أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حليم - الحوار الإيراني الأمريكي والأمن المصنوع في العراق















المزيد.....

الحوار الإيراني الأمريكي والأمن المصنوع في العراق


خالد حليم

الحوار المتمدن-العدد: 2130 - 2007 / 12 / 15 - 03:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاشك في إن تقرير الاستخبارات الأمريكية الذي نشر مؤخرا حول الملف النووي الإيراني، يعد بداية لدخول العلاقة الأمريكية الإيرانية في مرحلة غامضة، تحيّر المراقبين والمعنيين على السواء، اذ ان هذا التقرير هو بمثابة انعطافة في مسير الصراع الأمريكي الإيراني، حيث التناقض الواضح بين مفردات التقرير والتصريحات الصادرة من البيت الأبيض بين الحين والآخر وخصوصا النارية منها والتي يطلقها ومازال الرئيس بوش.
هنالك حزمة من المفاجآت التي برزت في الأسابيع والأيام الأخيرة ويعد الأمن المصنوع والمؤقت في العراق واحدا منها، كما ان الإعلان عن هكذا تقرير وفي هذا الوقت بالذات أي " مشاركة نجاد في القمة الخليجية" وبالتزامن مع مؤتمر انابوليس والأمن الملحوظ في العراق يعطينا أكثر من دلالة على وجود اتفاق ما بين إيران وأمريكا حول مجمل ملفات المنطقة ووجوب تغيير مسير وطبيعة الصراع الإيراني الأمريكي؛ لان كل من الطرفين يحاول ان يجعل من الصراع البارد ان يأخذ منحى آخر غير ما هو قائم ألان، اذ ان الفترة المتبقية لإدارة بوش تسمح بإبرام اتفاقيات وتفاهمات أكثر مما تسمح بإطلاق الصواريخ والطائرات هذا لا يعني ان صناعة القرار في الولايات المتحدة تخلت عن احتواء ايران او حتى تغيير النظام هناك، بل ان المرحلة والقضايا التي تشابكت وبزمن واحد في منطقة الشرق الاوسط والنجاحات التي حققتها ايران في ارباك البيت الابيض في التحكم بتلك القضايا لاسيما بعد ان قررت امريكا الدخول الى عمق الشرق الاوسط من نافذته المفتوحة – العراق – كل تلك الظروف تحتم على ادارة بوش تجميد الصراع الى حين وليس إلغاءه وذلك عبر تفاهمات ربما تمت على الارض العراقية في جولات الحوار الثلاث التي عقدتها كل من إيران وأمريكا.. وهما مقدمان ألان على جولة حوار رابعة والتي أكدها من واشنطن السيد عبد العزيز الحكيم ومن ثم تم تحديد موعده في الثامن عشر من الشهر الجاري على حد تصريح هوشيار زيباري بيد ان سرعان ما أرجئ الى اشعار اخر بسبب تزاحم برامج المسؤلين المعنيين في اللقاء ، وعلى أساس تلك التحولات السياسية في منطقة الشرق الأوسط سنفترض سيناريو على النحو التالي :-
1- ربما لم تجر أي مفاوضات إيرانية أمريكية مباشرة منذ ولادة حكم "العمائم" في ايران كالتي عقدت في بغداد بأسم الوضع الأمني في العراق وهي بالتأكيد حوارات لم تقتصر على الملف العراقي وان كان العنوان يقرأ هكذا وذلك من الضروري ان يكون العراق نقطة لقاء المفاوضات وطرح كافة شروحات القضايا المثيرة للتوتر الإيراني الأمريكي، وجه لوجه، اذ تبينت نتائج هذا الحوار من خلال التحسن الامني الذي طرا على الأرض العراقية في الفترة الاخيرة ما يجعل هذ الامن مفارقة من مفارقات سير العملية السياسية في العراق؛ ذلك لان ليس هنالك جديد يجعل من القوة التي اخذت دور التمرد و وقيادة الفوضى في ان يجعلها تغير توجهاتها ومنها القاعدة وجيش المهدي ولم نسمع من هذا الاخير أي مطلب يثير التوتر كما عودنا، ولم تكن القوة ايضا سببا لكبح جماحه . ما يجعلنا نعتقد في ان هذه الحوارات تتعدى المعضلة العراقية ؛ هو وجود اكثر من مؤشر على ذلك : هو ان الجميع ادرك ان ايران تتحكم في معظم القضايا العربية العالقة ولم يقف الخلاف الأمريكي الإيراني حول العراق وحسب، بل أن إيران ربطت كل ملفات المنطقة لتتحكم بسخونتها وبرودتها، العراق بواسطة رجالها الجالسون في ألما يسمى بالبرلمان ، لبنان عبر سوريا وصولا لحزب الله ، فلسطين عبر حماس ، تنظيم القاعدة وشبكاته وأسماءه المنتشرة في أماكن الصراع؛ الصومال ؛ الجزائر، السودان ؛ وأهمها أفغانستان؛ كما ادرك الجميع ايضا في ان حل عقد تلك القضايا قد تعقد كثيرا حتى صار من الصعب على الآلة العسكرية ان تكون فاعلة في قطع خيوط التحكم