أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد رحيم - دلال الوردة: كسر المألوف وصناعة الصور















المزيد.....

دلال الوردة: كسر المألوف وصناعة الصور


سعد محمد رحيم

الحوار المتمدن-العدد: 2081 - 2007 / 10 / 27 - 12:31
المحور: الادب والفن
    


كان ذلك وقتاً للحرب، فأنى لأحدهم أن يحيله إلى وقت للشعر؟ المكان هو مدينة العمارة في العام 1987. وأنا القادم من ديالى أبحث، في شارع دجلة، عن أصدقاء ممسوسين بالأدب، يقبضون بعناد على جمر الكلمات. حالمون مثلي يتعثرون في طرقات الأشباح بحثاً عن السلوى. أو عن معجزة حب أو غفران. أو، من يدري؟ ربما عن الخلاص.. التقيته هناك، يخبئ بين أعطافه شغف البصرة بالحياة، هو البصري المثقل بقصائد لم يكن يعرف، حتى ذلك الوقت، كيف ينثرها في الهواء الطلق من أجل بهجة الناس. وللوهلة الأولى فهمت أن ما يبهظه ليس سوى الأسى، فعنده منه جبل. وليس إلاّ العشق يسعى ليفيض به على العالمين. كلانا كان منتدباً للتدريس في قسم التعليم المهني هناك، بعد أن سلخت الخنادق خمس سنين أو أكثر من أعمارنا وسلمتها للتيه. حين قرأ أولى قصائده عليّ ونحن نتمشى في ساحة إعدادية صناعة العمارة اكتشفت أنني في حضرة شاعر ذي موهبة متقدة، وأمام قصيدة قريبة جداً من نفسي. كانت تلك فاتحة صداقة.. صداقة بمناسبة الشعر أولاً، وقبل كل شيء. لذا فكلامي، في هذا المقام، هو احتفاء بصدور مجموعة شعرية عنوانها ( دلال الوردة )* لذلك الشاعر الصديق الذي هو يحيى البطاط.
أصدر يحيى مجموعته الأولى ( تموت الشظايا ) في العام 1988، ولم تلفت الانتباه لأسباب عديدة ليس من بينها المستوى الفني للقصائد التي احتوتها تلك المجموعة، بل لمسائل أخرى تتعلق بالترويج والتسويق الأدبيين اللذين لم يحظ منهما بشيء، هو البعيد عن المركز/ بغداد، وبفن التوزيع الذي لا تتقنه دار الشؤون الثقافية العامة التي طبعت ونشرت المجموعة.
وخلال السنوات التي تلت بقي البطاط ينشر قصائد قليلة في الصحف والدوريات، هنا وهناك. وخلال هذه المدة غادر العراق إلى ليبيا ومكث فيها لسنوات قبل أن يستقر في الإمارات ويعمل محرراً في مجلة ( الصدى الإماراتية )، ومن ثم في مجلة ( دبي الثقافية ). ولأكثر من عقد ونصف لم يفلح في نشر مجموعة ثانية، وهذه المرة بسبب كساد سوق الكتاب العربي ولاسيما الكتاب الشعري منه، إلى أنْ أصدرت له دار "أزمنة" الأردنية مجموعته ( دلال الوردة/ 2007 ).
تحمل قصائد البطاط نكهة القصيدة السيابية من غير أن تكون مقلدة لها. فهو في سبيل المثال أقرب إلى السياب منه إلى محمود البريكان. وإذا أخذنا نماذج من جيله نجده أقرب إلى عدنان الصائغ منه إلى محمد تركي النصار أو وسام هاشم. مع الإشارة إلى أن في قصيدته ما يخصه هو وحده، أسلوبه، وجملته الشعرية، ورؤيته للعالم، وحساسيته، وطريقته في الحب والحزن والألم والأمل. فمع قصيدة البطاط أنت موعود بأفق آخر حتى وإنْ غمرها ظل من حزن؛
( في حقيبتي السوداء/ احتفظ دائماً/ بنجمة سقطت منك سهواً/ ذات بكاء ) قصيدة "عزاء".
