أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد كافان علي - نصيحةُ ... لتركيا ؟!














المزيد.....

نصيحةُ ... لتركيا ؟!


مراد كافان علي

الحوار المتمدن-العدد: 2081 - 2007 / 10 / 27 - 09:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بلا شك نحتار في كيفية التعبير عن التعثر السياسي التركي المتكرر ، وحتماً لا تستطيع تركيا على إبادة الشعب الكردي لذلك من الأفضل لها أن تعود إلى السياسة الواقعية وبناء علاقات الوئام والتآخي والمحبة وتودع فيالق الجيش والعنف والتوتر المقيت للتعبير عن أصالة وعمق تاريخ الشعبين الكردي والتركي ووأد خيار الحرب والدمار وكردستان ليس منتجعاً لسياحة الجيش التركي المتهور وألا ستواجه عواقب وخيمة لا تحمد عقباه ... ولتركيا تاريخ قديم لتهميش وقهر الأكراد والأرمن . بدأت سياسة تركيا المعادية للأكراد ثم الأرمن منذ العهد العثماني وشنت هجمات متعددة لإنهاء الوجود الكردي في كردستان . نروي حالتين من حالات الإحباط والإبادة التي مارسها تركيا العثمانية ضد الأكراد وخاصة الأكراد الأيزيدين حيث تمت شن حملة إبادة رهيبة بحق الأكراد الأيزيدين في 1752م وتم قتل أكثر من ثلاثمائة كردي أيزيدي ثم قطع رؤوسهم وإرسال هذه الرؤوس إلى الأستانة عاصمة الإمبراطورية العثمانية الكئيبة لسبب بسيط هو رفضهم التطوع في الجيش العثماني والذهاب للحرب في بلاد البلقان لذلك تم الإبادة والسلب والنهب والسبي لهؤلاء الأكراد المسالمين . والحالة الثانية هو شن حملة رهيبة بكل المقاييس الدموية لإبادة الأرمن في تركيا في 1915م وتوجد شواهد للتأكيد على هذه الانتهاكات الشنعاء بحق الأكراد الأيزيدين والأرمن ...وأسفاه ! .
أما بخصوص حزب العمال الكردستاني :ـ أين هم ولماذا هم مشتتون ؟ من الذي أجبرهم للرحيل إلى سلاسل جبال قنديل القارص والوعر وترك ديارهم أو ترك أوطانهم واللجوء إلى الدول الأوربية وفي الشتات ؟ أذا كان هؤلاء الأكراد إرهابيون من الذي جعلهم أو خلق لديهم غريزة الإرهاب ؟ أليس لهم وطن ؟ هؤلاء المساكين لا يحتاجون إلى حملات إبادة والملاحقة لأن سلاسل جبال قنديل الوعرة والبرد القارص والإحباط في المنافي كفيلة بضياعهم وأبادتهم ... ولتفرح قوى الظلام بهذا العمل المقزز ؟! هكذا ننصح الأتراك بترك العنف والإرهاب واللجوء إلى الطريق القويم والحوار الهادف لحل القضية الكردية بأمان ... والاعتذار للشعب ألأرمني وتعويضهم وكذلك للأكراد الأيزيدين ... لكي تستطيع الأتراك التغريد في المحافل الدولية بفخر والطيران مع الأسراب الزاهية لبناء البشرية الخلاقة والناضجة وكل تأخير للحل المشرف هو زيادة الخسائر المادية والمعنوية والويلات والدمار للشعبين الكردي والتركي والتعثر في المجتمعات المتحضرة ولا ينفع الندم المتأخر بتاتاً ... أو نعرض السؤال بصيغة أخرى أيهما أفضل للأتراك منح الأكراد حقوقهم التاريخية والجغرافية وتجنب الخسائر الفادحة للشعبين وكسب رضا جميع الشعوب المحبة للسلام أم تكبد الشعبين الخسائر الباهظة من مادية ومعنوية ثم منحهم حقوقهم عنوةً وفقدان الكسب والدعم والاحترام وعزوف جميع الشعوب المحبة للتمدن والتحضر عنهم ...؟ نأمل من عقلاء تركيا إلى وضع اللمسات النهائية لإنهاء هذه المعضلة بالطرق النزيهة والبناءة وفتح أبواب التمدن والتحضر للمستقبل الواعد ولا للظلام ...
