أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - الضمير بين الثقل والخفة_ثرثرة














المزيد.....

الضمير بين الثقل والخفة_ثرثرة


حسين عجيب
الحوار المتمدن-العدد: 2056 - 2007 / 10 / 2 - 11:05
المحور: الادب والفن
    



الخارطة النفسية التي رسمها فرويد,أزاحت الضمير من ساحة العلوم إلى الآداب والفنون وبقية التعبيرات الوجدانية. لا أحب تسمية "الأنا العليا" وأفضّل عليها الضمير ودلالاته المبعثرة والموحية, ربما ضيقي وتبرّمي من اسمي والدي علي وعليا, وإحاطتهما بالتحريم الأبوي مضافا للديني والتراثي, مبعث نفوري.
أفهم الضمير كمصفاة ومرشّح وباب يفتح أو يغلق بين الفردي والعام. يتسّع فتضيق دائرة الذات وفضائها والعكس الصحيح.
ماذا عن عقدة الذنب بيت الضمير أو نواته؟
الضمير الصحيح والصحّي يوزّع طاقة العدوان بالتساوي بين الذات والعالم.
عدوانية متجّهة إلى الخارج,نتيجتها قاتل لا يرى في الآخر سوى موضوع مجرّد. ساديّة صريحة ومضمرة, بأقنعة لا تنتهي.
عدوانية مرتدّة إلى الداخل, نتيجتها عقدة ذنب قاتلة لنفسها, أليس الانتحار تنفيذ آلي لأوامر عقدة الذنب؟ في حالتي الشخصية نعم,توجد أسباب أخرى للانتحار...أظن.
المازوشيّة حلّ عملي وإبداعي....الانتحار الرمزي بأشكال لا تنتهي.
*
أين يقع الضمير في موقف العشق؟
إسقاط وتحويل وترميز وتكثيف وانزياح,.... لتتماهى أخيرا في المحبوب.
فعل الحب يناقض قانون الجهد الأدنى,الحاكم للبقية الباقية من البشر, لا نحسدهم.
في الأصل هي عمليات لا واعية,من قال أن الحبّ يفكّر ويحسب ويكترث بالنتائج!
نحن العشاق أصل الفرادة والفردية.
_ أنت منهم؟
بالتأكيد, وهذه حدود معرفتي.
.
.
ما أحبّه سبب شقائي.
*
لطالما تمنيت لو يكون اليوم أقلّ من 24 ساعة.
يا أخي كثيرة جدا 24 ساعة وطويلة ومضجرة.
إلا في زمان الوصل والتواصل,تختفي الثواني والساعات, حينها فقط, تتدفق الأوقات بقطع كبيرة, وتسأل نفسك أين هو الزمن...هل مرّ فعلا!
وأنت تنتظر وتتأفّف وتدفش اللحظات لتتحرّك, حتى لتكاد تمسك بالزمن من شدّة بطئه ولزوجته.
هل هو نفس الزمن وموزّع بالتساوي! برأيي لا قطعية.
_ما علاقة الضمير بالحب أو السعادة أو المعرفة؟
هنا بيت القصيد.
أخطأ فرويد,أخطأ الرجل كثيرا,نسي في غمرة انشغاله باب الشغف والوله,وبدل أن يخرج إلى العشق والغناء عاد إلى حضن أمّه, الرمزي طبعا.
*
البارحة في متحف اللاذقية,سهرة مع الخماسي النفخي أكيلون,كما كتب على البروشور بالعربية. من أنشطة المركز الثقافي الفرنسي, ندمت على تأجيلي دعوى الحصول على الجنسية الفرنسية, أعرف أنهم قلّة, وليس جميع الفرنسيين بهذا الجمال والرقّة. أربع فتيات وشاب, شبه عراة الصدور والسواعد, والشاب مكسو بالثياب حتى عنقه....هذا ما أحبّه وأتمناه. الحجاب معكوسا.
ليحتجب الرجال بل لينطمروا بالثياب, من اللائق ستر القبح.
ولتتعرّى الصبايا...وإن كان لابدّ للتدفئة أو للحماية من الشمس,فثياب خفيفة وقليلة.
لا يبقى بعدها مشكلة.
ترتاح الضمائر وتوزّع شحناتها بالطريقة الأمثل...
أولى ضحايا ذكورية الثقافة والمجتمع,الرجل والرجولة, يعبق الهواء بالتنافس والازدحام, وتثقل الضمائر بالهموم وضغط الواجبات...سرعة,ركض,لهاث... وبعد ذلك لا بدّ من الاقتتال حتى الموت. لا تسأل عن الأسباب في القضايا...ذلك خطأ وحماقة. النفوس المتعبة والمجرّحة ....مصانع هائلة لتزييف الوعي وتحطيمه.
*
كيف تعرف إن كنت بخير أو في نفسية مريضة ومعتلّة؟
يتحدّث فرانكل,صاحب طريقة العلاج بالمعنى,في"الإنسان يبحث عن المعنى", عن تجربته في السجون النازية, بعد خروجه من المعتقل, كيف فقد مع بقية رفاقه قابلية السعادة والبهجة, حتى تجربة التحرر من أكثر السجون رعبا وقسوة, لم تحمل له أية مشاعر, ثم يتساءل عن السبب وتفسير ذلك.
الشعور بالألم في المر ض والمصائب, دليل سلامة أجهزة الحواسّ, تماما كما هي مشاعر البهجة والانشراح دليلها في التجارب السارّة.
تذكّرت فرانكل والكتاب العميق والممتع, وأنا أدخل بيت بسنادا بدون مشاعر.
حتى ضياع فرصة الغرين غارد الأمريكية,باهتة وكأنها حدثت لشخص آخر.
أشرب غالبا من أجل الحماس,الشغف, التواصل,....بدون شراب خمول وذاهل, وغالبا لا أخرج من الباب,لكن تبكيت الضمير بعد الشراب مشكلة ومعضلة.
كيف تحبّ نفسك في جميع الظروف والأحوال,تلك هي المسألة.
*





