أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - إدريس ولد القابلة - الحكومة فاشلة حتى قبل ولادتها














المزيد.....

الحكومة فاشلة حتى قبل ولادتها


إدريس ولد القابلة

الحوار المتمدن-العدد: 2086 - 2007 / 11 / 1 - 11:37
المحور: مقابلات و حوارات
    


تساءلت مع الأستاذ عزيز الرباح ( العدالة والتنمية) بخصوص الأزمة السياسية التي يعرفها المغرب و الحكومة رقم 29 منذ حصول بلادنا على الاستقلال و الغضب الجماهيري و مآل البرلمان الحالي فكانت الحصيلة كالتالي:

- في اعتقادكم، هل المغرب يعيش أزمة سياسية؟

+ بقدر ما المغرب أطلق أوراش اجتماعية وأوراش اقتصادية لم ينجح إلى حد الساعة أن يطلق ورشا سياسيا في اتجاه الإصلاح السياسي والمؤسساتي العميق، لا زلنا نراوح في مكاننا، ولا نلمس أن هناك إرادة حقيقية من أجل إصلاح سياسي حقيقي وإصلاح حزبي حقيقة، وهذا يتحمل فيه الجميع المسؤولية. كما أنه ليس هناك إرادة حقيقة لمواجهة الفساد على مستوى تدبير الشأن العام، هناك نوايا وهناك توجيهات لكن تغيب الإرادة الحقيقية.
كانت هناك مقترحات من أجل تفعيل الحياة السياسية، منها العتبة الوطنية لكن رفضت، وتم اعتماد العتبة المحلية، وطالبنا باستعمال البطاقة الوطنية فرفضت، وطالبنا بإعادة النظر في اللوائح الانتخابية فكان الرفض.. وهذا يدل على أننا ما زلنا لم نفتح بعد ورش الإصلاح السياسية.
لكن ما يجب التسطير عليه، أنه بدون ورش الإصلاح السياسي، فإن الأوراش الاجتماعية والاقتصادية ستفشل لأن لا بد لها من حكامة جيدة وتدبير جيد، ومراقبة جيدة ومنتخبون يواكبون ويراقبون ويقترحون، بدون إصلاح سياسي حقيقي وانتخابات نزيهة، فإن الأوراش الاجتماعية والاقتصادية ستكون آثارها محدودة جدا.

- اعتبار لمشاكل تشكيل الحكومة، هل الحكومة رقم 29 ستكون في مستوى مواجهة ولو جزء مما تطرقتم إليه؟

+ طالبت الأحزاب السياسية باحترام المنهجية الديمقراطية، وفعلا استجاب الملك لهذا المطلب، ولكن الحكومة كما يروج لها اليوم، ستكون عاجزة على أن تواكب، وقد لاحظنا كيف يتمسك البعض رغم كبر السن ورغم الفشل كيف يتمسكون بالمناصب، في حين أن هناك مناضلين شباب وأطر داخل الأحزاب تجد نفسها في الهامش.
فالحكومة فاشلة منذ بدايتها، بل حتى قبل ولادتها، لن تكون قادرة على مواجهة التحديات، بل لن تكون قادرة حتى على إحداث التوافق فيما بينها، أي لن تكون قادرة حتى على تفعيل ما يسمى بالتضامن الحكومي.
داخل هذه الأحزاب سيحاول كل حزب الانتقام من الحزب الآخر، خاصة ونحن مقبلون على انتخابات 2009. نحن فعلا أمام مفارقة غريبة، فإذا كانت نفس الأغلبية هي التي ستستمر، كان من المفروض أن تكون سريعة التأسيس والتشكيل، على اعتبار أنهم مارسوا جنبا لجنب لمدة عشر سنوات. إحدى المؤشرات التي تبين نجاح الحكومة، هي التعبئة الشعبية، لكن مع الأسف إن الشعب بقدر ما يأسف لما حصل في الانتخابات فإنه لن يتفاعل مع هذه الحكومة، لأنها بكل بساطة استمرارية، في حين أن البلاد في حاجة إلى ورش الإصلاح السياسي، على الأقل كان من المفروض أن تتغير الوجوه والتحالفات والأقطاب، وكان من المفروض أن يكون هناك قطب حكومي مخالف لما كان وكذلك الأمر بالنسبة للقطب المعارض لخلق ديناميكية جديدة.

- هل تعتبرون أن هذه الوضعية يمكنها أن تؤدي إلى احتجاجات ورجات اجتماعية وتوسيع دوائر الغضب والسخط على واقع الحال؟

