباب التي تفسر هذه العزلة الصريحة للنخبة عن الشارع..إن إهالة التراب على الماضي الإيديولوجي لهذه النخبة لا يمكن أن يلغي مسؤوليتها عن صعود إيديولوجيات كالستالينية أو القومية , كانت النخبة تدعي يومها أنها اكتشفت المفتاح السحري لكل مشاكلنا و كانت الجماهير في تفاعل كبير و ربما غير مسبوق مع أطروحاتها تشارك إما مباشرة أو تقبل أن تبقى صامتة في مواجهة ما تتعرض له , يجب أن نقر جميعا أن الفترة الأولى من صعود التيارات القومية اعتمدت أساسا على حركة هائلة في الشارع انتهت إلى تقزيم كبير لسائر القوى و التيارات السياسية..اليوم أيضا تعتبر النخبة أنها وجدت ذلك المفتاح السحري منشغلة أساسا في دفن تاريخها الإيديولوجي بأسوأ عبارات النقد و البراءة منه..هناك نقطتان أساسيتان تتشابهان بين الماضي و اليوم : الطابع النخبوي لمجمل فعل و جهد النخبة من جهة و إصرارها على رفض الاختلاف , الاختلاف مع الآخر الخصم أو النقيض , باختصار إصرارها على وحدانية الحقيقة و نخبويتها..كان الحديث و ما يزال يدور عن اختيار أفضل "السادة" من جهة , و من جهة أخرى عن اكتشاف الحقيقة الدامغة التي تستوعب الحياة و حمايتها بإطار تكفيري صارم..تقول النخبة اليوم أنها دمقرطت لكن على طريقتها الخاصة , دمقرطت النخبة بأن قبلت الأحادية الأمريكية أو الأصولية بل و بدأت تعتبر أيا منها الشكل الحقيقي للديمقراطية الذي يشكل أي رفض أو نقد لها كفرا من نوع جديد على نحو ما و قديم من جهة أخرى , كفر يرتبط بخصمها الذي ليس إلا ماضيها هي بالذات..لا يريد أحد في الشرق اليوم تثوير الجماهير , على العكس تماما !..الديمقراطية كما يروج لها تبدأ كما تنتهي عندما يتوجه هؤلاء الناس إلى صناديق الاقتراع كل عدة سنوات ليختاروا بين الاحتمالات التي تفرضها ظروف سياسية و اقتصادية و اجتماعية سائدة تعطى هي أيضا صفة الإطلاق و توضع خارج احتمالات أو إمكانيات التغيير البشري..النخبة من جديد تقدس القوة و تضعها في مقام الحقيقة و تنصح الجماهير من جديد بالخضوع للسادة الجدد , الديمقراطيين هذه المرة , إنهم لا يتوقفوا عن التأكيد أنهم ديمقراطيون , إنهم يقسمون أنهم ديمقراطيون , إنهم أفضل سادة على الإطلاق , "إننا نستحق أخيرا هكذا سادة" , هذه هي الديمقراطية التي تحمل ملامح لا تخفى على أحد من الماضي القريب , لا جديد هنا بالنسبة للجماهير , هناك سادة و ما يطلب منهم لا يتجاوز ما طلب منهم عبر قرون طويلة , حتى الأسماء هي نفسها , حتى الأسماء لم تتغير , ما تغير هو كلامها بين الماضي و الحاضر , و ربما في المستقبل أيضا.....






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,282,831,583
- إيريكو مالاتيستا - الديمقراطية و الأناركية
- ميخائيل باكونين 1867 - السلطة تفسد الأفضل
- بيان إلى محكمة ليون من الأناركيين المتهمين
- تعليقات أولية على المجلس الوطني لإعلان دمشق
- قلق عميق
- بيان اليسار التحرري
- -المؤسساتية- في العمل السياسي
- أناركية بيتر كروبوتكين الشيوعية
- الحروب الأهلية و سياسات الأنظمة و النخب....
- إعلان جديد للاستقلال
- نحو الأناركية
- في موسم البياخة و أيام الكذب...
- الأخوة عمال القطاع العام :استعدوا , نظموا أنفسكم فالمواجهة ق ...
- أيها الشيوعيون السوريون : صباح الخير !!
- من أجل تثوير السياسة....
- العمل المباشر DIRECT ACTION
- ماركس التحرري ؟
- نحو يسار جديد....
- عن البشر العاديين.....
- تاريخ الأناركية


المزيد.....




- -سيدة القطط- الإماراتية..تعيش مع 100 قطة وعلى قناعة بما تقوم ...
- شاهد: مسيرات ضد العنصرية بنيوزيلندا تكريما لضحايا كرايستشيرش ...
- شاهد: مسيرات ضد العنصرية بنيوزيلندا تكريما لضحايا كرايستشيرش ...
- تعديلات مقترحة علي ”داخلي النواب“ تخفض اللجان الدائمة إلي 14 ...
- الصيادلة” تطالب بالإفراج عن برقان
- إصابة مسؤول في محافظة أبين جنوبي اليمن
- إيقاف أحد أكبر شركات خطوط الهاتف النقال في العراق
- ثلاثة انتحاريين تسللوا من سوريا يفجرون أنفسهم في العراق
- وزير الدفاع اليمني: أساليب -الحوثيين- شبيهة بحروب -حزب الله- ...
- جريمة دون عقاب... منذ 20 عاما شنت دول الناتو عدوانا عسكريا ع ...


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - البحث عن -سادة ديمقراطيين-...