ما هو ذنب الشعب الكردي في العراق في هذه المعمعة ؟ هل تستطيع حكومة إقليم كردستان أن تمارس دور الشرطي لحماية الأتراك ؟ وبعبارة أدق هل تسعى تركيا لتصفية حزب العمال الكردستاني أم إخفاق تجربة حكومة إقليم كردستان الديمقراطية والوصول إلى آبار النفط في كركوك ذات النكهة التي تسيل اللعاب ؟ أو هل تستطيع الحكومة العراقية حماية الأتراك وهي العاجزة عن صد الأرهابين من شارع الرشيد ؟ لا يحق لتركيا أن تشن حملات لإرهاب الشعب العراقي الكردي وقصف قراهم ومدنهم ... أكراد العراق يسعون للسلام لتركيا وبقية شعوب المنطقة والعالم وتكره الدمار والاحتلال لقراها ومدنها وللعالم . الحرب الأهلية التركية قديمة وقد بدأت منذ عام 1978م ولازالت مستمرة وقد شارك العهد البائد بحملات إبادة رهيبة مع الحكومة التركية للمجاملة معها ولكن الدولتان لم تفلحا في تصفية عناصر حزب العمال الكردستاني وتخلوا عن عملهم المشين حاملين أذيال الخيبة والإحباط كما تفعل الجرذان التي تحفر الأرض طوال النهار ثم تنشر التراب المحفورة فوق رؤوسها ... لذلك ننصح تركيا والذين يحثونها على ارتكاب الجرائم بحق الأكراد إلى العودة للحوار البناء والآراء السديدة لمنح الأكراد الحق الطبيعي للتعبير عن هويتهم القومية المجيدة وأن العنف والتهديد والتواطؤ لا تنتج ألا الخراب والدمار لأن عهد التعتيم ألأعلامي المريب قد أندثر وحذاري من حكم التاريخ القاسي والعادل ولا يمكن البناء على الباطل ... لذلك نتمنى السعادة والرفاهية لجميع الشعوب ونشتاق لرايات جميع الشعوب ترفرف وأن تكون العالم دار للمجد الشامخ ولا للقتل والدمار ...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,220,690,890
- لالش ... إلى أين ؟!
- عراقيو ... الحاجة ؟!
- الفضائية الأيزيدية ... إلى أين ؟


المزيد.....




- فنزويلا: الحكومة تمنع مجموعة من النواب الأوروبيين من دخول ال ...
- روسيا تصمم يختا فضائيا للسياح
- #ملحوظات_لغزيوي: « السلطة الرابعة » المزعجة !
- مقتل أربعة جنود هنود في كشمير خلال معركة مع مسلحين
- استعدادات لتطهير قرية الباغوز من "داعش"
- عالم الكتب: رحلة المستشرق الألماني شتيفان فايدنر إلى المغرب ...
- مقتل أربعة جنود هنود في كشمير خلال معركة مع مسلحين
- استعدادات لتطهير قرية الباغوز من "داعش"
- تعرف على الوظائف التي ستندثر قريبا
- لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم.. صندوق أمل لعلاج الجزائري لحبيب ...


المزيد.....

- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط
- مكتبة الإلحاد (العقلانية) العالمية- کتابخانه بی-;-خدا& ... / البَشَر العقلانيون العلماء والمفكرون الأحرار والباحثون
- الجذور التاريخية والجيوسياسية للمسألة العراقية / عادل اليابس
- اربعون عاما على الثورة الايرانية / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد كافان علي - نصيحةُ ... لتركيا ؟!