+ في الواقع هذا بدأ في آخر عمر الحكومة السابقة، وهي نتيجة طبيعية لسوء التدبير ولعدم الأخذ بعين الاعتبار للظروف الاجتماعية للشعب المغربي وقضاياه، يبدو أنه تم التركيز على الأوراش الاجتماعية والاقتصادية الكبرى دون الاهتمام بما ينتظره المواطن الذي لا يلمس أي تغيير في حياته، فهو لن يلمس أثار ميناء المتوسط أو الطريق السيار وشبكة الاتصال المتطورة...، إنه ينتظر أثار على مستوى حياته اليومية ومعاشه اليومي إذن في نظري الاحتجاجات ستستمر لأنه وقع شيء لم ينتبه إليه الكثيرون، الشعب المغربي شعب متزن، إذا احتج يحتج باعتدال إن صح التعبير، نعم تقع بعض الفلتات، لكن لا يمكن أن نستغفله، فكيف في غفلة من الشعب المغربي، ظن المسؤولون عن هذا التصرف ضحكا بل استهزاءا بالشعب واستغفالا له، حيث أن حكومة ستمضي اتخذت قرارات لتتحمل عواقبها حكومة ستأتي تم الإقرار بزيادات جرعات قليلة إلى أن استيقظ الشعب عندما لاحظ ان تراكمها أدى إلى جعلها جرعة مرة، ورأى في الذين يدبرون أموره لا يستحقون ثقة واحترامه باعتبار أنهم استغلوا ظرف وطني كبير وقاموا باتخاذ قرارات ارتجالية، وهذا ما خلق أسى وغضب، وإذا لم تظهر آثاره حاليا فلا شك أنه سيظهر لا محالة. وهذا في وقت المغرب يجب أن يكون في غنى عن الانفجارات الشعبية حاليا، وبالتالي لا خيار أمام ضرورة التوجه إلى القضايا التي تهم المواطن مباشرة، أي إعطاء الأولوية إلى اتخاذ قرارات مرة، فليس من المقبول أن تعتبر الحكومة أن كل القطاعات من الأولويات حاليا.

- والبرلمان الحالي، هل سيكون مخالفا لسابقه؟

+ إن غياب وجوه "تاريخية" إن صح التعبير ورموز حزبية وسياسية و"مرجعيات" مما لا شك فيه أن هذا سيؤثر على البرلمان يمكن القول إن التداول وقع في البرلمان بشكل لم يكن منتظرا ولم نهيأ له، ومن هذه الناحية وهو مؤشر لضعفه، وبالتالي سيلقي على المعارضة، كيف ما كانت، مسؤولية كبيرة، إذ عليها أن تفعل البرلمان وأن تقوم بدور خلق جو جديد، لذلك أخشى أن نعيش فراغا لمدة سنة، كل فريق سيحاول البحث عن ذاته وعن رموزه.
كما أعتقد في ذات الوقت أنه ربما قد تتراجع المعارك السياسية التي كانت سابقا، لأنه لا ننسى أن القيادات السياسية والرموز و "المرجعيات" التي كانت في البرلمان، كانت تحمل مواقف تخلق نوعا من الصدام، مما كان يخلق نوعا من الصراع داخل البرلمان، من صراع بين الفرق إلى صراع مباشر بين المعارضة والحكومة.
ويمكن بعد سنة أن تبرز رموز جديدة، وقد تساهم في إرجاع بعض الثقة إلى الفئات والنخب والأطر في الحياة السياسية وستكون هذه فرصة تداول في المشهد السياسي.







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,218,661,088
- هل فؤاد عالي الهمة أبرم صفقة سرية مع الملك؟
- المغرب إلى... المجهول... !!!
- من قاع سجن عين قادوس
- انتفاضات الخبز في العهد الجديد بالمغرب
- لا ديمقراطية بدون ثقافة الاحتجاج
- غضب وتذمر في انتظار غد أفضل
- عباس الفاسي وزيرا أول وماذا بعد؟
- السطو على البنزين المدعم ونهب المال العام
- حوار مع عبد الله حريف أمين عام حزب النهج الديمقراطي
- حوار مع عبد الحميد أمين المناضل التقدمي والمسؤول الحقوقي وال ...
- البوليساريو تحرك أجنحتها في الداخل لخلق القلاقل في الصحراء
- مازالت -ألتاديس- تستغفل المغاربة بمباركة وتزكية الحكومة
- الأفق يبدو غير واضح ولا يبشر بخير
- فؤاد عال الهمة
- قميص عثمان الذي ينسب إلى الجيش راجع إلى كونه جهاز أبكم
- أطر العسكر تربّت على معاداة كل ما هو تحرري وتقدمي
- السلطة الحقيقية للحكم بالمغرب بيد الجيش
- تحرك المجلس الدستوري لم يتم إلا بعد مراسلة الملك
- -طبخة- جديدة في طور الإعداد بنبركة يتقاضى أجرا من مخابرات إم ...
- كيف كان نظام الحسن الثاني يزور الانتخابات؟ الحلقة 2


المزيد.....




- ما هي المصادر الـ4 لـ-تغيير أمة أو شعب- التي شاركها محمد صلا ...
- تعرّفوا إلى سباق السيارات -المجنون- والجميل الذي هز العالم
- الخارجية اليابانية: يتم العمل لتحديد موعد زيارة لافروف إلى ا ...
- صحيفة: رئيس وزراء اليابان رشح ترامب لجائزة -نوبل- للسلام بنا ...
- خطط روسية لاستخراج الثروات الباطنية من القمر
- تونس.. اشتباكات بين الشرطة ومحتجين إثر وفاة شاب في مركز للشر ...
- هايتي تتمرد على واشنطن وتستنجد بموسكو
- شاناهان: لا قرار بشأن تمويل الجدار
- وزير خارجية عُمان: لا ننحاز إلا للحق.. وعلاقتنا مع إيران ستس ...
- وزير خارجية أوكرانيا يحدد السبب الذي بموجبه -سيلقى بالرئيس م ...


المزيد.....

- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة
- حوار مع الناشط الصحافي السوداني فيصل الباقر / ماجد القوني
- التحولات المجتمعية الداخلية الاسرائيلية نحو المزيد من السطوة ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - إدريس ولد القابلة - الحكومة فاشلة حتى قبل ولادتها