الايرانية في تلك المشكلات، لذا فأن ادارة بوش لجأت من وجهة نظرنا المتواضعة الى قبول فتح حوار مباشر مع إيران تلبية للرغبة الايرانية التي جاءت عبر حكام عراق اليوم من اجل وضع بعض الحلول القابلة للنجاح بقصد ان تكون الفترة المتبقية لادارة واشنطن فترة انتصارات وليست فترة خلق حروب، وتجلى هذا الافتراض في سير العملية السياسية في العراق حيث وضعت القيود على الحكومة العراقية واصبح بقائها مرهون بتنفيذ جملة من الشروط الامريكية والتي من شأنها ان تغير الوضع العراقي امنيا وسياسيا وهي خطوات ناجحة قد تكون هي الأفضل من إقصاء حكومة المالكي الإيرانية الصنع، هذا الإقصاء ـ الحماقة - يعني حرق العراق برمته كما يعد أخفاقة أمريكية اخرى في تحريك حجر الشطرنج ونصرا إيرانيا أخرا.
2- تبقى أزمة الثقة بين كل من إيران وأمريكا هي العقبة الرئيسية في أية مفاوضات، لكن يبدو ان تلك العقبة تذللت عبر آليات عدة منها : ان تكون جميع خيوط الاستقرار بيد إيران أي بمعنى ان تسلم إيران العراق لأمريكا مستقرا وذي أمنا مصنوع مقابل تقديم أدلة أمريكية تبرئ إيران إلى حد ما من تهمة السعي لامتلاك السلاح النووي وهو ما حصل في تقرير الاستخبارات الأمريكي ، اذ سوف تجعل ايران من هذا التقرير الصرخة العالية في أي محفل دولي تقوده أمريكا اذا ما عاودت التصعيد ضد إيران مرة أخرى .
3- ادركت حكومة طهران ان هنالك جملة من المكاسب التي ربما تجنيها اذا ما استمر الحوار مع امريكا اذ انها تدرك خطورة استمرار حصر امريكا في الزاوية وفي النهاية تعني الحرب ونتائجها المعروفة مسبقا لدى ادارة طهران فهي تعرف ان عملائها الحاكمين في العراق قد خسروا مساحة جماهيرية كبيرة في العراق كما ان الضغوط الامريكية المستمرة ربما تؤدي لفقدان نجاحها في العراق وبالتالي فأن الامن المؤقت اذا ما استمر في العراق خلال العامين القادمين تعد محاولة لضمان استمرار سلطتها في هناك ما يقابل ذلك من الجهة الاخرى – امريكا – فأنها تلعب بنفس الالية اذ انها بحاجة لفترة استقرار في العراق وصولا الى الانتخابات العراقية القادمة علها تأتي بحكومة "تؤمرك " العراق بعد ان تمت "ايرنته" من قبل رموز العملية السياسية التي جرت في العراق بعد زوال نظام صدام عام2003 .
4- لم يكن من قبيل المصادفة ان يختار الرئيس بوش توقيت عقد مؤتمر دولي في انابوليس بعد الحوار الإيراني الأمريكي الذي جرى في العراق وخصص هذا المؤتمر لحل المعضلة الفلسطينية وهو يدرك تماما ان اللاعبين الرئيسيين حماس / فلسطين ، حزب الله / لبنان هما أدوات إيرانية بل ان الحملة الاسرائيلية التي استهدفت حركة حماس في قطاع غزة بالتوازي مع استهداف حكومة المالكي لتيار جيش المهدي في مدن العراق الجنوبية بل وصل الامر الى حد ان السيد مقتدى اصدر اوامره بالتراجع امام اي تحركات عسكرية عراقية ضد تياره وهذه دلالة اخرى تعطي تفسير مفاده ان الحوارات التي اقامتها ايران وامريكا في العراق تتخطى حدود الازمة العراقية ويبقى الامن في العراق مؤقتا ومرهونا في تقدم ونجاح سير الحوار الايراني الامريكي ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,435,878
- عنتريات السيد الرئيس - احمدي نجاد-
- صراع كاذب يدور بين إيرانيين
- استراتيجية بوش ، خلط الزيت بالماء


المزيد.....




- هل أكد ترامب سرا مفتوحا؟.. وجود -50 سلاحا نوويا أمريكيا- في ...
- الملكة رانيا العبدالله -تخرج عن صمتها- وترد برسالة على -حملة ...
- احجز لقضاء عطلة في منزل باربي الشهير على Airbnb
- سوريا - تركيا: من يمسك بمفاتيح اللعبة؟
- لوال ماين.. من لاجئ إلى صاحب شركة ألعاب فيديو لنشر السلام
- إندبندنت: رجال حول ترامب يصطفون للشهادة ضده بالكونغرس
- مسؤول سعودي يكشف عن مكان سعود القحطاني
- موطنه دولة عربية... علماء يكتشفون أسرع نمل في العالم...فيديو ...
- عودة أكثر من ألف لاجئ سوري إلى أرض الوطن خلال الــ 24 الساعة ...
- مـد خط أنابيب -التيار التركي- عبر صربيا يجري وفقا للخطة وينج ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حليم - الحوار الإيراني الأمريكي والأمن المصنوع في العراق