أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال محمد تقي - عفاريت السيد والباشا والاغا والخانم والخاتون!















المزيد.....

عفاريت السيد والباشا والاغا والخانم والخاتون!


جمال محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 2076 - 2007 / 10 / 22 - 08:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ـ اذا كان رب البيت بالدف ناقر فشيمة اهل البيت الرقص ـ
الاخلاقيات الشخصية العامة والخاصة لاتنفصم الا عند المصابين بالانفصام ، فقوة المثل السلبي او الايجابي الذي يقدمه الاب اوالام في الاسرة له اكبر الاثر على سلوكيات افرادها ، ومن شب على شيء شاب عليه ، هذا في المنحى الشخصي للافراد والذي حتما سيكون متسقا مع المنحى العام لذوات شخصيات الافراد انفسهم !
ان فساد الذمة والنفاق والحسد المرضي والتزلف والخسة هي سلوكيات في النشئة غير السوية التي ستجد موضوعيا طريقها الى العمل الوظيفي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي وحتى الثقافي منه واثناء اداء ذات الشخصية للعمل العام ، فالشخصية هي ذاتها صالحة او طالحة في اثناء اداء دورها العام والخاص ، اي العام والخاص هما وجهان لعملة واحدة هي الشخصية وميزاتها !
لاتوجد شخصية صالحة بالمطلق وشخصية طالحة بالمطلق ايضا ، او شخصية صالحة اوطالحة منذ تخصيب بيضتها وهي في رحم امها !
لكن التعلم منذ الصغر كالنقش على الحجر ، والافساد والاغواء والتدريب عوامل جد مؤثرة على طباع الشخصية وتأويل ماهو منزل فيها بالاصل ، وقد يتحقق هذا الافساد او ايقاض استعاداته الكامنة في الشخصية داخل الاسرة او خارجها او في اثناء العمل الخاص او العام !

بعيدا عن الاطناب في المقدمة نحاول تطبيق منطوقها النظري على ظاهرة البيوتات والاسر العراقية المتصدرة للعمل السياسي والفساد الشامل ـ المالي والاجتماعي والثقافي ـ الذي تعيشه وعلى رؤوس الاشهاد داخل العراق وخارجه .
ان الفساد والافساد الذي يغزو المشهد العراقي بالتمام والكمال اصبح لا يطاق وصار متعمدا كسلوك يقابل انحدار الدولة والمجتمع الى درك هو غاية في الوضاعة ، وهنا نستطيع القول وبثقة ان هذه الحاشية الطفيلية ما كان لها ان تسود وتنتعش لولا الفوضى الاحتلالية في العراق ولولا ضعف الادارة المركزية ولولا غياب الرقابة والمحاسبة والقضاء الحقيقي الذي من اولى واجباته الحفاض على المال العام ، من خلال محاصرة الطبقة السياسية بسؤال ـ من اين لك هذا ؟ ـ اما اذا كان القاضي راضي ! ، واذا استطاع لصوص ومقاولي العملية السياسية توفير الحماية لانفسهم ولجرائمهم وفقا لما سننوه هم انفسهم وتحت اشراف المحتل صاحب الفوضى الشاملة ، وبالاقنعة الفدرالية القذرة والحكم المحلي السائب ، فأقرأ على النزاهة السلام !
تقول الحكمة الشعبية ان المال السائب يعلم السرقة ، فكيف الامر اذا كانت بلاد باكملها سائبة ، وقد تعمد فيها المحتل واعوانه الطائفيين والعنصريين التسيب بقصد السرقة ؟
المواطن العراقي المسكين من زاخو وحتى الفاو يعاني الامرين في معيشته وامنه وفي هجرته القسرية وهؤلاء اللصوص ـ امريكان وعراقيون ـ يسرقون قوته وقوت ابنائه ، لقد وصلت بهم الخسة لسرقة حتى مكونات بطاقته التموينية !
ان الصراعات البينية للاطراف الرئيسية في حاشية المحتلين من عناصر العملية السياسية وبيوتاتها ، تكشف عن جسامة وفداحة ما يجري حقيقة ، فهذا تقرير القاضي راضي حمزة الراضي رئيس لجنة النزاهة الذي ما كان له ان يخرج للعلن الا بعد انقطاع وصل المحبة بينه وبين حكومة المالكي يكشف النقاب عن جزء يسير من ـ اكبر عملية نهب منظم وغير منظم في التاريخ يشده بلد من بلدان العالم ـ حسب وصف تقرير منظمة النزاهة الدولية ، لقد حاول القاضي الراضي اخلاء طرفه بفضح عينات من الفساد الكارثي الذي عاشه العراق منذ حكومة علاوي حتى حكومة المالكي حيث اشار الى ثلاثة الاف حالة فساد كبرى ـ بالملايين والمليارات ـ لرجال الحكم وبيوتاتهم وحواشيهم ومقاوليهم ، واشار ايضا الى ان هناك 18 مليار دولار قد تم اهدارها الى جيوب الطبقة الطفيلية الجديدة وبالتعاون مع مافيات ومقاولات اجنبية ، ان ما قاله راضي الراضي هو جزء من الحقيقة ، فمازالت عائدات النفط والمقدار الحقيقي للكميات المصدرة مجهولة ، ومازالت بعض الجهات الفدرلية والحكومية تعمل لحسابها الخاص بعيدا عن اي نوع من الرقابة ، اي انها تبيع النفط المهرب ، او تاخذ سمسرة لعقود مشاريع وهمية في العراق ، او تستدرج بعض اشكال المنح الدولية وتقيم بعض الابنية والمشاريع الصغيرة ثم تعيد بيعها للجهات الرسمية حتى مسميات مختلفة !
رحم الله ايام زمان ، رحم الله الملك فيصل الاول والثاني ، ونوري السعيد ، وسعد صلح جبر ، عبد الكريم قاسم ، وعبد السلام محمد عارف ، عبد الرحمن محمد عارف ، احمد حسن البكر ، ورحم الله صدام حسين وحكم حاشيته ، فكل هؤلاء لم يكونوا ومهما قيل بحقهم الا ملوكا بالنزاهة والحرص على العراق وشعبه بالمقارنة مع هذه الاسر والبيوتات الفاسدة والمهربة للعملة الصعبة العراقية والنفط ، وكل ما هو ليس لها الى مواطنها البديلة امريكا وبريطانيا وايران واوروبا !
سمعنا وعرفنا عن انواع من فصائل القطط السمان ، والفيلة السمينة ، لكننا نرى اليوم في العراق ديناصورات سمينة تسير مضللة بحماية الشبح الامريكي ، علفها الرئيسي كل العملات الصعبة وكل انوع العقارات داخل العراق وخارجه !

