أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - سعد هجرس - الصحافة .. فى مرمى النيران المعادية والصديقة!















المزيد.....

الصحافة .. فى مرمى النيران المعادية والصديقة!


سعد هجرس
الحوار المتمدن-العدد: 2073 - 2007 / 10 / 19 - 11:32
المحور: الصحافة والاعلام
    


هل أنت مع احتجاب الصحف الخاصة والحزبية أم ضد الاحتجاب؟
كان هذا هو السؤال الذى تردد بضعة أيام فى الساحة الصحفية مؤخراً، وبناء على الإجابة عليه بـ "نعم" أو "لا" جرى تصنيف الصحفيين وتقسيمهم إلى "معارضة" و "موالاة" وجرت محاولة إشعال "حرب أهلية" بين هؤلاء وأولئك.
وبعد أن وقع الفأس فى الرأس وتحول الاحتجاب من شعار يلوح به البعض ويطالب بتنفيذه إلى أمر واقع يوم الأحد الماضى أصبح السؤال هو: هل نجح الاحتجاب أم فشل. وبناء على الإجابة على السؤال الجديد جرى تصنيف آخر للصحفيين وتقسيمهم إلى فريقين متناحرين تدور بينهم ملاسنات خشنة.
وتحت القصف الكثيف والمتبادل للنيران "المعادية" و"النيران الصديقة" اختلطت الأوراق حتى كادت القضية الأصلية أن تتوه فى زحام وارتجال وتخبط المعارك الصغيرة والحروب الفرعية التى اختلط فيها الحابل بالنابل وشارك فيها كل من هب ودب ووجد فيها كل عابر سبيل فرصة لتوظيفها لصالح أجندته الخاصة.
وبدلاً من أن ننزلق إلى هذا النوع من حروب "داحس والغبراء" القبلية، تعالوا نتذكر القضية الأساسية التى كادت تضيع وسط هذا المناخ العصبى (.
والقضية الأساسية، هى عودة شبح حبس الصحفيين فى قضايا النشر.
وهى قضية ليست جديدة لكن الذى أعاد فتح ملفاتها هو صدور أحكام قضائية ابتدائية بحبس عدد من الصحفيين، وتحريك ما يقرب من خمسمائة دعوى قضائية أخرى ضد عدد جديد من الصحفيين.
هذه الواقعة المحددة طرحت أمران:
الأمر الأول هو طريقة "الحسبة السياسية" التى تم بها تحريك هذه القضايا، حيث يقوم شخص مجهول برفع الدعاوى القضائية ضد من يشاء من الصحفيين بنفس أسلوب "الحسبة" الذى جعل بعض المشايخ من قبل يثيرون القلاقل فى الحركة الثقافية برفع دعاوى ضد مبدعين ومفكرين.
الأمر الثانى: هو أن هذه الأحكام القضائية تستند إلى مواد فى قانون العقوبات وقانون المطبوعات مازالت تجيز الحبس فى قضايا النشر، الأمر الذى يتعارض مع التطبيق النزيه لوعد الرئيس حسنى مبارك بإلغاء هذه الوصمة.
وهذا معناه أن مطالب الصحفيين التى تم طرحها مع ظهور بوادر هذه الأزمة تحددت فى مطلبين أساسيين:
الأول – هو وقف إشعال هذه الحرائق باستخدام آلية الحسبة السياسية.
الثانى – هو تنقية القوانين المتعلقة بالصحافة من المواد القانونية التى تنتهك حرية الصحافة.
وفى مقابل هذين المطلبين من الدولة أصبح مطلوباً من الصحفيين أنفسهم تفعيل قانون نقابة الصحفيين وميثاق الشرف الصحفى وسرعة التحقيق فى أية شكاوى تتعلق بمخالفة أى عضو فى نقابة الصحفيين لتقاليد المهنة.
هذه هى المطالب الثلاثة التى تم طرحها بكل دقة وكل وضوح.
وهى مطالب تحظى بـ "إجماع" الصحفيين على اختلاف مدارسهم الفكرية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وعلى اختلاف مؤسساتهم من "قومية" و "حزبية" و "خاصة".
لكن للأسف الشديد .. تم الانحراف بالقضية إلى حروب فرعية جعلتنا نصل إلى الوضع الراهن، وهو وضع مؤسف، وغير مفيد لأحد، فهذا التراشق والتلاسن والاتهامات المتبادلة ليس فى صالح نظام الحكم كما أنه ليس فى صالح الجماعة الصحفية.
فليس من مصلحة الصحفيين أن يحدث شرخ فى صفوفهم، وأن تنشب حرب أهلية بينهم، الغالب فيها مغلوب، والضحية فيها هى المهنة التى تعانى سلفاً من تحديات لا حصر لها، والتى تتعرض لفقد المزيد من مصداقيتها نتيجة لهذه المعارك القبلية قصيرة النظر والمحدودة الأفق – وهى كلها أمور تضعف من قوة موقفهم التفاوضى الجماعى من أجل إقناع الدولة بالمطلبين الأول والثانى، وبالتالى فإنها تؤدى إلى إطالة عمر المواد القانونية التى تسللت إلى قانون العقوبات فى ظل الاستعمار، ومازالت سارية حتى اليوم، وتهدد كل الصحفيين على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم.
