أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - قائد محمد طربوش ردمان - تطور أنماط وأساليب العلاقات بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية في الجمهورية اليمنية















المزيد.....


تطور أنماط وأساليب العلاقات بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية في الجمهورية اليمنية


قائد محمد طربوش ردمان
الحوار المتمدن-العدد: 2112 - 2007 / 11 / 27 - 04:40
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


لكي يكون الحديث واقعيا ومنطقياً حول تطور أساليب العلاقات بين الإدارة المركزية والمحلية في ج.ي وأثرها على استقلالية المجالس المحلية فانه لابد من الإشارة آلي أن التنظيم القانوني الحديث لم يكن سوى بعد قيام النظام الجمهوري عام 1962 م *
ونظرا لرزوح البلاد تحت أنظمة مطلقة لقرون عديدة فقد حاول المشرع اليمني إصدار تشريعات قانونية لتحديث نظام الحكم عموما والإدارة المحلية على وجه الخصوص .

وكان هذا التشريع يتسق مع التوجيهات السياسية والتشريعية للقيادة السياسية بين فترة وأخرى .
الامر الذي أدى آلي صدور عدد كبير من القوانين في فترة أربعين سنه (1) تغايرت بشكل قوى جد من حيث التشدد في الآخذ بالمركزية حيناً وعدم الآخذ المتشدد بها حيناً آخر وهو ما يجعلنا نقسم هذه الورقة آلي نقطتين رئيسيتين هما:

1- العلاقات بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية على أساس التشدد.

2- العلاقات بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية على أساس اللامركزية المحدودة.


1- العلاقات بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية على أساس التشدد.

سن المشرع اليمني قوانين تقيم أنظمة قانونية مركزية منذ منتصف الستينات القرن الماضي . وكان ذلك امتداداً لواقع نظام الحكم المطلق من جهة واستلامها للأنظمة القانونية المعول بها في عدد من الدول العربية التى قررت قيام أنظمة قانونية فيها على أساس المركزية من جهة أخرى.
وكان القرار الجمهوري رقم ( ) لسنة 1964 بشأن اختصاصا تشكيل وزارة الإدارة المحلية في ج.ع.ي قد أعطى وزارة الإدارة المحلية إختصاصات تتسم بالطابع المركزي . ربط علاقات هيئات الوحدات المحلية بالمجلس التنفيذي ( الحكومة آنذاك) على أساس التعيين دون الإشارة آلي قيام مجالس محلية في هذه الوحدات . وذلك بعد إلغاء القرار الجمهوري رقم (1) لسنة 1963 بشأن مجالس شيوخ والقبائل الذى قرر صلاحيات واسعة لمشايخ القبائل بهدف استمالتهم آلي الصف الجمهوري انداك

ومع أن القانون رقم (7) لسنة 1965 بشأن الإدارة المحلية قد قرر قيام المجالس الأولوية في القضوات والنواحي فأنة قد نص على أن تعيين أعضاء هذه المجالس الذين يتآلفون من:

1- الأعضاء المعنيين بحكم مناصبهم في الألوية والقضوات .... الخ مثل المحافظ والقائد العسكري ومدير الآمن ومدراء عموم الوزارات في اللواء (م20)
2- أعضاء في هذه المجالس يصدر بتعيينهم قرار جمهوري (م4) وقد انطبق هذا الحكم على أعضاء مجالس القضوات والنواحي.


وعلاوة على علاقة هذه المجالس بالإدارة المركزية من حيث التعيين حدد هذا القانون أساس العلاقات بين الهيئات المحلية على أساس المركزية المتشددة إذ قامت هذه العلاقات على أساس الرقابة الشديدة من قبل الإدارة المركزية على هيئات الوحدات المحلية ، كان الهدف من ذلك حسبما يراه المشرع قيام وتعزي دور السلطة المركزية فيها يهدف قيام دولة حديثة ، والقضاء على الانعزال والتشتت بما يخدم الانطلاق نحو آفاق جديده تلبي الضرورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية لقيام مؤسسات حديثة في إطار فلسفة الحكم القائلة آنذاك بالقيام بالإصلاحيات الراديكالية في ظل التوجه نحو التنظيم السياسي الوحيد الذي كان شائعاً في عدد من الدول العربية عموماً في الجمهورية العربية المتحدة على وجه الخصوص .

