أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - شاكر النابلسي - بدأت عودة الروح للعراق















المزيد.....

بدأت عودة الروح للعراق


شاكر النابلسي

الحوار المتمدن-العدد: 2131 - 2007 / 12 / 16 - 11:25
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بعد أربع سنوات من جهاد العراقيين في سبيل الحرية، يبدأ ربيع العراق يختالُ ضاحكاً.
بعد كل هذه الدموع والحسرات والتضحيات تبدأ أزهار الحرية في العراق تتفتح.
الذين راهنوا على مستقبل حرية العراق كسبوا، والذين راهنوا على انتشار الفوضى وسيادة الإرهاب وعودة حكم الطغيان في العراق خسروا.
هزيمة الإرهاب في العراق، هي هزيمة للإرهاب في الشرق الأوسط كله.
الإرهابيون في العراق من كل الجنسيات، ومن مختلف الطوائف والملل والنِحل، اعتبروا العراق طيلة السنوات الأربع الماضية، الحضن الدافيء لتفريخ بيضة دولة طالبان الجديدة في العراق.

العراق الجريح يتماثل للشفاء
بعد أربع سنوات من جهاد العراقيين في سبيل الحرية، تبدأ الطيور العراقية المهاجرة تعود إلى أعشاشها المهجورة، بعد أن هاجمها القنّاصون الإرهابيون، وأرغموها على الهجرة والشتات في كل بقاع الأرض.
العراق الجريح الآن، وبعد أربع سنوات، يتماثل للشفاء، ويبدأ فترة نقاهة صحية وسياسية وأمنية واقتصادية، يسترد فيها بعض عافيته، بعد أن دفع ثمناً غالياً لحريته وديمقراطيته.
والعراق المتعافي اليوم والماثل للشفاء السريع، سيكون درساً بليغاً لباقي شعوب المنطقة في كيفية الحصول على حريتها وديمقراطيتها.

