أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - محمد الحنفي - ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف.....22















المزيد.....

ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف.....22


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 2115 - 2007 / 11 / 30 - 11:01
المحور: اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن
    


الإهداء إلى :

- الحوار الممتدة في ريادتها، في ذكراها المتجددة باستمرار، باعتبارها منبرا لحوار الرأي، والرأي الآخر، وعلى أسس ديمقراطية سليمة.

- أعضاء هيأة تحرير، وإخراج الحوار المتمدن، الذين يحرصون على أن تصير منبرا ديمقراطيا، تقدميا، يساريا، علميا، علمانيا، عربيا، إسلاميا، إنسانيا.


- كل الأقلام الجادة، والمسئولة، والهادفة، التي فضلت الحوار المتمدن منبرا لنشر إنتاجها.

- كل القراء الذين يزورون موقع الحوار المتمدن من أجل التزود بالفكر المتنور، والعلمي، والديمقراطي، والعلماني.

- كل المساهمين في مناقشة الأفكار المطروحة على صفحات الحوار المتمدن، وعلى أسس علمية دقيقة، ودون قدح، أو نيل من أصحاب الأفكار الخاضعة للنقاش.

- من أجل اعتبار الحوار المتمدن منبرا عربيا، إسلاميا، إنسانيا.


- من أجل جعله مقصدا للقراء، مهما كانت لغتهم، أو لونهم، أو جنسهم، أو الطبقة التي ينتمون إليها.

- من أجل اعتباره منبرا للحوار بين الآراء المختلفة، والمخالفة، والمتناقضة، وصولا إلى إعطاء الأولوية للحوار قبل أي شيء آخر.

- من أجل اعتبار الحوار المتمدن أداة لبناء إنسان جديد، بواقع جديد، بتشكيلة اجتماعية متطورة، بأفق تسود فيه الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

- من أجل جعله وسيلة لسيادة حقوق الإنسان الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، كما هي في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

- من أجل التحسيس بأهمية النضال، ومن خلال المنظمات الحقوقية المبدئية، من أجل فرض ملاءمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

- من أجل إبرار أهمية تحقيق المساواة بين الجنسين في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، وفي جميع أنحاء العالم على مصير البشرية.

- من أجل اختيار الصراع الديمقراطي السليم، وسيلة لتداول السلطة بين الطبقات الاجتماعية القائمة في الواقع.

- من اجل تحقيق سعادة الإنسانية في كل مكان، وعلى أساس احترام الاختلاف القائم فيما بينها، ودون إجحاف بأية جهة، مهما كانت.

- من أجل الارتقاء بالبشرية إلى الأسمى، على أساس الحوار المتمدن.



محمد الحنفي





مفهوم الالتقاء:....9

وإذا ثبت لدينا أن جهات معينة تلتقي مع الإقطاع، أو مع البورجوازية التابعة، أو مع البورجوازية الليبرالية، أو مع البورجوازية الصغرى، أو مع الحركة العمالية، أو مع اليسار المغامر، أو مع مؤدلجي الدين، على مستوى القيم الثقافية.

فما هي الأهداف التي يسعى الالتقاء إلى تحقيقها؟

إن الحديث عن الأهداف التي يمكن أن تتحقق من وراء الالتقاء حول قيم معينة، يقتضي منا تحديد طبيعة القيم الثقافية التي تم الالتقاء حولها، حتى نستطيع تحديد طبيعة الأهداف الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية:

هل هي أهداف إقطاعية؟

إننا، بطبيعة الحال، عندما نجد أن القيم الإقطاعية المتخلفة سائدة في مجتمع معين، وعندما نجد أن جهات معينة تلتقي مع الإقطاع، في اعتبار قيمه هي الصالحة لذلك المجتمع. وتبعا لذلك، فإن الأهداف الإقطاعية المتمثلة في تكريس السيادة الإقطاعية، وفي السيطرة على المؤسسات المنتخبة المحلية، والوطنية، وفي الوصول إلى الحكومة، بل وفي فرض سيطرة الإقطاع على أجهزة الدولة، حتى يضمن الإقطاع استمرار، وتجديد نفسه، من خلال تجديد قيمه الثقافية، التي تصير قيما لجميع أفراد المجتمع، الذين يتم تجنيدهم لخدمة المصالح الإقطاعية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. وبتحقيق الأهداف الإقطاعية الكبرى في السيادة، والتمثيل، وامتلاك أدوات السلطة ،نجد أن الجهات التي تلتقي معه، تحقق كذلك أهدافها:

