أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - كركوك والتحالفات المظللة














المزيد.....

كركوك والتحالفات المظللة


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2108 - 2007 / 11 / 23 - 08:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الزوابع التي اثيرت حول كركوك هذه الايام بين المطالبة بأجراء الأستفتاء من قبل القائمة " الكردستانية " , وبين المطالبة بالتأجيل من قبل قوائم " التوافق " و"الحوار" و" الائتلاف" وبعض اطراف"العراقية " يبدو ان آفاقها لدى البعض ابعد من مسألة كركوك , وفي الوقت الذي يمكن ان تفهم بعض هذه الاعتراضات يبقى التساؤل يدور حول تصريح النائب عن " الائتلاف" السيد هادي العامري رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب المنشور في " صوت العراق" يوم 20071118 , والذي حذر فيه الاكراد من مغبة الألحاح بأجراء الأسفتاء في موعده المحدد , وقال العامري في في تصريحه : " اذا لم يكن هناك توافق سياسي في حل قضية كركوك , فستكون هذه المدينة اكثر المناطق سخونة في البلاد " واضاف " هناك طريقان امام الأخوة الأكراد ,
اولاً بالقوة العسكرية وهذه ستفتح ابواب جهنم ومعارك داخلية ليس لها نهاية , والثاني طريق الصبر والدستور واستفتاء بأشراف هيئة الامم المتحدة " . وتابع " نحن نحترم ما يقوله الشعب العراقي , لكن الوضع الأمني الحالي المتدهور لايسمح بأجراء احصاء سكاني من اجل الأستفتاء حالياً " .

السيد هادي العامري ليس رئيس لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب فقط , بل والأهم كونه رئيس منظمة بدر والشخص الثاني في " المجلس الأعلى " الحليف الأول الذي اختارته القائمة " الكردستانية" من بين القوى السياسية في الساحة العراقية , للأستعجال بأقرار الفيدرالية التي تم تجريدها من كرديتها , ومن هنا تأتي خطورة تصريح العامري . واذ علمنا انه لاتوجد مناسبة احتفالية او نشاط جماهيري وجاء ضمن الخطابة او مؤتمر صحفي , بل أرسل ( مجرد ) عن طريق المركز الخبري ل" المجلس الاعلى " مما يستوجب التوقف عنده في كثير من التأني والتساؤل , وهذا التساؤل هو الذي دفع السيد نيجرفان البرزاني رئيس وزراء اقليم كردستان لأرسال الدكتور محمد احسان ممثل اقليم كردستان في اللجنة العليا لتنفيذ المادة ( 140) برفقة السيدة الوزيرة نرمين عثمان نائبة رئيس اللجنة العليا لتنفيذ المادة (140) الى السيد عبد العزيز الحكيم رئيس " المجلس الأعلى " لأستطلاع الرأي منه مباشرة . الا ان السيد عبد العزيز الحكيم لم يعط الجواب الشافي , او مثلما كان متفقاً عليه , وقال : "بأنه يفضل وضع الأمور كلها على طاولة واحدة وبحثها في سلة واحدة , وبين بأنه تم تشكيل لجنة رباعية لغرض وضع تصور لهذه الأمور , ولكن اللجنة الرباعية ( لم تجتمع ) لحد الآن ".

ومن الملفت للنظر ان السيد محمد احسان مبعوث الأقليم طرح على السيد عبد العزيز الحكيم امكانية اعادة ترسيم حدود المحافظات دون الرجوع الى البرلمان , بل مجرد اصدار قرار من الحكومة مثل اعادة ( النخيب )
الى محافظة كربلاء والتي ضمها صدام الى الرمادي والأكراد ليس لديهم ايةاعتراضات. بهذه البساطة يعتقد محمد احسان يمكن المساومة لرسم حدود اقليم كردستان العراق , وكأن المسألة متعلقة فقط بالقائمة " الكردستانية" و " المجلس الاعلى" , وليست المسألة الكردية مشكلة تهم كل دول الجوار وبالذات تركيا وايران وسوريا , وكركوك احدى استعصائات المشكلة . ويبدو ان المشكلة لن تقف عند كركوك فقط , والخوف هو في التراجع عن الفيدرالية كما توحي بعض التوجهات من الاحزاب العربية في الساحتين السنية والشيعية ,
بعد ان وجدت مساحات للثقة بين الطرفين نتيجة التحسن الامني الحالي .

