أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - منذر خدام - مبادئ الحكم الرشيد






















المزيد.....

مبادئ الحكم الرشيد



منذر خدام
الحوار المتمدن-العدد: 2059 - 2007 / 10 / 5 - 11:34
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


إن الدخول في العولمة بفعالية على قاعدة التأثير والتأثر المتبادل يتطلب قيام الحكم السياسي على مبادئ التشاركية، واحترام خيارات الشعب، في إطار من التنظيم المؤسساتي، والانضباط، وحكم القانون. يطلق عادة على الحكم السياسي الذي يسترشد بهذه المبادئ باسم "الحكم الرشيد"، وتسمى العملية اختصارا باسم "الحوكمة". بكلام أخر الحكم الرشيد هو الحكم الذي يحترم حقوق الإنسان ويعطيها طابعا عالميا أكثر فأكثر. وهذا الاحترام لا يكون في ظل الفساد والإفساد المعممين، وفي غياب المؤسسات الحكومية الديمقراطية، والسلطة القضائية غير المستقلة، وعدم ضمان حرية التعبير، والصحافة، والتنظيم السياسي والنقابي.
تعود بعض مبادئ الحكم الرشيد إلى العهد الإغريقي القديم، حيث قام النظام السياسي، رغم ضيق قاعدته الاجتماعية، على بعض مبادئ الديمقراطية. وفي القرن الرابع عشر حاول الرسام الإيطالي أمبروجيو لورينزيتي التعبير عنه من خلال جداريتين رسمهما في بلدية مدينة سيين الإيطالية، تصور الأولى الحكم الرشيد، وتصور الثانية الحكم الفاسد من خلال شخصيات رمزية. في الجدارية الأولى نرى العدالة(جوستيتيا) جالسة توازن الميزان، أما في الجدارية الثانية، فنرى شخصية الطاغية(تيرانيا) جالسة فوق جسد العدالة، وبجانبها شظايا الميزان المحطم. لقد أراد الرسام أن يقول إن جوهر الحكم الرشيد هو العدالة، في حين أن جوهر الحكم الفاسد هو الظلم.
في العصر الحديث تطورت مبادئ الحكم الرشيد من خلال تجارب البلدان الديمقراطية في جميع مناطق العالم، ولم تكن حكرا على التجربة الأمريكية كما ادعت بذلك بولا دوبريانسكي، وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون العالمية. وتشكل هذه المبادئ بمعنى معين خلاصة التجرية الإنسانية في مجال الحكم السياسي، وتؤشر في الوقت ذاته على مدى كفاءته. ومع أن هذه المبادئ تحوز في الوقت الراهن على اعتراف كبير على الصعيد العالمي، خصوصا في الدول الديمقراطية، إلا أنها لا تزال غير مستقرة، ويجادل بها كثيرون من أنصار الحكم الفردي أو الطغموي، خصوصا في البلدان الإسلامية ومنها بطبيعة الحال بلداننا العربية.
تتوزع هذه المبادئ على جوانب عديدة من جوانب الحياة السياسية، بعضها يتعلق بالمشاركة، وبعضها يتعلق بالتشريع، وفئة ثالثة منها تتعلق بالانتخابات، وهكذا دواليك لتغطي جميع هذه الجوانب. سوف نحاول استعراض هذه المبادئ ليصار لاحقا لمعرفة كيفية ظهورها في الحياة السياسية العربية.
1
الحكم الرشيد -المشاركة.
المشاركة تعني أن يكون لكل فرد دور ورأي في صنع القرارات التي تؤثر في حياته، سواء بصورة مباشرة، أو عبر مؤسسات أو منظمات وسيطة يجيزها القانون. بهذا المعنى يعتبر مفهوم المشاركة شديد الارتباط بالمجتمع الديمقراطي، وقد تم إدخاله بدلالته هذه كمكون أساسي من مكونات التنمية البشرية التي يتبناها ويسعى إلى تحقيقها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. باستخدامه لمفهوم المشاركة، يركز برنامج الأمم المتحدة للتنمية البشرية على ثلاث مكونات رئيسة له هي: تنمية الإنسان، والتنمية لأجل الإنسان، والتنمية بالإنسان.
يركز المكون الأول على إعداد الإنسان القادر والكفء والسليم للمشاركة في جميع مناحي الحياة بفعالية ونشاط.
أما التنمية لأجل الإنسان فتعني حق كل فرد في الحصول على حصة عادلة من خيرات التنمية، وتأمين الفرص والأطر التنظيمية والإدارية للحصول عليها.
من جهتها التنمية بالإنسان فتعني تأمين الفرص وإتاحتها لجميع أفراد المجتمع للمساهمة في تنميته وتطويره.
وإذا كانت تنمية الإنسان لا تشكل من حيث المبدأ موضوعا خلافياً لدى صانعي السياسات التنموية، من حيث ضرورتها للتنمية، خصوصا في ظروف الثورة العلمية والتكنولوجية الراهنة، حيث يشكل الإنسان أداة التنمية الأول، فإن مفهوم التنمية من أجل الإنسان تظل خاضعة للتقسيمات الطبقية والفئوية في المجتمع المعني، وقدرتها على التأثير في مسارات التنمية وتوجهاتها. من هذه الناحية يشهد المجتمع المعاصر استقطابا حادا بين من يستحوذون على النصيب الأكبر من نتائج التنمية بحكم تمكنهم الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وبين الأغلبية الساحقة من الشعوب في العالم التي لا تحصل سوى على الفتات.
ما يثير الجدل كثيرا هو التنمية بالإنسان خصوصا لجهة تمكينه اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا بحيث يستطيع التأثير على الأداء الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع، وهو التأثير الذي لا تكون التنمية بدونه حسب برنامج الأمم المتحدة للتنمية. فالمشاركة هنا هي وسيلة وغاية في الآن ذاته، يمكن ممارستها بصورة فردية عبر القيام بنشاطات سياسية أو اقتصادية مختلفة. غير انه يبقى الشكل الأفضل للمشاركة هو عبر إنشاء المنظمات المجتمعية المختلفة التي يمكن أن تنشأ على أساس اقتصادي أو نقابي أو سياسي وحتى أثني. المهم في الأمر هو تامين مستويات مرتفعة من المشاركة بحيث يبدع الناس من خلالها ويفجرون طاقاتهم، ويشعرون بالرضا عما يقومون به في النهاية. فالشعور بالانجاز يشكل حافزا قويا على مواصلته واستمراره.
" إن المجتمع القائم على المشاركة شرط مسبق للتنمية في عالم اليوم. فالمشاركة تمكن المجتمع من الاستخدام الأمثل لطاقات وقدرات أفراده وجماعاته المنظمة. فهي تدعو إلى إعطاء دور أكبر للمجتمع المدني، وتوجب تطبيق اللامركزية على صعيد الإدارة العامة أو الحكومية، وتمكن المواطنين من المشاركة في بنية السلطة ومن التأثير على السياسات الاجتماعية. وأخيرا تحرر المشاركة قدرات المرأة وتفسح المجال أمام تنمية النوع الاجتماعي"(من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) [يتبع]






