وليس من مصلحة نظام الحكم اشتعال الصراع بينه وبين الجماعة الصحفية. فلا يمكن لأى حكومة أن تستغنى عن الصحافة ودورها، بما فى ذلك صحافة المعارضة قبل صحافة التأييد، كما أن استمرار تمسك الحكومة بقوانين موروثة عن عصور الاستعمار، تخلصت منها معظم دول العالم المتحضرة يضعها أمام تساؤلات محرجة داخلياً وخارجياً، محليا واقليمياً ودولياً.
فلماذا العناءد وخلط الأوراق والهرب من لب الموضوع إلى متاهات جانبية؟
ولماذا الاصرار على خلط هذا المطلب "النقابى" و"المهنى" البحت بـ "مكايدات" سياسية؟!
بعبارة أخرى .. المقتضيات النقابية والمهنية البحتة تحتم التصدى بشدة لأى محاولة لـ "اختطاف" النقابة لصالح حزب أو جماعة أو فصيل سياسى بعينه، حكومياً كان أو معارضاً للحكومة.
وهذا يعيدنا إلى أصل القضية، وهو أن العدوان الأخيرة على حرية الصحافة من خلا آلية الحسبة السياسية وإعمال القوانين المنافية لحرية الصحافة، ليس عدوانا على الصحف الحزبية والمعارضة فقط وإنما هو عدوان على "جميع" الصحفيين.
وهذا يجعلنا نوجه النداء إلى نقابة الصحفيين – التى أصبح مجلسها فى وضع لا يحسد عليه – بالدعوة إلى اجتماعين عاجلين بأسرع وقت.
الاجتماع الأول .. اجتماع موسع يضم أعضاء مجلس النقابة ورؤساء تحرير جميع الصحف ، قومية وحزبية وخاصة، من أجل:
1- وقف حرب الاستنزاف الدائرة فى معارك فرعية بين أقلام صحفية، بصورة تسئ إلى المهنة وتنال من مصداقيتها وتبعدنا عن القضية الرئيسية التى تهم جموع الصحفيين والمجتمع.
2- الاتفاق على "خريطة طريق" لمواجهة الحلقة الجديدة من سلسلة العدوان على حرية الصحافة، باعتبار أن هذا العدوان يستهدف الجميع ويستنكفه الجميع، بدليل أنه لا يوجد صحفى واحد – فى حدود علمنا – قد أعرب عن تأييده لحبس الصحفيين فى قضايا النشر.
الاجتماع الثانى – هو اجتماع طارئ للجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، من أجل إعادة الأمور إلى أصحابها الأصلاء الذين يجب الانحناء أمام إرادتهم الجماعية الحرة دون وصاية من أحد أياً كان.
ومن خلال هاتين الآليتين يمكن وضع جدول أعمال واضح للمرحلة المقبلة ينطلق بالجماعة الصحفية إلى الأمام ويخرج بها من مرمى النيران المعادية والنيران الصديقة الحالية التى لا تفيد أحداً سوى تحالف الفساد والاستبداد المتربص دائماً وأبداً بحرية الصحافة.
فهل نفعل ؟!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حبس الصحفيين.. تاني!!
- الحكومة ترفض البيع.. للمصريين!
- هؤلاء الصغار الذين يشعلون الحرائق أليس لهم كبير؟!
- رسالة تنبيه من إندونيسيا للنائمين في العسل:الدور المصري ينحس ...
- مجموعة الخمس عشرة.. هل تذكرونها؟!
- هل مازالت مصر أم الدنيا؟!
- الصحفيون ليسوا شتامين.. والصحافة ليست وشاية
- التلاسن لا يحل مشاكل الوطن
- ضحايا حماية المستهلك !!
- ثمن براءة عبد الرحمن حافظ .. وأمثاله
- زياد ابن أحمد بهاء الدين
- مع الاعتذار لتوفيق الحكيم .. بنك -القلق-!
- نقابتنا
- شئ لا يصدقه عقل: مصريون يخدمون الجيش الإسرائيلى!
- إنقذوا بحرنا!
- صفحة من دفتر أحوال الوطن .. بدون تعليق
- ورطة النقابة.. وأزمة الصحفيين العالقين أمام معبر عبد الخالق ...
- نظرية مبتكرة لأزمة المياه .. الاستحمام هو السبب!
- أرباب العمل يطالبون بالمظلة النقابية للعاملين
- لماذا الغضب : الحرمان من مياه الشرب .. مسألة -عادية-!


المزيد.....




- طيران عربي يقطع الرحلة الجوية الأطول في العالم!
- دراسة تحذر من الدهون في منطقة الخصر
- بيونغ يانغ توقف تجاربها الصاروخية والنووية
- الحزب الديمقراطي الأمريكي يقاضي حملة ترامب وروسيا بتهمة التو ...
- كوريا الشمالية -توقف التجارب النووية والصاروخية-
- أزمة بين محمد صلاح والاتحاد الكروي المصري
- كوريا الشمالية: لم تعد لدينا حاجة لإجراء تجارب نووية وصاروخي ...
- صحيفة بريطانية: الشرطة البريطانية تحدد المشتبه بهم الرئيسيين ...
- -ملكية فكرية-... جسد -راندي اورتن- يُثير قضية قانونية مع -WW ...
- يدعو الصحفيين لرحلات... 10 معلومات عن الرئيس الجديد لكوبا


المزيد.....

- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف
- حرية الرأي والتعبير بموجب التشريعات والقوانين العراقية الناف ... / بطرس نباتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - سعد هجرس - الصحافة .. فى مرمى النيران المعادية والصديقة!