وقد ركزت هذه العلاقات بين الإدارتين المركزية والمحلية في الجوانب المالية بما في ذلك الرسوم الإضافية التى يقرها مجلس اللواء بالذات ، حيث اشترط هذا القرار أن لاتكون الرسوم نافذة إلا بعد التصديق عليها من قبل مجلس الوزراء (م74) إذ يقدم مجلس اللواء ميزانية اللواء آلي وزير الإدارة المحلية قبل بداية السنة المالية بثلاثة اشهر (م69).

ويجب عرض المصروفات غير الواردة في الميزانية او الزائدة على تقديرها على مجلس الوزراء (م72) زد على ذلك اشترط هذا القرار بتصديق وزير الداخلية على تحصيل الرسوم (م48) كما يوافق مجلس الوزراء على أي عمل من الأعمال ذات المنفعة العامة التى يقوم بها مجلس اللواء (م60).
وتمتعت الإدارة المركزية بسلطة الإشراف والتوجيه لمجلس اللواء حيث تتولى كل من وزارة شئون المرافق المعنية بها بإصدار القرارات والتعليمات اللازمة لتنفيذ السياسة العامة للدولة ، كما تتولى ما بعد تنفيذ أعمال المجالس ولها في ذلك أن تبلغ ما تراه من الإرشادات والتوجيهات التى تؤدي آلي تحسين قيامها بنصيبها في هذا المرفق ، علماً بأن هذا القرار قد اشترط مساهمة الوزارة المعنية بالأعمال والمشروعات الداخلة في اختصاصات مجلس اللواء بناء على اتفاق سابق معه (م82).
وكل وزارة تولي التفتيش على أعمال المجالس فيما يتعلق بشئون المرافق المعنية وعلى مدى تنفيذ المجلس للقوانين واللوائح المنظمة لهذه الشئون ، تضع الوزارة المعنية تقريرها على هذا التفتيش وتبلغ هذه التقارير آلي المجالس المحلية (م83) .

وخول هذا القرار لوزير الإدارة المحلية صلاحيات نقل أي موظف في المجالس المحلية آلي الدوائر الحكومية أو الهيئات العامة الأخرى أو العكس (م81)
ومع أن هذا القرار قد عزز رقابة الإدارة المركزية عليها فإنه لم يخول لهذه المجالس صلاحيات محدده وبذلك كانت عبارة عن أجهزة تنفيذ في هذا القرار.
والأخطر من هذا كله أن هذا القرار قد منع المجالس المحلية من التدخل في السياسة وذلك بما نصت عليه المادة (9) منة كما يلي: لا يجوز لمجالس الألوية إبداء أي رغبات أو إثارة أي مناقشات أو إتخاذ أي قرار يتعلق بالشؤون السياسية .

هذا وتجدر الإشارة آلي أن هذا القرار قد كان الأول من نوعه في تاريخ اليمن المعاصر يقضي بسلطة هيئات الوحدات الإدارية على أساس قانوني حديث مستلهم من التشريع المصري ، لقد اتسم هذا القرار بالتشدد في العلاقات بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية في الجمهورية العربية اليمنية الذي تعرف التشريعات الحديثة قبل عام 1962كما صدر هذا القرار وقرارات أخرى في ظل حرب أهليه شهدتها اليمن في 1962 الى من أواخر الستينات من القرن العشرين.
وعلاوة على ما تقدم كان هذا القرار أساس القرارات والقوانين التى صدرت بعد ذلك وخاصة القرار الجمهوري رقم (17) لسنة 1968 بشأن مصلحة شئون القبائل حيث خول لها اختصاصات مركزية تكمن بالأشراف على سير العمل في الاتجاهات المتعلقة بشئون القبائل واتخاذ ما تراه لازماً لتحقيق التنسيق فيما بينهما وبين الجهات التى لها صله بشئون القبائل (م12) زد على ذلك الصلاحية الكبيرة آلتي تمتعت بها هذه الهيئة المنصوص عليها في هذه المادة أيضا.


