أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب الوحيلي - الخبراء والمشاورين القانونيين متى يحين دورهم ؟!!














المزيد.....

الخبراء والمشاورين القانونيين متى يحين دورهم ؟!!


طالب الوحيلي

الحوار المتمدن-العدد: 2066 - 2007 / 10 / 12 - 08:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يختلف اثنان على ان القانون بحر مترامي الشطآن عميق الغور ،وقد لا تكفي سنوات الدراسة الأكاديمية على تخريج قانوني ملم بفرع واحد من فروعة ،ولعل دراساتنا الأولية قد وفرت لنا ثقافة قانونية عامة تنتضر الكثير من الوعي والتبحر كلما تجشمنا عناء المواظبة على تطبيقات الحياة ومنعطفات التجربة ،ليجد رجل القانون نفسه في دهاليز ومتاهات لا يوصله الى نهاياتها السعيدة سوى تطوير المكنة العلمية ،ولنا في ممارسة مهنة المحاماة أمثلة لا تنتهي ابدا ،بل ان الدخول في أي دعوى هو تجربة علمية تختلف عن غيرها من حيثيات ودفوع وإجابات قد تعتمد القدرة وسرعة البديهة في قطع الكثير من الامتدادات والتجاذبات ،وهذه القدرة او سرعة البديهة لابد لطالبها ان يجدّ كثيرا من اجل استمكانها والتمترس بها ..اما الكيفية فتلك تات من عدة طرق قد يكون للتجربة فيها دور كبير (فالنظرية رمادية يا صاحبي ولكن شجرة الحياة خضراء)..
ما يثر الانتباه في واقعنا الجديد ،وفي ظل دولة القانون ،ان اكثر ما يميز الخطاب السياسي هو وجود مفردات قانونية في غير محلها ووجود اكثر من اصطلاح او مفردة هي بديهية لرجل القانون ،ولكنها غير ذات معنى اذا ما استخدمت بالطريق الخطأ ،وقد تكون مثار جدل كبير في بعض الاحيان ،لاسيما في الوسط التشريعي ،وما تثور في جلسات مجلس النواب عند مناقشة مشاريع القوانين او تعديلها ،حيث ان المعرفة السياسية ولباقة التحدث امام وسائل الاعلام قد تقف عاجزة مذهولة امام جملة في متن لقانون سوف يعمر دهورا من الزمن العراقي ،وقد تراكمت فعلا بعض الأخطاء في بعض القوانين المشرعة في الوقت الحاضر ،وهي مثار استغراب او انتقاد رجال القانون والقضاء ..
ما يهمنا في هذا الحديث المختصر هو لماذا لم تستثمر الخبرات القانونية العراقية بشكل تام في استطراد الاستشارة ومحاولة عضو البرلمان الاستئناس برجال القانون الذين ملوا الانتظار أمام أبواب مجلس النواب وقد جرحت مشاعرهم إجراءات التفتيش والتدقيق في الهويات من قبل عناصر لا يجيدون اللغة العربية ولا يميزون بين البطاقات التعريفية والأسباب الثبوتية ..
ولعل مشكلة المشاورين القانونيين في اللجان البرلمانية هي اكثر من ان يشعرون ببخس ثمن جهودهم وخضوعهم لروتين الدوام الرسمي وبأدنى من أي موظف عادي في مجلس النواب ،وقد حرموا من مخصصات بدل الخطورة التي يتقاضاها جميع منتسبي الدوائر في المنطقة الخضراء ،علما ان الاجور التي يتقاضاها المشاور القانوني في لجان المجلس لا تتعدى 500 الف دينار شهريا وهو دون راتب شرطي او او ساعي ،الامر الذي ينبغي فيه إيجاد نظام قانوني لهم ولغيرهم من الخبراء القانونيين واعتبارهم النخبة المميزة، بعيدا عن مفهوم المحاصصة والتوازنات التي يصر عليها البعض ممن لا يهمهم نجاح المشروع العراقي الجديد بقدر نجاحهم في فرض أجندة أحزابهم وكتلهم ،وحسب ما نقل لي زميل ممن تقدم للعمل بصفة متعاقد ان عقده لم يوقع بحجة تلك التوازنات ،ترى كيف نكون تحت قبة برلمان يمثل العراق بكافة تلاوينه ما دمنا نبحث عن محاصصات حتى على مستوى الخدمات القانونية الصرفة ،في وقت يدعي هذا البعض بأنه يرفض المحاصصة ويقف ضدها ؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,416,104
- التقارير الدولية مرايا متكسرة للصورة العراقية الصافية
- المبادئ الوطنية لاتفاق القوى السياسية واليات العمل
- قمة قيادات الكتل السياسية والرهان الواقعي على نجاح التجربة ا ...
- جبهة التوافق وغيرها ..اتفاقات غير موفقة لإفشال العملية السيا ...
- الشعب العراقي بين التحرر واجندة الاحتلال
- عندما يغادر ارهابيو القاعدة الخطوط الامامية ليتحصنوا خلف ظهو ...
- ضحايا النظام البائد و القوانين التي لم تر النور
- الإعلام الأمريكي ودوره في تمييع الحقيقة وصناعة القرار المشوّ ...
- صار اللعب على المكشوف ..وإلا فلات وقت جواب!!
- سحق رأس أفعى الإرهاب والخراب ولكن ألا تولد أفاع جديدة ؟!
- عيدكم مبارك باعدام الطاغية ... مع التحيات لفالح حسون ومحسن ر ...
- الصلح سيد الأحكام لمن يريد العراق وليس لصالح المطلك وأمثاله
- حين يقف أبطالنا حفاة على منصة الفوز ويضيع المال العام
- العراق بين المشاريع النظرية للامن وانهياره المستمر!!
- ايام السيد عربي هل ذكرت العرب وقادتهم بجرائم صدام وخيبتهم؟!!
- تقرير بيكر هاملتون جدولة لملفات كثيرة
- حلفاء الضاري ودائرة اللعب بدماء الشعب العراقي
- ماذا لو انسحبوا من العملية السياسية؟!
- قراءة في سلوكيات محامي الدفاع عن صدام
- الى صديقي الذي هاجر مدينة الصدر* ..رسالة من وسط الفجيعة


المزيد.....




- الدوحة ترحب.. الصومال: قطر لا تدعم الإرهاب
- مصدر عسكري: إصابة 4 جنود بجروح إثر سقوط صاروخ إسرائيلي في من ...
- نيوكاسل يضم المهاجم البرازيلي جولينتون
- أمريكا تقيد تأشيرات دخول نيجيريين -شاركوا في تقويض الديمقراط ...
- مفاوضات -الحرية والتغيير- و-الحركات المسلحة-... لبناء تحالف ...
- جونسون بطل خروج بريطانيا... عن طورها
- تنحية جنرالات جزائريين يعيد إلى الأذهان الحديث عن الانقلابات ...
- مبادرة فرنسية بريطانية ألمانية لإطلاق مهمة -مراقبة الأمن الب ...
- مدير الـ أف بي أي: روسيا عازمة على التدخل في الانتخابات الأم ...
- هل تعيد تفاهمات أديس أبابا وحدة المعارضة السودانية؟


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب الوحيلي - الخبراء والمشاورين القانونيين متى يحين دورهم ؟!!