السيد عمار سيد سادات بني الحكيم ووريثهم الشرعي وغير الشرعي ، يملك زمام الخموس والغموس ، وحصة الاسد من قسمة الطوائف ، هذا المتذاكي والمتشاطر والمتحذلق بطلعته الناعمة ، على معشر الروزخونية حريص ان يكون اللغف والشفط واللفط مبني على طرق مؤسسية ، لا فرق فيها بين باب وشباك ومحراب ، اما شفط ما تحت الارض وما هو مرسل ببريد الحمام من هنا وهناك فانه يدور باسماء اخرى ولمكاتب اخرى بدول اخرى لتضيع حقيقة مصادره وحقيقة ملكيته ، لقد اشترت مؤسسات الحكيم اراضي شاسعة باسعار رمزية ، لتعيد المتاجرة بها باسعارها الحقيقية ، واشترت بعض مصالح القطاع العام الذي بيع بسعر الخردة وجرى تهريبها وبيعها الى تجار ايرانيين مرتبطين بالباسدار ، اما عقارات الدولة القصور ومراكز الاستراحة والاندية فتم وضع اليد عليها وترتيب اوراقها كاوراق ملكية مباعة من الدولة !
اما باشوات العراق اليوم فهم ليسوا كباشوات زمان وايام زمان حيث كان جلهم من اصحاب المصالح والاطيان زراعية كانت ام صناعية وبقيم مقيدة باعراف اجتماعية وسوقية من امثال فتاح باشا ، وباشا اعيان باشا ، وعبد الهادي الجلبي باشا ، والاورفلي باشا ، وعبد الوهاب مرجان باشا ، اوانهم كانوا موظفون مسلكيون بخلفيات اجتماعية متوسطة او ارستقراطية وتدرجوا بالسلم الوظيفي حتى خبروا كل دهاليزه ثم شاخوا عليه ، من امثال نوري سعيد باشا وتوفيق السويدي باشا وحمدي الباججي باشا وصالح جبر باشا !
باشوات اليوم ليس لديهم من مؤهلات غير قربهم من المشروع الامريكي وقدرتهم على ابتداع وسائل مبتكرة لسرقة الناس والمال العام ، وهم غير هيابين من تلوث سمعتهم لانهم اصلا لا ينوون البقاء في العراق الا وقت جني المحصول ومن ثم مغادرته ، وهكذا حال عائلاتهم التي تعيش في دول اخرى وبجنسيات اخرى ، وما يحصلوا عليه من العراق هو "حصتهم" المنتزعة !
احمد الجلبي امريكا ، اياد علاوي بريطانيا ، جلال الطالباني امريكا وبريطانيا ، مسعود البارزاني امريكا الجعفري بريطانيا ، المالكي بريطانيا ، حيدر العبادي بريطانيا ، موفق الربيعي بريطانيا ، برهم صالح بريطانيا ، هوشيار زيباري امريكا ، والبقية تتوزع ايضا على امريكا وبريطانيا ودول اوروبا الاخرى !

