أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - نبيل حاجي نائف - لغز الوعي (3)















المزيد.....

لغز الوعي (3)


نبيل حاجي نائف

الحوار المتمدن-العدد: 2051 - 2007 / 9 / 27 - 09:15
المحور: الطب , والعلوم
    


التعرف على الذات
أن التعرف الجديد على "الذات" أو "الأنا" يحدث لنا كلما استيقظنا من النوم , فعندما نستيقظ تفتح مسارات الذاكرة الدائمة ( اللحاء) مع التشكيل الشبكي , والذي قد كان كفت أغلب هذه المسارات (العاملة أثناء الصحو) عند النوم, وكذلك تفتح المسرات مع باقي بنيات الدماغ والتي قد كانت أغلقت أو كفة أثناء النوم. ويقوم التشكيل الشبكي بعمله في تأمين الاتصالات بين هذه كافة البنيات , ويوقظ أو يحدث الوعي العادي(أو وعي الصحو تمييزاً له عن الوعي أثناء الحلم) ويتم ذلك بالاعتماد بشكل أساسي على مخزون الذاكرة اللحاء . و" الأنا " متضمنة بشكل أساسي في هذه الذاكرة , فإذا غيرنا ذاكرة شخص فسوف تتغير " أناه " و وعيه بذاته , حسب هذا التغيير.

