أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابو اشرف - انتهت قمة انابوليس ..هل بدأنا الاستعداد لمعركة التفاوض؟!















المزيد.....

انتهت قمة انابوليس ..هل بدأنا الاستعداد لمعركة التفاوض؟!


ابراهيم ابو اشرف

الحوار المتمدن-العدد: 2121 - 2007 / 12 / 6 - 07:20
المحور: القضية الفلسطينية
    


الأيام التفاوضية التي تمت بين الجانبين الفلسطيني – والاسرائيلي قبل انعقاد قمة انابوليس لم يتوصل خلالها الطرفين الاتفاق على مسودة الوثيقة المشتركة فإن خلافات أساسية ما زالت قائمة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية حول صيغتها ، المفترض أن يعقد المؤتمر على أساسها. وقضية الخلاف الكبرى، حسبما ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية، " 2/11/2007 " ، هي حول المطلب الاسرائيلي وهو أن يعترف الفلسطينيون بأن اسرائيل دولة يهودية، والمطلب الفلسطيني بأن يعترف الاسرائيليون بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. والمسودة خالية من المطالب الفلسطينية التي تتعلق بتجميد الاستيطان أو جدار الفصل العنصري أو إزالة حواجز، ولم يتطرق الفلسطينيون إلى الأوضاع في قطاع غزة. ان اصرار حكومة أولمرت الى آخر لحظة من عقد المؤنمر وخلاله على رفض أي اطار مشترك يتناول القضايا الجوهرية التي تتعلق بالصراع الفلسطيني – الاسرائيلي ، وترى أن الأساس للمفاوضات هو فقط خطة خريطة الطريق ومطالب الرباعية الدولية، التي قادت في عام 2006 إلى مقاطعة حكومة حماس وتشمل الاعتراف بإسرائيل ونبذ "الإرهاب" ، وفي البند المتعلق بخريطة الطريق يرد ما جاء في المسودة التي اقترحتها الولايات المتحدة للوثيقة المشتركة وتتكون من خمس نقاط. وتفرض خريطة الطريق على الفلسطينيين محاربة "الإرهاب" وتطالب إسرائيل في المقابل بوقف الاستيطان وإخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية. ويقول الفلسطينيون أن الولايات المتحدة سحبت اقتراحها بسبب معارضة إسرائيل لعدد من النقاط. وتعترض إسرائيل على التطبيق الفوري والمتبادل لخريطة الطريق، وتعترض على تشكيل لجنة ثلاثية لمتابعة ومراقبة تطبيق الخطة، وتعترض أن تكون الولايات المتحدة هي الحكم الذي يفصل في الخلافات ويحدد مدى التطبيق.
وبرز ذلك بوضوح في البيان الثلاثي الفلسطيني - الاسرائيلي - الاميركي الذي القاه جورج بوش في افتتاح الاجتماع وهو بيان اجرائي حدد موعد لبدء المفاوضات في 12/12/2007 بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي وبذل الجهود !! للوصول الى نتائج بسقف نهاية 2008 دون الالتزام بالوصول الى حلول تمس جوهر قضايا الوضع النهائي ..وهي : القدس - اللاجئين – الحدود – المستوطنات – الأمن والمياه ، لا يلتزم بأي مرجعيه دوليه، ولا بمبادرة السلام العربية كما ان البيان لم يشر ابدًا الي تجميد كامل للمستوطنات الصهيونية في الاراضي الفلسطينية، وكذلك الي وقف بناء الجدار الفصل العنصري الذي سينتهي بناؤه عام 2008 على الارض الفلسطينيه المحتله. وحكومة اولمرت تحاول ان تجعل من هذا الجدار الحدود الجديدة بقوه الامر الواقع الاحتلالي . ان البيان، لم يشر كذلك الي فك الحصار عن قطاع غزه، ولا الي مسأله اعاده الموسسات الفلسطينية في القدس التي جري تجميدها منذ 2001 علي يد شارون . ولم يشر الي وقف الاغتيالات، وأعمال العدوان علي القدس والضفة الغربية وغزه ، هذا يعني ان اسرائيل فرضت ما تريد، وان الادارة الأمريكية انحازت مجدداً الى اسرائيل .
والآن ماذا بعد انتهاء القمة .. من المقرر ان تستأنف المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية في الثاني عشر من الشهر الجاري حول المسائل الجوهرية وخاصة القدس واللاجئين والمستوطنات والمياه والحدود بهدف التوصل الى اتفاق سلام ينهي الاحتلال ويقدم حلا لكافة جوانب القضية الفلسطينية ويؤدي الى اقامة دولة مستقلة على التراب الوطني الذي احتلته اسرائيل منذ عام 1967، اي ان الحديث يدور عن مفاوضات مصيرية تتعلق بمستقبل ومصير كافة ابناء الشعب الفلسطيني سواء المتواجدين في الضفة الغربية وقطاع غزة او في مناطق الشتات. هذا يعني ان عملية التفاوض التي يتوقع ان تكون شاقة وطويلة لا يمكن ان تكون حكرا على قوة سياسية فلسطينية واحدة وانما يفترض ان تلعب منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني الدور الرئيسي في هذه المفاوضات وما يليها من اتخاذ قرارات تاريخية لاقرار او تعديل او رفض اية تفاهمات او اتفاقيات مبدئية يتم التوصل اليها، لأن منظمة التحرير الفلسطينية تشكل المرجعية العليا للسلطة الوطنية والممثل الشرعي الوحيد لشعبنا.