الاغوات هم عينة ريفية جبلية رعوية من عينات الباشوات ، فكل اغا يمكن ان يكون باشا لكن ليس لكل باشا ان يكون اغا ، وهذا الحال ينطبق تماما على السيدين جلال الطالباني ومسعود البارزاني ، فهما عندما يحلا على مناطقهم العشائرية يتعاملون مع الناس على انهم اغوات ، وعندما يحلون على مدن البلاد وسياسييها فانهم يتعاملون بمستوى الباشوات ! وفي كلتا الحالتين فهما من مزدوجي الدخل والحصة التي يصدر معظمها الى المواطن الجديدة في امريكا واوروبا والبقية توزع على اصحاب النصيب من الاقارب والاحباب والاتباع !
وللحكاية وجهها النسائي حتما فوراء كل باشا ضليع امراة ضليعة ، كيف الحال اذن اذا كانت هي ذاتها زوجة للباشا والاغا والرئيس الكلي للبلاد انها حتما ستكون الخانم والخاتون هيروخان سيدة العراق الاولى واغنى النساء وربما الرجال فيه ـ طبعا بعد مسعود البارزاني التي تقدر ملكيته وعائلته المقربة ، بناته وابن اخيه نيشروفان ، بحوالي 7 ـ 10 مليار دولار ـ هيروخان وضعت يدها على 2 ونصف مليار دولار وهي قيم لعقارات في بريطانيا وارصدة واموال سائلة مقايضة بها حزب زوجها العجوز باما ان تكون هي من يرثه في مناصبه اذا قبض عزرائيل روحه الرهيفة او انها ستحرم الحزب من هذه الامول التي تملك هي وثائق ملكيتها ، فاذا كانت هيرو خان وحدها قد وضعت يدها على اكثر من ملياري دولار ، فكم ياترى قد اخذت يدا قباد الطالباني ابن الرئيس وممثل الحزب في امريكا من اموال هذا العراق المنهوب وشعبه المنكوب ؟






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,570,074
- الناقص والزائد في ضرب العراق وتقسيمه !
- من حزازير المنطقة الخضراء في رمضان
- نار سوريا ولا جنة امريكا في العراق !
- الامارات العراقية غير المتحدة !
- احزاب وعصبيات غير متمدنة ؟
- من الذي على رأسه ريشة في عراق اليوم ؟
- الطواعين !
- 11 سبتمبر حقيقي في العراق !
- زيارة الامبراطور الاخيرة !
- لا مجتمع مدني حقيقي في ظل الاحتلال وحكوماته المتعاقبة في الع ...
- لينين يحث الشعب العراقي على مقاومة المحتلين !
- نوري المالكي خادم الاحتلالين !
- القرن امريكي !
- الحلم الامبراطوري الكوني الامريكي حقيقة ام وهم ؟
- فلسطين فينا شعورا ولا شعور!
- من يكتب التاريخ ؟
- اعضاء منتخبنا واللجوء !
- الوطنية العراقية أم المنجزات !
- الافتتان الطائفي ينخر عظام الوطنية العراقية !
- بعد خراب البصرة اكتشفوا : لا سلاح للدمارالشامل في العراق!


المزيد.....




- وزير خارجية باكستان ليورونيوز: "التوتر الأمريكي الإيران ...
- هل يسهل نيمار الطريق على برشلونة ويعود إلى البلوغرانا دون مف ...
- مؤتمر البحرين: هل هو المدخل لتمرير -صفقة القرن-؟
- -صفقة القرن-: أهم مبادرات السلام السابقة بين الإسرائيليين وا ...
- -صفقة القرن-: هل يضحي مؤتمر البحرين بحقوق الفلسطينيين لحساب ...
- ترامب يرد على اتهامه بالاعتداء جنسيا على صحفية -ليست من النو ...
- القمة الثلاثية في القدس: اتفاق على ضمان أمن إسرائيل وخلاف حو ...
- شاهد: سبيس إكس تطلق صاروخا يحمل 24 قمرا صناعيا تجريبيا
- السلطات المصرية تعتقل رموز ونشطاء سياسيين بتهمة التخطيط ل & ...
- هروب "ملك الكوكايين" الإيطالي من السجن في أوروغواي ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال محمد تقي - عفاريت السيد والباشا والاغا والخانم والخاتون!