إن عقلنا هو جهاز إلكتروني معقد جداً , والذي يعقده هو تغير السوفتوير, والهاردوير معاً , وليس السوفتوير فقط كما في الأجهزة الإلكترونية , فهو جهاز إلكتروني كيميائي فزيولوجي معاً.
والسؤال الهام من يدير ويتحكم في هذه الدارات العصبية ؟ كما ذكرنا على الأغلب هو التشكيل الشبكي , فهو يديرها بناء على ما يتلقى من واردات من الدماغ الحوفي الذي يقيّم دائماً الوضع العام ويعطي أوامر أو استجابات تناسب ذلك الوضع .
هناك حالة الوضع في الانتظار , فأغلب الدارات العصبية الجارية يتم وضعها في الانتظار ولا تدخل تأثيراتها إلى سبورة الوعي , وهناك إمكانية وضع من 5 حتى 9 دارات في الانتظار . فلا يمكن أن تجري في البنيات الأربعة ( التشكيل الشبكي والمهاد والدماغ الحوفي واللحاء) إلا دارة واحدة في نفس الوقت , وهي التي تأخذ كامل الزمن الواعي . وهي التي يحدث تضخيم وبث لها نتيجة طنينها المتكرر لفترة زمنية , وهذا ما ينشئ ساحة الشعور أو سبورة الوعي . وعندما تضعف و تتخامد هذه الدارة , نتيجة الاستجابات المناسبة , يظهر تأثير الدارات الموضوعة في الانتظار , و الدارة ذات التأثير الأقوى تدخل وتبدأ الجريان في سبورة الوعي , وهكذا دواليك.
عزف طنينات الوعي
إذا كان لدينا عدة مئات من الآلات الموسيقية المختلفة من حيث طبيعتها وطبيعة الأصوات التي تصدرها, ولكل منها طريقة أو آلية تقرع أو تعزف بها, ويمكن أن يصدر كل منها صوتاً حسب طريقة ومدة العزف, ولكل منها عتبة معينة أو مقدار لازم من القوة والمدة لكي يصدر النغمات , فإذا كانت المدة أو القوة قليلة أو الطريقة في العزف غير مناسبة , فلن تصدر النغمات . وهناك خصائص و عطالة لكل آلة , تحدد طريقة وزمن إصدار النغمات المتكرر , فلا يمكن أن يكرر إصدار نغمة , قبل مدة معينة وقبل وضع معين . وإننا نستطيع العزف على بعض الآلات بعدة طرق أو وسائل , وتكرار العزف على بعض الآلات يمكن أن يغير من خصائصها, وكذلك قلة العزف يمكن أن يغير من خصائصها . وهناك إمكانية للعزف على أي عدد من الآلات معاً . وهناك إمكانية خاصة وهي إمكانية جعل آلة تعزف عن طريق عمل آلة أخرى أو آلات أخرى .
كذلك الأحاسيس يمكن اعتبارها آلات عزف , وظيفتها أو دورها متنوع , فبعضها للإنذار والتنبيه , أو للإعلام , أو للتنبؤ, وبعضها للمكافأة واللذة وإحداث الفرح والسرور , وبعضها للألم والأحاسيس غير السارة وغير المرغوبة....الخ.
إن آلية عزف هذه الآلات الحسية , تكون محددة وثابتة عند البدء باستعمالها(عند الولادة) , ولكن بعد الاستعمال الكثير المتكرر تنشأ تداخلات وتأثيرات متبادلة فيما بينها, وتتغير وتتطور وتتعقد آليات العزف, وهذا يحدث باستمرار ولكنه ينتظم أو يميل إلى الانتظام والثبات مع الزمن وطول العمر, وهناك طريقتان لعزف هذه الآلات الحسية :
الأولى وهي الأساسية وتكون عن طريق مستقبلات الحواس.
والثانية تنشأ بعد ذلك نتيجة الحياة , وهي العزف عن طريق الذاكرة أو مخزون اللحاء . ويحدث تداخل وتأثير متبادل بين هاتين الطريقتين , وهما تعملان معاً . فالذاكرة تؤثر على واردات الحواس وكذلك العكس, بالإضافة إلى أن معالجات الدماغ لها تأثير أيضاً .
ويقول د. حكمت هاشم :
" إن الحواس لا تشبه القنوات أبداً, بل هي بمثابة أجراس كهربائية. فكما أنه لا شبه بين حركة الأصابع المعتمدة على الزر وقرع الجرس, فكذلك لا شبه بين الإثارة التي تهيج طرف العصب وما يداخل الوعي من احساسات من ذلك الطرف. إن عين النملة وعين الحرزون وعين الإنسان إذا وضعت ثلاثتهم بمثاقبة مشهد واحد وهيجت على صورة واحدة. أتت أولاها بإحساسات نملة والثانية بإحساسات حرزون والثالثة بإحساسات إنسان: الشأن في ذلك شأن الآلات الموسيقية الوترية التي تجيء ضربة القوس الواحد عليها بصوت يختلف من آلة لآلة , إذاً فلا عجب أن ندرك بحواسنا عالماً يختلف عن العالم الحقيقي
آليات وطرق عزف النغمات الحسية والوعي
إن مفاتيح النغمات الحسية موجودة أساساً في مستقبلات الحواس واللحاء , أما النغمات فتحدث أو تطن أو تقرع في بنيات دماغية متعددة . وكما ذكرنا التنظيم الشبكي هو المسؤول والمتحكم والمنظم لهذا العزف , وبمشاركة باقي بنيات الدماغ .