ظل حداثياً ولم يسمح لوسواس الحداثة أن يتمكن منه إلى حد الولوغ في الهلوسات اللغوية وبلاغة المعمّيات مثلما حدث مع بعضهم.. فالبطاط لا يتمادى في الغموض.. لا يتركنا في العتمة، فجملته الشعرية مشرقة غالباً، وأحياناً مفرطة في وضوحها. وإن وقعنا على شيء من غموض، فهو ذلك الغموض الفاتن الذي يغرينا بإعادة القراءة مرتين وثلاث وأربع.
( نكاية بالوداع/ ترك كفه تتدلى من سماء الوطن. نكاية بالموت/ يحرق نصف عمره في سيجارة واحدة. نكاية بالوحشة/ يخترع البحر من دموعها. نكاية بالمعنى/ يقشر حماقة اللغة/ ويقتسمها مع نفسه! ) قصيدة: "حماقات".
كي أطلق على نص أدبي ما تسمية "قصيدة" يجب أولاً أن يكون محتشداً بالصور، غير أن المعنى سينطلق عندئذ.. لست ابحث عن فكرة مجردة، بل عن طيف فكرة.. تثيرني القصيدة عبر سطوع الصور التي أتلقاها، ألتقطها كرموز، وكمعنى أتشبع به، حتى وإنْ أخفقت في التعبير عنه بوساطة الكلمات.. إنه المعنى الذي يقربني من نفسي ومن الحياة، أو يجسِّر علاقتي معهما. ففي الأحوال كلها لست أبغي تفسيراً كالذي أطلبه في خطاب فكري. وحتى الرموز التي تنطوي عليها قصيدة ما يقودني إلى دلالاتها الحس والحدس والوعي الذي أمتلكه، فضلاً عن تجربتي في الحياة وخبرتي الجمالية التي تحيلني إلى الأفكار والقرائن والصور الحية في الذاكرة. لكن في النهاية تظل حقيقة أن الصور هي ضمانة جمال أية قصيدة.
( ذات صباح/ فيما كانت الجميلة تمشط شعرها الطويل/ ثمة قط نائم تحت ذيل فستانها/ بينما كان هو.../ واقفاً/ يتكلم/ وفيما كان يتكلم ويحرك يده في الهواء/ دوائر،.. دوائر،.. دوائر/ فرت من أصابعه عاصفة صغيرة.../ طار ذيل فستانها،/ فزت الغابة،/ قفزت الجنادب،/ وحلق سرب من اللقالق البيض/ دوائر،.. دوائر،.. دوائر/ سقط المشط من يدها،/ وكف هو عن الكلام/ فيما كان قط جائع/ يتثاءب في المرآة ) قصيدة "في المرآة".
كل شاعر جيد هو صياد صور.. والصورة الشعرية هي وليدة خيال خلاق، وهذه الصورة دائماً تأخذ شكلاً لا يسع أي أحد أن يحدده بأية طريقة أخرى، وإلاّ تكون عندئذ فاقدة لميزتها الشعرية، أو تصبح صورة أخرى مختلفة.. إن الصورة تكون كاملة، مكتفية بذاتها، مفعمة بطاقتها الخاصة التي هي مزيج من المعنى والعاطفة والغموض، "والقول أن اللغة الشعرية، ( كما يقول جون كوين في كتابه {اللغة العليا}) غامضة لا يعني بأنها تغلق معناها ولكنها ترسلنا إلى معنى مغلق غامض، أي أنه معنى قابل للوصول إليه من خلال لون من الوعي الغامض أيضاً".
( أبداً.../ للثقوب يتدفق النمل/ مستمتعاً بلوامسه التي لا تخطئ،/ منحدراً من السقف،/ يمضي إلى الجهات التي لا تحصى/ أناشيد الملكات،/ تسطع في دمه الأسود،/ كشموس أبدية ). قصيدة "غناء".
والصورة دهشة مستمرة، تحرشٌ برتابة المشهد ومحاولة لهزه وإعادة تشكيله.. فمن خلال الصور يعيد الشاعر ترتيب مشهد الوجود عبر اللعب بسياقات اللغة:
( لا غناء/ ولا امرأة من بريق خطاها تضيء الطلول/ لا صهيل/ على نزق الرغبات تعانقه/ في جموح الخيول ) من قصيدة "الغراب". وأداة النفي ( لا )، هنا، لا تبدد الصورة بقدر ما تجسدها وتؤكدها، وتلقيها في ظل وعينا.
يتقن البطاط، كذلك، وكما تلمسنا في نماذج سابقة، صناعة القصيدة/ اللقطة.. قصيدة الصورة الواحدة المكثفة:
( في كل مرة/ كان يتساقط/ ويسمي ارتطامه قبلاً ) قصيدة "فينيق".
الفعل هنا، هو: يتساقط، وليس: يسقط. فالأول يحتفظ بخاصية التعدد والاستمرارية، بعكس الثاني الذي يحصل دفعة واحدة، إلى جانب أن الأول ذا دلالة فيزياوية أكبر وإنْ حمل بعداً وجودياً، فيما يطغي على الثاني المغزى الوجودي قبل الفيزياوي.
تكسر القصيدة المنطق المتعارف عليه لتؤسس منطقها الخاص.. المنطق الذي لن يُقبل إلاّ إذا جرى مع تموج قصيدة. أنْ تُقلب علاقات الأشياء بعضها ببعض بلعبة لغوية، لتصنع مفارقة حادة.
( من دلّك عليه/ كان سومرياً تائهاً/ يفتش عن رأسه في الحكمة/ ويفتش في الحكمة عن الخلود/ ويفتش في الخلود عن كأس/ افرح أيها الحارس/ يا حارس الجحيم..... افرح/ إنه قادم إليك ) قصيدة "رحيل".
يستثمر البطاط تقنية المفارقة، فهو يبني كلية قصيدته في كل مرة على المفارقة القائمة على المفردات أو الصور المتضادة. أو تلك التي تشكل نوعاً من الإزاحة عن المألوف. بادئاً بقصيدة ( الورقة الأخيرة ) جاعلاً منها الأولى في ترتيب قصائد المجموعة.. لنقرأ في هذه القصيدة: ( كان يمكن أن تستعير الروح ما تستر به عريها لولا أن السماوات تخلت عن زرقتها للصوص ) أو ( سأحلم بلذة تستبدل أصابعي بالجمر ) أو ( وكم ريحاً ظننتها قلقاً ) وفي البيت الأخير يتلاعب بصدر بيت تنسب للمتنبي ( على قلق كأن الريح تحتي ). تنطوي المفارقة، غالباً، على مسحة من سخرية، أو تهكم.. سخرية لا تستدعي الضحك بقدر ما تهيّج الشجن والخوف: ( الموت لا يحتاج إلى حيل/ هذا ما يفسر اتساع حدقات الموتى/ شدة رعبهم/ من أحابيل الحياة ) قصيدة "حروب".
أهو الإحساس بالمرارة ذاك الذي يفضي بالشاعر إلى هذه السوداوية؟ أهي قسوة الواقع التي تجعل رؤياه كابوساً؟:
( ربما...../ في الحروب الذرية القادمة/ وأنا أبحث عن قلبي/ أجدك مختبئة خلف شظايا النجوم/ أو عالقة في سحابة من جثث الأشجار/ حينها/ سأقبلك بشفتين من لهب/ وبعينين متسعتين/ أضم رمادك إلى صدري. ) قصيدة "عناق".
يلاحق كابوسُ الحرب الشاعرَ ويجلل رؤيته، فالحرب ليست سوى قسر الناس على الموت. ومن خلال جمل سريعة كثيفة موحية يرسم الشاعر مشهد الحرب ويرمِّزه، تاركاً قارئه في النهاية في حالة من الصدمة والذهول:
( ذات حرب/ ادخلوه جثة جندي/ لها قامة تليق بوقت ذبيح/ وخيلاء يليق بعاصفة../ قالوا: هيا... هرول أيها الجندي/ ........../ ........... / ثم أغلقوا الجثة دونه ) قصيدة "غروب".
يحظر الموت بقوة في قصائد البطاط، فهو ثيمة متحركة، تختزل هواجس الكائن الخائض في نهر الزمان، فالتفكير بالموت يصاحب التفكير بتدفق سيل الزمن.. يقول في قصيدته "السياب":
( بربطة عنق/ وأكمام طويلة/ وحذاء أغبر/ مسرعاً،...../ مسرعاً....../ وبالتفاتة خفيفة/ ترك ظلالاً زرقاء/ سخاماً،..../ مطراً، مطراً/ ومضى إلى الله ).
تبدو هذه القصيدة وكأنها تشاكس قصيدة "إلى بدر شاكر السياب" لمحمد الماغوط التي ينهيها بـ : ( قبرك البطيء كالسلحفاة/ لن يبلغ الجنة أبداً/ الجنة للعدائين وراكبي الدراجات ).
أخشى، فقط، أن يكون البطاط قد أفسد قصيدته بعض الشيء بمفردة "سخاماً" طالما كنا في حضرة التفاتة خفيفة، وظلال زرقاء ومطر، فماذا تصنع هذه المفردة هنا؟! ألم يكن من الأفضل حذفها أو تبديلها بمفردة أخرى.. ( بلاداً ) في سبيل المثال؟ أم تراه رسم لوحة تحاصر فيها ( السخامَ ) أشياء جميلة؟.