-العلاقات بين الإدارة المركزية وبين والإدارة المحلية في قرار مجلس القيادة رقم (64) لعام :-

1976 يكاد القرار رقم(64) لسنة 1976 في ج.ع.ي يكاد يكون بدية الميل البسيط آلي قيام علاقات يجد من التشدد بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية سواء بعلاقات قيام هذه المجالس أم العلاقات في الاختصاصات، لقد قرر القرار رقم (64) لسنة 1976 قيام المجالس المحلية بطريقة يختلف فيها دخول الأعضاء غير المعنيين بحكم مناصبهم حيث آلي جانب مد راء مكاتب الوزارات والمصالح المركزية الذين يعتبرون أعضاء في المجلس بحكم مناصبهم ، قرر هذا القرار أن يكون خمسة من أعضاء مجلس التعاونيات أعضاء في مجلس المحافظة ترشحهم الجمعيات التعاونية ويقوم رئيس الدولة بتعيينهم وتشكل مجالس النواحي من مثلي الوزارات فيها ومن رئيس هيئة التعاون في الناحية .

وقد قامت العلاقات بين الهيئات المركزية والمحلية في هذا القرار على أساس أن المحافظ هو الممثل الأول للسلطة المركزية في المحافظة والمسئول الأول أمام رئيس الوزراء ، وهو الذي يرفع التقارير الدورية آلي الوزراء عن سير عمل مكاتب الوزارات في المحافظة ويقدم تقارير آلي رئيس مجلس الوزراء عن سير كافة أجهزة الدولة في المحافظة والنواحي التابعة لها كل ثلاثة اشهر.

ويعتبر مدير الناحية مسئول أمام المحافظ مسئولية مباشرة عن الناحية ويرفع إليه تقارير دورية ويعرض على المحافظ قرار تعيين فوز مجلس الناحية.
مما يؤخذ على هذا القرار انه لم ينص على ميزانيات مجالس المحافظات والنواحي كما لم يقضي ببطلان قرارات الهيئات الدنيا بقرارات الهيئات العليا في حالة مخالفة قرارات الأولى للثانية.

القانون رقم (27) لسنة 1985م في ج.ع.ي :

إذا كان القرار السابق بالشكل المشار إليه فأن القانون رقم (27) لسنه 1985 قد قرر أحكاما جديدة بما في ذلك العلاقات بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية ابتدئت بأن نص هذا القانون على تشكيل المجلس التنفيذي لمجلس المحافظة من كل من المحافظ ومد راء عموم مكاتب الوزارات في المحافظة مستثنياً أجهزة القضاء ( راجع 21) .

بيد أن هذا القانون قد قرر لاول مرة في تاريخ ج.ع.ي أن ينشأ في كل محافظة مجلس تنسيق بين الجهد الحكومي والجهد الشعبي برئاسة المحافظات يتألف مجلس التنسيق هذا من : أعضاء المجلس التنفيذي للمحافظة المذكورين أعلاه ومن رؤساء المجالس المحلية في الوحدات الإدارية بالمحافظة (م4) وعلاوة على ذلك قضي هذا القانون بان تكون العلاقات بين هيئات الوحدات المحلية والمؤسسات المركزية بالشكل التالي.

