أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خلف علي الخلف - حق الرد السوري: سندات قابلة للبيع















المزيد.....

حق الرد السوري: سندات قابلة للبيع


خلف علي الخلف
الحوار المتمدن-العدد: 2064 - 2007 / 10 / 10 - 11:13
المحور: كتابات ساخرة
    


بداية أحب أن اتوجه بالشكر والعرفان للقيادة السورية الحكيمة، لما تبديه دائماً من حكمة واستشراف للمستقبل، في تجنيب البلاد والعباد الانزلاق إلى منزلقات يحاول أن يستدرجنا إليها الاعداء. فقد حاول الاعداء أكثر من مرة استدراجنا الى مستنقع المعركة وجرنا إلى وحول حرب لم نحدد زمانها ومكانها، غير أننا لم ننجر يوماً، لكن هذا لا يعني أننا ننسى الأمر بعد حدوثه فنحن دائما نحتفظ بحق الرد، وقد تجمع لدينا حقوق رد تكفي لتدمير إسرائيل عن بكرة أبيها في حال جاء الزمان والمكان المناسبين.
نعم أشكر القيادة الحكيمة التي تحتفظ لنا بحق الرد ولا تنجر الى " زعبرات " المزايدين، والمطالبين بالرد الفوري، وهم عادة يقبعون على بعد آلاف الأميال عن سوريا، ولن يصل إليهم خراب البيت الذي سيحل بنا إذا ما انجررنا الى مايريده الأعداء. ويبدو لي أن القيادة الحكيمة تؤمن بالحكمة الشامية التي تشكل وعي وثقافة الشعب السوري " العاقل " ( ألف كلمة جبان ولا كلمة الله يرحمو ). ومنذ القدم أو منذ الأزل أو منذ لقمان الحكيم هناك حكمة ثابتة تقول " العاقل جبان والشجاع مجنون " وهي لا تحتاج الى شرح. ونحمدالله أن قيادتنا الحكيمة التي عشنا في ظلها منذ أن أبصرنا النور تدرك هذا الأمر جيداً، أما المزايدون على صمتنا فأقول لهم " كفّوا بلاكم عنّا " قيادتنا، ونحن أيضاً، نعرف " البير وغطاه ". ومما في البير أننا والقيادة ندرك عدم قدرتنا على الحرب ولا نصف ساعة. إذ أنه خلال نصف ساعة سيجعل الطيران الاسرائيلي بنيتنا التحتية ( على تهالكها وانهيارها بدون قصف حتى) أثراً بعد عين، وكما يعلم القاصي والداني فإن بناء جسر في سوريا قد يستمر لأكثر من عقدين، ولا ينجز، فكيف بالله عليكم سنبني عدة جسور ومحطتين أو ثلاث للكهرباء، وسد الفرات (العظيم )، وأشياء قليلة هي كل ما تملكه بلادنا من بنية تحتية وفوقية.
إن الاحتفاظ بحق الرد هو عين الحكمة.. نعم يا أخي أعترف اني رجل جبان والقيادة حكيمة، تعرف أننا "ما خرجنا " حرب ولامن يحزنون. وهل تعتقدون أن الحرب كلام وشعارات، فلو كانت هكذا لذهبنا إليها منذ زمن بعيد و" كرّشنا " إسرائيل وأوصلناها المريخ.. لكن الحرب تريد جيشًا ومعدات وسلاحًا وتدريبًا وكذلك جنودًا شبعانين خبز. أي ببساطة " ضراط ما يقلي بيض.. لازم سمن عربي " كما يقول المثل العامي
ثم من يعتقد أن حق الرد هو مجرد كلام سيكون واهماً ومجرد محلل مبتدئ في الاقتصاد والسياسة التي تفهم فيها القيادة الحكيمة أكثر منه ومني، فحق الرد هو سند يمكن استخدامه متى شئنا. وإلا، لماذا برأيكم أثر كل غارة أو تحرش من الأعداء نعلنه ونثبته في سجلات الأمم المتحدة، ألا تعتقدون أنه يمكن لنا أن نبيعه مثلاً؟ مثله مثل سندات الخزينة العامة التي تصدرها الدول. هناك دول ربما يهمها هذا الأمر وتشتريه منا وهي دول قادرة ومقتدرة إذ ما يدريكم أن لا يشتريه منا ذات يوم شافيز الشجاع، أو إيران وتسخدمه، أو تجيّره لصالح حزب الله مثلاً، فيرد حزب الله الشجاع " انظر شرح شجاع في المثل السابق "وقتها يتدمير لبنان أو قد لا يتدمر، الأمر لا يخصنا، المهم أن نجنب سوريا والشعب السوري المسكين الصابر " مغبة " استخدام حق الرد " بطياشة "، فلبنان كما تعلمون يستطيع أن يبني جسراً بأقل من سنة، فهم لديهم شركة سعودي أوجيه، ونحن لدينا شركة الاسكان العسكري والفارق واضح من الإسم. وكذلك هناك دول علاقتها بلبنان جيدة ويتبرعون له، أما نحن، فعدا عن مسالة عدم قدرتنا على وصل كيبل كهرباء يُقطع إلا بشق الأنفس، فليس هناك دول تتبرع لنا.. إذ وبسبب القيادة الحكيمة التي لا تحيد عن قول الحقيقة لم يبق لنا صاحب.. فقيادتنا لا تستطيع أن تسكت عن " التخاذل"، والناس لا تحب الحقيقة كما تعلمون فيزعلون من هذه القيادة لانها " مبدئية " و " عاقلة " و " فهيمة " و " حقّانية "