2
الحكم الرشيد-المشاركة
منذر خدام
لا يقوم الحكم الرشيد إلا بالمشاركة، فهي أحد مبادئه الأساسية، وهي من العلامات الدالة على رشاده، وفي الوقت ذاته مؤشر على مدى كفاءته. بدورها المشاركة لا تكون إلا بوجود المجتمع المدني، وبدورية الانتخابات،وتمكين المرأة، والتشريع والإدارة المحلية..الخ.
إن فكرة وجود المجتمع المدني، بما هي فكرة تركز على ممارسة المجتمع لأدوار اجتماعية وسياسية واقتصادية خارج سلطة الحكومة ودفاعا عن مصالح فئاته، ارتبطت تاريخيا بتطور الحياة السياسية في البلدان الرأسمالية المتقدمة، غير أن بعض مظاهر المجتمع المدني يمكن مشاهدتها في أزمان سابقة كثيرا على المجتمعات الرأسمالية، من خلال اتحادات الحرفيين المستقلة عن السلطات الحكومية وفي بعض التنظيمات الأهلية.
يضم المجتمع المدني في دلالته الراهنة جملة من المنظمات والجمعيات النقابية، والحرفية والصناعية، والزراعية، وجمعيات المهن الحرة، ومنظمات أهلية و منظمات غير حكومية، وكذلك الأحزاب السياسية..الخ.
إن وجود المجتمع المدني ومستوى تمكين منظماته مؤشر بالغ الأهمية على الحكم الرشيد. فمنظمات المجتمع المدني تعزز من المشاركة في الشؤون العامة، وترفع من درجة شفافية النظام السياسي، وتقوي من حكم القانون والمساءلة. أضف إلى ذلك يمكن لمنظمات المجتمع المدني المساهمة في صنع السياسات وحماية حقوق أعضائها وتقديم الخدمات المختلفة لهم.
بدورها تعتبر دورية الانتخابات من اجل تجديد القيادات ركنا أساسيا من الديمقراطية، ومؤشرا على مدى رشاد الحكم السياسي. غير أن اختيار نوع النظام الانتخابي وكيفية تنظيم الانتخابات تشكل مجالا واسعا للتلاعب بخيارات الناس، وتحد من مشاركتهم، وبالتالي تنتقص من درجة الرشاد في الحكم.
لقد أفرزت التجربة الديمقراطية نمازج عديدة من القوانين الانتخابية بعضها يعتمد النظام النسبي وبعضها يعتمد نظام الدوائر الانتخابية، هذا عداك عن نظام الاستفتاء الموجود في بعض الدول العربية.
يتطلب نظام الدوائر الانتخابية الفوز بأغلبية أصوات المشاركين في العملية الانتخابية فقط، وفي نسخة معدلة عنه يشترط الفوز بالأغلبية المطلقة من أصوات المسجلين في الدائرة الانتخابية.
أما النظام النسبي فهو يعتمد البلد بكامله دائرة انتخابية واحدة، يحصل كل فريق على حصة من المقاعد في دوائر التشريع المختلفة بحسب حصته من أصوات الناخبين. يطبق هذا النظام الانتخابي بأشكال عديدة منها نظام اللوائح الحزبية المغلقة أو المفتوحة، ونظام التصويت التراكمي أو نظام التحويل الفردي. وتشترط الدول التي تطبق هذه النظام شرط الحصول على حد أدنى من أصوات الناخبين للفوز بمقاعد نيابية.
إن المفاضلة بين نظام انتخابي وآخر يخضع لطبيعة السلطة السياسية القائمة، ومدى استعدادها لتقبل مشاركة أوسع للجمهور الانتخابي في العملية السياسية. مع ذلك يظل نظام التمثيل النسبي هو الأفضل من منظور الحكم الرشيد، لأنه يفسح في المجال لأوسع مشاركة شعبية ممكنة في العمليات الانتخابية، ولا يسمح كما في حال نظام الدوائر الانتخابية بتدخل المال السياسي في العملية الانتخابية، ويزيل الحاجة إلى تكرار العمليات الانتخابية. أضف إلى ذلك فإن الناخب هنا يحدد خياراته الانتخابية في ضوء البرامج السياسية والانتخابية للأحزاب، وليس استنادا إلى مزايا الشخص المرشح، أو موقعه الاعتباري.
ويبقى نظام الدوائر الانتخابية رغم مساوئه، الأسهل من حيث مراقبته وشفافيته، وفض المنازعات الناجمة عن المنافسة بين المرشحين. في بعض الدول يتم تطبيق نظام مشترك من النظامين أو تطبيق النظامين في الوقت ذاته، بحيث يتم مراعاة دور الفرد، ومزاياه، وموقعه الاعتباري، إلى جانب البرامج السياسية أو الانتخابية للقوى السياسية المنظمة في المجتمع.
من جهة أخرى فإن موضوع مشاركة المرأة وتمكينها في المجتمع من الموضوعات التي يتركز عليها النقاش حاليا من منظور التنمية وحاجاتها ومتطلباتها. ومع أن المقاربات المتعلقة بهذا الموضوع تختلف من بلد إلى آخر بحسب المنظومة الثقافية السائدة فيه ونظرتها للمرأة. في هذا المجال يمكن تمييز ثلاث مقاربات رئيسة: المقاربة الأولى وعنوانها " المرأة في التنمية". تشدد هذه المقاربة على ضرورة مشاركة المرأة في التنمية على قدم المساواة مع الرجل. هذا يعني أنه ينبغي على المشروعات التنموية أن تستهدف زيادة مشاركة المرأة فيها.
أما المقاربة الثانية والتي جاءت تحت عنوان " التنمية والمرأة" فإنها تنطلق من كون المرأة، بحسب تكوينها العضوي والنفسي تختلف عن الرجل، ولذلك ينبغي فرز المشروعات التنموية التي تلائم المرأة وتخصيصها بها. هنا يجري التشديد على قضايا الاقتصاد المنزلي وتحسين الخدمات العامة الخاصة بالنساء.
بدورها المقاربة الثالثة " الجندر والتنمية" فإنها تركز على دور التنمية في تحرير المرأة من القيود الاجتماعية الموروثة، وتوسيع مشاركتها في الحياة العامة. لهذا الغرض ينبغي إعداد برامج خاصة بالمرأة من حيث التعليم والصحة العامة والإنجابية، وتوسيع مشاركتها في النشاطات الاقتصادية..الخ
السمة الأخرى الرئيسة الدالة على المشاركة، وأحد مقاييس مستوى الرشاد في الحكم السياسي تتعلق بطبيعة النظام التشريعي الموجود في كل بلد.
في النظام الديمقراطي تعتبر الهيئة التشريعية من أساسات الحكم، فهي التي تسن القوانين والتشريعات، وتراقب عمل السلطة التنفيذية، وتعزز من الشفافية والمساءلة. ويتجاوز في كثير من الحالات دور الهيئة التشريعية المهام السابقة إلى تتبع تنفيذ السياسات والبرامج، والعمل وسط الناس والاستماع إلى مطالبهم وأرائهم ونقلها إلى المسؤولين، أو مساءلتهم عنها تحت قبة البرلمان. وبقدر ما تكون الهيئات التشريعية قريبة من الناس ومن قضاياهم بقدر ما تتوسع مشاركتهم في الحياة العامة، وتزداد فعاليتهم في التنمية.
تختلف كثيراً، من بلد لأخر، وظيفة الهيئة التشريعية، ومدى تمكينها وطريقة انتخابها، ففي بعض الدول لا تخرج عن كونها ديكورا للحكم بلا فعالية حقيقية، وفي بعضها الآخر تشكل المستوى الثاني في الحكم بصلاحيات واسعة بما فيها سحب الثقة من مسؤولي السلطة التنفيذية وإقالتهم، وفي حالات أخرى قد تتشارك في وظيفة التشريع مع رئيس الدولة. من حيث المبدأ كلما كانت الهيئة التشريعية منتخبة بصورة تمثيلية واسعة، تمارس وظيفتها في ضوء تفويض واسع وشامل في نطاق عملها الذي يحدده القانون، كلما دل ذلك على رشاد الحكم.
من جهة أخرى، لقد أفضت خبرة الدول الديمقراطية انه بقدر ما يتم توزيع المسؤوليات على مؤسسات الحكم المحلي، أو التنظيمات المدنية، بقدر ما تزداد فعالية وكفاءة الحكم. بكلام آخر تحولت الدعوة إلى اللامركزية في الحكم إلى دعوة عامة، وأصبحت إحدى مبادئ الحكم الرشيد. تقوم فكرة اللامركزية على نقل بعض مهام السلطة السياسية والسلطة التنفيذية إلى المستويات المحلية لإدارة المجتمع والدولة، وبذلك يتم تحقيق ثلاث فوائد رئيسة على الأقل: الفائدة الأولى وتتمثل في وضع مؤسسات الحكم في متناول الناس الذين تخدمهم، وبالتالي توسيع مشاركتهم فيها.
الفائدة الثانية تتمثل في مراعاة خصائص البيئات المحلية مما يزيد في كفاءة الحكم.
والفائدة الثالثة التقليل من العمليات والإجراءات البيروقراطية مما يقلل من تكاليف الحكم ويزيد في كفاءته.
تشير الأدبيات الخاصة بالتنظير لموضوع اللامركزية إلى أنها يمكن أن تتحقق عبر أربعة أشكال عامة وهي :
- التنازل ويعني نقل السلطة إلى حكومات محلية مستقلة ذاتيا أو شبه مستقلة.
- التفويض ويعني نقل بعض المسؤوليات الإدارية والخدمية إلى الحكومات والمؤسسات المحلية.
- عدم التركيز ويعني توكيل تنفيذ البرامج الوطنية إلى الفروع الأدنى من أجهزة الحكومة.
- التجريد ويعني نقل الخدمات وإدارة المؤسسات الحكومية إلى الشركات والمؤسسات الخاصة.
إن تطبيق اللامركزية أو المركزية يتعلق بحجم الدولة وبظروفها الخاصة، ففي بعض الدول الصغيرة قد تكون المركزية في الحكم أكثر كفاءة من اللامركزية، حيث قد تؤدي هذه الأخيرة في حال تطبيقها إلى الفوضى في الاقتصاد وفي المجتمع، وإلى إضعاف الروابط الوطنية. أضف إلى ذلك وهذه حالة تكاد تكون عامة، فإن الإدارات المحلية قد تفتقر إلى الخبرة اللازمة، بالمقارنة مع الإدارات الوطنية، ويسهل انتشار الفساد والمحاباة فيها. والأخطر من كل ذلك هو عند تطبيق اللامركزية على قطاع الضرائب أن تؤدي إلى انتشار المنازعات في كيان الدولة، وإلى العجز عن تطبيق البرامج التنموية والإصلاحية الضرورية.
إن تطبيق اللامركزية بكفاءة وفعالية يقتضي مشاركة الدولة وأجهزتها فيها، إلى جانب هيئات المجتمع المدني والقطاع الخاص، فبدون أوسع مشاركة جماهيرية في إدارة الحكم، تنخفض درجة الاستجابة لحاجات الناس، وتصعب المساءلة، مما قد يؤدي إلى فشل برامج التنمية.