1- قرر هذا القانون في المادة (54) منه بخضوع الوحدات الإدارية – الرسمية والمجالس ومكاتب فروع الوزارات والمصالح والمؤسسات العامة والمختلطة بالأشراف والرقابة المركزية والمحلية بهدف التأكد من حسن قيام هذه المجالس والمكاتب بنشاطها ومهامها وفقاً للسياسة العامة للدولة والقوانين والأنظمة النافذة ، وذلك بهدف التناسق والترابط داخل الوحدات الإدارية وفي علاقاتها بالإدارة المركزية.

2- اصبح وزير الداخلية مركز الاتصال بين الهيئات المحلية والمركزية فهو الذي يتولى رفع التقارير آلتي مجلس الوزراء عن أعمال الوحدات الإدارية وتقييم أدارتها طبقاً لاحكام القانون ولائحته التنفيذية . وكان الهدف من ذلك تحقيق رقابة مجلس الوزراء كما يلي:
1-مراعاة تنفيذ السياسة والخطة العامة للدولة.
2- أن يحقق للوحدات الإدارية الأهداف المقررة لها وتقييم إدارتها وقيامها بتنفيذ التوجيهات آلي تكفل التنسيق بين الوحدات المحلية والأجهزة المركزية.
1- يعتبر المحافظ مسئولاً أمام وزير الداخلية عن حسن الأداء في ممارسة صلاحياته المنصوص عليها هذا القانون . وعليه آن يقدم تقريرا دورياً عن نتائج الأعمال في مختلف الأنشطة التي تقيم في المحافظة وتعرض الموضوعات التى تحتاج آلي تنسيق مع الوزارات المختلفة ( راجع م57-62)

وإذا كانت العلاقات بين الوحدات الإدارية والمركزية بالشكل المتباين المذكور في ج.ع.ي سابقاً في العلاقات بين هيئات الوحدات المحلية والإدارة المركزية في ج.ي .د .ش سابقاً قد قامت على أساس قيادة التنظيم الحاكم الوحيدة لهيئات الدولة . وعليه فانه رغم قيام مجالس الحكم المحلي على أساس الانتخاب . بيد أن هذه الانتخابات تقوم على أساس أن المنتخبين آلي هذه المجالس هم من أعضاء التنظيم الحاكم الوحيد والمنظمات التابعة له ، وكانت العلاقة بين الوحدات الإدارية المحلية والهيئات المركزية مرتبطة بالمركزية التى تقوم بها قيادة الحزب الحاكم والإدارة المركزية في الدولة (1) وإذا كانت علاقات هيئات الإدارة المحلية بالإدارة المركزية في الجمهوريتين اليمنيين السابقتين فما هي هذه العلاقة بين هذه الهيئات في الجهورية اليمنية.

2- العلاقات بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية في الجمهورية اليمنية على اساس اللامركزية المحدودة:

سبق الحديث عن العلاقات بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية في التشريعات الصادرة في الجمهوريتين السابقتين على أن قيام الجمهورية اليمنية في 22/5/1990 قد أدى آلي قيام الديمقراطية والتعددية الحزبية والسياسية واتجاه الجهورية الفتية آلي الآخذ بمبدأ اللامركزية المحدودة في عمل هيئات للدولة المحلية واتخاذ سلسلة من الإجراءات الديمقراطية مثل الانتخابات النيابية لمجلس النواب لاعوام 1993و1997و2003م والانتخابات الرئاسية المباشرة بين منتا فسين عام 1999 والانتخابات المحلية في 2/2/2001 وذلك بخلاف الانتخابات السابقة التى جرت في ج. ع.ي في ظل منع الحزبية والانتخابات المحلية في ج.ي.د.ش سابقا في ظل سيطرة الحزب الحاكم الوحيد.
على انه تجدر الإشارة قبل التطرق آلي العلاقات بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية وفقاً لاحكام القوانين الصادرة في ج.ي آلي انه قد صدر القرار بالقانون رقم (52) لسنة 1991 ولم تطبق احكامة في الواقع لإسباب كثيرة لاداعي لذكرها هنا خشية من التطويل.
وعليه فإن ما سنتطرق إليه بهذا الصدد العلاقات بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية وفقاً لاحكام القانون رقم (4) لسنة 2000 وهو القانون الذي انتخبت المجالس المحلية عام 2001 على هدى أحكامه التى أعطت حقوق واسعة لهذه المجالس وتحسين العلاقات بين الهيئات المحلية والمركزية بشكل افضل مما كانت عليه في القرارات والقوانين السابقة التى صدرت في اليمن قبل ذلك.
وبما إننا قد تناولنا السمات العامة للقانون رقم (4) لسنة 2000 والصلاحيات المحددة لهيئات الحكم المحلي في أبحاث أخرى (2) فأننا سنركز على العلاقات فيما بين الإدارة المركزية والوحدات المحلية في القانون فقط.