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,934,623,313
- مع بيسوا وفراشات أيلول_ثرثرة
- اللعبة المنتهية_ثرثرة
- الفكر السوري في طور التفعيلة_ثرثرة
- يوم خارق_ثرثرة
- لفظتنا أرصفة دمشق...بعدها اللاذقية_ثرثرة
- أحلام...في الصحو والنوم_ثرثرة
- خطوة إلى الأمام ثلاث إلى الوراء_ثرثرة
- كأس أصدقائي....في مشارق الأرض ومغاربها_ثرثرة
- في الليل الطويل تشتت أحلامي_ثرثرة
- القضية.....فراغات المعنى_ثرثرة
- معجب بذكائي رغم كل شيئ_ثرثرة
- مدارات حزينة_ثرثرة
- فنّ الاختلاف_ثرثرة
- طائر الخفّة يعبر 11 أيلول_ثرثرة
- صباح جديد_ثرثرة
- ...فليأتي الطوفان_ثرثرة
- لماذا لا تغير حياتك!؟_ثرثرة
- قطع حياة....البيت النفسي...._ثرثرة
- طيور أيلول_ثرثرة
- موت القارئ السوري_ثرثرة


المزيد.....




- كيف تحول بيل كوسبي من -الأب الأمريكي- إلى -وحش جنسي-؟
- -الجونة السينمائي- يناقش دور المهرجانات في صناعة السينما
- رحيل المفكر المصري البارز جلال أمين
- سجن الممثل الأمريكي بيل كوسبي بتهمة الاعتداء الجنسي
- رئيس الحكومة يجري مباحثات مع رئيس جزر القمر
- مدراء جدد بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياس ...
- رحيل الكاتب والمفكر المصري جلال أمين
- اختتام -أيام الموسيقى العربية- في برلين
- الباحث والناقد ناجح المعموري والشاعر عادل الياسري في ستوكهو ...
- انطلاق فعاليات معرض عمان الدولى للكتاب ومصر ضيف الشرف


المزيد.....

- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - الضمير بين الثقل والخفة_ثرثرة