3
الحكم الرشيد - سيادة القانون
منذر خدام
إن وجود القانون العادل وسيادته مقدمة ضرورية لخلق بيئة أمنة ومعروفة مسبقا لحياة وعمل جميع المواطنين. يفترض بالقانون أن يعلو على الحكم ذاته، وان يكون معلنا ومعروفا وأن يطبق على الجميع بدون تمييز. وإذا كان الحكم يعني ممارسة السلطة في جميع مجالات الحياة الاجتماعية وعلى جميع المستويات، فهو بهذا المعنى يتخطى حدود الدولة ليشمل هيئات المجتمع المدني والقطاع الخاص. فالدولة وحدها لا تستطيع إقامة الحكم الرشيد بدون مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص. ولكي يطبق القانون يستوجب وجود المؤسسات والهيئات المعنية بذلك من مؤسسات قضائية وأجهزة أمنية ومؤسسات عقابية..الخ. وبقدر ما تكون هذه المؤسسات جيدة التنظيم، يعمل بها أناس أكفاء، ومؤمنة جيدا ماديا ومعنويا، بقدر ما يطبق القانون بصورة عادلة.
إن وجود القانون العادل، وتطبيقه على الجميع بدون تمييز أو محاباة، هو من مبادئ الحكم الرشيد، ويعتبر، من وجهة نظر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، شرطا ضروريا لتحقيق التنمية المستدامة، و"القضاء على الفقر، وخلق فرص العمل، وتامين مقومات معيشة كافية، وحماية البيئة وتجديدها"
لقد كانت سائدة، حتى حين، وجهة نظر تقول بأن الدولة هي الوحيدة المسؤولة عن سن القوانين وعن تطبيقها، غير أن وجهة النظر هذه أخذت تتعرض للنقد لجهة تقليص دور الدولة في هذا المجال، أسوة بتقليص دورها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، لصالح إفساح المجال أكثر أمام القطاع الخاص وهيئات المجتمع المدني لتقوم بدورها في ضبط العلاقات الاجتماعية في مجالات عملها، والفصل في المنازعات بين أعضائها.

يعتبر الدستور هو القانون الأعلى للدولة والمجتمع، وبصفته هذه فهو الذي ينظم العلاقات القانونية التي تقوم عليها الدولة وجميع مؤسساتها وأجهزتها، وكذلك الهيئات المدنية وحتى حياة المواطنين كأفراد. يبين الدستور على شكل مبادئ عامة تنطبق على الجميع حقوق وواجبات المواطنين، وعلاقات المواطنين بالدولة، وسلطة هذه الأخيرة عليهم، ويحدد أيضا صلاحيات وواجبات جميع مستويات السلطة والحكم، وكيفية تشكيلها وتجديدها..الخ.
تختلف الدساتير من بلد إلى أخر فهناك دساتير لنظم حكم جمهورية رئاسية أو برلمانية، وهناك دساتير لأنظمة حكم ملكية دستورية، أو ملكية مطلقة أو ملكية نسبية، وهنالك دول عريقة لا يوجد فيها دستور مكتوب، بل عرف مثل بريطانيا، كما أن الكيان الصهيوني لا يوجد فيه دستور، بل قوانين وأعراف مستقرة..الخ.
تفصل الدساتير عادة بين هيئات الحكم الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتوزع الصلاحيات عليها، وتحدد الضوابط لعمل كل منها. إن وجود الدستور الجيد وتطبيقه الصارم والعادل، شرط ضروري للحكم الرشيد، ولتحقيق مستوى جيد من الأمان الاجتماعي، وبالتالي لمشاركة الناس بفعالية في الحياة العامة، وفي إدارة شؤونهم الخاصة، وفي التنمية المستدامة.
إن وجود الدستور وكذلك القوانين الناظمة لمختلف مجالات الحياة، وإعلانها وشفافيتها..الخ، لا يعني أن المواطنين وتنظيماتهم المختلفة سوف يتقيدون بها تلقائيا، بل تنشأ في كثير من الأحيان مخالفات لها، تؤدي إلى قيام منازعات بين المواطنين أنفسهم، وبين الدولة والمواطنين، وبين مختلف أشكال المنظمات والهيئات والمؤسسات الاجتماعية فيما بينها، وبينها من جهة وبين منتسبيها من المواطنين..الخ. هنا يأتي دور القضاء للسهر على ضبط هذه العلاقات، وعلى فض المنازعات الناشئة بسبب مخالفة القوانين والأنظمة المرعية.
إن مؤسسة القضاء هي السلطة الثالثة في جميع أنظمة الحكم، غير أن دورها الفعلي يتفاوت كثيرا من دولة إلى أخرى بحسب كونها دولة ديمقراطية أو غير ديمقراطية، دولة متقدمة أو متخلفة..الخ. فالقضاء هو الأساس الذي يستند إليه حكم القانون، وهو الذي يضمن خضوع المؤسسات وهيئات الدولة والمواطنين للمساءلة عن تصرفاتهم. وبقدر ما يكون القضاء مؤمنا ماديا ومعنويا، ومجهزا بالكوادر النزيهة والكفوءة بقدر ما تسير عمليات التقاضي بصورة سلسلة وعادلة وضمن آجال زمنية مقبولة ومبررة.
لا ينفع كثيرا وجود القانون الجيد والعادل في غياب المؤسسات والأجهزة القضائية الجيدة، ولذلك يعتبر وجود القضاء بهذا المعنى شرط ضروري للحكم الرشيد. ومن شروط القضاء الجيد هو استقلاله التام عن بقية سلطات الدولة، وعدم تأثره بتوزيع علاقات القوة في المجتمع.
من المعايير الرئيسة لعادلة الدستور والقوانين الأخرى في المجتمع هو مدى استرشادها بحقوق الإنسان الطبيعية والسياسية والاقتصادية وغيرها. ومع أن هذه الحقوق لا تزال ذات طابع تاريخي محلي ، إلا أن طابعها الإنساني الشامل يتزايد باستمرار، بحيث ما كان يعتبر شأنا داخليا لم يعد كذلك. لقد أصبح موضوع انتهاك حقوق الإنسان في أية دولة مبررا قويا لتدخل الهيئات المدنية الدولية، وحتى هيئات القانون الدولي للضغط على المنتهكين وردعهم عن انتهاكاتهم لحقوق مواطنيهم. وأكثر من ذلك أصبح التقيد بحقوق الإنسان كما نصت عليها العهود والمواثيق الدولية والمحلية شرطا ضروريا للحكم الرشيد. ولقد تبين من خلال التجربة التاريخية أنه بقدر ما تصان حقوق الإنسان الأساسية وفي مقدمتها حقوقه الطبيعية والسياسية، بقدر ما تزداد مساهمة الناس في الشؤون العامة بفعالية، وبالتالي تتقدم التنمية المستدامة ويتحقق الازدهار، بتكاليف أقل.
في الوقت الراهن ورغم التقدم الكبير الحاصل على صعيد احترام حقوق الإنسان، لا يزال انتهاك هذه الحقوق منتشرا في جميع الدول بتفاوت شديد. وانتهاك الحقوق هنا لا يقتصر على مواطني الدولة المعنية بل يتعداه ليشمل الانتهاك الذي يوجه لحقوق شعوب بكاملها من قبل دول ديمقراطية ومتقدمة، وتدعي حمايتها لحقوق الإنسان ومبشرة بها.


