وتكون العلاقات بين الإدارة المركزية والوحدات المحلية في القانون رقم (4) لسنة 2000 قد قامت على أساس اللامركزية المحدودة ، وتمثلت بالعلاقات القائمة بين هيأت الوحدات المحلية من جهة وبينها وبين الإدارة المركزية من جهة ثانية.

لقد قرر هذا القانون قيام المجالس المحلية بالتعيين والانتخاب وصلاحياتها وعلاقاتها بالإدارة المركزية بالشكل التالي:
1- تقوم هذه العلاقات على أساس أن تتمتع هيأت الوحدات الإدارية باستقلال قانوني يميزها عن الإدارة المركزية ويعترف بمصالحها وما تقوم بأدائها للمستفيدين في الوحدات الإدارية .
2- تحتفظ الإدارة المركزية بحق الرقابة على هيأت الوحدات المحلية وتتقيد بالتبعية لجهاز الدولة سياسياً واقتصادياً واداريا ، والقصد من هذه العلاقات بين الهيئات المحلية والمركزية رقابة الثانية على الأولى في إطار مبدأ اللامركزية المحدودة التى اخذ بها هذا القانون والأنظمة التابعة له والقوانين الأخرى المتعلقة بهذا الموضوع وذلك خشية من التشتت وما.يهدد هيئة الدولة ووحدتها . وهي بالترتيب كما يلي:
1- العلاقات بين الهيئات العاملة في إطار المجالس المحلية.
2- يتضح من نصوص القانون رقم (4) لسنة 2000 انه قد قنن صلاحيات مجالس المحافظات والمديريات والهيئة الإدارية والمكتب التنفيذي لمجلس المحافظة وقرر أن الهيئتين الذكورتين ليس بمقدورها الانفراد بإتخاذ القرارات دون العودة آلي مجلس المحا فظة الذي يعتبر الهيئة العامة لها.
وهو ما ينطبق على علاقات الهيئة الإدارية والمكتب التنفيذي بالمجلس المحلية بالمديرية .
اما العلاقات مع الإدارة المركزية في هذا القانون فأنها علاقات بكل من وزارة الإدارة المحلية ومجلس الوزارة ورئاسة الدولة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.
العلاقة بوزير الإدارة المحلية:
تحدد العلاقات بين الهيئات المحلية والإدارة المركزية في هذا القانون بعلاقات المكاتب التنفيذية للمجلس المحلي في المحافظة بالوزارة ذا الشأن كما هو مذكور أعلاه.
على أن العلاقات الرئيسة تكون مع وزير الإدارة المحلية إذ تقوم على أساس أن وزير الإدارة المحلية هو الذي يشرف على تطبيق أحكام هذه القانون.
1-هو الذي يقدم آلي مجلس الوزراء تقارير دورية تضن تقييماً لمستوى أداء السلطة المحلية (م71) .
2-تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون واللائحة المالية الخاصة بالسلطة المحلية بقرار جمهوري بناء على عرض وزير الإدارة المحلية بعد موافقة مجلس الوزراء ، كما يصدر وزير الإدارة المحلية القرارات والتعليمات المنفذة لاحكام هذا القانون ولائحته (م172) .
3- يشكل وزير الإدارة المحلية لجاناً بقرار منه في الموضوع الذي تؤول فيه ممتلكات وحقوق المجالس المحلية ومكاتب الأشغال التابعة للوزارة (م170).
4-يقترح وزير الإدارة المحلية آلي مجلس الوزراء النفقات الإدارية والتشغيلية اللازمة لعمل المجالس المحلية المنتخبة خلال السنة المالية التى تجري فيها الانتخابات ويتولى توزيعها على هذه المجالس (م144).
5-في حالة إقرار المجلس المحلي على قراره الذي اعترض عليه الوزير المختص يعرض وزير الإدارة إقرار المجلس على قراره إذا كان الاعتراض قد صدر منهم وذلك بالتنسيق مع الوزير (م147)
6- إبلاغ المحافظين بمضمون التوجيهات السياسية العامة للدولة وكذا ما قدموه من إرشادات وتوجيهات فنية تؤدى آلي تحسين مستوى إدارة الخدمات على مستوى إدارة الخدمات والرقابة على تنفيذها
7-التنسيق مع المحافظين حول متطلبات الوحدات الإدارية على مستوى المحافظة واحتياجاتها من الكوادر الفنية والمتخصصة والعمل على توفيرها.
8- اتخاذ التدابير اللازمة للارتفاع بمستوى كفأت إدارة الأجهزة التنفيذية للوحدات الإدارية من خلال عملية التدريب والتأهيل بأشكالها وأنواعها المختلفة .
9- تنظيم إدارة الحملات الوطنية تمويل تنفيذها
10- وضع واعداد المواصفات والتصاميم والمخططات الفنية العامة .
11- إصدار اللوائح التنظيمية في مجال الوزارة.
ويجوز لوزير الإدارة المحلية والوزير المختص الاعتراض على قرارات المجلس المحلي للمحافظة أو المجلس المحلي للمديرية على أن يكون الاعتراض مسبباً (ف ج.م 147) .
12- يقوم وزير الإدارة المحلية بإيقاف المحافظ في حال سحب الثقة منه من قبل المجلس المحلي للمحافظة ، وغير ذلك من الصلاحيات الكثيرة لوزير الإدارة المحلية في هذا المجال.