وهذه الحقيقة تفترض مشاركة فاعلة من قبل مختلف القوى السياسية والفصائلية والشعبية المنضوية في اطار منظمة التحرير بدءا من بلورة واعداد المواقف والاوراق التفاوضية مرورا بعملية التفاوض نفسها ووصولا الى رفع التوصيات للقيادة السياسية والاطر الشرعية لاتخاذ القرارات بشأنها.
ومن الواضح ان ذلك يتطلب حوارا مكثفا وجهدا فائقا لاعداد مواقف واوراق عمل تستند الى الاجماع الوطني والى مقررات منظمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية وتنسيق متواصل مع الاشقاء العرب على قاعدة مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي – الاسرائيلي ومع القوى الدولية التي تدعم حق شعبنا في التحرر واقامة دولته المستقلة.
هناك عدة اسئلة تطرح نفسها بإلحاح بهذا الشأن الآن، هو: هل تجري الاستعدادات لعملية التفاوض من طرف الجانب الفلسطيني ؟! وهل بدأ باعداد المواقف واوراق العمل .. ؟! وهل حدد الثوابت والخطوط الحمراء الخاصة ليس فقط بالمصالح الفلسطينية العليا بل وايضا بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني؟!.
واذا كانت اسرائيل قد بدأت بتشكيل 14 طاقما متخصصا معتبرة ان المفاوضات لا تتعلق فقط بالمسائل الجوهرية الخمس بل ان هناك قضايا اخرى لا تقل أهمية .. فهل بدأنا نحن بحشد كل الطاقات والجهود السياسية والعلمية والمهنية لاعداد اوراق تفاوضية تتعلق بكافة المجالات التي قد تطرح على طاولة المفاوضات؟!.
وعلى الرغم من ان القيادة السياسية الفلسطينية حددت مواقف واضحة ازاء القضايا الرئيسية للصراع كما طرحها الرئيس محمود عباس في مناسبات عدة اخرها مؤتمر انابوليس استنادا الى قرارات الشرعية الدولية والى الاتفاقيات الموقعة ومبادرة السلام العربية ورؤية المجتمع الدولي بشأن اقامة دولتين "فلسطين واسرائيل" ورغم ان كافة القوى السياسية الفلسطينية يجمعها قاسم مشترك حول متطلبات السلام الشامل والمتوازن الا ان هذا لا يعفي الجانب الفلسطيني من الاعداد الجيد لعملية التفاوض ومن حشد كافة القدرات والطاقات السياسية والاكاديمية والعلمية والخبرات القانونية من اجل اعداد اوراق العمل الفلسطينية بما يعكس الاجماع الوطني وبما يضمن عدم الانزلاق نحو اجتهادات او مواقف فردية في هذه القضية او تلك وبما يشكل رؤية شاملة فلسطينية للرد على كافة الطروحات والمواقف الاسرائيلية ، وهذا يستوجب تشكيل مرجعية وطنية عليا مشتركة من الفصائل التي وقعت إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني لإدارة كل العمليات السياسية والتفاوضية تحت سقف قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية .
واخيرًا فان من المهم الاشارة الى ان تجاربنا التفاوضية السابقة تنطوي على الكثير من الدروس والعبر ونأمل ان نكون قد استخلصنا هذه الدروس والعبر حتى لا نقع في الاخطاء التي تخللت المفاوضات السابقة، فالجوهر مهم وعامل الوقت مهم، وايلاء قضية الاسرى اهمية خاصة مهم، والمسائل الاقتصادية مهمة، وغير ذلك من المسائل التفصيلية وهو ما يستوجب تشكيل طواقم متخصصة قادرة على التعاطي مع كافة القضايا .
5/12/2007





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,514,103,702
- لقاء أنابولس الدولي..واختلاف الرؤى


المزيد.....




- من بينها بلد عربي.. إليك أفضل 10 وجهات في العالم لعام 2020
- لمن يرتدي العدسات اللاصقة.. تجنب القيام بهذه الأمور
- جولة عبر أجمل المواقع التي يجب زيارتها في عاصمة جورجيا
- إيران تؤكد أنها -لم تخطط- لأي لقاء بين روحاني وترامب في نيوي ...
- قمة أنقرة وآفاق حل الأزمة السورية
- عمليات إنقاذ واسعة و جهود مستمرة للبحث عن ناجين بعد غرق مركب ...
- اكتشاف سبب جديد للسمنة
- تخلص من هؤلاء في حياتك.. علاقات سامة تدمر راحتك النفسية
- بينها دولتين عربيتين... أخطر 20 دولة على سكانها في 2019
- بينهم نساء شمالي المملكة... كيف يعيش مليون مغربي على زراعة ا ...


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني
- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابو اشرف - انتهت قمة انابوليس ..هل بدأنا الاستعداد لمعركة التفاوض؟!