أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - فاطمه قاسم - تعالوا نضئ شمعة














المزيد.....

تعالوا نضئ شمعة


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2121 - 2007 / 12 / 6 - 10:44
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


هذه دعوه إلى الكتاب حمله القلم، أصحاب الرأي، الذين وهبهم الله القدرة على البوح، والتعبير، والرؤية المتقدمة للمستقبل، ويحملون أمانه البشرى لكل ما يفيد شعبهم وأمتهم.
ودعوتي إلى الكتاب، حملة القلم، المبدعين، القادرين على البيان والتبيين، والفكر والعصف الفكري ، والاستشراف لما يمكن أن يجري، وادعوهم أن يفلتوا بموهبة البيان من السجن داخل علب السجال السياسي ، والتوحش في إيذاء الذات وان يتوسعوا في أفاقهم إلى الموضوعات الهامة التي تعد بآلاف ، على أجندتنا الوطنيه ، ولكن السجال السياسي ، والتراشق الإعلامي ، وتبادل التقاذف بالكرات ، يجعل هذه الموضوعات الهامة تتراجع إلى الخلف، بل وتسقط من الذاكرة أحيانا ! وأقول لهم، أيها الكتاب، الذين وهبكم الله القدرة على البيان – وان في البيان لسحرا - لا تفقدوا الثقة بأنفسكم، ولا تسمحوا لأحد أن يبخس بضاعتكم ، فانتم تحملون أمانة الكلمة ،
وفي البدء كانت الكلمة !
فقولوا ، وفكروا، وأبدعوا، ووسعوا مساحة البيان للناس بما تعتقدون انه الحق، وبما تؤمنون بأنه الصواب.