يألف الشاعر ذاته في بحر القلق. إنه ذلك القلق الوجودي المبهم المنبث من جنبات النفس، وأكاد أقول من جنبات الوجود، حيث تتلبس النفس الوجود لتبقى ( أنا الشاعر) في حالة يقظة دائمة تلتقط إشارات ذاتها العميقة والعالم جاعلة من القصيدة إمكانية قابلة للتحقق في أية لحظة.. هذا القلق معطى علاقة ملتبسة مع الأشياء والكائنات والزمان والمكان. علاقة اتصال وانفصال في آن معاً. علاقة تآلف وتضاد في آن معاً. علاقة قبول وإنكار في آن معاً.. قلق يدفع الشاعر إلى الهرب من نفسه ومواجهتها أيضاً:
( أنت أيها الغريب الذي يشبهني جداً/ بوجهك الصقيل في المرآة،/ حتى متى ستطاردني؟/ أراك تعبت كثيراً../ وشخت كثيراً/ كم أخاف عليك من الملل/ عندما لا أعود ) من قصيدة "سيرة مرآة". في هذا المقطع يلجأ الشاعر إلى ثيمة ( القرين )، أو إلى فكرة انفصام الذات عن ذاتها، مواجهة الذات لذاتها.
هكذا يغمر الشاعر الإحساس بالغربة والفقدان. يدرك مأزقه وهو عالق في أحابيل الوجود، طاعن بالوهم، وأخطاؤه تتدلى من أيامه، لكن:
( عنده من الندى/ ما يكفي ليقول:/ وداعاً أيتها الحدائق.../ وحتى تصير الغابة غزالاً/ والخطوة وطناً سيعلق رأسه على مشجب الغبار ) من قصيدة "هو".
ليست هذه إلاّ قراءة أولى، سريعة ومتواضعة، لمجموعة شعرية، تستحق قراءات أعمق يجيدها، لا شك، نقاد الشعر المتمرسون.
* (دلال الوردة ) مجموعة شعرية ـ يحيى البطاط.. دار أزمنة ـ عمّان 2007.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,326,139
- فقراء الأرض
- أخلاقية الاعتراض
- شيطنات الطفلة الخبيثة: رواية الحب والخيانة والغفران
- ما حاجتنا لمستبد آخر؟
- قصة قصيرة: بنت في مساء المحطة
- سعة العالم
- -قل لي كم مضى على رحيل القطار- فضح لخطايا التمييز العنصري
- في التعبير عن الحب
- -البيت الصامت- رواية أجيال وآمال ضائعة
- -صورة عتيقة-: رواية شخصيات استثنائية
- حكم الضمير
- مأزق المثقفين: رؤية في الحالة العراقية
- في ( بذور سحرية ): نايبول يكمل مسار ( نصف حياة )
- منتخبنا الوطني، لا الطائفي
- العدالة أولاً
- سحر السرد
- حدود العراقي
- في مديح الشعراء الموتى: أديب أبو نوار.. وداعاً
- المثقف الآن
- أبيض وأسود


المزيد.....




- مصادر حزبية.. العثماني لم يفاتح أحدا في موضوع التعديل الحكوم ...
- شاهد كيف سرقت مترجمة لغة الإشارة الأضواء من مغني الراب
- جلالة الملك يتسلم كتابا حول الجهود الملكية لتحديث القوات الم ...
- 42 حفلا فنيا في مهرجان القلعة الـ 28 بالقاهرة
- محمد يعقوب يفوز ببردة شاعر عكاظ لهذا العام
- الإمارات تنعي كاتبها وشاعرها
- منشور ماكرون باللغة الروسية يثير غضب السياسيين
- ندوة لمناقشة ديوان -سيعود من بلد بعيد-
- فيل نيفيل يدعو لمقاطعة مواقع التواصل الاجتماعي بعد تعرض بوغب ...
- بين الدراما الملحمية والكوميديا السوداء.. أربعة أفلام روائي ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد رحيم - دلال الوردة: كسر المألوف وصناعة الصور