ليس كلام شعراء ولكنه الحقيقة
لقد راهن كثيرون على فشل مشروع الحرية والديمقراطية في العراق فخسروا. وها هي خسارتهم تتمثل في عودة الهدوء والأمان إلى العراق تدريجياً، وعودة المهاجرين.. عودة الروح.
ولقد راهن عقلاء قليلون على نجاح وانتصار مشروع الحرية والديمقراطية في العراق فربحوا. وها هو ربحهم يتمثل في عودة الأمل والحب والحياة إلى قلوب العراقيين في الداخل والخارج.
كلامنا هذا ليس من وحي الشعر، ولا من وحي الخيال، ولكنه من وحي الحقيقة التي تتجلى الآن على أرض العراق، بعد أن فقدت "القاعدة" وفقد الإرهابيون حاضنتهم الشعبية في العراق، التي توهمت بأن بمثل هؤلاء اللصوص يمكن للعراق أن يرغم قوات الحلفاء على الانسحاب من العراق .
فالحقيقة تقول، أن الأحرار والحرية في العراق ينتصرون، والإرهاب والإرهابيون يخسرون. هكذا بكل بساطة. وأن عودة الروح بدأت في العراق، وإليكم بعض أوجه هذه الحقيقة الماثلة أمامنا الآن:
1- كما ذكرنا في مقالاتنا السابقة قبل أسبوعين، تعليقاً على خطاب ابن لادن الأخير الذي نعى فيه "القاعدة"، وأعلن بحزن بالغ وعميق أفول شياطينها، وجفاف ضرعها العراقي في الأنبار، الذي كان يدرُّ يومياً العسل واللبن لغربان الكهوف في تورا بورا، عن طريق "الأتاوات" التي فرضتها عناصر "القاعدة" على الشعب العراقي باسم لصوص المقاومة. وفي هذه المقالات تنبأنا بنُذر سقوط "القاعدة" وبنُذر نهاية موجات الإرهاب بالعراق، وقد كان. وها هو الربيع السياسي والأمني يعود للعراق. وقصة لصوص الإرهاب الذين قال عنهم معظم الإعلام العربي بأنهم "مقاومون شرفاء" فضحهم الشيخ أحمد أبو ريشة شقيق الشيخ الراحل المغدور عبد الستار أبو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق لعشائر الأنبار. فمنطقة الأنبار كانت مرتعاً وحضناً دافئاً لأعشاش دبابير "القاعدة" وعاصمة دولتهم العنكبوتية "دولة العراق الإسلامية "، فقامت عشائر الأنبار النبيلة وجموع الشعب العراقي النبيل بطرد "القاعدة" من الأنبار، وهدم دولتهم العنكبوتية. ويروي الشيخ أحمد أبو ريشة قصة لصوص الإرهاب في الأنبار الذين كانوا على استعداد لاغتيال أي أحد كان مقابل مبالغ معينة ضماناً لمواردهم المالية، التي جاءوا من أجل تعزيزها إلى العراق، بقوله: اغتالت "القاعدة" الشيخ عبد الستار أبو ريشة بواسطة حارسه الشخصي مقابل مائة ألف دولار كما اعترف القاتل(العربية. نت، 19/11/2007). ويتابع أحمد أبو ريشة قوله: "كانت عناصر الإرهاب الدينية المسلحة المختلفة (ومنها "الحزب الإسلامي" التابع للإخوان المسلمين الذي كان يدفع إتاوات للقاعدة)، تفرض الضرائب على الدوائر في الأنبار، إضافة للإتاوات المفروضة على المقاولين ورجال الأعمال. وبعد أن توقف تحصيل هذه الضرائب والأتاوات، تبرأ منهم ابن لادن".
2- إن انتفاضة العراق ضد الإرهاب فيما عُرف بـ "مجالس الصحوة" التي بدأها شيوخ السُنّة الذين اتُهموا في السنوات السابقة باحتضان عناصر الإرهاب ، كانت أهم من سقوط دولة الظلم والاستبداد فجر التاسع من نيسان 2003. فهذه المجالس هي التي ضمنت للعراق اليوم تحقيق حريته وديمقراطيته. لقد كان سقوط دولة صدام هو الفاتحة، وسقوط دول الإرهاب العنكبوتية هو الخاتمة لسقوط دولة صدام. فعدد المنتسبين لهذه المجالس بلغ 70 ألف رجل عراقي حر يقاتلون إلى جانب القوات العراقية. وهذه المجالس هي التعبير الشعبي التلقائي الأصيل عن المصالحة العراقية التي يتحدث عنها الجميع، والتي تجاوزت إجراءات المصالحة التي تسعى لها الحكومة العراقية لمعالجة الشرخ الطائفي الذي أحدثته عناصر الإرهاب في العراق بمساعدة إيران وسوريا بالدرجة الأولى. والظاهرة المفرحة والسارة هي انضمام شيعة العراق إلى السُنّة في "مجالس