أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حامد الحمداني - مسؤولية الولايات المتحدة عن التدهور الأمني في العراق














المزيد.....

مسؤولية الولايات المتحدة عن التدهور الأمني في العراق


حامد الحمداني
الحوار المتمدن-العدد: 651 - 2003 / 11 / 13 - 02:27
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من حق كل مواطن عراقي أن يتساءل من المسؤول عن التدهور الأمني الحاصل في العراق ،وما هي السبل والوسائل الكفيلة بمعالجة الأوضاع الخطيرة التي يمر بها شعبنا ،حيث ينتاب أبناءه قلقاً  متصاعداً من فقدان الأمن وعدم الاطمئنان ،و حيث لا يأمن المواطن على حياته وهو متجه إلى عمله ،أو لقضاء حاجات عائلته ،من جرائم القتلة من أعوان النظام الصدامي المقبور ،ومن قبل الزمر المجرمة القادمة عبر الحدود لتفجر السيارات المفخخة ،وتزرع المتفجرات في الطرق والشوارع لكي تنزل أكبر الخسائر البشرية والمادية بالمواطنين ،في وقت يلاقي فيه المواطن المصاعب الجمة لتأمين حاجات العائلة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية مما أحال حياة المواطن العراقي إلى جحيم لا يحتمل ،فالأمن مفقود ،والدخل مقطوع أو شحيح  لا يكاد يغطي أبسط حاجات العائلة .
وبدراسة متأنية للوضع السائد في البلاد ومسؤولية تدهور الوضع الأمني في البلاد فإننا نرى أن سلطات الاحتلال المتمثلة في الولايات المتحدة وبريطانيا تتحمل المسؤولية المباشرة لفقدان الأمن ، ويحق لنا أن نتساءل:
ماذا فعلت قوات الاحتلال لكسر شوكة قوى الردة الصدامية والمرتزقة الذين أتى بهم دكتاتور العراق من مختلف البلدان العربية ليقوموا بهذه الأعمال الإجرامية البشعة والخطيرة ؟
لماذا لم تجرٍ لغاية هذا اليوم محاكمة رموز النظام الصدامي القابعين في حماية قوات الاحتلال من غضبة الشعب الذي امتلأت أفواه بنيه دماً من هول الجرائم البشعة التي اقترفوها طوال 35 عاماً من حكمهم البغيض ؟
أليس هذا العمل يمثل حماية لهم من عقاب الشعب ؟
أليس هذا الموقف من قبل قوات الاحتلال يشجع هؤلاء القتلة على مواصلة جرائمهم بحق الشعب والوطن ؟
أليس إلغاء حكم الإعدام عاملاً آخر يضاف للعوامل السابقة لتصاعد النشاط الإجرامي في طول البلاد وعرضها ؟
أليس حل الجيش وجهاز الشرطة بهذا الأسلوب الذي جرى قد ترك البلاد في فراغ امني خطير ،ولاسيما وأن الجلاد صدام حسين كان قد أطلق سراح عشرات الألوف من المجرمين والقتلة والسراق لكي يعيثوا في البلاد فساداً وقتلا وتخريباً وتدميراً في حين أمر بتصفية كافة السجناء السياسيين الوطنيين في جريمة جماعية لا يضاهيها جريمة في العالم أجمع ؟
هل يستحق هؤلاء القتلة المجرمين البقاء على قيد الحياة وهم غارقون بدماء ضحاياهم من أبناء شعبنا ،وهذه المقابر الجماعية التي يقدر عددها بأكثر من 240 مقبرة ألا تكفي دليل إدانة لهؤلاء القتلة القابعين تحت حماية قوات الاحتلال ؟
إن لقمة خبز حرام في أفواههم القذرة ،وأن ماء دجلة والفرات حرام في بطونهم المتخمة بلحوم أبناء شعبنا .
لماذا ترفض الولايات المتحدة تسليم الملف الأمني لمجلس الحكم  لكي يتولى مسؤولية إعادة الأمن والنظام في البلاد ،والعراقيون أدرى بشعاب بلادهم وهم قادرون على تميييز كل القتلة والمجرمين وإنزال العقاب الصارم بهم ؟
لماذا تهمش سلطات الاحتلال مجلس الحكم بهذا الشكل الذي جعله مشلولاً لا يقوى على ملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزائهم العادل ؟
لماذا استكان مجلس الحكم هذه الاستكانة لإجراءات سلطات الاحتلال ؟
لماذا هذا التعتيم الشديد على ما يدور في أروقة مجلس الحكم عن الشعب العراقي ، وأين هي الشفافية التي وعدوا بها الشعب ، ولماذا يغيب بهذا الشكل الصارخ ؟
لما لا يصارح أعضاء مجلس الحكم شعبنا بالحقيقية كونه مسلوب الإرادة لا يقوى على مخالفة السيد بريمر وإرادة السيد بوش ؟
لماذا لا تمارس الأحزاب السياسية التي تؤلف مجلس الحكم تحشيد جماهيرها لممارسة الضغط الشعبي على سلطات الاحتلال للسماح للمجلس بممارسة صلاحيات الحكم إذا كان أعضاء المجلس عاجزين عن القيام بهذه المهمة ؟
أن شعبنا يستصرخكم وبصوت عالٍ أن لا رحمة بالمجرمين القتلة الذين يرعبون أطفالنا ويمزقون أجساد المواطنين كل يوم في شوارع وطرقات بغداد والمدن العراقية الأخرى ،والذين يخربون ما تبقى من بنية البلاد التحتية لكي يحيلوا حياة أبناء شعبنا جحيماً لا يطاق .
فالتشكل المحاكم في جميع المدن العراقية لمحاكمة كل القتلة والمجرمين من أكبر الرؤوس إلى أصغرها ،وإنزال العقاب الصارم بهم بما يتناسب والجرائم التي اقترفوها بحق الشعب والوطن .
لتشكل المليشات الشعبية فوراً ولتمنح الصلاحيات اللازمة لملاحقة القتلة والمجرمين وتقديمهم للعدالة دون إبطاء ،ولتنصب المشانق في الساحات العامة لكل من أصدر الأوامر بممارسة قتل المواطنين وكل من نفذ تلك الأوامر ،وكل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء .
أيها المحتلون ،أيها الحاكمون : إن شعبنا أمانة في أعناقكم ،وأنتم مسؤولون عن كل قطرة دم تراق على أرض العراق الطاهرة ،فقد كفى شعبنا دماءاً تنزف ،ودموعاً تنهمر ،وقلوباً يعتصرها الحزن والألم ، فلا تدعوا صبره ينفذ ،لآن لصبر الشعب حدود ،وإذا ما تجاوز صبره المرحلة الحرجة فقد يتحول إلى بركان هائل لا أحد يستطيع تحديد مداه .

