أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مازن كم الماز - ميخائيل باكونين 1867 - السلطة تفسد الأفضل














المزيد.....

ميخائيل باكونين 1867 - السلطة تفسد الأفضل


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2126 - 2007 / 12 / 11 - 11:37
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


إن الدولة ليست إلا هذه الهيمنة و الاستغلال بعد أن يتم تنظيمها و ترتيبها . سنحاول أن نبين أنها كذلك بدراسة نتائج حكم جماهير الشعب من قبل أقلية , في البداية ذكية و مخلصة بالقدر الذي تريده في دولة مثالية قائمة على عقد حر .
افترض أن الحكومة ستكون محصورة فقط على أفضل المواطنين . في البداية تقوم امتيازات هؤلاء المواطنين على الواقع و ليس على الحق . لقد جرى انتخابهم من قبل الشعب لأنهم الأكثر ذكاءا و براعة و حكمة و جرأة و إخلاصا . قادمين من جماهير المواطنين الذين يعتبرون متساويين جميعا فإنهم لا يشكلون طبقة منفردة بعد , بل مجموعة من الأشخاص أصحاب الامتيازات بالطبيعة فقط و لهذا السبب تم اختيارهم بالانتخاب من شعبهم . إن عددهم محدود جدا بالضرورة , لأنه في كل الأوقات و في كل البلاد فإن عدد الأشخاص الموهوبين بميزات استثنائية كهذه , بحيث أنهم يستحقون أوتوماتيكيا الاحترام الجماعي لشعب , هو , كما تعلمنا التجربة , محدود جدا .
هنا إذا مجتمع منقسم إلى فئتين , إن لم يكن بعد إلى طبقتين , تتألف إحداها من الغالبية العظمى للمواطنين التي تخضع طوعا لحكم قادتها المنتخبين , أما الأخرى فهي تتألف من مجموعة صغيرة من الأشخاص ذات الطبيعة الغنية , و المعترف بهم و المقبولين على هذا النحو من الشعب , و المكلفين من قبلهم بأن يحكموهم . معتمدين على الانتخاب من الشعب فإنهم في البداية يتميزون عن جماهير المواطنين فقط بميزاتهم الفعلية التي زكت اختيارهم و الذين بطبيعتهم الأكثر إخلاصا و فائدة للجميع . إنهم لا يغتصبون لأنفسهم حتى الآن أية امتيازات , أي حق خاص , ما عدا ما يخص ممارسة الوظائف الخاصة التي فوضهم بها الناس , وفقا لرغبة هؤلاء الناس حتى الآن . بالنسبة للبقية , حسب طريقة حياتهم و ظروف و وسائل وجودهم , فإنهم لا يعزلون أنفسهم بأية طريقة عن الآخرين , لهذا الحد من الكمال تستمر المساواة بحكمهم جميعا . لكن هل يمكن لهذه المساواة أن تستمر ؟ إننا نعتقد أنه لا يمكنها أن تستمر و لا يوجد ما هو أسهل من إثبات ذلك .
لا يوجد ما هو أشد خطورة على أخلاقية الإنسان الخاصة من عادة الأمر . إن أفضل الرجال , أكثرهم ذكاءا و نزاهة و شهامة و نقاءا , سيفسده هذا الوضع في كل الحالات و بطريقة لا تخطئ أبدا . هناك شعوران أصيلان في السلطة لا يفشلان أبدا في إنتاج هذا الفساد في الأخلاق : و هما احتقار الجماهير و المبالغة في تقدير الشخص لحسناته الخاصة .
" إن الجماهير " يخاطب الرجل نفسه مدركا عدم قدرتها حكم نفسها بنفسها "قد انتخبتني كرئيس لها . بهذا الفعل فإنهم يقرون بنقصهم و بتفوقي . بين هذا الحشد من الناس لا يمكن بسهولة إيجاد أي نظير لي , فإنني وحدي القادر على توجيه الشؤون العامة . إن الشعب بحاجتي , لا يمكنهم أن يسيروا أمورهم من دون خدماتي , بينما أنا على العكس من وضعهم هذا يمكنني أن أكون بخير وحيدا نفسي , لذلك عليهم أن يطيعوني لصالح أمنهم الخاص , و بتنازلي لإطاعتهم فإنني أقوم بمعروف لهم .
ألا يوجد في كل هذا ما يدفع الرجل ليفقد عقله و قلبه أيضا و أن يصبح مجنونا بالغرور ؟ لذلك فإن السلطة و عادة السيطرة و الأمر تصبح حتى بالنسبة لأكثر الرجال ذكاءا و فضيلة مصدرا للانحراف , الفكري و الأخلاقي على حد سواء .

ترجمة : مازن كم الماز
نقلا عن http://www.marxists.org/refernce/archive/bakunin/index.htm





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,279,923,111
- بيان إلى محكمة ليون من الأناركيين المتهمين
- تعليقات أولية على المجلس الوطني لإعلان دمشق
- قلق عميق
- بيان اليسار التحرري
- -المؤسساتية- في العمل السياسي
- أناركية بيتر كروبوتكين الشيوعية
- الحروب الأهلية و سياسات الأنظمة و النخب....
- إعلان جديد للاستقلال
- نحو الأناركية
- في موسم البياخة و أيام الكذب...
- الأخوة عمال القطاع العام :استعدوا , نظموا أنفسكم فالمواجهة ق ...
- أيها الشيوعيون السوريون : صباح الخير !!
- من أجل تثوير السياسة....
- العمل المباشر DIRECT ACTION
- ماركس التحرري ؟
- نحو يسار جديد....
- عن البشر العاديين.....
- تاريخ الأناركية
- الأناركيون و البلاشفة و سيرج
- فكرة الحكومة الجيدة


المزيد.....




- المغرب والبوليساريو وجها لوجه في جنيف
- مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة العشرات في مواجهات مع الجيش الإس ...
- الجزائر: نصر أول، المعركة مستمرة!
- مهرجان شعري في الأردن بذكرى معركة الكرامة ويوم الأرض
- شبيبات اليسار الديمقراطي تدعو إلى المشاركة المكثفة في المسير ...
- فائض قيمة الغباء!?
- الشرطة الجزائرية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين ...
- مباشر: الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الخامس لشبيبة النهج الديمقر ...
- بلاغ الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي 19 مار ...
- كلنا إلى مسيرة  مسيرة الرباط ، لنصرة الاساتذة/آت المفروض علي ...


المزيد.....

- “ثوري قبل أي شيء آخر”: ماركس ومسألة الاستراتيجية / مايكل براي
- تنبّأ «البيان الشيوعي» بأزمتنا الحاليّة ودلَنا على طريق الخل ... / يانيس فاروفاكيس
- حوار مع جورج لابيكا...في العلم والتاريخ من أجل تغيير العالم / حسان خالد شاتيلا)
- سيرة ذاتية للأمل: مقدمة الطبعة العربية من كتاب ليون تروتسكي ... / أشرف عمر
- منظمة / موقع 30 عشت
- موضوعات حول خط الجماهير من أجل أسلوب ماركسي لينيني للعمل ا ... / الشرارة
- وحدانية التطور الرأسمالي والعلاقات الدولية / لطفي حاتم
- ماركس والشرق الأوسط 1/2 / جلبير الأشقر
- أجل .. ماركس كان على حق ! / رضا الظاهر
- خطاب هوغو تشافيز / فيدل كاسترو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مازن كم الماز - ميخائيل باكونين 1867 - السلطة تفسد الأفضل