أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - ألتداعيات المميتة للطائفية ومحاصصاتها














المزيد.....

ألتداعيات المميتة للطائفية ومحاصصاتها


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2060 - 2007 / 10 / 6 - 09:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لابد من ألأشارة في البداية على ان القتلة من البعثيين وحلفائهم في " القاعدة" والسنة التكفيريين الذين صادروا اسم السنة , وارادوا ان يشعلوا الحرب الطائفية للأستحواذ على السلطة مرة أخرى , هم المسؤولون قبل غيرهم عما وصل الحال اليه . وهذه الأشارة حتى لايفسر الموضوع بشكل أخر من قبل البعض من المتطرفين الشيعة .
فقائمة " الائتلاف العراقي الموحد " هي الماكنة التي حركت العملية السياسية بعد فوزها الكبير في الأنتخابات العامة , و " الساحق " كما سماه رئيس القائمة السيد عبد العزيز الحكيم شفاه الله واعاده الينا سالماً . ومن المعروف ان فوز القائمة جاء نتيجة تضافر عوامل عدة , كان اهمها انطلاق الرغبات المكبوتة للأغلبية الشيعية في التعبير عن مقوماتها المذهبية , والأحتفاء بدون خوف او وجل بذكرى استشهاد الأمام الحسين عليه السلام , وما يرافقها من تحشيد للعواطف يتمحور حول حب الحسين وآل البيت ومن والاهم – وقد يكون من السياسيين الفاسدين – الذين استغلوا شرف الموالاة . والعامل الحاسم الآخر , الرغبة النبيلة لمرجعية آية الله العظمى السيد علي السيستاني والمتمثلة بالتوجيه الذي اصدره , وعلى ضوئه شكلت قائمة "الائتلاف " , وفي تقديره ان هكذا تنظيم سيضمن فوز الأكثرية الشيعية , وبدوره سيحمي مكتسبات فقراء الشيعة , وباقي الجماهير العراقية المسحوقة , ويحقق لهذه الجماهير الحياة الحرة الكريمة .
لقد توحدت هذه الرغبة مع تقديرات القيادات السياسية الشيعية التي أدركت ان الفوز في الأنتخابات سيكون صعباً بدون بركات المرجعية , التي اخذوا يزورونها , ويبالغون بأظهار أبوتها مع استعصاء حل أية مشكلة هم مسؤولون عنها , او استجداء تأييدها في الصراع الدائر بينهم . وعامل آخر لاشك في اهميته , وهو رغبة التنسيق للنظام الايراني مع بعض الأطراف من تنظيمات القائمة , للم الشيعة في قائمة واحدة , والايحاء للأمريكان وباقي الآنظمة العربية ب" وحدة المصير المشترك " للنظام الايراني الشيعي والشيعة العراقيين .

اليوم " الائتلاف العراقي الموحد " لم يعد يحمل اي معنى من معاني كلماته الثلاث , ويبدو ان استلهامات السيد عمار الحكيم عندما عزا حصول قائمة الائتلاف على الرقم " 555 " والذي جاء بالقرعة , هو نتيجة رعاية الاهية كون " ان الصلاة خمس , واصول الدين خمسة , وأهل الكساء خمسة " , وهذه الأستلهامات ساقها لجماهير الشيعة لايهامها بعدالة مشروع الائتلاف " السياسي " .