4
الحكم الرشيد – الشفافية والمساءلة.
منذر خدام
إن الشفافية والمساءلة هما مفهومان مترابطان، ويشكلان معا احد مقومات الحكم الرشيد.
الشفافية تعني اصطلاحا التصرف بوضوح وعلانية، والسماح بتدفق المعلومات، بحيث يستطيع كل مهتم بموضوع معين، أو بمصلحة معينة أن يجمع المعلومات الضرورية للتحديد سلوكه وتصرفه تجاه الموضوع أو المصلحة. وأكثر من ذلك تتطلب الشفافية تحديد الإجراءات في مجال اتخاذ القرار العام بكل وضوح وعلانية، واعتماد قنوات مفتوحة للاتصال بين أصحاب المصالح والمسؤولين.
أما المساءلة فتعني تحمل مسؤولية اتخاذ القرار والنتائج المترتبة عليه، وإتاحة الفرصة لاستجواب المسؤولين عن تصرفاتهم. وتأخذ المساءلة أشكالا مختلفة، فقد تكون مجرد نقاش واستفسار عن حيثيات اتخاذ قرار ما، أو حصول نتيجة معينة لسلوك معين، لكنها قد تأخذ أشكالا جزائية وقانونية. وفي الأنظمة الديمقراطية تشكل دورية الانتخابات نوعا من المسائلة عن السياسات المطبقة بنجاحاتها أو إخفاقاتها.
الشفافية والمساءلة تجعل المؤسسات العامة تعمل بكل نشاط ومسؤولية، وتحد من انتشار الفساد، وتقلل كثيرا من الأخطاء.
إن تطبيق الشفافية والمساءلة ينبغي أن يطال جميع مناحي الدولة والمجتمع بلا استثناء، بحسب طبيعة المجال الذي تطبق فيه. وقد يكون من أخطر هذه المناحي التي تتطلب الشفافية والمساءلة الحياة المالية للدولة، فالمالية بالنسبة للدولة كالدماء بالنسبة للكائن الحي، ففيها تنعكس، وتترك آثارها جميع المؤثرات والتفاعلات الداخلية والخارجية في كيان الدولة والمجتمع. فالمالية السليمة تؤشر إلى اقتصاد سليم ومعافى، أما المالية غير السليمة فتؤشر إلى انتشار الفساد في كيان الدولة.
تشمل المالية العامة للدولة جميع موارد الدولة المالية وكذلك جميع أبواب صرفها، وفي كلتا الحالتين ينبغي أن تكون المالية واضحة وشفافة، وخاضعة للمراجعة والتدقيق القانونيين.
تشمل المالية النظام الضريبي للدولة وكذلك النظام المصرفي، والمشتريات العامة والنظام الضريبي..الخ.
في نظام الحكم الرشيد تعد مالية الدولة بصورة علنية وشفافة، وتراجع بصورة دورية جميع الحسابات العامة، بل وتكون خاضعة أحيانا لمراقبة الهيئات الدولية.
الشفافية مهمة أيضا لمحاربة ظاهرة الفساد والحؤول دون انتشارها وتفشيها في كيان الدولة والمجتمع.وإذا كان الفساد بدرجات معينة يكاد يكون ظاهرة عالمية ترافق عادة مجهودات التنمية، غير أنه في بعض الأنظمة الاستبدادية يكاد يتحول إلى أسلوب في الإدارة، والسياسة العامة. " افسد الناس تسيطر عليهم" هذه هي مقولة الأنظمة الاستبدادية، خصوصا في منطقتنا العربية.
في الدول المتقدمة والديمقراطية تجري محاربة الظواهر الفاسدة باستمرار من خلال الشفافية والمساءلة وتطبيق القانون، في حين في الدول النامية ومنها الدول العربية، على العكس يجري مكافأة الفاسدين الكبار، وحمايتهم من المساءلة.
الفساد سوسة التنمية، ولا يمكن تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في ظل انتشار الفساد، بل إن محاربة الفساد والنجاح في ذلك يؤشر بصورة لا لبس فيها على نجاح جهود التنمية، والعكس صحيح أيضاً.



مؤشرات الحكم الرشيد في الدول العربية
منذر خدام
إن البحث عن مؤشرات الحكم الرشيد في الدول العربية مسألة مجازية إلى حد كبير، فالحكم في الدول العربية، بغض النظر عن كونه نظاما جمهوريا أو ملكيا، يفتقر إلى هكذا مؤشرات من الناحية العملية، ويفتقرها، في بعض الدول العربية، من الناحية الشكلية أيضاً. فعلى الرغم من أن أغلبية الدول العربية لديها، على سبيل المثال، دساتير، وتقر بدورية الانتخابات، لكنها من جهة اخرى لا تسمح بتبادل السلطة، وتفتقر إلى وجود مجتمع مدني فاعل، بل تعيق قيام هكذا مجتمع. أضف إلى ذلك فإن اتخاذ القرارات الحكومية التي تتعلق بمصالح الناس لا يشارك فيها سوى قلة قليلة من المسؤولين الحكوميين، ويبقى القرار النهائي في يد الحاكم الأعلى رئيسا كان او ملكاً. إن فكرة المشاركة غير مقبولة على نطاق واسع في جميع الدول العربية، وتفتقر إلى الأطر القانونية والتنظيمة التي تسمح للناس بالمشاركة في كل ما له علاقة بمصالحهم وحياتهم. يعبر عن ذلك بتكثيف شديد رواج فكرة الزعيم او القائد او المهيب..الخ في الأدب السياسي الرسمي، وعلى صعيد العامة من الناس.
أ- ففيما يتعلق بوجود قانون أساسي للدولة(دستور) تكاد أغلب الدول العربية لديها دساتيرها الخاصة التي تنظم عمل السلطات الحكومية وأجهزة الدولة المختلفة فيها،غير ان نظام الحكم وسلطاته يبقى شديد التمركز في يد الرئيس او الملك. أنظر الجدول المقارن رقم (4-3).
ب- أما فيما يتعلق بوجود المجتماعت المدنية يلاحظ أنه في أغلب الدول العربية تتوفر الأطر القانونية الخاصة بالجمعيات المدنية والأهلية وغير الحكومية، وبالنقابات العمالية والمهنية وغيرها. كما أنه في العديد من الدول العربية توجد قوانين خاصة بالصحافة والإعلام، وبمنظمات القطاع الخاص التجارية والصناعية وحتى بتشكيل الأحزاب السياسية..الخ. غير أن الأنظمة السياسية الحاكمة، من جهة اخرى، لا تتيح لهذه المنظمات والهيئات
جدول (4-3) وجود الدستور ونظام الحكم في الدول العربية
البيان وجود دستور نظام الحكم درجة المركزية
الأردن موجود ملكي عاليى
الامارات موجود ملكي لا مركزي وسط
البحرين موجود ملكي عالية
تونس موجود رئاسي عالية جدا
الجزائر موجود رئاسي برلماني وسط
جيبوتي موجود رئاسي برلماني وسط
السعودية غير موجود ملكي عالي جداً
السودان موجود رئاسي عالي
سورية موجود رئاسي عالي جداً
العراق موجود حكومي برلماني وسط
عمان غير موجود سلطاني عالية جداً
قطر غير موجود أميري عالية جداً
الكويت موجود أميري برلماني وسط
لبنان موجود حكومي برلماني وسط
ليبيا غير موجود رئاسي عالية جداً
مصر موجود رئاسي عالية
المغرب موجود ملكي دستوري عالية
موريتانيا موجود رئاسي برلماني وسط
اليمن موجود رئاسي عالية
المصدر: أعد الجدول من قبلنا استنادا إلى معطيات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. انظرWWW.UNDP-POGAR.NET
المدنية بالمشاركة بفعالية في الدفاع عن مصالح أعضائها، ولا في المشاركة في صنع القرارات السياسية التي تمس مصالحها، فهي إن وجدت ففي الغالب تكون مدجنة وملحقة بأجهزة السلطة والحكم. فالاضرابات العمالية والمهنية ممنوعة في الدول العربية، او انها نادرة الحدوث، وإذا حصلت فإنها تقمع بشدة. البلد العربي الوحيد الاستثناء من هذه الوضعية هو لبنان، حيث يوجد فيه مجتمع مدني وأهلي فاعل ومؤثر. وفي مصر يوجد أيضا مجتمع مدني نشيط غير انه ضعيف التأثير على السلطة السياسية.
ت- اما فيما يخص دورية الانتخابات في الدول العربية فهي موجودة، وإنما وفق أنظمة انتخابية مفصلة وفق رغبات الحكام، تعيد انتخاب مريديهم ومحازبيهم، ولا تتيح عمليا أية فرصة لفوز المعارضة، وبالتالي لا تسمح بتبادل الحكم. هذا هو حال جميع الأنظمة التي تجري فيها الانتخابات، فالفائز الوحيد فيها هو الحاكم نفسه. قد تسمح بعض الأنظمة وكنوع من الديكور، كما في تونس واليمن والأردن ومصر على سبيل المثال ، بوصول بعض المعارضين إلى الهيئة التشريعية، دون ان يكون لهم أية فعالية او تأثير على ما تريده السلطة الحاكمة. إنتخابات من هذا النوع، بعيدة عن الرقابة، فمن الطبيعي ان تكون غير شفافة، وتتعرض إلى تزوير شامل.هنا أيضا يذكر لبنان باعتباره الاستثناء الوحيد الذي تجري فيه انتخابات دورية شفافة ونزيهة، رغم المؤثرات الطائفية والمذهبية وما يفرضه الاقطاع السياسي والزعماء المحليين من قيود.
ث- فيما يخص الجندر او النوع الاجتماعي في الدول العربية، الذي يؤشر على مدى مشاركة المرأة في التنمية، أوفي الحياة العامة، فالشريعة هي التي تنظر في هذه المسألة، يسثنى من ذلك تونس. غير أن القراءات المختلفة للشريعة في الدول العربية خلقت نوعا من التبايانات في قوانين الأحوال الشخصية، إلى جانب التأثير الكبير للعادات والتقاليد المحلية. فمن المعروف ان المجتمع العربي هو مجتمع ذكوري بامتياز، تتعرض فيه المرأة لشتى انواع التمييز، في البيت وفي الحياة العامة وفي المجتمع رغم ان أغلب الدول العربية موقعة على " اتفاقية القضاء على التمميز ضد المراة". وأكثر من ذلك فإن قسما كبيرا من منظومة القيم والأخلاق السائدة في المجتمعات العربية مؤسسة على الموقف من المرأة، وعلى العلاقة معها، لذلك فهي تبقى حبيسة البيت او الحجاب، او العزل خشية من التدنيس، او الاساءة إلى الأخلاق العامة والشرف..الخ. في هكذا وضعية فإن المقاربة التنموية الأفضل للوطن العربي، من ناحية دور المرأة فيها، هي المقاربة التي تجعل من المرأة موضوعا للتنمية، ينبغي بذل جهود إضافية من اجل تعليمها، وتحريرها من العادات البالية المقيدة لحريتها، وينبغي أيضا تغيير نظرة الرجل للمرأة بحيث تصبح شريكة ورفيقة له، وليس ربة منزله فقط.
تتفاوت كثيرا القوانين القطرية المتعلقة بالمرأة، فبينما نجد أنها تساويها بالرجل فيما يتعلق بالشأن العام في كل من سورية ولبنان وتونس ومصر، يمكنها ان تشارك بالانتخابات العامة وأن ترشح نفسها، وان تستلم مناصب عليا في الحكومة وفي إدارات الدولة، نجدها قد حصلت مؤخرا على بعض هذه الحقوق في الكويت وقطر والبحرين واليمن والجزائر والمغرب، ولا تزال محرومة منها في عمان والسعودية والإمارات وليبيا.
ج-فيما يخص الجانب التشريعي فإن غالبية الدول العربية لديها مجالسها التشريعية، وهي أعضاء في الاتحاد البرلماني العالمي والاتحاد البرلماني العربي. في بعض البلدان كما في مصر يتكون المجلس التشريعي من مجلسين يتقاسمان التشريع، غير انه في كل من سورية والأردن وتونس والمغرب فإن الوظيفة التشريعية يتقاسمها كل من المجلس التشريعي ورئيس الدولة أو الملك. في ليبيا لاتوجد هيئة تشريعية بالمعنى المتعارف عليه، بل نظاما هرميا من اللجان الشعبية والمؤتمرات الشعبية، ويبقى القرار النهائي بيد قائد الدولة. ولا تزال السعودية والإمارات وقطر تفتقر إلى وجود مجالس تشريعية منتخبة، بل هيئات استشارية معينة من قبل حاكم البلاد. في الجزائر ولبنان ونسبيا في اليمن والكويت تقوم المجالس التشريعة بالدور المناط بها وفق القوانين السائدة.
ومهما يكن من أمر وجود المجالس التشريعية في الدول العربية، او من عدمه، فإن السلطة التشريعية الحقيقية تبقى في يد الحكومة او في يد رئيس الدولة او ملكها، تقوم المجالس التشريعية بإخراجها فقط من الناحية الشكلية. تفتقر الدول العربية عموما إلى هيئات إنضاج ودعم القرار، او إلى هيئات استشارية من الخبراء المختصين الذين ينبغي ان يقولوا كلمتهم بمشاريع القوانين قبل عرضها على الهيئات التشريعية. واكثر من ذلك قلما تستشار الجهة المعنية بالقانون، او الناس الذين تتأثر مصالحهم به، رأيهم به.
إن التشريع في الدول العربية يفتقر إلى الأصول المعروفة، وهو شكلي إلى حد بعيد، وهذا ما ينعكس سلبا على اداء الحكم. أضف إلى ذلك فإن الدور الرقابي للهيئات التشريعية شبه معدوم في الدول العربية، مما يبقي هيئات الحكم بعيدة عن المساءلة.
ح-إن طبيعة النظام السياسي العربي، وتركيز السلطات في يد الحاكم الفرد، رئيسا كان او ملكا، وغياب المجتمع المدني الفاعل، لاتتوافق مع فكرة اللامركزية الإدارية، ولذلك فإن الدول العربية باستثناء السودان، لا تسمح بتفويض بعد سلطاتها الأساسية للحكام المحليين، ولاة او محافظين او أومراء.فاللاركزية الإدارية تتطلب مشاركة واسعة للمجتمع المدني وللقطاع الخاص، في إدارة شؤونه، وتقديم الخدمات العامة للمواطنين، وبالتالي تخفيف الكثير من الأعباء الإدارية والتنموية عن السطات المركزية، والحد من البيروقراطية و الفساد.فحسب بعض المعطيات لا تزيد حصة الإدارات المحلية في الدول العربية من النفقات العامة عن 5 بالمائة من إجمالي النفقات العامة في الدول العربية، في حين تصل إلى20 بالمائة في منظمة
التعاون الاقتصادي والتنمية[21]
خ-إن فكرة القانون، الأصل فيها حماية حقوق الأفراد والجماعات، والمساواة بين الأفراد أمامه، وهي تعلو عادة على هيئات الحكم، فلا شيئ فوق القانون. بهذا المعنى فإن فكرة القانون عداك عن فكرة سيادته، لا تزال ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 21-برنامج إدارة الحكم في الدول العربية،www.undp-pogar.net ،مادة" الحكم الرشيد > المشاركة > الحكم المحلي. 22/8/2007
غير متأصلة في عالمنا العربي، ولذلك فإن خرق القانون هو ظاهرة عامة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمصالح القوى الحاكمة او المهيمنة. بل ، في كثير من الأحيان، يفصل القانون على قد مصالح هذه الفئات.
وبالعلاقة مع فكرة القانون، يلعب القضاء المستقل دورا هاما في توطيد
سلطته في الدولة والمجتمع، ويؤمن إخضاء الأفراد والمؤسسات الحكومية المختلفة، وغير الحكومية للمساءلة عما تقوم به.ولكي يقوم القضاء بهذا الدور الهام ينبغي تأمين استقلاله، وفصله عن بقية السلطات.
تتعدد في الدول العربية مصادر القانون، فتشمل "السنة والشريعة الاسلامية، والقانون المدني الفرنسي، والقانون العام الانكليزي، والقانون المصري والقانون العثماني..الخ"[22]. وتختلف من بلد عربي إلى آخر الهيكلية القضائية، وإجراءات التقاضي، لكنها تتفق مع ذلك على كثرة المحاكم في المستوى الأدنى، لتقل كلما ارتقى المستوى بحيث تقف في المستوى الأخير،على رأس الهرم القضائي محكمة التمييزأو الاستئناف. لكن إلى جوار الهرم القضائي المدني العادي توجد محاكم خاصة، مثل محاكم الحداث، والمحاكم الشرعية، والمحاكم العسكرية، والمحاكم الدستورية، والمحاكم المنية، والمحاكم الإدارية..الخ.
ومهما يكن من أمر البناء الهيكلي للنظام القضائي في الدول العربية، تبقى العبرة في مدى استقلاله عن السلطة التنفيذية أو الإدارية. من هذه الناحية فإن واقع الحال في الدول العربية يشير إلى خضوع القضاء بدرجات مختلفة للسلطات التنفيذية في الدول العربية، وإلى تفشي ظاهرة الفساد فيه.
د-من المؤشرات الهامة على سيادة القانون وبالتالي على الحكم الرشيد، مدى احترام حقوق الانسان، وتشمل في العادة هذه المؤشرات النواحي التالية[23] :ـــــــــــــــــــــــــــــــ
22-www.undp-pogar.com فقرة الحكم الرشيد>سيادةالقانون>القضاء.22/8/2007
23-www.undp-pogar.com فقرة الحكم الرشيد> سيادة القانون> حقوق الانسان.22/8/2007

