أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - هادي الحسيني - رسالة الى رئيس الوزراء المالكي لانقاذ الفنان كريم منصور






















المزيد.....

رسالة الى رئيس الوزراء المالكي لانقاذ الفنان كريم منصور



هادي الحسيني
الحوار المتمدن-العدد: 2050 - 2007 / 9 / 26 - 10:04
المحور: حقوق الانسان
    


لعل من غرائب الامور في العراق الجديد ، عراق المفخخات والاحزمة الناسفة والقتل على الهوية والتهجير القسري للسنة والشيعة من مناطقهم ، عراق العمائم المزيفة الخالية من القيم والاخلاق ، عراق المحاصصات الطائفية والعرقية ، عراق النفط المهرب في كل يوم ، والسرقات والتهميش وألغاء الاخر ، عراق الانسحابات المستمرة من القوائم والبرلمان والحكومة من قبل ثلة لا تفقه بامور الحياة اليومية ، فكيف بها ان تفقه بالسياسة وادارة بلد كبير مثل العراق ، عراق الهزائم المستمرة منذ عقود طوال ، عراق تتحكم بمصائره مجاميع كانت لا تحلم بان تحتل مكاناً مرموقاً داخل جامع او حسينية او بلدية بسيطة ، فكيف بها الان وهي تحتل أعلى مناصب في الدولة العراقية الهشة التي تعتاش على السرقات وتصفيات الاخرين بمناسبة او غير مناسبة !!!

هذه القوائم والاحزاب الدينية وغير الدينية التي عاثت بالعراق الخراب الكبير منذ سقوط النظام الدكتاتوري الفاشي عام 2003 وحتى اليوم ، لم تلتفت لحظة واحدة الى هموم المبدع العراقي بشتى مجالات الفن والادب الا ما ندر وبمبادرات فردية قد تكون من رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء بعد مناشدات كثيرة من قبل المثقفين العراقيين لانقاذ مبدع عراقي من خطر الموت او المرض بعد ان قدم ما بوسعه من رسالة فنية او ادبية لوطنه العراق ..

ولكي ادخل الى الموضوع الذي ارومه مسبوقا بهذه المقدمة التي هي عبارة عن تعريف بسيط بمن يحكم العراق الان ! فهل سيستجيبوا لكل ما يكتب من اجل انقاذ حياة مبدع عراقي ، يرقد فراشه منذ فترة ليست بقصيرة ، وهو المطرب المحبوب ( كريم منصور ) الذي يعاني من مرض في ظهره جعله طريح الفراش في قضاء المجر الكبير بمحافظة ميسان الجنوبية !

فبعد ان كان هذا الفنان وعلى مدى سنوات طويلة قد غنى للعراق بصوته الشجي اجمل الاغنيات متجسدة باللوعة والحرمان والفراق والحب والخير للعراق الذي كان ومازال يستغيث من حكامه الذين اوصلوه الى هذا المستنقع الرديء بكل المقاييس !

الجميع ممن يعرفون كريم منصور الذي لم يحنِ رأسه يوماً الى عدي صدام كما كانوا مطربي العراق في تلك الايام ! ولم تغريه المبالغ الطائلة لكي يتربع على عرش الغناء العراقي كما كان مجايليه وظلوا يتسابقون في الاغنيات لتمجيد الطاغية ، الا ان كريما كان يرفض كل الاغراءات التي كانت تقدم له ، وظل مخلصاً لفنه ولشعبه ولوطنه اخلاصاً منقطع النظير ، وبدلا من ان يكرم ويحتفى به مع نخبة من فناني العراق الذي لم يساوموا على مبادئهم وقيمهم الابداعية والانسانية ، فقد داهمه المرض ولا احد يلتفت اليه وينقذه من هذه المحنة !!

فمن واجب الحكومة العراقية وعلى راسها نوري المالكي ان يقوم فورا بارسال هذا الفنان المبدع الى دولة اوربية ليتلقى العلاج ، فهو ابن العراق البار الذي قدم له ما يستطيع تقديمه في السابق والحاضر ، فثمة الملايين من الدولارات التي تسرق يومياً من نفط العراق من قبل رجالات الحكومة والبرلمان والاحزاب وغيرهم ، فمن الاجدر ان ينفقوا على هذا الفنان آلاف قليلة من الدولارات قد لا تتعدى لوجبة افطار واحدة من تلك التي يقيمها عمار الحكيم يومياً للبرلمانيين والوزراء والمدراء الذي امتلئت جيوبهم وبيوتهم بالملايين منها !!!

