أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الكتاب الشهري 4: دور المرأة في عراق ما بعد التغيير, حرية ومساواة المرأة بالرجل جزء أساسي من قيم المجتمع المدني الديمقراطي - عبدالوهاب حميد رشيد - العراق: المتطرفون يشددون العنف ضد المرأة في البصرة














المزيد.....

العراق: المتطرفون يشددون العنف ضد المرأة في البصرة


عبدالوهاب حميد رشيد
الحوار المتمدن-العدد: 2108 - 2007 / 11 / 23 - 08:21
المحور: الكتاب الشهري 4: دور المرأة في عراق ما بعد التغيير, حرية ومساواة المرأة بالرجل جزء أساسي من قيم المجتمع المدني الديمقراطي
    


البصرة- ثاني أكبر مدينة عراقية تقع على مسافة حوالي 600 كم جنوب العاصمة بغداد- تصاعد العنف فيها بشكل بارز في الأشهر الأخيرة وإلى حدود أجبرت النساء، بعامة، البقاء في المنزل، حسب اعتراف الشرطة والمنظمات الدولية غير الحكومية NGOs المحلية.
"تواجه البصرة نمطاً جديداً من الإرهاب يقود إلى قتل عشر نساء، على الأقل، شهريا. وجِدتْ جثث بعضهن في مقالب النفايات مع آثار الطلقات النارية، بينما كانت جثث أخريات مقطوعة الرأس،" حسب شهادة مسئول شرطة المدينة الجنرال عبدالجليل خلف لوكالة IRIN في مقابلة تلفونية.
وأضاف: أن مرتكبي هذه الجرائم البشعة هم عصابات منظمة تعمل تحت عباءة الدين لنشر تعاليم إسلامية، لكنهم بعيدون عن هذا الدين. يُحاولون فرض نمط من الحياة بمنع ارتداء المرأة لما يدعون أنه الزي الغربي أو إجبارها على ارتداء الحجاب.
وحسب قوله: وجد البوليس في سبتمبر امرأة مقطوعة الرأس وإلى جوارها طفل (6 سنوات) مقطوع الرأس أيضاً. ”نعتقد أن عدد القتلى من النساء أكبر بكثير في ظروف عدم إعلان العائلات المنكوبة خوفاً من تعرضها لانتقام المتطرفين."
* ثقافة التطرف
في حديثها للوكالة، بشرط إخفاء هويتها، ذكرت ناشطة تعمل مع الفرع المحلي لـ NGO في البصرة بأن الظروف الأمنية المتدهورة جعلت من المحافظة مرتعاً للمتطرفين. المتطرفون- من كلا الطائفتين الإسلاميتين- يفرضون ثقافة متطرفة على مجتمع البصرة. ثقافة جديدة في مجتمعنا تقود إلى العنف الدموي ضد المرأة... ظهرت هذه الثقافة على السطح بعد الغزو/ الاحتلال الأمريكي العام 2003. وهذا الاحتلال أضاف المزيد لما هو قائم أصلاً من ثقافة القبائل التي تسمح بممارسة العنف العائلي ضد المرأة."
تستمر الناشطة في سردها بأن النساء ممن تلقين التهديدات من قبل المتطرفين اتصلن بالمنظمة لكنها لم تستطع مساعدتهن طالما أنهن يفتقرن إلى ملجأ ملائم وفي غياب أماكن ملائمة للنساء في المحافظة لتسجيلهن لاجئات.
"لا تتواجد في المدن الجنوبية العراقية، بعامة، وفي البصرة، بخاصة، مثل هذه الملاجئ للنساء، وهي مسألة تعطل جهودنا على مساعدتهن. من هنا نتصل بالشرطة المحلية، أصحاب المروءة، وقادة الدين لقبولهن ومنحهن الحماية. بعضهم يوافق وآخرون يرفضون... رفعنا هذه المشكلة مرات عديدة إلى الرسميين في البصرة، لكن حالة الأمن المتدهورة في المدينة تجعل من حقوق المرأة آخر مسألة في قائمة الأولوية. وهكذا وُضِعَتْ المرأة في مواجهة أحد خيارين: أما ترك المدينة إذا كانت لديها القدرة على ذلك أو إقفال الباب والبقاء في المنزل،" حسب قولها.
* عندما كانت البصرة آمنة