1-موقف الدول من اتفاقيات الأمم المتحدة(سبع اتفاقيات رئيسة)[24] واتفاقيات منظمة العمل الدولية(ثمان اتفاقيات)[25] المعنية بحقوق الانسان، إلى جانب الاتفاقيات الاقليمية او الوطنية ذات الصلة.
2-وجود مؤسسات لحقوق الانسان في كل دولة.
3- الانجازات التي تحققت في مجال حقوق الانسان.
4- الصعوبات التي تواجه حقوق الانسان في كل دولة.
5- ثقافة حقوق الانسان والاصدارات ذات الصلة.
من بين هذه المؤشرات الدالة على احترام حقوق الانسان سوف نتوقف عند مواقف الدول العربية من الاتفاقيات الدولية المعنية بها، على اعتبار ان المؤشرات الأخرى غير ذات أهمية في الدول العربية. فمؤسسات حقوق الانسان غير موجودة بصورة مستقلة وفاعلة، ولا يمكن الحديث عن انجازات ذات مغزى على صعيد احترام حقوق الانسان، وبالتالي فهناك صعوبات جمة على هذا الصعيد تعود في غالبيتها إلى طبيعة النظام السياسي العربي، الذي يحول دون وجود ثقافة جماهيرية لحقوق الانسان ومنظمات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
24- اتفاقيات الأمم المتحدة وهي1- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. 2- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 3- اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. 4- اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او الاإنسانية او المهينة.5- اتفاقية حقوق الطفل.6- اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.7-اتفاقية حماية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.وهناك العديد من البروتوكولات الاضافية الاختيارية مثل أ-البروتوكول الخاص بتقديم الشكاوى من قبل الأفراد. ب- البروتوكول الخاص بإلغاء عقوبة الاعدام، ج-البروتوكول الخاص بمنع استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة. د-البروتوكول الخاص ببيع الطفال او استغلالهم في الدعارة.
25- اتفاقيات منظمة العمل الدولية وهي :الاتفاقية 87 المعنية بحرية التجمع، والاتفاقية 98 الخاصة بحق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية، والاتفاقية29 الخاصة بالسخرة، والاتفاقية 105 الخاصة بالعمل الاجباري، والاتفاقية100 الخاصة بالمساواة في الأجور والاتفاقية 111 الخاصة بالقضاء على التمييز في شغل الوظائف، والاتفاقية 138 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام والاتفاقية 182 الخاصة بمنع استخدام الأطفال والقاصرين.