فالتنظيم الشبكي يبدأ عمله بعد الولادة(وعلى الأغلب قبل), فيقوم بتصنيف وتنظيم واردات مستقبلات الحواس , ويقوم بالتحكم " بالانتباه " والتركيز على المهم من هذه الواردات , ويكف الباقي, ويتقرر المهم(المعنى) بناء على عمل وتقييم باقي بنيات الدماغ وخاصة الدماغ الحوفي , و وضع الجسم ككل .
ويقوم اللحاء وتساعده بعض بنيات الدماغ , بتخزين صور أو معلومات عن النغمات التي تعزف(بناء الذاكرة الواعية) . ويبدأ اللحاء عندها في المشاركة في إرسال نغمات , من ما خزٌن فيه إلى التنظيم الشبكي .
وعندما يتقدم الإنسان بالعمر, تتطور قدرات التنظيم الشبكي على التحكم في عزف النغمات(الأحاسيس) الواردة أو المطلوبة (ألمستدعاة)من اللحاء , وذلك نتيجة الممارسة والتعلم .
فالتنظيم الشبكي عندها يستطيع أن يقوم بعزف كم هائل من النغمات ودون مشاركة واردات الحواس , وذلك بالتفكير والتصور والتخيل والأحلام , و بالاعتماد على مخزون اللحاء وباقي بنيات الدماغ( العقل ألحوافي وغيره).
إن النغمات التي يمكن أن تصدر من اللحاء ذات كم هائل , ولا يمكن للتنظيم الشبكي استقبال وإذاعة إلا جزءاً صغيراً جداً ومحدوداً في نفس الوقت( الذاكرة العاملة أو سبورة الوعي) . ويمكن للتنظيم الشبكي وضع واردات من اللحاء أو من الحواس تكون ذات أهمية , في الانتظار ريثما ينتهي من معالجة الموجود لديه.
كما ذكرنا الذي يقوم باختيار وتنظيم وإدارة ما يضخم ويبث من أحاسيس( أي الوعي) , هو التنظيم الشبكي ( ويساعده المهاد والدماغ القديم ), والعقل الواعي هو ناتج عمل التنظيم الشبكي , وعند تلف أو توقف التنظيم الشبكي ينتهي الوعي , ففي النوم العميق دون أحلام, والغيبوبة ألكاملة أثناء التخدير يكون التنظيم الشبكي مطفأً, ومتوقفاً عن البث . مع ملاحظة إن عمل التشكيل الشبكي لوحده لا يكفي لتشكل الوعي , فلا بد من مرور التيارات العصبية الآتية من مستقبلات الحواس , والذاهبة للحاء و كذلك الآتية من اللحاء عبره (ذهاباً وإياباً) , ومشاركة الدماغ القديم .
ويجب أن ننتبه إلى أن التشكيل الشبكي ليس منتج الوعي , والوعي لا يحدث فيه , فهو المتحكم و المفتاح للوعي , فالوعي يحدث في الدماغ كله ولتوضيح ذلك نأخذ الفرضية التالية:
إذا استطعنا بطريقة من الطرق , نقل تشكيل شبكي لإنسان معين , إلى إنسان آخر, ماذا يحصل؟
من المفروض أن لا تحصل تغيرات أساسية أو جذرية , في وعي كل منهم . والذي يحدث هو تغيرات في التنظيم و التحكم ببث الوعي (مع أنها تظل تابعة لأوامر اللحاء وباقي بنيات الدماغ) , أي يظل كل منهم هو ذاته , مع حدوث فروقات طفيفة جداً غير ملاحظة , فالذي يرد من اللحاء وخاصة من المناطق الجبهوية ومن النتوء اللوزي وقرن أمون وباقي بنيات الدماغ القديم... هو الذي يقرر ويحدد بشكل أساسي مضمون الوعي , وهذا معناه أن التشكيل الشبكي هو مركز تجمع وبث إلى أغلب بنيات الدماغ , أي أن عمل التشكيل الشبكي يكون فقط كمفتاح لبث , للأمور التي اعتبرت الهامة . والذي يقرر أهميتها هو نتيجة معالجة اللحاء وتقييم الدماغ القديم (المهاد, والنتوء اللوزي...الخ) .
وبما أن ما يأتي من اللحاء والدماغ القديم هو تابع لما هو موجود فيهما (والذي هو موروث أو تم تعلمه واكتسابه أثناء الحياة , وهو خاص بكل إنسان) , لذلك لن تحدث تغيرات كبيرة و واضحة نتيجة استبدال التشكيل الشبكي لإنسان مع آخر( فهذا بمثابة تغيير أجهزة بث بأجهزة أخرى) . فالذي يحدث هو تغيرات طفيفة جداً لن تلاحظ , فهي تغيرات تماثل التغيرات التي تحصل دوما نتيجة تغير أوضاع الجسم والجهاز العصبي أثناء الحياة اليومية . ويمكن أن تؤثر على عمل التشكيل الشبكي تغير الانفعالات والمزاج والدوافع .
أن التشكيل الشبكي لدى كل منا متشابه بشكل كبير , أن لم يكن متطابقاً , وهو ليس مصدر اختلاف الأنا أو الذات عند كل منا , فالاختلاف راجع إلى ما تعلمناه و تم بناؤه من ذاكرة , نتيجة نمو وترابط مشابك ومحاور الخلايا العصبية في الدماغ , وخاصة في اللحاء, والذي تم نتيجة حياة كل منا.
لذلك إذا استطعنا تغيير لحاء دماغ إنسان بلحاء دماغ إنسان آخر, فسوف تنتقل ذات كل منهم إلى الآخر, أي يتبدل جسم كل منهم مع الآخر , وسوف تبقى الانفعالات وبناء المعاني والتقييم الأولي بدون تغير, لأنها ناتجة عن الدماغ القديم , أما المعالجات الفكرية العادية والمنطقية والذاكرة فهي تتبع للحاء.