 





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,004,355,660
- إرفعوا أيديكم عن العراق وشعبه
- من أجل قطع دابر القتلة المجرمين
- من شهداء الحزب الشيوعي الشهيد إبراهيم محمد علي الديزئي
- أمريكا والمأزق العراقي الراهن
- القوات التركية لن تساعد في حل المشكلة الأمنية
- مطلوب من مجلس الحكم مصارحة الشعب
- رسالة مفتوحة لوزير التربية - إعادة تنظيم الإدارات المدرسية ض ...
- حضانة الأطفال في الأسر المطلقة
- في ذكرى الحرب العراقية الإيرانية حرب أمريكية نفذها بالنيابة ...
- من أجل إعادة بناء البنية الاجتماعية العراقية
- القذافي و صدام حسين - إن الدكتاتوريين على أشكالهم يقعوا
- دروس وعبر من أحداث الجمعة الدامية وسبل التصدي للعصابات المجر ...
- أي جامعة عربية نريد ؟
- رسالة استنكار وغضب إلى أشقائنا العرب!!
- بمناسبة الذكرى الخامسة لرحيل فنانة الشعب زينب
- الشعب العراقي يطلب صدام حياً
- أضواء على أحداث كركوك
- من أجل إحداث تغيير شامل للمناهج والكتب الدراسية - الحلقة الس ...
- لماذا لا يعاد تشغيل قناة العراق الفضائية ؟
- في ذكرى ثورة 30 حزيران 1920 - ثورة العشرين


المزيد.....




- يمكنك الآن استخدام -الماريغوانا الترفيهية- في كندا
- مقتل فلسطيني على الأقل في غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة ...
- وزير الداخلية التركي: لدي قناعات قوية في قضية خاشقجي لا أستط ...
- لاغارد تؤجل زيارتها إلى الرياض
- تدمير مقاتلة أف 16 بلجيكية خطأ في قاعدة عسكرية جنوب البلاد
- تونس تشجع على القراءة وتدعم قطاع النشر بتنظيم معرض وطني للكت ...
- تدمير مقاتلة أف 16 بلجيكية خطأ في قاعدة عسكرية جنوب البلاد
- قوات إيرانية تشارك بتأمين مراسم دينية في كربلاء
- مصادر تكشف تفاصيل عن -العقل المدبر- لعملية خاشقجي
- عضو بمجلس بغداد: جهات سياسية مازالت تمول داعش


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حامد الحمداني - مسؤولية الولايات المتحدة عن التدهور الأمني في العراق