ا ـ فالبورجوازية التابعة، تجد نفسها كذلك مساهمة في سيادة القيم الإقطاعية، التي تعتبر معبرا للقيم البورجوازية التابعة إلى المجتمع، حتى يعتقد أفراده: أن البورجوازية التابعة، كالإقطاع، صالحة لتحقيق التطور، والتقدم، وغير ذلك، مما يعتبر منفذا للوصول الى المؤسسات المنتخبة، وإلى الحكومة، وإلى المساهمة في امتلاك أجهزة الدولة، إلى جانب الإقطاع، نظرا لوحدة المصالح، حتى يوظف تلك المؤسسات، وتلك الأجهزة، لخدمة المصالح البورجوازية التابعة، إلى جانب خدمة مصالح الإقطاع، من أجل ضمان نمو، وتبدد البورجوازية التابعة، كهدف أسمى، وحتى تحمي مواردها المالية، التي قد تكون غير مشروعة في معظم الأحيان.

ب ـ والبورجوازية الليبرالية، التي تجد نفسها مضطرة للقبول بسيادة القيم الإقطاعية، تسعى بدورها إلى اعتبار تلك السيادة مدخلا للعبور إلى جميع أفراد المجتمع، حتى تتمكن من الوصول إلى المؤسسات المنتخبة، وإلى الحكومة، في ظل السيادة، والسيطرة الإقطاعية، ومن اجل ضمان الوجود البورجوازي الليبرالي، واستمراره، من خلا بث القيم البورجوازية الليبرالية، التي تمكنها من الاستفادة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وحماية تلك الاستفادة، عن طريق تبادل خدمة المصالح مع الإقطاع، ومع كل التوجهات المستفيدة من الاستغلال المادي، والمعنوي للجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة.

ج ـ البورجوازية الصغرى، الباحثة، باستمرار، عن الوسائل المؤدية إلى تحقيق تطلعاتها الطبقية، لا تجد حرجا في التحاقها بالإقطاع، وفي سعيها إلى الإقرار بسيادة القيم الإقطاعية، وسيطرة الإقطاع على الأجهزة التشريعية، والتنفيذية، وعلى أجهزة الدولة، كما لا تجد حرجا في وضع نفسها، هي، رهن إشارة الإقطاع، وفي خدمته على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. كل ذلك من أجل تحقيق التسلق الطبقي، والعبور إلى المؤسسات المنتخبة، وإلى الحكومة، من أجل البرهنة على إخلاص البورجوازية الصغرى للإقطاع، لحماية المصالح الطبقية للبورجوازية الصغرى، والمتمثلة، بالخصوص، في ضمان استمرار التسلق الطبقي، ومن أجل صيرورتها بورجوازية ليبرالية، أو بورجوازية تابعة، أو إقطاعا، كأهداف آنية، أو مستقبلية للبورجوازية الصغرى، الحريصة على الاستفادة من كل شيء لأجل ذلك، إلا إذا اقتنعت بالاشتراكية العلمية، فإنها حين ذاك ستتخلى عن السعي إلى تحقيق تطلعاتها الطبقية، لتصير بذلك نقيضة للإقطاع، الذي ستسعى إلى محاربة قيمه المختلفة، عن طريق النضال إلى جانب الطبقة العاملة، وباقي الأجراء، من اجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، كأهداف نقيضة للأهداف الإقطاعية.

د ـ اليسار المغامر، الذي يغطي على تطلعاته الطبقية، بالمزايدة اليسارية على جميع التوجهات، من أجل الظهور، واستقطاب الجماهير، وتجييشها، كوسيلة للضغط، يرتمي في نهاية المطاف، بين أحضان الطبقة الحاكمة، أنى كانت هذه الطبقة، ما دامت تساعده على تحقيق تطلعاته الطبقية، كما يحصل باستمرار، ولذلك لا نستغرب إذا وجدنا اليسار المغامر مرتميا بين أحضان الإقطاع، قابلا بسيادة قيمه، وبسيطرته على المجالس المحلية، والوطنية، والحكومة، وأجهزة الدولة، من أجل أن يكون ذلك القبول وسيلة لتحقيق التطلعات الطبقية، وعندما يتخلى اليسار المغامر عن مغامرته، ويقتنع بالاشتراكية العلمية، سيتخلى عن تحقيق تطلعاته الطبقية، وسيناضل، إلى جانب الطبقة العاملة، من أجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، كأهداف نقيضة للأهداف الإقطاعية أيضا.