تقوم عليها. اما فيما يخص مواقف الدول العربية من الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان، يمكن القول أن اغلب هذه الدول قد وقعت عليها سواء تلك الصادرة عن الأمم المتحدة أو تلك الصادرة عن منظمة العمل الدولية. أنظر الجدول(4-4)
جدول(4-4 ) الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان التي وقعت عليها الدول العربية
اتفاقيات منظمة العمل الدولية اتفاقيات الأمم المتحدة الدول
182 138
111
100 105 29

98 87 7
6
5
4
3
2
1
* * * * * * * * * * * * العراق
* * * * * * * * * * * * * * * سورية
* * * * * * * * * * * * * لبنان
فلسطين
* * * * * * * * * * * * * الأردن
* * * * * * * * * * * * الكويت
* * * * * * * * * السعودية
* * * * * * * * * البحرين
* * * * * * قطر
* * * * * * * * * الامارات
* * * * * * * عمان
* * * * * * * * * * * * * * اليمن
* * * * * * * * * * * * * * * مصر
* * * * * * * * * * * * السودان
الصومال
* * * * * * * * * جيبوتي
* * * * * * * * * * * * * * * ليبيا
* * * * * * * * * * * * ** * تونس
* * * * * * * * * * * * * * * الجزائر
* * * * * * * * * * * * * * المغرب
* * * * * * * * * * * * * * موريتانيا
المصدر: أعد الجدول من قبلنا استنادا إلى معطيات الحكم الرشيد أنظرwww.undp-pogar.com 22/8/2007
تبين معطيات الجدول (4-4) أن أغلب الدول العربية قد وقعت على المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان، بل ووقع قسم كبير منها على البروتوكولات الاختيارية الملحق بها، غير أن هذه الحقوق لم تتحسن كثيرا، فالأنظمة العربية لا تحترم تواقيعها إذا كان الموضوع يتعلق بحقوق مواطنيها، وخصوصا السياسية منها. فهي تمنع انشاء منظمات خاصة مدنية تعنى بمراقبة وتتبع قضايا حقوق الانسان فيها، كما أنها تعيق الاصدارات التي تنشر ثقافة حقوق الانسان، وبالمحصلة فإن التقدم على طريق احترام حقوق الانسان العربي لا يزال بطيئا جداً.
هـ- لم يكن توقيع اغلب الدول العربية على المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان سهلا، فكثرت تحفظاتها على بعض ماجاءت به، وتاخرت كثيرا في التوقيع والمصادقة عليها مقارنة ببقية دول العالم. لقد تحفظ العراق على العهدان الدوليان الخاصان بحقوق الانسان لجهة عدم الاعتراف بإسرائيل، كما تحفظ على المادة 22 الخاصة بحل النزاعات التي تنشأ بين الأطراف المعنية سواء لجهة تطبيق الاتفاقية او لجهة تفسيرها. كما تحفظ على الفقرتين 6 و7 من المادة 2 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لجهة تعديل القوانين المتحيزة ضدها في مجال العقوبات، و تحفظ أيضاً على الفقرتين 1 و2 من المادة 9 المتعلقتين بحق المرأة بالمساواة بالرجل في مجال اكتساب الجنسية وكذلك جنسية أطفالها. تحفظ العراق أيضا على المادة 16 المتعلقة بإلغاء التمييز ضد المراة في مجال الزواج والعلاقات الأسرية. وتحفظ على الفقرة 1 من المادة 14 المتعلقة بحق الأطفال بتغيير دينهم لتعارض ذلك مع أحكام الشريعة الاسلامية.
وتحفظت سورية على الفقرة 1 من المادة 26 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذلك على الفقرة 1 من المادة 48 من العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية المتعلقاتان بمعايير الانضمام. وتحفظت أيضا على المادة 22 الخاصة بحل النزاعات بين الأطراف المعنية لجهة تطبيق او تفسير الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان. اما فيما يتعلق بالاتفاقية الخاصة بإلغاء التمييز ضد المراة فقد تحفظت سورية على المادة 2 منها الخاصة بالمساواة امام القانون، والمادة 9 الفقرة 2 المتعلقة بالحقوق المتساوية مع الرجل فيما يخص جنسية الأطفال، والمادة 15 الفقرة 4 المتعلقة بحرية التنقل ومقر الاقامة، والمادة 16 الفقرة 1 المتعلقة بالحقوق المتساوية في عقد الزواج وفسخه، والمادة 29 الفقرة 1 الخاصة بالتحكيم بين الدول في حال النزاع حول تفسير او تطبيق الاتفاقية.
وفيما يخص اتفاقية مناهضة التعزيب فقد تحفظت سورية على المادة 20 التي تتعلق بحق اللجنة الدولية لمناهضة التعزيب للتحقيق في قضايا التعزيب والقيام بزيارات ميدانية.
وتحفظ لبنان على المادة (22) من اتفاقية " القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، لجهة إحالة المنازعات إلى محكمة العدل الدولية. وتحفظ على المادة (9 ف/2) من اتفاقية" القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المتعلقة بجنسية الأطفال، والمادة (16 ف/1) المتعلقة بالقضاء على التمييز ضد المراة في قضايا الزواج والعلاقات العائلية، وخصوصا ما يتعلق باختيار اسم العائلة، والمادة (29 ف/1) المتعلقة بفض المنازعات.
اما الأردن فقد تحفظ على المادة (9ف/2) من اتفاقية "لقضاء على جميع أشكال التمييزالمرأة" التي تمنح المراة حقوقا متساوية مع الرجل فيما يتعلق بجنسية أولادها، وتحفظ أيضا على المادة(15 ف/4) التي تساوي بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بحرية التنقل والسكن، وتحفظ على المادة (16 ف/1) التي تساوي الرجل والمرأة في الحقوق والمسؤوليات. كما تحفظ على المواد (14و20و21) من اتفاقية " حقوق الطفل " والتي تتعلق بحرية التفكير والوجدان والدين والتبني، فيما يتعارض مع الشريعة الاسلامية.
بالنسبة للكويت فقد تحفظت على المادة (2/2) من العهد الدولي المتعلق بالحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وعلى المادة (3) المتعلق بمساواة الرجل والمراة في هذه الحقوق، وعلى المادة (9) المتعلقة بالضمان الاجتماعي، لجهة تطبيقها على الكويتين فقط، وعلى المادة (8/1-د) التي تكفل الحق بالاضراب. وتحفظت ايضا على المادة(2/1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تقضي بعدم التمييز من أي نوع كان، والمادة (3) التي تساوي الرجل بالمراة في هذه الحقوق، وعلى المادة (25/2) الخاصة بحق كل مواطن بالانتخاب. وتحفظت على اتفاقية " القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" لجهة عدم الاعتراف باسرائيل، وعلى المادة (22) المتعلقة بسبل حل المنازعات فيما يخص هذه الاتفاقية. وتحفظت دولة الكويت أيضا على المادة (20) من اتفاقية " مناهضة التعزيب" لجهة حق اللجنة الدولية المعنية للتدخل وإجراء تحقيق، والمادة (30/1) المتعلقة بسبل حل المنازعات. فيما يخص اتفاقية " حقوق الطفل " فقد تحفظت الكويت عليها بصورة عامة لتعارضها مع أحكام الشريعة الاسلامية، وخاصة المواد (7) و(21) المنتعلقة بحنسية الطفل والتبني.
من جهتها تحفظت السعودية على " اتفاقية القضاء على جمع أشكال التمييز العنصري بما يتعارض مع أحكام الشريعة الاسلامية، وعلى المادة (22) منها الخاصة بإحالة أي نزاع مع أطراف أخرى إلى محكمة العدل الدولية. وتحفظت على اتفاقية" القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" بما يتعارض مع الشريعة الاسلامية، وعلى المادة (9 ف/2) المتعلق بمنح حقو متساوية للمرأة مع الرجل فيما يتعلق بجنسية الأولاد، والمادة (29 ف/1) التعلقة باحالة النزاعات إلى لجان تحكيم دولية، وتحفظ المملكة على المادة (22) من اتفاقية " مناهضة التعزيب" لجهة عدم الاعتراف بلجنة مناهضة التعزيب، وتحفظت على المادة (30) منها لجهة عدم الالتزام بما ورد فيها.
بالنسبة للمملكة البحرين فقد تحفظت على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لجهة الاعتراف باسرائيل، وعلى المادة (22 )المتعلقة بتسوية المنازعات بين الدول بشانها، وعلى المادة 2 من اتفاقية إلغاء التمييز ضد المراة، وكذلك على المادة 9 الفقرة 2 منها المتعلقة بمنح حقوق متساوية للمرأة والرجل فيما يخص جنسية الاطفال، وعلى المادة 15 الفقرة 4 المتعلقة بمساواة المراة بالرجل من حيث التنقل والاقامة. وتحفظت على المادة (16) الخاصة بمساواة المراة مع الرجل فيما يتعلق بقضايا الزواج والعلاقات العائلية، وعلى المادة (29/1) الخاصة بالتحكيم الدولي في المنازعات، وتحفظت على المادة (30/1) من اتفاقية" مناهضة التعزيبط لجهة التحكيم الدولي.
أما بالنسبة لقطر فقد تحفظت على ما ورد في اتفاقية " مناهضة التعزيب" بما يتعارض مع الشريعة الاسلامية، وعلى المواد (21 و22) المتعلقتين باختصاص لجنة مناهضة التعزيب. ام بالنسبة لاتفاقية " حقوق الطفل" مفد تحفظت عليها بصورة عامة لتعارضها مع القانون الاسلامي.
تحفظت دولة الامارات على اتفاقية " القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" لجهة عدم الاعتراف بإسرائيل، وتحفظت على المادة (2 ف/6) من اتفاقية" القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المراة التي تتعلق ببطلان القوانين التي تشكل تمييزا ضد المراة لتعارضها مع الشريعة الاسلامية، وتحفظت على المادة (9) التي تساوي المرأة بالرجل فيما يتعلق بجنسية الأطفال، وعلى المادة (15 ف/ 2) المتعلقة بالأهلية وعلى المادة (16) التي تساوي الرجل بالمراة من ناحية العلاقات الأٍثرية والزواج، وتحفظت على المادة (29 ف/1) الخاصة بالتحكيم في قضايا الخلاف.
تحفظت الإمارات ايضا على المادة (7 ف/1، 2) من اتفاقية " حقوق الطفل" المتعلقة بالجنسية، وعلى المادة (14) المتعلقة بدين الطفل، والمادة(17) المتعلقة بضمان حق الطفل في الحصول على المعلومات من المصادر الوطنية والدولية المتنوعة، والمادة (21 ) المتعلقة بالتبني.
أما سلطنة عمان فقد تحفظت على المادة (9 ف/4) من اتفاقية " حقوق الطفل" لجهة توفير المعلومات عن الأسر التي ينفصل فيها الطفل عن أبويه، وتحفظ أيضا على المادة (21) المتعلقة بالتبني، والمادة (7) المتعلقة بجنسية الأطفال مجهولي الأباء الذين يولدون على أرضها، والمادة (14) المتعلقة بحرية اختيار الطفل لدينه، والمادة (30) التي تسمح لأطفال الأقليات الدينية بالجهر بعقيدتهم.