ومرة أخرى:
أريدكم أن تتولوا بالجهد الصادق واحدة من هذه القضايا الهامة التي تهم شعبنا بشكل خاص، بسبب ظروفه الطارئة، وأوضاعه الصعبة، كشعب يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي ، ولكنه لا يستكين، فيواصل نضاله وكفاحه وجهاده ضد هذا الاحتلال، مما يرفع نسبة ذوي الاحتياجات الخاصة بين صفوفه ، سواء الصم الذين فقدوا نعمة السمع والنطق ! او الذين فقدوا نعمة البصر وان كانت قلوبهم مضاءة بالأمل، او الإعاقات الحركية، او أي احتياجات إنسانية أخرى!
هؤلاء شريحة مهمة في حياتنا ونسيج شعبنا، وهؤلاء يحتاجون إلى المزيد من الإيمان بحقوقهم، والى المزيد من الجهد لكي يصلوا إلى حقوقهم التي أرادها الله لهم! وهذا يتطلب من الكتاب واصحاب القلم وأمناء الكلمة أن يضاعفوا من مساحة الوعي عند الناس على مستويين:
المستوى الأول: مضاعفة حجم الجمعيات والمؤسسات المتخصصة التي تعمل في هذا الحقل الخاص لذوي لاحتياجات الخاصة،
مدارس لهم، ومراكز علاج، ومراكز تأهيل، وتنمية قدرات، واهتمام بالمواهب، وهكذا دواليك.
المستوى الثاني: وهو الأكثر اتساعا وشموليه، تكريس ثقافة وطنية، ثقافة مجتمعيه عامه ، بتأهيل مجتمعنا نفسه لتقبل أبنائه من ذوي الاحتياجات الخاصة، واحترامهم ، ومساواتهم بالحقوق والواجبات ، وعدم التعامل معهم كأنهم مجرد عبئ ثقيل، او نقص نخجل منه او نبرأ منه ، او أشخاص مهملين لا نحسب لهم الحساب! فهؤلاء أولا وقبل كل شئ هم أبنائنا، واختارت لهم عناية السماء هذا الامتحان الصعب لكي ينجحوا فيه، وهم بحاجة إلى ثقافة وطنية مجتمعيه شاملة، لكي ينجح الشعب نفسه في هذا الامتحان ! ومساحة الوعي العميق والسلوك القويم من قبل المجتمع نفسه هي ضرورة ماسة لأبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة ، هم يحاولون، هم يكافحون ببطولة لكي ينجحوا بالاختبار ، والذين يعملون معهم في مدارسهم ، ومراكزهم، وجمعياتهم ، ومؤسساتهم، ينجحون أيضا ، وعائلاتهم تخوض معهم معركة مقدسة ، معركة الحياة، والحق في الحياة، والحق في التعليم، والحق في العمل، والحق في الترقي في المجتمع، والحق في رعاية مواهبهم، والحق في الزواج ، وتكوين أسر جديدة!!!
ولكن كل هذه النجاحات البطولية التي يحققها ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم وعائلاتهم ومدرسيهم ومدربيهم والمشرفين عليهم، يمكن أن تصل إلى طريق مسدود، بل وطريق مظلم وصعب إذا لم تكرس وتتجذر ثقافة وطنية، ثقافة مجتمعيه شاملة، بقبول هذه الشرعية أولا، والإيمان بحقوقهم كاملة مثلما تريدنا حكمة السماء!!!
انتم أيها الكتاب، يا حملة القلم، يا أمناء الكلمة، انتم بما وهبكم الله من قوة التعبير والبيان أول من يجب أن يضيئوا الشموع ! وأول من يجب أن يعلنوا النداء ، وأول من يجب أن يبدأ كلمة الحق، أولستم تؤمنون أنه في البدء كانت الكلمة مثلما قرر الله في كتبه السماوية ، وانتم أمناء الكلمة، الذين وهبكم الله موهبة البيان، فلماذا لا تكونوا البادئين، والسباقين، والمبادرين، بزيادة مساحة حدائق الوعي حول هذه القضايا الهامة، وعلى رأسها قضية أبنائنا ذوي الاحتياجات الخاصة.
هذه دعوتي إليكم، وشكرا من الأعماق لكم وانتم تلبون الدعوة وتستجيبوا للنداء.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,806,081
- من منكم يملك وساما مثل وسامي ؟
- صرخة من الأعماق
- هل نحن مهيئون للحوار ؟
- الحصار والأسعار والتجار
- يهودية الدولة ....لماذا ,
- قراءة متأنية لمشهد معقد
- الوفاء للرجل الوفاء للهدف
- المفتاح بيد من ؟
- ياسر عرفات اتساع المدى وإيقاع التفاصيل
- أنا بولس اشارات قويه للنجاح
- قطاع غزة وفك الارتباط الاسرائيلي
- مؤتمر الخريف عوامل النجاح والفشل
- محمد الاشقر !
- الهروب من الأستحقاق !
- المرأة العربية سجال كبير ونتائج قليلة !!!
- قطاع غزة وسيكلوجيا المكان الضيق !!
- عبقريه التنازل للوطن !!
- العيد هو المصالحة
- سنة الله وسنة البشر
- المواطنة كلمه السر للمجتمعات الافضل


المزيد.....




- الأطفال حول العالم يتّحدون في مظاهرة من أجل التغير المناخي
- الجبير: إيران مسؤولة عن هجوم أرامكو.. ويجب أن يوقف المجتمع ا ...
- تونس تطوي صفحة الرئيس السابق بن علي مع مواراته الثرى في المد ...
- الشرطة اليونانية تعتقل مطلوبا في واقعة اختطاف طائرة
- مقتل 12 شخصا وجرح 5 آخرين بانفجار عبوة ناسفة في حافلة بمدينة ...
- مقتل 12 شخصا وجرح 5 آخرين بانفجار عبوة ناسفة في حافلة بمدينة ...
- غوتيريش يعرب قلقه من غارات التحالف في الحديدة ويحث على ضبط ا ...
- اشتراكي المعافر ينعي الرفيق عبدالفتاح السروري
- تحرص على حفظ القرآن.. رقية أصغر مؤلفة عراقية لقصص الأطفال
- في معرض بطهران.. 11 طائرة مسيّرة أميركية وبريطانية وإسرائيلي ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - فاطمه قاسم - تعالوا نضئ شمعة