أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كشكولي - أجنحة محترقة في خطى فانوس الخراب














المزيد.....

أجنحة محترقة في خطى فانوس الخراب


حميد كشكولي
(Hamid Kashkoli)


الحوار المتمدن-العدد: 2086 - 2007 / 11 / 1 - 11:24
المحور: الادب والفن
    


نظرتك الساطعة إلى السماء
تحفر معاني ضجر الماء لآلئَ على عشب السَحر.
** ** **
إن غفتْ نجومُك في السماء،
و نزل قمرك التمام إلى النهر،
فبم َ تسترشد دروب الفجر ؟
وما أضيعك في هذا الخراب!

** * * ***
لحن للأصيل نشيعه مثلما تشيع المراعيُ قطيعَ الأغنام،
ثمة من يخنق صوتَ البستان في حنجرة الشجر،
ثمة من يحبس الماء في نهر العطش،
و الشمس ُ الغنية بالغروب تطفئ على العشب ألوان المعاد.

** ** ** ***
ترتعش نجومك في السماء،
لعل أحدا يأتي ،
في ظل اسمك ،
يأتيك بفانوس يضيء خطى البنفسج في دهاليز اللحظات.

** ** ** ***

البستان مزروع ببراثن الرياحين،
وتطلق روحُك قصائد الذهول إلى فضاء حانة الطيران.

* * * * * ** ***

إن الظلام لا يزال يقيم وراء بيتك،
وفراشاتك اشتهت نبيذ الأنوار،
وأنت تعشق أجنحة الإنتظار،
و خطاك تتكئ على نار احتكاك الحيرة بصفرة أعشاب السكينة
في المساء.

** ** ** ***
لم َ تندلع هذه النار من تصدع ظلال الغيوم؟
ولماذا يتناسل في جناح الطير لحن الرحيل؟
وهل أن بقاء الحجر في قعر النهر
هو لأجل تفسير سطوع الموج على خفقان الحروف ،
و القفز لتتخضب برمال ساحل الهيجان؟

** *** *** **
هذا الصمت،
هذا الحَمَل المتدثر برونق العشب،
وبسكينة الدفء المنتشر في مسامات الوجود،
سيستحيل إلى أبدية شغف الفراشات بفوانيس الخراب.
** ** ***
مزيدا من الريح الغربية تلتف على جذوع الصنوبر،
الثعالب تتسلق الأوراق الجليدية،
وتيجانها من ألوان التراب،
ونافورة عيونك تبارز الريح بسيف دونكيخوتة كل فجر .
** ** ****
غيوم حمراء في الضوء مثل بثرات الآلام تنفجر على زجاج الجراح.

** *** ***

سماء زرقاء رطبة تحرس براعم النهايات،
السحابات تنتقل من ظلام إلى ظلام،
مثل بقرة سوداء أثقلها لبنها في مساحات
التحولات في مطر الخريف،
و العفاريت تزحف إلى الأعالي من الخنادق الضبابية،

الفجر حيث تغفو مستغرقا في ثياب الليل الزاهية مدمدما أحلام العشق
ولبن الضباب يسيل متوترا على قصب السكر في الزورق المبكر،
الليالي تطير مثل حمامات البسمات،
و تذوب الألحان الشفافة على راحتك.

** ** ***
تجدف الزورق في مياه الصمت،
شعاع واهن
يعبث باسمك طوال الليل في التيارات، و بأرقام الهاتف، و عناوين المساكن، وبخواطرك،
لكن ليست ثمة علامة بحرية في الأفق في مدى البصر في الزرقة الغليظة،
وهذا الصباح وجدت قطة الصيف أخر سمكة لها عليها بقعة طينية زرقاء على بطنها.


لم تبق سوى بضعة نظرات إلى الوراء
لبلوغ غابة الدفء،
والجماد يتنفس فوق المستنقع الذي هجرته الطيور،
الأرنب البري غير صوفه الصيفي بأنفاس بيضاء و حركات تشبه شرارات النار،
قبل أن تفتح دوامة الجليد الثلاجةَ،
فهناك دفء الأحلام،
و أفكار لا تتكسر على الصخور أبدا.
31‏/10‏/2007





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,850,754
- من غابرييل غارسيا ماركيز إلى غيفارا
- العدوان التركي على أهالي كُردستان من إفرازات الاحتلال الأمري ...
- نوبل السلام لمن لم يسلم منه الناس
- الرومي ّ وأنوار الليالي
- قوى تمزيق الذات الإنسانية في العراق
- - لا تأخذوني إلى بغداد!-
- رفرفة الزنبقة في بحر الإنتظار
- خرافة معاداة اليسار التقليدي و الإسلام السياسي للإمبريالية
- الرومي و الخمر والرقص و الجنون
- كل يوم في العراق هو 11 سبتمبر
- سيناريو أكثر قتامة للتغطية على الهزيمة في حرب العراق
- بَعْدك، يا ذا السبع سنوات!
- الآيات الأرضية
- عالم بلا فرسان
- فتح البستان
- سيرة نجيب محفوظ – تاريخ اللبرالية العربية الموؤدة
- حفيف الظلال
- قصيدتا غزل لمولوي بلخي
- شهادة على تفسخ البرجوازية في مهدها
- حين يتعرّى القمر ُ


المزيد.....




- شرطة سريلانكا تنفذ تفجيرا محكوما بالقرب من سينما سافوي في كو ...
- العثماني : الحكومة مرتبطة بعقد أخلاقي
- السلطات السريلانكية تفجر عبوة بالقرب من سينما سافوي قي كولوم ...
- منجيب يخترع حقا جديدا من حقوق الإنسان : الحق في -السليت- من ...
- فنانة? ?مصرية? ?تصدم? ?زوجها? ?بكلمة? ?حب? ?غير? ?متوقعة? ?ع ...
- قيادي في المعارضة السودانية لـ(الزمان): مسرحية هزلية لإعادة ...
- -بريد الليل- يوصل هدى بركات إلى البوكر
- المجلس الحكومي يتدارس السياسة الرياضية
- جائزة البوكر العربية تعلن اليوم الفائز بدورة 2019
- مهرجان موسكو السينمائي يعرض فيلما عن تمثال بطرس الأكبر في بط ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كشكولي - أجنحة محترقة في خطى فانوس الخراب