تحفظ اليمن على العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لجهة عدم الاعتراف باسرائيل، وكذلك على اتفاقية " القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري للسبب ذاته، وكذلك على المادة (22) منها المتعلقة بمحكمة العدل الدولية، وكذا على المادتين (17 و18ف/1) المتعلقتان باحكام انضمام الدول الى الاتفاقية، لوجود نصوص تمييزية ضد الدول، وتحفظ اليمن أيضا على المادة (29ف/1) من التفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المراة" المتعلقة بلجان التحكيم وفض المنازعات.
اما بالنسبة لمصر فقد تحفظت على العهدين الدوليين فيما يتعارض مع أحكام الشريعة الاسلامية، وعلى المادة (22) من اتفاقية " القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" المتعلقة بإحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية، وتحفظت على المادة (2) من اتفاقية " القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"، وكذلك على المادة (19/2) و المادة (16) و المادة (29/2) وهي المواد التي تعطي المرأءة حقوقا متساوية مع الرجل بالنسبة لجنسية الطفال وحرية التنقل والاقامة، والمساواة الكاملة في العلاقات الأسرية، وفي إحالة أي تنازع إلى التحكيم الدولي.
تحفظت جيبوتي على اتفاقية "حقوق الطفل" لجهة عدم الالتزام بما لا يتوافق مع عقيدتها وقيمها الموروثة.
بدورها ليبيا فقد تحفظت على العهدين الدوليين، وكذلك على اتفاقية " القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" لجهة عدم الاعتراف بإسرائيل، وتحفظت على المادة( 22) لجهة طريقة حل المنازعات وصلاحيات محكمة العدل الدولية في هذا المجال، وتحفظت على المادة (2) من اتفاقية " القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المراة" لجهة إلزام الدول بتضمين دساتيرها المساواة بين الرجل والمراة، وعلى المادة (16/1) المتعلقة بمساواة المراة مع الرجل في قضايا الزواج والعلاقات العائلية، والماتدة (229 المتعلقة بحق اللجان المتخصصة التدخل في حال انتهاك أحكام هذه الاتفاقيات.
بالنسبة للجمهورية التونسية فقد تحفظت على اتفاقية" القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المراة" بما يتعارض مع الدستور التونسي، وعلى المادة (15ف/4) المتعلقة بمساواة المراة والرجل فيما يتعلق بحرية اختيار مكان السكن وحرية التنقل، وعلى المادة (9 ف/2) المتعلقة بمنح حقوق متساوية للمراة والرجل فيما يخص جنسية الطفال، والمادة (16 ف/ 1) المتعلقة بقضاي الزواج والعلاقات الأسرية، وعلى المادة (29 ف/1) النتعلقة بالتحكيم الدولي.
الجزائر بدورها تحفظت على العهدين الدوليين وخاصة المادة (1) المشتركة بينهما المتعلقة بحق تقرير المصير والسيطرة على الثروات الطبيعية، حيث وجدت ان المادة(1/3) في كلا العهدين والمادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية توحي ببقاء حالة التبعية بما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة. وتحفظت أيضا على المادة (8) والمادة (22) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لجهة أولوية القانون الوطني، وتحفظت على المادة (13) من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية .. وعلى المادة (23) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بما يتعارض مع القوانين الجزائرية.
وتحفظت الجزائر أيضا على المادة (2) من اتفاقية " القضاء على جميع اشكاتل التمييز ضد المراة" بما يتعارض مع قانون الأسرة الجزائري، وعلى المادة (9ف/2) المتعلقة بمساواة المراة بالرجل فيما يتعلق بجنسية الولاد، وعلى المادة (15ف/4) المتعلقة بحرية التنقل والسكن، والمادة (29ف/1) المتعلقة بحل المنازعات. فيما يخص اتفاقية "حقوق الطفل" فقد تحفظت الجزائر على الفقرتين الولى والثانية من المادة (14) المتعلقتين بحرية المعتقد والتفكير والوجدان، والمواد (13-16-17) المتعلقة بامكانية حصول الطفل على المعلومات من كافة المصادر. جميع هذه التحفظات سوف تفسر في ضوء القانون الوطني والشريعة الاسلامية.
وتحفظت الجزائر على المادة(29ف/1) المتعلقة بقضايا التحكيم في المنازعات الدولية في موضوع اتفاقية " حماية العمال المهاجرين وأسرهم".
تحفظ لبنان على المادة (22) من اتفاقية " القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" لجهة محكمة العدل الدولية، وتحفظ على المادة (9ف/2) من اتفاقية " القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المراة" المتعلقة بمساواة المراة والرجل فيما يخص جنسية الاطفال، والمادة (16ف/1) المتعلقة بالمساواة في الزواج والعلاقات العائلية، لجهة اختيار اسم العائلة.، والمادة (29ف/1) المتعلقة بطرق حل المنازعات بين الطراف بشأن تطبيق هذه الاتفاقية.
و تحفظت المملكة المغربية على المادة 22 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، المتعلقة بشان تسوية النزاعات بين الطراف المعنية. وتحفظت على المادة 2 المتعلقة بمساواة المراة امام القانون بحيث لا تتعارض مع قواعد توريث العرش وأحكام الشريعة الاسلامية، وتحفظت على المادة 15 الفقرة البند ف من الفقرة 4 المتعلقة بالمساواة في التنقل والاقامة، كما تحفظ على المادة 9(ف/ 2) التي تتعلق بالمساوات بين الأبوين فيما يخص جنسية الأطفال، والمادة 16 المتعلقة بالمساواة في عقد الزواج، والمادة 29 المتعلقة بأحكام تسوية المنازعات بين الطراف في حال نشب خلاف حول تطبيق او تفسير هذه الاتفاقية.
اما فيما يخص اتفاقية مناهضة التعزيب فقد تحفظت المملكة على المادة20 المتعلقة باختصاص لجنة منتاهضة التعزيب، وتحفظت على المادة 21 المتعلقة بحق طرف تقديم شكوى ضد طرف آخر.
وتحفظت المملكة على المادة 14 من اتفاقية حقوق الطفل في مجال حرية التفكير والوجدان والدين. وتحفظت على المادة 92(ف/1) المتعلقة بحقوق المهاجرين لجهة حل المنازعات بين الطراف في حال نشوب خلاف متعلق بتطبيق او تفسير الاتفاقية المعنية.
تحفظت موريتانيا على المادة (20) من اتفاقية " مناهضة التعزيب " لجهة التحقيق السري والسماح للجنة مناهضة التعزيب من التحقق والقيام بزيارات ميدانية، والمادة (30/1) الخاصة بالتحكيم الدولي. وتحفظت موريتاني بصورة عامة على اتفاقية" القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المراة " بما يتعارض مع أحكام الشريعة الاسلامية، وكذلل تحفظت بصورة عامة على اتفاقية " حقوق الطفل".
اما بالنسبة لاتفاقية " حقوق الطفل " فقد أعلنت تونس تحفظا عاما عليها بما يتعارض والدستور التونسين وخصوصا المادة (6) والمادة (2) والمادة 07) الخاصة بالجنسية والأرث والاجهاض..الخ.
في نهاية هذا المسح الشامل لتحفظات الدول العربية تجاه الاتفاقيات التي وقعت عليها نلاحظ ان مجمل تحفظاتها تتعلق بالمساواة بين المراة والرجل، وبحقوق الطفل، وكذلك بالعهدين الدوليينن وبطرق حل المنازعات الدولية بشان تطبيق هذه الاتفاقيات. واللافت أن تحفظات الدول العربية غالبا جاءت بحجة تعارض ما تحفظت عليه مع احكام الشريعة الاسلامية.
و- فيما يخص النظام المالي والضريبي، الذي هو أساس من أساسات الحكم الرشيد، واداة من ادواته لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية وتحسين مستوى حياة الناس، يمكن القول ان جميع الدول العربية تنص في دساتيرها او قوانينها الأساسية على كيفية تنظيم مالية الدولة، وإعداد الموازنات السنوية، وأبواب صرفها..الخ. بمعنى آخر فإن الإطار القانوني لتنظيم مالية الدولة وجباية الضرائب موجود وقائم في الدول العربية، غير أنه، من جهة أخرى، يؤخذ على النظام المالي والضريبي للدول العربية ما يلي:
- عدم كفاءته سواء من ناحية الاعداد والجباية، او من ناحية الصرف.
-تكريسه للتمايزات الاجتماعية، وتحفيزه على الاستقطاب في المجتمع.
-محاباته للمتمكنين اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا على حساب غالبية أفراد المجتمع.
- افتقاره للشفافية ولقاعدة بيانات دقيقة.
إن التهرب الضيبي في الدول العربية ظاهرة منتشرة ومكشوفة، يمارسها قطاع الأعمال بالتواطؤ مع الجهاز البيروقراطي الحكومي. كما ان الميزانيات العربية غالبا من تمول بالعجز، الذي يغطى عادة عن طريق الاستدانة الداخلية او الخارجية، مما يزيد في مديونية الدول العربية.
إن أحد أسباب فشل البرامج التنموية العربية يكمن في ضعف الأداء المالي والضريبي للحكومات العربية.
ز- فيما يخص مؤشر الفساد في الدول العربية، فحدث ولا حرج، لقد تحول الفساد في غالبيتها من كونه ظاهرة يمكن ان ترافق أي عمل تنموي إلى أسلوب في الادارة والضبط المجتمعي، وتمكين القوى المتسلطة من الاستمرار. إنه لمن المحزن حقا ان نجد الدول العربية تحتل مواقع متاخرة في التقارير الدولية المتعلقة بالفساد والرشوة، الى جانب العديد من الدول الاسلامية، الأمر الذي جعل رئيس وزراء ماليزيا يطالب بالدعوة لعقد مؤتمر اسلامي على مستوى القمة، يكرس لمناقشة أسباب هذه الظاهرة ومخاطرها على المجتمعات الاسلامية، ليصار إلى تحديد المخارج الممكنة والمحتملة منها. واللافت ان انتشار ظاهرة الفساد والرشوة في الدول العربية، حصل مع ان أغلب الدول العربية قد وقعت على اتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بذلك. أنظر الجدول(4-5).
جدول(5-5) اتفاقيات الأمم المتحدة التي وقعتها الدول العربية وتاريخ التوقيع
الدولة اتفاقية مكافحة الفساد