ثم أن هؤلاء الذين يزايدون علينا في حق الرد لماذا لايردون هم؟ إذا كانت المسألة " شو دخلنا لنرد " أستطيع أن أوكد لهم أنني " أمون " على القيادة ويمكن ان نجير لهم حق الرد بثمن مغرٍ، مثله مثل أي شيء يخص البلاد وحتى بدون عمولة ظاهرة أو باطنة كما جرت العادة.
كما أن احتفاظنا بحق الرد وممارسة اقصى درجات ضبط النفس هو ما يشهد لنا به حتى الأعداء، إذ أن اولمرت رئيس وزراء العدو أثنى على قيادتنا قائلا أنه يحترمها ويحترم السلوك السوري! ماذا نريد أكثر من أن يشهد لنا الاعداء؟.
ثم ما هذا الامر الذي يستحق أن نشعل من أجله حربًا ونرد بحماقة ليدمرنا الاعداء؟ سنذكر بعض الامثلة التي احتفظنا فيها بحق الرد، والتي أصبحت لدى الجهلة مثار سخرية.
احتفظنا بحق الرد عندما اختطف الاسرائيليون الرفيق عبدالله الاحمر الأمين العام المساعد لحزب البعث عندما كان عائدا من مؤتمر قومي لدى القذافي، ويومها " بطحوه " بأرض المطار لكنهم بعدها أفرجوا عنه... بربكم هل يستحق الدفاع عن شخص أيّا كان لونه أحمر أم أخضر تدمير البلاد؟. ألا يمكن أن يحصل هذا " أي البطح " في أي مشاجرة بين الأحمر وجيرانه فيما لو كان مواطنًا عاديًا؟. أما من يقول أنه شخص قيادي وأن كرامته من كرامة " الدولة " فكلامه مردود عليه، فكما يعرف الأحمر نفسه، فهو ليس سوى ديكور شكلي. ويا أخي بالمختصر ومن الآخر، نحن ليس لدينا دولة ليكون لها كرامة اعتبارية، نحن لدينا بلاد وسلطة فقط ...!
ثم ماذا يعني أن تقصف اسرائيل مرة هنا ومرة هناك، أو أن تحلق طائراتها فوق قصر السيد الرئيس؟ فما تقصفه اسرائيل شيئًا هامشيًا.. وأساسًا يا أخوان، وكما يعلم القاصي والداني ليس لدينا شيئًا مهمًا تقصفه اسرائيل، وكذلك ليس لدينا أسراراً عسكرية أو غيرها من الأسرار لنخاف تحليق الطيران الاسرائيلي أو غيره، فنحن ناس تحتنا ناشف ويابس (ومافيه) أي شيء، ولذلك لا نخاف من أي تجسس كان.
أما من يتحدث عن الصمت الطويل للاعلام السوري حول الغارة الأخيرة، فنقول له، ألم يصدر بيان عسكري مقتضب مستخدمًا صياغات " الغموض البناء" على الطريقة السورية، إذ قال أن طائرات العدو القت " حمولة " وأفرغت " ذخيرة " و... لاذت بالفرار... بعد هذا عم تريدون أن يتحدث الإعلام أو السيد وزير الاعلام وماذا تريدون أن يقول؟ إذا كان السيد الرئيس ونائبه لم يتفقا على ما استهدفته الغارة بعد حوالي شهر من حدوثها. فالأستاذ الشرع قال أنها استهدفت مركز أبحاث زراعية. بينما السيد الرئيس قال أنها استهدفت موقعًا عسكرياً قيد البناء أو مهجورًا... لافرق.
ألا تعلمون أنه لدينا أجندة أهم من الرد على تحرشات اسرائيل، التي عدا عن أنها تريد أن تقودنا إلى أجندتها الخاصة، فهي تريد أن تلهينا عن الألويات " تبعنا " والتي هي الرد الحقيقي والجاد على كل من يمسنا بشعرة، وهي تتعلق بانتخاب رئيس لبناني، والوضع في العراق، وانقلاب حماس في غزة، وكذلك فإن الاعتقالات الداخلية التي تجريها " قوات " الأمن لمن يتفوه بحرف، وسيرياتيل والفساد، وقناة مشعان الجبوري بدمشق ومستشاره فيصل القاسم، وقناة الدنيا، ودعم اللغة العربية بتعريب أسماء المحلات والفنادق...الخ، هذه الاشياء أهم من الإنجرار إلى استخدام حق الرد والدفاع عن السيادة والكرامة والوطن ... وكل الشعارات الجوفاء التي تعلمون أنها لم تعد تطعم خبزاً. ثم أنه وكما قال السيد الرئيس ( الرد لا يعنى صاروخًا بصاروخ.. وقنبلةً بقنبلة. لدينا أدواتنا للرد.. ربما سياسيًا وربما بطرق أخرى.. لكن يبقى من حقنا الرد وبطرق مختلفة اذا أردنا أن نرد عسكريًا فإن ذلك يعنى أننا نعمل طبقًا للأجندة الاسرائيلية.. وهذا شيء لا نريد أن نفعله.)