لقد اكد رئيس الوزراء السيد المالكي كما منشور في صحيفة " الحياة " يوم 20071120 على " التزام الحكومة النظام الفيدرالي الذي اقره الدستور , لكنه عبر في الوقت ذاته عن تحفظاته عن اقرار الفيدرالية كما تسير عليه الآن , محذراً من انها يمكن ان تؤدي في حال عدم توفير مقدمات سليمة الى عدم استقرار ومشاحنات داخلية , بل الى التقسيم , وننتهي بلا دولة " . ولاشك ان الذي يقوله السيد المالكي فيما اذا طبقت الفيدرالية ضمن هذه الظروف ستكون كارثة . والسؤال هو : لماذا لم يحذر السيد رئيس الوزراء طيلة السنتين الماضيتين من السرعة في التطبيق , والتي جعل منها السيد عبد العزيز الحكيم وولده عمار النغمة التي تردد يومياً , وطالب بتطبيقها الفوري اثناء اقرار قانونها - المثير للجدل - في مجلس النواب , الا في هذه الفترة التي تصاعدت فيها زوابع كركوك ؟ ان الوقت لايمشي في صالح التحالفات الهشة بين الاحزاب القومية والطائفية , وما لم يبادر لقيام تحالف وطني ديمقراطي حقيقي فأن كل انجازات العملية السياسية بما فيها الفيدرالية معرضة للخطر وتحت رحمة الايرانيين والامريكان , ومهما يقال عن السيادة العراقية فستبقى ليس اكثر من حبراً على ورق .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,587,255
- التوجهات المبدئية للأمريكان وبعض الأحزاب العراقية
- مجرد سؤال ؟
- مؤتمر أسطنبول والتوافق الهش
- لكي لايكون الخطأ جريمة ومع سبق الأصرار
- لا أحد يسلم بغير النهوض بالمشروع الوطني
- بين ضياع المرجعية الوطنية والتوجهات الأمريكية
- التبادل المر
- ما لم يكن في الحسبان
- تداعيات القيود الطائفية للقائمة الموحدة
- البحث عن الحلول في زيادة المأزق العراقي
- الشربة حمودي
- الفواتير الطائفية وضرورة تجنب دفعها
- ألتداعيات المميتة للطائفية ومحاصصاتها
- ألمشروع الأمريكي وضرورة الأستفادة من زخم رفضه
- العراقيون وليس الامريكان مسؤولون عن وحدة بلدهم
- الزعامات السياسيةالعراقية والمستقبل المجهول
- القوائم السياسية العراقية ومفترق الطرق
- البركات المغدورة في صراع الفصائل الشيعية
- البحث في تحديث الفشل
- طواحين الفشل


المزيد.....




- هل تؤثر رحلات السفن السياحية فعلا على زيادة أزمة -السياحة ال ...
- أعمال فنية مبهرة تكرم جهود عالمات فلك -لم ينصفهن- التاريخ
- المغرب: صيادون خليجيون يلتقطون صورا مع مئات الطرائد من الطيو ...
- -أسوأ عام في التاريخ-.. ثوران بركاني -أظلم- الدنيا
- ناشطة يمنية حائزة على نوبل للسلام توجه نداء عاجلا إلى رئيس ا ...
- دمشق تعلن فتح معبر لخروج المدنيين من منطقة التصعيد في إدلب ...
- مقتل ثلاثة جنود أتراك في اشتباكات مع مسلحين أكراد قرب الحدود ...
- نواب كوسوفو يحلّون البرلمان والانتخابات تضع الحوار مع صربيا ...
- قصة مدرب رقصات الزومبا من الفقر إلى تحقيق ملايين الدولارات
- نبيل شعث يكشف عن احتجاز السلطات المصرية لنجله بتهمة مساعدة - ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - كركوك والتحالفات المظللة