ف"الائتلاف " لم يعد ائتلافاً ولا موحداً , والذي تجسد في الصراع الدموي الدائربين اكبر مكونات الائتلاف " التيار الصدري " وحزب السيد عمار الحكيم " المجلس الاعلى " , والكل يعرف ان سبب الصراع , والجرائم التي ارتكبت ودفع ثمنها الاف الشباب الشيعي , يدور حول السلطة والنفوذ بين العائلتين الشيعيتين العريقتين
"بيت الصدر وبيت الحكيم" . اضافة للصراعات الدموية الأخرى في البصرة بين حزب "الفضيلة" و "احزاب" الله , حول واردات النفط واقتسام السلطة . والخلافات بين حزبي الدعوة التي ظهرت على السطح , وحتى بين ابناء الحزب الواحد - تحرك الجعفري لزحزحة حكومة المالكي على امل العودة لرئاسة الوزراء –
والخلافات مع المستقلين حيث شكلت كتلة " التضامن " داخل الائتلاف . ويضيف بعض المراقبين ان الاتفاق الرباعي بين الحزبين الكرديين الرئيسيين , ومن الجانب الشيعي حزب الدعوة والمجلس الاعلى , ليس لتناسق موقف الحزبين السياسي , بقدر ماهو كسب حلفاء جدد ل"المجلس الاعلى" بعد انفراط عقد الائتلاف , والمحافظة على منصب رئيس الوزراء وامتيازاته بالنسبة لحزب "الدعوة" .
وربما كلمة" العراقي" وهي الثالثة التي حملها اسم القائمة ستكون الأخطر على محاولات اعادة تكوين توجه القائمة , فالكثيرين من ابناء القائمة تعز عليهم وطنيتهم , ويرفضون التنسيق مع النظام الايراني الذي حاول ان يكون الموجه الوحيد لتطلعات الشيعة العراقيين . وفي تصريح المرشد الروحي ل" حزب الفضيلة" الاسلامي آية الله محمد اليعقوبي لصحيفة " الشرق الاوسط " ونقله موقع " صوت العراق " يوم 20071004 يقول فيه : "الوعي بخطورة تسلط الأجانب وتبعية السياسيين لأجندات غير عراقية يزداد , وعمر هؤلاء الاذناب لن يدوم طويلاً ."
ومن المؤكد ان منفذي " الاجندات الاجنبية" ليس مقتصراً على مكون عراقي واحد فقط , الا ان تمكن النظام الايراني من مد نفوذه الى اغلب مناطق الوسط والجنوب بما فيها العاصمة بغداد , وما يشكله هذا النفوذ من خطورة على مصادرة القرار الشيعي بالذات , والقرار العراقي عموماً,هو الذي دفع آية الله اليعقوبي ان يطلق هذا التحذير .
ان قائمة "الائتلاف" مدعوة اليوم قبل غيرها لأعادة النهوض بالعملية السياسية , وتجديد مساراتها التي توقفت في مستنقعات الوحل الطائفي , ومدعوة للعودة بأسرع وقت الى المشروع السياسي الذي جرى التوقيع عليه عند تشكيل حكومة " الوحدة الوطنية" , او المبادرة لأجراء انتخابات أخرى تساعد لأصطفافات جديدة , تعيد للمشروع الوطني اولويته , وتنقذنا من هذا الأنتحار الطائفي الذي اوصلنا لطرح حلول التقسيم من قبل " الديمقراطيين" الامريكان .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,336,323
- ألمشروع الأمريكي وضرورة الأستفادة من زخم رفضه
- العراقيون وليس الامريكان مسؤولون عن وحدة بلدهم
- الزعامات السياسيةالعراقية والمستقبل المجهول
- القوائم السياسية العراقية ومفترق الطرق
- البركات المغدورة في صراع الفصائل الشيعية
- البحث في تحديث الفشل
- طواحين الفشل
- من مضاعفات الفرح في فوز فريقنا
- المشكلة في تعديل توجهات الكتل السياسية
- العراق ينحدرللمجهول :فمن هو ألأفهم في فهم الدستور
- البحث عن طرق توطين الوطنية
- العراق بين التهويمات الطائفية والقومية والصراع الدموي
- 14تموز الباب الحقيقية للعراق
- حكومة المالكي والأفق المجهول


المزيد.....




- ترامب: التقارير حول تفاصيل وتوقيت إعلان -صفقة القرن- مجرد تك ...
- العاصفة غلوريا تصل إلى فرنسا مخلفة 9 قتلى في إسبانيا
- وفد رفيع برئاسة أمين رابطة العالم الإسلامي يزور موقع -الهولو ...
- بوتين.. حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
- شاهد.. رئيس مجلس الأمة الكويتي يزور ضريح أتاتورك في أنقرة
- المصمم العالمي جان بول غوتييه يعتزل تصميم الأزياء ويختتم مسي ...
- استخدمت وسيلة تعذيب.. حقائق مذهلة عن الدغدغة
- لمواجهة -سياحة الولادة-ـ ترامب يقيد سفر الحوامل للولايات الم ...
- ماذا وراء دعوة ترامب لنتنياهو ومنافسه لزيارة واشنطن؟
- فرنسا تحث لبنان على اتخاذ إجراءات طارئة للخروج من أزمته


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - ألتداعيات المميتة للطائفية ومحاصصاتها