كان من الاجدر بعمار الحكيم الذي يدعي الاسلام وسيادته ان يقيم هذه الموائد الفخمة للفقراء الذين ليس بمقدورهم ان يقدموا الطعام والشراب لاطفالهم في هذا الشهر المبارك !!!

من ينظر الى شاشات التلفاز في كل يوم ويرى التقارير المصورة عن اللاجئين العراقيين وهم في المخيمات من اطفال ونساء ورجال لا يملكوا الحد الادنى من العيش بهذه الحياة على كافة المستويات سيلعن اليوم الذي ذهب به الى مركز الانتخاب عام 2005 وانتخب هذه الجماعة الخائبة او تلك !!!

كريم منصور فنان العراق المحبوب بادبه وخلقه وفنه ، هو الان في اعناق رئيس الوزراء نوري المالكي لانقاذه من مرضه الخطير ، كون ان وزارة الثقافة العراقية ووزيرها لم تؤد اية دور يذكر في خدمة الاديب والفنان في العراق ، فقد عرف عن وزيرها الاخير بانه كان امام جامع ! ولا تربطه اية علاقة بالثقافة العراقية ذاك الصرح الشامخ الكبير على مّر الدهور والازمان ، لا بل انه متهم بقتل ابناء النائب الآلوسي قبل عامين ! ولهذا اوجه هذا النداء الى نوري كامل المالكي لانقاذ حياة كريم منصور ، عله سيقرأ وينقذ كريم منصور وكذلك ثمة العديد من ادبائنا وفنانينا يصارعون المرض خارج العراق الا ان مصيبتهم قد تكون اهون بكثير من كريم الذي يرقد بالمجر الكبير جنوب العراق ولا يملك المال الذي ينقذ حياته !!...






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,632,439,188
- رفقتي مع السياب
- بلاك ووتر وساحة النسور
- رمضان الذي لم يتفق عليه
- فيزياء كربلاء
- عمار الحكيم دبلوماسياً
- انتربول موفق الربيعي
- سنجار والشاحنات الاربع
- تسيّس النصرالكروي
- في الذكرى الثامنة لرحيل البياتي / الحرية والشعر
- مئذنة الشعر
- كيمياء الفرقة القذرة
- مرثية إلى علي الصغير
- فيزياء النفط والغاز
- فيزياء الفساد !
- مسكينة يا جنائن بابل
- حتى لا يطير الدخان
- حثالات البرلمان العراقي
- شبح الموت مثل امرأة ثكلى
- ايران ورجل البياض
- طوق امني على سامراء


المزيد.....




- مرصد مكافحة الإرهاب المنظمة المصرية تدين إستهداف كمين منطقة ...
- إعدام إيرانية قتلت مغتصبها
- حماس تتهم أجهزة الأمن في الضفة باعتقال أربعة من نشطائها
- المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تجدد رفضها القاطع لتكرار نشر ص ...
- ناشطون في ديالى يطلقون حملة شعبية كبرى لإستبدال الخيم بالكر ...
- اوساط طبية ونقابية في اقليم كردستان تحذر من تفاقم الازمة ا ...
- العبايجي تؤكد للشرقية نيوز ان حملة " كرفانات " اكدت ان ال ...
- الشيخ الياور للشرقية نيوز : عدد النازحين من الموصل في اربيل ...
- -المصري لحقوق الإنسان- يوصى ببعض المقترحات لمكافحة الإرهاب
- الأمم المتحدة تجيز تفتيش السفن قبالة سواحل الصومال


المزيد.....

- حقوق الإنسان بالمغرب البوليس يعتقل مدرسة من داخل حجرة الد ... / ذ محمد كوحلال
- اوجه الشبه والاختلاف بين بانتوستانات السود في جنوب افريقيا و ... / رواء حسين عطية
- الحق فى التربية والتعليم فى الدساتير الجديدة : المغرب ،تونس ... / فتيحة المصباحى
- كيف تناولت الماركسية قضية المرأة؟ / تاج السر عثمان
- النزعة الكونية : من الأديان إلى حقوق الإنسان / حاتم تنحيرت
- الحق في الصحة في دساتير العالم / إلهامي الميرغني
- بروفسور يشعياهو ليبوفيتش: الضمير الذي يؤنب اسرائيل / يوسف الغازي
- المرتزقة..وجيوش الظل / وليد الجنابي
- الشيعفوبيا / ياسر الحراق الحسني
- معارك حقوقية لا تنتهي؟ / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - هادي الحسيني - رسالة الى رئيس الوزراء المالكي لانقاذ الفنان كريم منصور