الصحوة" و "مجالس العشائر" كما أفادت تقارير مختلفة. ولا يخفي أن هذه المجالس تدعمها الإدارة الأمريكية سياسياً ومالياً، ويدعمها الجيش الأمريكي سلاحاً ولوجستياً كما اعترف بذلك سعد عريبي العبيدي (أبو العبد) زعيم "صحوة فرسان الرافدين"، الذي كان ضابطاً في الجيش العراقي ثم تحوّل إلى قائد لفصائل "الجيش الإسلامي" (أحد أكبر المجموعات الإرهابية) ثم تاب وأناب، بعد أن أدرك أن "القاعدة" هي العدو الأكبر للعراق (جريدة "الحياة"، 19/11/2007). وهذا ما دعا محمد بشار الفيضي الناطق باسم "هيئة علماء المسلمين" في العراق إلى القول إن "الصحوات في المناطق السُنيّة جزء من مشروع أمريكي، هدفه القضاء على "المقاومة العراقية" ضد الاحتلال الأمريكي، وليس الحرب على "القاعدة". وهذا أمر طبيعي فيما لو علمنا أن "هيئة علماء المسلمين " في العراق كانت تعتبر "القاعدة" جزءاً منها، حين قال حارث الضاري رئيس "هيئة علماء المسلمين" صراحة أن "القاعدة منا ونحن منها" (قناة "الجزيرة"، 6/10/2007).
3- ولم تقتصر مجالس الصحوة على العشائر السُنيّة فقط، بل تعدتها إلى صحوة العشائر الشيعية في جنوب العراق أيضاً ولأول مرة. فقد صدر بيان عن هذه العشائر، وقّع عليه 300 ألف من أبناء العشائر في الجنوب، بينهم 14 رجل دين، و 600 شيخ عشيرة. وجاء في هذا البيان الذي صدر ضد التدخل الإيراني في العراق بشكل خاص، اتهامات خطيرة لإيران، منها أن "الخناجر الأكثر تسمماً غرزتها إيران في خاصرة الشيعة العراقية"، ومنها أن "إيران تستغل المذهب الشيعي بشكل مخجل لتحقيق نيتها الشريرة". ومنها أن "إيران تستهدف مصالح العراق العليا وتخطط لتقسيم العراق". وطالب هذا البيان الأمم المتحدة بدراسة ما ارتكبه النظام الإيراني من جرائم في العراق. وقد أيَّد هذا البيان "التجمع الجمهوري العراقي" المعارض بشدة للتدخل السوري – الإيراني في العراق.
نعم، لقد بدأت بهذه الخطوات الصحويّة، عودة الروح للعراق.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,559,659
- حاضنات الإرهاب الدافئة
- أنتم وأنا بوليس
- الحداد لا يليق ببغداد
- هل سينسحب ديمقراطيو أمريكا من العراق لو فازوا؟
- -عام الجماعة- أم اقتربت الساعة؟
- بشائر غرق سفينة الإرهاب
- نُذُرُ هزيمة -القاعدة-
- كيف ندفع أمريكا إلى الانسحاب من العراق؟
- في الاستراتيجية العربية لعصر العولمة
- عودة الوعي الديني وانتصار الليبرالية
- تقسيم العراق: هل هو كالكي.. آخر الدواء؟
- هل هناك حداثة اجتماعية سعودية؟
- اللهمَّ اهدنا إلى إسلام الأتراك السياسي
- كوارث الديكتاتوريات العسكرية على العالم العربي
- دور العسكرتاريا في فشل دولة الإستقلال الوطني
- ضرورة ابتعاث رجال الدين إلى الغرب
- معركة سوريا وأمريكا في -نهر البارد-!
- بيان مساندة الكرد السوريين يقضُّ مضاجع الديكتاتورية
- لماذا أصبح رجال الدين الآن قادة الرُكبان؟
- البيان العالمي لمساندة الشعب الكُردي السوري


المزيد.....




- ترامب يحذر بكين من أن قمع احتجاجات هونغ كونغ سيضر بالمفاوضات ...
- الدنمارك تصف فكرة ترامب شراء غرينلاند بـ-السخيفة-
- المرصد: قوات النظام تدخل مدينة خان شيخون في شمال غرب سوريا و ...
- ترامب يقول إن إيران "تود إجراء محادثات" بشأن ناقلة ...
- شاهد: مغامرون ينجون من خطر انهيارات جليدية
- بيانات تعقب حركة السفن: الناقلة الإيرانية المفرج عنها غيرت و ...
- ترامب: محادثات -جيدة جدا- بيننا وبين -طالبان-
- سعال متواصل يتحول إلى تشخيص مفاجئ وقاتل
- الناقلة الإيران -غريس 1- تغير وجهتها واسمها
- The Bad Secret of Buy a Research Paper


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - شاكر النابلسي - بدأت عودة الروح للعراق