العلاقات بمجلس الوزراء ورئيس الجمهورية:

آلي جانب العلاقات القائم بين وزير الإدارة المحلية والهيئات المحلية المذكورة أعلاه قرر هذا القانون العلاقات بين هذه المجالس ورئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بالشكل التالي:
1- أن تكون قرارات رئيس الجمهورية وقرارات مجلس الوزراء ملزمة لجميع المجالس المحلية والوحدات الإدارية (ف .أ. م147).
2- يقوم مجلس الوزراء بالبت في القرار المعترض عليه ويكون قرار المجلس بهذا الشأن نهائياً ( ف. أ .م147).
3- نص هذا القانون على أن هدف الرقابة المقررة لمجلس الوزراء وسائر أجهزة السلطة المركزية على أعمال الأجهزة التنفيذية للوحدات الإدارية آلي التأكد من حسن قيام الأجهزة بمهامها واختصاصاها طبقاً للقوانين والأنظمة النافذة والسياسة العامة للدولة والقرارات الصادرة عن المجالس المحلية (م 146).
4- تعيين رئيس الجمهورية للمحافظ وتعيين مجلس الوزراء لمدراء العموم في المحافظات ، وغير ذلك من العلاقات القائمة بين المركز والهيئة المحلية ، وأهمها علاقة المحافظ بالإدارة المركزية.

