أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد كافان علي - الإرهاب ... بين الإسناد والاستئصال ؟!














المزيد.....

الإرهاب ... بين الإسناد والاستئصال ؟!


مراد كافان علي

الحوار المتمدن-العدد: 2112 - 2007 / 11 / 27 - 09:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحلقة الثانية :ـ
معظم الدول تنادي بوأد الإرهاب ولكنهم في نفس الوقت تشجع وتدعم هذا المصطلح الوقح الخائب لسبب بسيط وهي كل دولة تحاول اتخاذ الإجراءات وفق أجندة خاصة بها ... وهذا يخلق التعثر في توديع ووأد الإرهاب بجد لأن تصادم الأجندات هو تضخم وتوسع للتخلف ومرادفاتها ثم تحاول من جديد البحث وإيجاد الحلول مع دفع الضرائب الباهظة على الجميع حصيلة إخفاقها لأن إحباط أية دولة أو مجتمع هو إحباط وتهشيم البنيان المشترك وبالتالي هلاك المجتمعات البشرية ...
الإرهاب ليس متعدد الهويات بل له هوية واضحة وضوح الشمس وهو كل عداء للبشرية عن طريق العنف والتوتر أو بعبارة أدق هو الصعود المبكر عن طريق حرق المراحل ، كأن السماح للتلميذ بالانتقال من الصف الأول الابتدائي إلى المرحلة الجامعية ... نسأل القارئ العزيز :ـ ماذا سيكون سلوك ومصير مثل هذا التلميذ ؟ حتماً سيكون الانحراف ثم الهلاك مع هلاك الآخرين ، لأن الشيء مهما يكون عزيزاً وثمينا ونفيساً عندما تضعه تحت أيدي الجهلاء المتخلفين سيكون مصيره أما الضياع أو التلف وفي الحالتين الندم ثم التداعيات الرهيبة ، وهنا لا نقصد الفارق في السن حصراً ولكن التعثر في السلوك والتربية والكفاءة والأجندة بذلك تصور كيف ستكون النتائج ؟ أثناء دراسة الفلسفات الدينية نلاحظ الخطيئة الثنائية للنبي آدم ( عليه السلام ) وزوجته حواء وتوديعهم ملكوت الله كان لسببين رئيسين :ـ أولهم أرادة الخالق في امتحانهم هل هم يستحقون هذا النعيم ؟ والسبب الثاني إذا تم الطرد وحرمانهم من حياة الرغد والهناء كيف سيتصرفون ؟ وفعلاً حصل ما كان بالتوقع الصائب حيث لم يظهر عليهم ذلك التأثر الذي يعادل حجم الأحباط لهم وللبشرية بعدهم ، وبذلك خلق القناعة التامة بأن الإنسان يكون حريصاً على كل شيء إذا كان ثمرة أتعابه وإلا ليس له ذلك التأثر الحاد ، وأصبح ملكوت الله جاهز للصالحين حصراً أي الذي يسعى لها بسواعده وجهوده ولا بحرق المراحل وهكذا تم خلق وبناء الجحيم الكبير لاستقبال قوافل الأشرار الذين يتدافعون للمكوث فيه إلى الأبد ...
شاهدنا حوار بين صحفي وباحث ورجل شرطة ( رجل قانون ) من الشرق الأوسط لمعالجة الإخفاق في اجتثاث الإرهاب وكان محور حديثهم هو تكبر وتعالي الدول المتقدمة على دول الشرق الأوسط ورفضهم تبادل المعلومات لمطاردة الأرهابين ولكنهم لم يتطرقوا إلى غياب الديمقراطية وهي السبب الوجيه في انتشار العنف والتوتر ثم الإرهاب لأن الذي لا يجيد تطبيق الديمقراطية حتماً يفتح الأبواب على مصراعيها للفساد والاستغلال والإقصاء ثم الصعود حتى على أشلاء الآخرين أي الصعود المبكر العفن مهما تكون الأسباب ؟ لأن الديمقراطية هي إرادة الشعوب وأية تهاونٍ في ممارستها هي التراجع ثم الإحباط . من الجانب الآخر الدول الغربية تحاول أيجاد الحلول للأزمات مع الاحتفاظ بمصالحهم وترسيخ المعايير الديمقراطية وهي الوئام والتآخي والعمل النزيه وتعزيز حقوق الإنسان والتأكيد على التعددية السياسية والحوار البناء واحترام الشارع والرأي العام والصحافة الحرة ولكن دول الشرق الأوسط تنظر إلى المعارض الذي يطالب بحق الحياة كأنه إرهابي وقح والصحافة الحرة هي تجاوز على سيادة البلد وحقوق الإنسان مهملة لأنها من المنكرات ولها التصفية الجسدية مع الفئوية المتعددة والمتشعبة الجوانب ، والرئيس يبقى رئيساً إلى الممات ثم يخلفه أبنه ، أما الملوك فحدث بلا حرج كما فعل عبدالملك بن مروان الأموي عندما رشح مجموعة من أولاده لاستلام الملك بالتسلسل بعده مما أدى إلى سقوط الدولة الأموية في الشام سنة 132هـ نتيجة للصراع الدموي بين الأخوة في تسلم المملكة ، لذلك تحدث تصادم ونفور بين الأجندات الغربية وسعي حكومات الشرق الأوسط للحصول على التزكية الديمقراطية مجاناً والتغريد في المحافل الدولية على أساس إنهم بناة ورعاة الديمقراطية رغم تعثرهم المريب ، وما تبجح إسرائيل بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط دليل قاطع على تعثرنا الديمقراطي والذي يشك فلينظر إلى حفار جذور الديمقراطية في لبنان البائسة وتكالب القوى المحلية والإقليمية والدولية لوأدها التام ... لذلك الذي يحاول أو يسعى لمعالجة الإرهاب عليه أن يدعم الديمقراطية السديدة وليس الديمقراطية التجارية أي ينادي بالديمقراطية ولكنه ينفذ العنف والطائفية والفساد البشع بكل صوره ، ومعالجة المناهج المدرسية وفق المفاهيم السامية لأن الذي يغذي المدارس بالمناهج المتطورة والكوادر الكفوءة له الحق أن يطمئن على مستقبل شعبه ، ووضع نهاية لتهميش المرأة لأن إقصاء المرأة هو إقصاء نصف المجتمع الفاعل والمتنور لأن دور المرأة تعادل دور المدارس المهيأة للتهذيب والتربية والبناء ، وتوحيد الخطاب الديني لجميع الأديان نحو البناء والتطور وليس الفئوية والطائفية وبذلك نلاحظ توسع الأبواب التي تؤدي إلى الشموخ الناضج وتضيق أوكار التقوقع والنكسات ... وهكذا نستطيع أن ننشد للسلام والمحبة ونتمتع بخيرات بلدنا الوفيرة ونكون عناصر خير وبناء لنا والآخرين ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,790,569
- البرادعي ... وإيران ؟!
- الفضائية الأيزيدية ... لا تتحمل التأخير؟ !
- كابارا ... المزارات والأطلال ؟!
- الانحناء ... لبرميل النفط ؟!
- كابارا ... والمصائب ؟!
- ما جدوى البطاقة الوقودية ؟!
- من هم الإرهابيون ؟!
- كيف تفكر تركيا ؟!
- الأكراد ليسوا أعداءً للأتراك
- تهميش ... المجتمع الدولي ؟!
- وعدونا ... خيراً ؟!
- نصيحةُ ... لتركيا ؟!
- لالش ... إلى أين ؟!
- عراقيو ... الحاجة ؟!
- الفضائية الأيزيدية ... إلى أين ؟


المزيد.....




- أكثر من ثلاثين قتيلا بحادث سير في المدينة المنورة
- لتدمير ذخيرة خلفتها القوات لدى انسحابها… التحالف الدولي ينفذ ...
- الكشف عن رسالة ترامب لأردوغان في 9 أكتوبر: لا تكن أحمق
- أنقرة ترفض بقاء القوات الكردية في منبج "تحت العلم الروس ...
- أنقرة ترفض بقاء القوات الكردية في منبج "تحت العلم الروس ...
- فراش النوم استثمار هام يؤثر على حياتك اليومية
- تفرق دمها بين دعاتها.. مليونية بالسودان احتفاء بثورة 21 أكتو ...
- رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري يشارك باجتماع أمني خل ...
- سد النهضة.. ما خيارات مصر والسودان لحل الأزمة؟
- تفاصيل جديدة في حادث -العمرة- بالمدينة المنورة 


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد كافان علي - الإرهاب ... بين الإسناد والاستئصال ؟!