لانريد أن نرد، وسنحتفظ بحق الرد، واللي مو عاجبو يبلط البحر. وطقوا وموتوا بغيظكم أيها المزاودون ...
هامش أو متن آخر
في ما يخص التناقض بين تصريح السيد الرئيس ونائبه حول ما استهدفته الغارة الاسرائيلية، يمكن لنا أن نطرح هذا السؤال على القراء مرفقاً بخيارات للإجابة كي لا نتعبهم في التفكير.
سؤال: كيف يمكن التوفيق بين قول الرئيس الأسد أن الغارة استهدفت موقعاً عسكرياً قيد الانشاء ومهجوراً، وبين قول نائبه أنها استهدفت مركزاً للأبحاث الزراعية ؟
اختر أحد الإجابات التالية:
1- الأستاذ الشرع لا يدري ماذا قصفوا، لكنه قرأ تقرير رون بن يشاي ومنطقيًا أن يكون رون أعلم بما قصفه جماعته، لذلك قال أنه مركز أبحاث زراعية حسب اليافطة التي وقف بجانبها رون في الصورة..
2- السيد الرئيس لا يدري ماذا قصفوا، لكنه خمّن حسب ما قرأ عن الحروب والمعارك والغارات أنه لابد أن يكون الموقع المستهدف عسكريًا، لكنه خالٍ بالتأكيد لأنه لم يكن هناك إصابات حسب البيان العسكري الذي بثته سانا.
3- السيد الرئيس والاستاذ الشرع يعلمان ماذا قصفت الطائرات على وجه الدقة، لكن لكل منهما تسمية مختلفة للموقع، وهذا يدل على ديمقراطية الحكم لدينا..
4- السيد الرئيس والاستاذ الشرع يردان على الغموض البنّاء الذي استخدمته اسرائيل في التكتم على أنباء الغارة، بغموض بنّاء على الطريقة السورية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,549,559
- - طاش ما طاش - وذهنية التحريم: أو كيف تجمع كتاباً على عجل
- أيها الأصدقاء العراقيون أنا أحتج
- عزمي بشارة مواطناً سورياً
- كلما تراكم غيابه ازداد نصه حضورا
- المشاريع الثقافية الكبرى والنهوض بالأمة
- هيّا بنا نمدح معرض الكتاب ونهجو الوزارة
- في قسوة النقد وفضل فصل القائل عن المقولة
- ما هكذا تورد الأنطولوجيا يانادي جدة الادبي
- ناس وأماكن (2): البحرين ناس ينثرون الحُب
- ناس وأماكن: (1) الفضاء حين يتسع أو جدة التي غير
- كان يجب أن ترحل باكراً أيها الغرنوق
- يا أيتام صدام البقية بحياتكم
- زمن بينوشيه الجميل.. وداعا
- سوريا بيئة آمنة للاستثمار والعيش و.. الفساد
- عاش أورتيغا يسقط التلفزيون السوري
- راعي يسرح بالكلمات في صحراء تشبه الحديقة: عن نوافذ القيصوم
- الاحتفاء بالتفاصيل اليومية إذ يشكل نصاً: عن حواف خشنة
- سعار ل بثينة العيسى: رواية تجميعية رديئة نموذجاً للتطبيل
- زواج الحكاية واللغة لإنجاب نص الحياة:عن فسيفساء إمرأة
- العجيلي: الذي عاش كبيراً ورحل كبيراً


المزيد.....




- -فندق ترانسلفانيا 3: عطلة صيفية- يتصدر شباك التذاكر بالولايا ...
- على أنغام الموسيقى... كتابة نهاية عداء دام 20 عاما بين إثيوب ...
- نص -ليس رثاءا كماياكوفيسكى للينين -لأنك زعفران-أهداء الى روح ...
- حفل ختام كأس العالم 2018: البرازيلي رونالدينيو والممثل الأمر ...
- حفل ختام كأس العالم 2018: البرازيلي رونالدينيو والممثل الأمر ...
- البيجيدي: لا وجود لسوء نية في تسريب مداخلة حامي الدين
- شاهد: رسامون يحولون الأجساد إلى لوحات فنية
- شاهد: رسامون يحولون الأجساد إلى لوحات فنية
- أردوغان يستخدم صلاحياته الدستورية ويعيد ترتيب المؤسسة العسكر ...
- أسبوع عالمي لسوريا في بيروت..إصرار على الأمل بالفنون


المزيد.....

- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خلف علي الخلف - حق الرد السوري: سندات قابلة للبيع