العلاقة بالجهاز المركزي للرقاب والمحاسبة:

لم ينحصر الامر على العلاقات بالهيئات المذكورة أعلاه فقط بل وقرر هذا القانون العلاقة بين الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة إذ طبقاً للمادة 148 من القانون فان هذه العلاقة تقوم على أنه للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وأجهزة الرقابة الأخرى القيام بموافاة رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ووزير الإدارة المحلية والوازرات المعنية نتائج أعمالها الرقابية على الأجهزة التنفيذية للوحدات الإدارية .
وفي الأخير فانه لابد من الإشارة آلي انه مهما كانت مبادئ اللامركزية الإدارية أو السياسية فان طبيعة وجود كيان الدولة وضرورة وحدتها يقضي بأن توجد علاقات بين هيئات الدولة العامة وهيئات الدولة الدنيا بهدف تناسق وتحقيق وتنفيذ خططها والمساواة بين أبنائها يصرف النظر المنطقة او المنشأ .
وبناء على ما تقدم يلاحظ من خلال التحليل المذكور أعلاه أن المشرع اليمني قد حاول قدر الإمكان سن وتحقيق نظام حديث للإدارة المحلية شأنه شأن محاولاته سن نظام قانوني حديث للدولة وفقاً للأوضاع المختلفة والتصورات المتباينة لدى المشرع بين الحين والآخر ، ولهذا فقد تشدد في المركزية ثم مال آلي تخفيفها أولا والى اللامركزية الإدارية المحدودة بعد ذلك .

واخيرا قامت هيئات السلطات المحلية في الجمهورية اليمنية على أساس المزج بين الانتخابات والتعين وتمتعت بصلاحيات قوية وعلاقات متوازنة بين السلطات المحلية والهيئات التنفيذية المركزية وفقاً لنصوص القانون رقم (4) لسنة 2000 ومحاولات تطوير عمل هذه الهيئات وفقاً لمقررات المؤتمرين الأول عام 2003 والثاني عام 2004 بشأن السلطة المحلية في الجمهورية اليمنية بغية توسيع صلاحيات المجالس المحلية وتناسق العلاقات بينها وبين السلطة المركزية في الجمهورية اليمنية وفقاً لما تقضية مبادئ اللامركزية الإدارية التى تجب أن تتجه نحو اللامركزية الإدارية الواسعة .

--------------------------------
* تجدر الإشارة آلي انه لم توجد تشريعات قانونية حديثة في اليمن قبل ثورة 26 سبتمبر 1962م إذا مااسثيناه مستعمرة عدن فقط حيث كان نظام الحكم المطلق سائد في المملكة المتوكلة اليمنية واغلب إمارات الجنوب اليمني المحتل آنذاك.
(1) لمعرفة عدد القرارات والقوانين التى صدرت في الجمهوريتين اليمنيتين السابقتين والجمهورية اليمنية بعد ذلك بشأن الإدارة المحلية يمكن العودة آلي أ.د/ قائد محمد طربوش ( نظام السلطة المحلية في الجمهورية اليمنية )و للقانون رقم (4) لسنة 2000 منشور في كتاب بحوث وأوراق عمل الملتقي العربي الأول نظام الإدارة المحلية في الوطن العربي 18-20اغسطس 2003 –صلاله سلطنة عمان – إصدار المنظمة العربية للتنمية الإدارية – القاهرة – جامعة الدول العربية صــــــــــــ113-114.
(1) لمزيد من الاطلاع حول القوانين الخاصة بالحكم الحلي في ج.ي.د.ش سابقا يمكن العودة آلي القانون رقم(18) لسنة 1977 بشأن انتخابات مجالس الشعب المحلية الصادر في 2/6/1977 وتعديلاته بالقانون رقم (2) لسنة 1978 والقانون رقم (2) لسنة 1982والقانون رقم (1 ) لسنة1983.
(2) لمزيد من الاطلاع راجع أ.د/ قائد محمد طربوش
1- الإدارة المحلية في إطار الدستور والقوانين النافذة في الجمهورية اليمنية – نظمتها مجلة الثوابت يصدرها المؤتمر الشعبي العام في28-29/3/1994م نشرت الورقة في كتاب مستقبل الحكم المحلي في الجمهورية اليمنية ( بحوث ومناقشات ندوة الثوابت) 1995صـــــ140-164
2- قانون الإدارة المحلية الجديد في الجمهورية اليمنية مكتبة العروة الوثقى – تعز ج.ي 1999 تقع في 26صفحة من القطع الصغيرة
3- تطور نظام السلطة المحلية في الجمهورية اليمنية . مكتبة العروة الوثقي – تعز ج.ي يقع في 328 صفحة من القطع الكبيرة
4- دور التشريع في تنمية المجتمعات المحلية في اليمن مداخلة مقدمة آلي ندوة وحلقات نقاش الإستراتيجية الوطنية.جامعة تعز 17-18/3/2002م
5- المشاركة الشعبية في نشاطات البلديات في مجلة آفاق اقتصادية العدد 25 أكتوبر 1996 صـــــــ
آفاق اقتصادية لعدد 26سبمبر 1996 صـــــ23-26 آفاق اقتصادية عدد 27 فبراير 1978 صــــ21-23
6-السمات العامة لقانون الحكم المحلي الجديد – صوت جامعة تعز العدد 21 سنة 2001.
7-انتخابات المجالس المحلية في ضوء التشريعات الدستورية والعربية صوت جامعة تعز العدد 23/
8-نظام السلطة المحلية في الجمهورية اليمنية وفقا للقانون رقم(4) لسنة 2000 والمشاركة الشعبية في تطبيقاته . ورقة مقدمة آلي الملتقي العربي الأول – نظم الإدارة المحلية في الوطن العربي 18-20/8/2003م منشور في كتاب بحوث واوراق الملتقي العربي الأول وغيرها من الأوراق والأبحاث.










رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حقوق المؤلف فى القانون اليمني رقم 19 لسنة 1994م والمصري رقم ...
- الحكم المحلي التأريخ والأفاق في اليمن
- تشريعات السلطة المحلية في الجمهورية اليمنية ومدى توافقها مع ...


المزيد.....




- تركيا تصدر أوامر باعتقال 79 مدرسا سابقا
- مفوض أوروبي: أوضاع المهاجرين بليبيا خارج السيطرة
- التغيير تؤكد دعمها لحملة مكافحة الفساد التي أعلنها العبادي
- مسؤول أوروبي: أوضاع المهاجرين في ليبيا خارج السيطرة
- مسؤول أوروبي: أوضاع المهاجرين في ليبيا خارج السيطرة
- في مخيم للاجئين.. فسحة للفنون ومحاربة التطرّف
- مسؤول أوروبي: أوضاع المهاجرين في ليبيا غارقة في الفوضى
- بابوا غينيا الجديدة تغلق مركزا للمهاجرين بالقوة
- دمشق: نحن مع دور للأمم المتحدة يحترم ميثاقها وسيادة الدول
- بابوا غينيا الجديدة تغلق مركزا للمهاجرين بالقوة


المزيد.....

- دور مجلس الأمن في حل المنازعات الدولية سلمياً دراسة في القان ... / اكرم زاده الكوردي
- المنظور اللينينى للقانون - ى . ب باشوكانيس / سعيد العليمى
- الترهيب الرباعي وإشكالية احترام الشرعية الدولية / عبد العزيز فجال
- آليات خطاب السلطة الحقوقى - سامى ادلمان ، كين فوستر / سعيد العليمى
- المقولات القانونية ونشأة الراسمالية - يفيجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى
- حول مفهوم تأويل النص القانونى - بول ريكور / سعيد العليمى
- الجزاءات القانونية لتلوث البيئة / ليلى الجنابي
- حدود مفهوم استقلال القضاء فى المجتمع الرأسمالى - بيير بورديو / سعيد العليمى
- مصطلحات ومفاهيم في القانون الدولي الخاص / ليلى الجنابي
- حماية البيئة البحرية من التلوث قراءة في اتفاقية الأمم المتحد ... / أنس المرزوقي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - قائد محمد طربوش ردمان - تطور أنماط وأساليب العلاقات بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية في الجمهورية اليمنية