ه ـ اليمين المتطرف، المؤدلج للدين، الذي لا تختلف قيمه الثقافية عن القيم الإقطاعية، خاصة، وأن المجتمع الإقطاعي، هو مجتمع مناسب لإشاعة أدلجة الدين، وبالعمق المطلوب، لتجييش جميع أفراد المجتمع وراء مؤد لجي الدين، ومن خلالهم، وراء الإقطاع. وعلى جميع المستويات، الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وفي أفق الإعداد، والاستعداد، للوصول إلى المؤسسات المنتخبة، وإلى الحكومة، دعما للإقطاع، حتى يتمكن من تحقيق أهدافه المختلفة ،وعلى رأسها تمكنه من السيطرة عل أجهزة الدولة. ومن خلال تحقيق الأهداف الإقطاعية، تتحقق، في نفس الوقت، أهداف اليمين المتطرف، المؤدلج للدين، نظرا للتداخل بين إيديولوجية الإقطاع، وإيديولوجية اليمين المتطرف، مما يؤدي إلى تداخل المواقف، والأهداف السياسية.

و ـ والجهة الوحيدة التي تبقى نقيضة للإقطاع: إيديولوجيا، وسياسيا، وأهدافا، هي الحركة العمالية، التي تسعى إلى تعبئة العمال، والأجراء، وسائر الكادحين، بمن فيهم الفلاحون الفقراء، والمعدمون، من أجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وقبل ذلك، من أجل بناء دولة الحق والقانون. وما تهدف إلى تحقيقه الحركة العمالية، يتناقض تناقضا مطلقا مع الأهداف الإقطاعية.

ولذلك نجد أن الإقطاع، ومن يلتقي معه على مستوى الأهداف، يعملون جميعا على استئصال الحركة العمالية من الواقع، حتى لا يؤدي وجودها، ونموها، إلى تحقيق أهداف أخرى، نقيضة للأهداف الإقطاعية.

وبذلك نجد أن الالتقاء حول العمل عل تحقيق الأهداف الإقطاعية، يتم من قبل البورجوازية التابعة، والبورجوازية الليبرالية، والبورجوازية الصغرى، واليسار المغامر، واليمين المتطرف. والذي يخالف كل هذه التوجهات في ذلك، هو الحركة العمالية، التي قد تصنف إلى جانبها البورجوازية الصغرى، واليسار المغامر، إذا اقتنعا بالاشتراكية العلمية، وتخليا عن العمل على تحقيق التطلعات الطبقية للبورجوازية الصغرى، ولليسار المغامر.








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,862,014
- ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف.....21
- ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف.....20
- ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف.....19
- ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف.....18
- ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف.....17
- ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف.....16
- ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف.....15
- ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف.....14
- ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف.....13
- مؤدلجو الأمازيغية، أو الدين الإسلامي، وسعار ادعاء حماية الأم ...
- مؤدلجو الأمازيغية، أو الدين الإسلامي، وسعار ادعاء حماية الأم ...
- مؤدلجو الأمازيغية، أو الدين الإسلامي، وسعار ادعاء حماية الأم ...
- هل تحول دور البرلمانيين إلى دور لتنظيم السعاية ..؟؟
- المغرب إلى... المجهول... !!!
- ما طبيعة الدور السياسي الذي ينتظر من فؤاد عالي الهمة في المس ...
- ماذا يعني تبرع السيد فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب لدى وزا ...
- سعيد لكحل بين عقدة التخلص من اليسار، واستجداء المؤسسة المخزن ...
- هل يمكن ان يكون الممخزنون من ابناء المنطقة ؟
- الرحامنة: هل تبقى منطقة الرحامنة تحت رحمة مستهلكي المخدرات، ...
- الرحامنة تحت رحمة رجال المخزن وعبيد القرن الواحد والعشرين .. ...


المزيد.....




- تتمايل حول العمود بشغف..هل سيجتاح هذا النوع من الرقص مصر؟
- حصري.. كاميرا فندق ترصد زاوية أخرى بهجوم نيوزيلندا
- السعودية: مشاريع ترفيهية في الرياض بقيمة 23 مليار دولار
- هولندا: ترجيح الدافع الإرهابي لهجوم أوتريخت بسبب رسالة داخل ...
- انتخاب ابنة نزاربايف رئيسة لمجلس شيوخ كازاخستان
- الإمارات ترحل موظفا "أشاد" بمذبحة نيوزيلندا
- عشرة أمور ينبغي أن تعرفها عن رئيسة وزراء نيوزيلندا
- جدل في الكويت بسبب وثيقة سفر الزوجة
- رئيس الوزراء الفلسطيني يوجه اتهاما لـ-حماس- ويدعوها للشرعية ...
- ترامب يلمح إلى التدخل العسكري في فنزويلا


المزيد.....

- الفساد السياسي والأداء الإداري : دراسة في جدلية العلاقة / سالم سليمان
- تحليل عددى عن الحوار المتمدن في عامه الثاني / عصام البغدادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - محمد الحنفي - ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف.....22