تاريخ التوقيع اتفاقية محاربة الجريمة المنظمة


تاريخ التوقيع فرقة العمل الشرق اوسطية المعنية بغسل الموال وتمويل الإرهاب وجود فرع للشفافية الدولية
العراق لم يوقع لم يوقع عضو يوجد
سورية 9/12/2003* 13/12/2000* عضو لا يوجد
لبنان لم يوقع 18/12/2001 عضو يوجد
فلسطين
الأردن 9/12/2003 26/11/2002* عضو لا يوجد
الكويت 9/12/2003* 12/12/2000 عضو لا يوجد
السعودية 9/1/2004* 12/12/2000 عضو لا يوجد
البحرين 8/2/2004* 7/6/2004 عضو عضو
قطر 1/12/2005 لم توقع عضو لا يوجد
الامارات 10/8/2005 9/12/2005* عضو لا يوجد
عمان لم توقع 13/5/2005 عضو لا يوجد
اليمن 11/12/2003 15/12/2000* عضو يوجد
مصر 9/12/2003 13/12/2000 عضو لا يوجد
السودان 14/1/2005* 15/2000 عضو لايوجد
الصومال لم توقع لم توقع ليس عضوا لا يوجد
جيبوتي 17/6/2004 20/4/2005 لا يوجد
ليبيا
تونس 30/3/2004* 13/12/2000 عضو لا يوجد
الجزائر 9/12/2003 12/12/2000 عضو يوجد
المغرب 9/12/2003* 13/12/2000 عضو يوجد
موريتانيا لم توقع 22/7/2005 عضو لا يوجد
المصدر:www.undp-pogar.com مكافحة الفساد: اتفاقيات الأمم المتحدة والاتفاقيات الأخرى.
* لم تصدق
توضح معطيات الجدول (4-5) ان أغلب الدول العربية قد وقعت على اتفاقيات المم المتحدة الخاصة بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة العابرة للدول، مع ان بعضا منها لم يصادق عليها، وهي أعضاء مؤسسة في فرقة العمل الخاصة بالشرق الأوسط والمعنية بمكافحة غسيل الموال وتخمويل الإرهاب. غير ان اللافت أن الدول العربي لا تقيم أية اتصالات بمنظمة الشفافية الدولية ماعدى بعض الاستثناءات القليلة ( انظر معطيات الجدول4- 5)






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,546,956,253
- البيعة الثانية والأمنيات الأولى
- التحليل السياسي بلغة طائفية
- أمريكا لا تريد الديمقراطية في الوطن العربي
- الكراهية المؤسسة للسياسة
- السقوط في الهاوية
- ثقافة الخوف
- المعارضة السورية ومزاد الإعلانات
- بمثابة مشروع برنامج سياسي
- سورية تودع عاما صعبا وتستقبل عاما أصعباً
- عبد الحليم خدام: الفضيحة غير المتوقعة للنظام السوري
- سورية للجميع: هل الجميع فعلا لسورية؟
- الاصلاح في سورية- ضروراته ومعيقاته
- مساهمة في إعادة صياغة إعلان دمشق
- الخطر الذي يواجه سورية قادم من أين؟
- تقرير ميلتس: بوابة عبور خطرة جداً
- سورية إلى أين؟
- إعلان دمشق والمسؤولية الكبيرة
- ما أفسدة دهر الاستبداد هل يصلحه عطاره الجديد؟!
- في سبيل حوار رصين وهادئ
- أدوات قديمة لا تصنع جديدا


المزيد.....


- الادلة السرية التي يأخذ بها القضاء الامريكي وآثارها على العد ... / خالد عيسى طه
- المركز القانوني لشهود مجلس الطلاق / سالم روضان الموسوي
- في أدبيات المحامي la déontologie de l’avocat / هايل نصر
- القانون واضح ... قرارات المحكمة الجنائية العراقية العليا غير ... / رياض جاسم محمد فيلي


المزيد.....

- الكويت- قانون الاتصالات ينتهك حرية التعبير
- تفاقم أوضاع النازحين في دهوك
- هيئة جديدة تسعى للوقاية من التعذيب في موريتانيا
- حكايات لم ترو عن زواج طفلات سوريات في مخيمات اللاجئين
- أرقام مروعة لانتهاكات حقوق الطفل تظهر من الناجين من العنف في ...
- عندما لا تنفع الإغاثة أحداً
- عندما لا تنفع الإغاثة أحداً
- الأمم المتحدة: الاعتداءات على نساء وأطفال الأيزيديين هي الأس ...
- الأمم المتحدة: قفزة في عدد النازحين داخل أوكرانيا
- يجب على نتنياهو أن يتجه إلى الأمم المتحدة


المزيد.....

- حق الحضانة - بحث قانوني / محمد ابداح
- كتاب مفهوم الإرهاب في القانون الدولي كامل / ثامر ابراهيم الجهماني
- criminal_liability_without_sin / د/ مصطفى السعداوى
- المعايير الدولية للمحاكمة العادلة: قراءة في الفقه القانوني ا ... / عبد الحسين شعبان
- المحكمة الجنائية الدولية للدكتور فاروق الاعرجي / محمد صادق الاعرجيالدكتور فاروق
- القانون واجب التطبيق على الجرائم امام المحكمة الجنائية الدول ... / الدكتور فاروق محمد صادق الاعرجي
- التعذيب والاختفاء القسرى / دكتور مصطفى السعداوى
- جهود التعويضات من المنظور الدولي / بابلو دي جريف
- علاقة الدين بالدولة في مشروع دستور إقليم كردستان / كاوه محمود
- القانون ونشأة الذات الرأسمالية - يفيجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - منذر خدام - مبادئ الحكم الرشيد