كمثل بقية مدن العراق، كانت البصرة قبل الغزو/ الاحتلال معروفة باختلاطها السكاني وحياتها الليلية الحيوية مع وفرة نواديها الاجتماعية والليلية. كانت لنساء البصرة حق اختيار حياتهن، رغم أنها كانت تعتبر مجتمعاً قبلياً. أما الآن فإن العصابات المتطرفة تجوب شوارع البصرة باستخدام الدراجات البخارية أو السيارات ذات الأغطية الزجاجية السوداء وبدون أرقام. تُهاجم المرأة التي يرونها غير مرتدية للملابس التقليدية والحجاب، بل وتهاجم حتى الرجال ممن يرون في ملابسهم أو طريقة حلاقتهم أزياء غربية.
كان حنا يوسف (43 عام ووالد أربعة)- واحداً من مئات المواطنين المسيحيين يعيش بسلام في مدينة افتخرت سابقاً كونها مختلطة متسامحة، لكن العنف الطائفي دفعه إلى الهروب من مدينته. "عاشت عائلتي في البصرة على مدى أجيال... لكن العنف الطائفي أجبرنا على هجر مدينتنا وترك ذكرياتنا وراءنا."
يوسف، الذي انتهى به المقام في بيت عائلة من أقربائه ببغداد، ذكر أن المشكلات بدأت منذ شهر مايو الماضي عندما أوقفه مسلّحون وهو يمشي مع زوجته وسألوها بشأن ملابسها ولماذا لا ترتدي الحجاب. "تعرضنا لضرب مبرح ذاك اليوم، وعندما أخبرتهم نحن مسيحيون، هددوني بالقتل إن لم احترم الإسلام في المدينة!"
ممممممممممممممممممممممممممـ
IRAQ: Extremists fuel anti-women violence in Basra,(IRIN News), uruknet.info-20 November 2007.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- صمت النعاج في العراق
- العراق في زمن الكوليرا
- تكاليف الحرب من أجل النفط
- سقوط الدولار يعني نهاية الإمبراطورية الأمريكية
- العراق.. ملايين المشردين محشورون في بلادهم
- نفقات حرب العراق تتجاوز عشرة أمثال تكلفتها المخططة
- الاحتلال يُمارس بانتظام: الاغتصاب، التعذيب، السادية ضد المرأ ...
- أطفال العراق.. اعتقال، تعذيب وإساءة المعاملة
- إنه النفط في العراق الثري!
- اللاجئون العراقيون.. نفاد المدخرات والعودة إلى المجهول
- وداعاً، حبيبتي بغداد
- العراق: تصاعد المخاوف بين اللاجئين مع عبور الكوليرا للحدود
- حملة اعتداءات وقتل ضد المرأة في البصرة
- فن القتل في العراق (مقالة بلسان كاتبها)
- هل بدأ تنفيذ الحلم الاستراتيجي الصهيوني- تقسيم العراق!؟
- تصاعد سريع لميزانية حرب العراق لعام 2008
- ما زال 2000 عراقي يصلون للحدود السورية يومياً
- السكوت الأصم حول تقرير عدد قتلى المدنيين العراقيين (1.2 مليو ...
- التعليم في العراق: العودة للمدرسة- العودة للرعب!
- أكثر من مائة ألف عراقي معتقل في غياب الإجراءات القضائية


المزيد.....




- تقرير: استنفار وتكثيف بالإجراءات الأمنية بعد هجوم الواحات بم ...
- ارتفاع معدلات منح كندا اللجوء لعابري الحدود الأمريكية
- طهران: عدم التزام واشنطن بالاتفاق النووي سيؤدي إلى انهياره
- إصابة 4 أشخاص بعملية طعن في ميونيخ
- الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع للمدفعية السورية بعد سقوط قذائف ...
- تراجع أعداد الحشرات يهدد الحياة على الأرض
- سفينة حربية روسية مضادة للغواصات تغادر ميناء الإسكندرية
- أزمة "الكلاب البوليسية" تشتعل بين تركيا والنمسا
- الربيع الإسرائيلي في إفريقيا
- هجوم بسكين في ميونيخ يوقع عدة جرحى


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الكتاب الشهري 4: دور المرأة في عراق ما بعد التغيير, حرية ومساواة المرأة بالرجل جزء أساسي من قيم المجتمع المدني الديمقراطي - عبدالوهاب حميد رشيد - العراق: المتطرفون يشددون العنف ضد المرأة في البصرة