أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - محمد وجدي - خبر وفاة الموكوس ودلائله .... ترحم معنا














المزيد.....

خبر وفاة الموكوس ودلائله .... ترحم معنا


محمد وجدي
(Mohamed Wagdy )


الحوار المتمدن-العدد: 2116 - 2007 / 12 / 1 - 03:32
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


انتشرت شائعة وفاة حسني مبارك في الشارع المصري انتشار النار في الهشيم ، وتحدث بها الصغير والكبير ونائت منها أفئدة الناس فلفظتها ألسنتهم فامتلأت منها الأسماع في كل حدب وصوب .... فرددها العامي والمثقف ... العامل والموظف ... الكبير والصغير .... حتى أن كريمة الصغيرة جائتني مساء ( على فكرة عمرها يعدو العامين بشهرين فقط ) وهي تقول بحروف مقطعة " بابا ... أسني مات " فلم أتماسك من نوبة الضحك التي ألقتني على ظهري لأن الحلم صار حلما جماهيريا ومطلبا شعبيا حتى من كريمة محمد وجدي التي لا تعرف إلا كذب الطفولة البريء الجميل .

وللخبر مدلولات لمن أمعن النظر ، ودقق الفكر .... فقد صار هذا الأمر رغبة كامنة في صدور الناس ، ولكن ترى ما الذي دفع شعبا لأن يكره رئيسه إلى هذا الحد ؟؟؟؟

لقد كان للراحل عبد الناصر مساوئه التي يراها البعض غطت على جميع إنجازاته ، ولكنه لما تنحى ولما مات خرج الناس من كل حدب وصوب كأنهم إلى نصب يوفضون ، ولم اغتيل السادات تنفس الناس الصعداء في بادئ الخبر ، ولكننى ما زلت أذكر بكاء أبي وأمي عندما كان الفلسطينيون في الأردن يوزعون " الشربات " لوفاته ..... في نهاية الأمر رآه المصريون رئيسهم ، وإن " خرف " في آخر أيامه .

ولكن ... ما بال الموكوس ؟؟؟؟ ليس له أي حضور رسمي أو شعبي ؟ .. سماه المصريون في أول أيامه " ابن الجلالة " ، ثم " البقرة الضاحكة " .... ثم تعددت الأسماء من أمثال " القواد " الذي سلم البلد إلى مشتهيها وقبض الثمن لسنين قادمة ، ومن أمثال " كلب أمريكا " وغيرها ....

إن الناظر إلى حال المصريين يجد أن حالهم من أنكد حالات الشعوب في مطلع هذا القرن ....... فالنظر إلى الأطفال سوف تجد ما لا يقل عن مليون طفل مشرد في الشوارع يسمون " بأطفال الكلة " ... مأواهم الأرصفة وطعامهم يأتي إما تسولا أو سرقة بائسة ، وقد يشفق عليهم ضابط شرطة فيأخذهم إلى الحجز ليتحولوا إلى أطفال أحداث ، وما أدراك ما هو طفل الأحداث وخريج المؤسسة العقابية ؟ ...... إنه مجرم في جسد طفل تعلم من ألوان الفساد في فترة صغيرة ما لا يمكن تعلمه في سنين وسنين .

ولنصعد في العمر لنرى هؤلاء المسمون شبابا .......وليرصد لي أحد يوما لم ير فيه مدمنا أو إرهابيا ..... فقد صار التطرف والإدمان صنوين لا يفترقا ... هذا الشاب الذي فقد الأمل في غده ، رغم أنه لو تملك نصف إمكانيات ما يمتلكه شاب من جنس آخر لكانت مصر الآن في عداد دول العالم المتقدمة ....

ولكي لا يكون الكلام آخذا في الأكاديمية المفتعلة ... فإنني أضرب مثالا بمن أعرفه :

موظف في المرور ... عمره 38 سنة ... لديه بنتان وولد ... يعمل بعد الظهر كسائق سيارة أجرة .... كل دخله الشهري ألف جنيه ... حسبها معي وهو يهذي :

225 إيجار .

75 ( على الأقل نور ومياه وتليفون ونظافة )

600 أكل وشرب

مصاريف الأولاد والتعليم والعلاج والملابس وووووووو .... ( المبلغ مجهول ولكن يمكنك الطرح من المبلغ الباقي وهو 100 جنيه ) .

طلب مني أن أحسب له ما يتبقي من مرتبه فأخذت بيده وأشرت له على أحد المساجد وقلت له : اجلس على باب المسجد وقل كما قال أحد خلفاء العباسيين بعد أن خلعه الأتراك وثملوا عينيه : " أيها الناس تصدقوا على من قد علمتم " .

طبعا كانت المقولة لمحاولة التسرية عنه ، ولكنني كنت أغلي فأنا أعاني من نفس المأساة اليومية ، ولعل أمنية عم محمود بتاع الفول ( أن يحرقه الله هو وابنه ) ، ومقولة أبي ذر الغفاري " عجبت ممن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج على الحاكم بسيفه " كانتا ترنان في داخلي ويتردد صداهما .

**********

سؤال أخير لمن يعرف له جوابا :

لماذا يتمنى المصريون رؤية وفاة حسني مبارك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,435,085
- كاريزما السياسة عند القادة العرب والدور المفقود
- مجموعات - قصيدة نثر
- مظلومية الشعب المصري
- محمد وجدي
- هذه هي ديمقراطيتك يا سيدي الرئيس؟؟؟؟؟؟؟؟
- سيدي الرئيس : دام عزك
- مذكرات مسجون سياسي بتهمة ترويج أفكار متطرفة - 4
- مذكرات مسجون سياسي بتهمة ترويج أفكار متطرفة -3
- مذكرات مسجون سياسي بتهمة ترويج أفكار متطرفة - 2
- مذكرات مسجون سياسي بتهمة .... ترويج أفكار متطرفة - 1)-
- مجهول ينتظر قطارات الجبر
- الحادي عشر من سبتمبر .... ضد الإرهاب أم مع ؟
- ذكريات ليلة باردة - قصة قصيرة
- محاولات لنقش أغنية على جدار الطلسم -قصيدة نثر
- حد الردة ليس من الإسلام في شيء
- خرافة أمية سيد ولد عدنان


المزيد.....




- ترامب يعلن استقالة وزير الطاقة ريك بيري
- السعودية تعتزم تأجيل الطرح العام الأولي لأرامكو
- للمرة الثانية خلال 24 ساعة… تركي آل الشيخ يغرد عن محمد بن سل ...
- بعد إعلان الحريري… قرار لبناني عاجل بسبب الوضع الحالي في الب ...
- الأمن اللبناني: 40 جريحا من العناصر الأمنية في احتجاجات البل ...
- لإحياء الذاكرة الوطنية !
- الجمهوريون يحركون قواعدهم لنصرة الرئيس ترامب
- احتجاجات واسعة في لبنان ومطالبات بإسقاط الحكومة
- لبنان.. تداول فيديو لـ-اقتحام- عدد من المحتجين مكتب نائب لحز ...
- الاتفاق التركي الأميركي.. انفراج حقيقي للأزمة أم مجرد حل ترق ...


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - محمد وجدي - خبر وفاة الموكوس ودلائله .... ترحم معنا