أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الحميد العماري - البهلول بعث من جديد؟!















المزيد.....

البهلول بعث من جديد؟!


عبد الحميد العماري

الحوار المتمدن-العدد: 2100 - 2007 / 11 / 15 - 11:24
المحور: كتابات ساخرة
    


تضاربت ألأنباء بشأن تعرض إحدى العوائل الكربلائية الى التعذيب والقتل من قبل فوج مغاوير محافظة كربلاء ، ألأمر الذي أدى الى فقدانها لأثنين من أبناء هذه العائلة ، نقول تضاربت ألأنباء مابين معلن ومؤكد وناكر لها ، ففي حين قال رئيس البرلمان العراقي الدكتور محمود المشهداني ان برلمانه تسلم وثائق فلمية على هذه الحادثة الى جانب أفلام أخرى على أقراص مدمجة (CD ) تبين حجم الخروقات في حقوق ألأنسان على أيدي الفوج المغوارالتابع لوزارة الداخلية ، وتأكيد عضو البرلمان بهاء الأعرجي على مثل هذه الخروقات التي لم تطال المواطنين الأبرياء فقط ، بل إستهدفت عناصر التيار الصدري وعوائلهم في كربلاء، طلع علينا الرائد علي قائد فوج المغاوير والمتهم بإرتكابه العديد من الجرائم والأنتهاكات في حقوق ألأنسان الكربلائي ، طلع ليقول أنه كان مجازا في ذلك اليوم المذكور ،أي وقت وقوع الجريمة ، وكان مريضا ويلتزم فراشه بموجب اجازة رسمية صادرة عن مستشفى المدينة العام بتأييد من مديرية شرطة المحافظة، وهو مايذكرنا بالأفلام المصرية القديمة التي يظهر فيها من يمثل الخير والشر ، وكيف يفبرك المجرم الحقيقي المسنود من أصحاب الكروش المتخمة الوثائق والأدلة كي يطلع من جريمته كالشعرة من العجين .. والمضحك فعلا وسط آلام هذه العائلة .. أنكرت وزارتا الدفاع والداخلية العراقيتين عائدية الفوج (المغوار) المتهم لهما؟! وهو مايدلل على صدق الروايات أو الأتهامات له بأرتكاب المجازر والتعذيب ضد المواطنين بسبب أو بدونه، ترى من المسئول عنه ؟ أو من يشرف عليه وما يقوم به داخل المحافظة ، مع أنه يستخدم سيارات وملابس وباجات وسلاح الدولة ؟ من يدفع لضباطه ومنتسبيه الرواتب؟ وقيل قديما أن هارون الرشيد سأل بن عمه البهلول .. ماهو الفعل الذي يكون فيه العذر أقبح من الذنب ؟ فمد يده على مؤخرة الرشيد قائلا .. عفوا سيدي ظننتك سيدتي زبيدة !! و تلك هي كانت إجابة البهلول الذكية على سؤال الخليفة هارون الرشيد، وكأن الزمن العراقي يعود للوراء من جديد ، أي الى عهد الدكتاتورية المقبورة وأجهزتها القمعية المتعددة ، لكن بطريقة أسوأ بكثير هذه المرة .
وفي السياق ذاته .. كانت قد نشرت صحيفتا الغارديان البريطانية والواشنطن بوست الأميركية مطلع شهر أيلول (سبتمبر) الماضي نقلا عن مصادر أميركية مطلعة وأيدتها مصارد عراقية مقربة من الحكومة الحالية ، أن قوات تابعة للمجلس الأسلامي ألأعلى الذي يقوده السيد عبد العزيز الحكيم ،تحتجز ومنذ زمن وزير الداخلية السابق بيان باقر جبر صولاغ في حكومة السيد ابراهيم الجعفري ولحد ألآن ، تحتجزنحو (400) عائلة عراقية في معتقل الأستخبارات العسكرية العامة السابقة، والكائن على حافة شاطىء دجلة من جهة مدينة الكاظمية ، حيث تقوم هذه القوات يوميا بقتل مجموعة من هذه العوائل وترمي بجثثهم خلال ساعات فرض حظر التجوال ليلا بين الأنقاض ،دون أن يتم التحقق من هذه الأخبار من قبل الحكومة والبرلمان والقضاء ومنظمات حقوق الأنسان العراقية أو الأجنبية،وبالوقوف عند هذه المعلومة .. نجد أنها منطقية وتبين تفسير واضح لأستمرار مسلسل الجثث مجهولة الهوية التي تعثر عليها قوات الشرطة يوميا وفي مناطق متفرقة ، مع تأكيد الحكومة على تحسن وصفته بـ( الكبير) في الوضع ألأمني!! اضافة الى جرائم أخرى ترد عبر وسائل الأعلام المحلية والعربية والعالمية ترتكبها المؤسسات الأمنية الحكومية تفوق حجم جريمة شركة (بلاك ووتر) سيئة الصيت، لكن دون أن تتحرك مشاعر السيد المالكي، وقد ضحكت كثيرا عند سماعي تصريح لعضو البرلمان السيد بهاء الأعرجي يوم أمس ، ان المالكي لايعرف بكل تلك الجرائم التي ترتكب ضد المواطنين العراقيين بسبب وجود شلة من المستشارين والسدود حوله، وأنهم يمنعون عنه مثل تلك الجرائم، وكأن السيد المالكي يملك سلّطة القرار!! ومن يدري .. ربما المقصود في الحديث هو أنه يملك (السلطة) المتمثلة بأئتلاف الخيار والطماطة والحامض والزيت أو الخس في حال عدم إكتمال النصاب القانوني لها على المائدة نتيجة غياب الخيار!!وهنا تحضرني طرفة بهلولية مفادها ( ان رجلا جاء الى البهلول ليبلغه بأن الفساد وصل الى مدينته فأجابه بأن لاعلاقة له بالمدينة ، بل بالحي الذي يسكنه، وفي اليوم التالي أبلغه الرجل أن الفساد وصل للحي ، أجاب البهلول انه لايهتم إلا ببيته، ثم أبلغه الرجل في اليوم الآخر ان الفساد دخل بيته بالفعل، ليصرخ البهلول بوجهه قائلا .. وما علاقتي ببيتي .. مايهمني هو فقط نفسي !! ) فما أشبه البهلول بالمالكي اليوم .
لقد ثبت بالدليل القاطع ان السيد المالكي يعمل خارج نطاق الخدمة الفعلية على طريقة الهواتف النقالة، وفي الغالب يكون مغلقا.. وهناك أدلة تثبت انه لايستطيع أن يحرك ساكنا خارج سياج المنطقة الخضراء، والحديث عن تقدم أمني وصفه مستشاره النائب(سامي العسكري) هو مجرد دعاية في غير محلها، عملا بقولة ( إكذب إكذب حتى يصدقك ألآخرون) ، فلا استقرار أمني مشهود ، ولااضمحلال للمفخخات الأرهابية، ولاتفليش مرئي للميليشيات الطائفية ، ومؤسسات الدولة مازالت بلا فاعلية، وأخيرا كذبة تشكيل حكومة تكنوقراطية برئاسة مالكية، فمدينة البصرة اختفت فيها مظاهر الدولة خلال ساعة واحدة على أيدي الميليشيات.. ومدينة كربلاء شهدت اغتيال هيبة الأئمة الأطهار على أيدي فيلق بدر ومن لف لفهم في وقت قياسي قدره نصف ساعة فقط، ولم تتمكن قوات الشرطة من فرض سيطرتها إلا بعد ثلاثة أيام من العنف والقتل، فيما أعلن مكتب المالكي أنه سيقيل قائد الشرطة ، لكنه عدل عن قراره ، وتبين أن السيد القائد الشرطوي هو أبن عم الخياط إللي خيّط بدلة عرس تولي السيد المالكي رئاسة الحكومة، أي كما يقول المثل العراقي الدارج ( من حبال المضيف) ، وانتهى التحقيق دون أن تعلن الحكومة عن نتائجه على البرلمان أو الشعب أو وسائل ألأعلام؟! وهناك أمثلة كثيرة تحدث يوميا في عموم المحافظات بلا رادع يذكر .
هذه الجرائم والخروقات اللاإنسانية لن تختفي من المشهد العراقي اليومي مالم يتسيد القانون على الجميع، وبما أن الأحزاب والقوى الجاثمة على صدر العملية السياسية صارت تمشي على خطى النظام المقبور، وتأثرت بتقليعته المشهورة التي تقضي بالتلذذ بغذابات خلق الله ، فأن مصيرها سيكون ذات المصير الذي آل اليه صدام وزبانيته.
وبناءا عليه .. فأن قوى الفقراء من عباد الله الغلبانين ممن لاناقة لهم ولاجمل بمايحدث في الساحة السياسية ، ينبغي عليهم التحرك بأتجاه الضغط على تلك الأحزاب ومالكيها للحد من التلاعب بمصير العراق وثرواته المبددة ،وأرضه المهددة بالتمزيق والتقسيم ، وربما يأتي يوم يتم فيه تصنيف العراقيين وفق درجات عمائم الأسلام السياسي وأخواتها ،ومن ثم محبيها ومريديها الى سابع ظهر،ويبدوا أننا سنظل نعاني من كثرة (البهاليل) جمع بهلول .. فيضيع الخيط والعصفور ، حتى يأتي زمان لانرى فيه سوى الغربان السوداء والبيضاء والخضراء.. وستتكرر مأساة أهالي كربلاء في أمنكة أخرى ويبقى الأمر كعادته طي الكتمان أو يسجل الحادث ضد مجهول .. ترى متى يصحوا الضمير العراقي؟! الله أعلم.
كاتب وصحفي عراقي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,436,428
- مؤتمر اسطنبول .. رسالة تركية باللغة الكردية!
- شكرا للفيحاء ومبروك لرئيس الوزراء!!
- دعوة للتخلص من الأذناب والفلول؟!
- من أين لك هذا ؟!
- الفيدرالية ثانية
- مهزلة العقل الرئاسي


المزيد.....




- بنشعبون أمام البرلمان لتقديم حصيلة تنفيذ قانون المالية
- بعد أزمة الملاحة البحرية في الخليج.. بوريطة يكشف موقف المملك ...
- كودار يقاضي بنشماس ويطعن في قرار طرده من البام
- كواليس: جليل القيسي وتواضع الفنان!
- كاريكاتير العدد 4476
- ميكائيل عكار -بيكاسو الصغير- الذي أذهل الوسط الفني في ألماني ...
- شاهد.. بعد هوس فيس آب.. تطبيق جديد يرسم صورتك بريشة كبار الف ...
- الوداد يتعاقد مع مدافع الكوكب المراكشي
- الكتابة عن الحب والجنس.. هل كان الفقهاء أكثر حرية من الأدباء ...
- 5 أفلام حطمت مبيعات شبابيك التذاكر


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الحميد العماري - البهلول بعث من جديد؟!