من هذا المنظور نحن لا نحس ولا نعي نتيجة تأثراتنا بالواقع , إلا ما تتأثر به مستقبلاتنا الحسية , وبالذات ما تنتجه من تيارات عصبية يتم استقبالها في الدماغ , أما الواقع الذي أنتج هذه التأثيرات, فهو معرٌف ( أو يعرف ) فقط , بما أنتج من تأثيرات على المستقبلات الحسية, وبالطريقة التي قامت هذه المستقبلات بتشفير هذه المؤثرات بتيارات عصبية .
فهذه المستقبلات هي التي تحدد وتعين لنا الواقع بشكل أولي وأساسي , وكل ما لدينا من أحاسيس ومفاهيم ومعارف , تم بناؤه من واردات المستقبلات الحسية , بعد تفاعله ومعالجته في بنيات الدماغ , فالذي يرد من المستقبلات الحسية , يعدل ويصحح ويطور, ليصبح يصف ويفسر الواقع , بشكل أوسع وأشمل وأدق وأصح , وذلك نتيجة عمل ومعالجات الدماغ . فكل المعارف والمفاهيم تم بناؤها من واردات المستقبلات الحسية .
لقد كان للتواصل اللغوي الصوتي ثم المكتوب الدور الأساسي , في تكون هذه المعارف والمفاهيم الفكرية العامة (البنيات الفكرية أو عالم الفكر) . وكان لنشوء المفاهيم والمعارف المتطورة والمجردة , تأثيره على الوعي البشري الذاتي كبير, فقد أصبح الوعي والشعور بالذات متطور جداً , وكذلك الوعي بالوجود .
فتأثير الثقافة على الوعي جعل كل إنسان يشعر ويدرك ويعي بأنه عالم أو كون ووجود قائم بذاته . فقد أصبح الإنسان يدرك الزمن و التاريخ (الماضي والحاضر والمستقبل) , إن كان بالنسبة للوجود , أو بالنسبة لنفسه . وصار كل إنسان يعي ويفهم الكثير من بنيات الوجود , بشكل أعمق وأوسع . وأصبح وعيه وإدراكه للآخرين وللمجتمع وبنيات هذا المجتمع عميق وكبير . وهذا ما جعل قضية الوعي الذاتي معقدة وصعبة .






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,357,934
- لغز الوعي (4)
- ألف باء النظام والسلطة (6)
- ألف باء النظام والسلطة (5)
- ألف باء النظام والسلطة (4)
- ألف باء النظام والسلطة - نظرة موجزة لدور ووظيفة الديمقراطية ...
- ألف باء النظام والسلطة - نظرة موجزة لدور ووظيفة الديمقراطية ...
- ألف باء النظام والسلطة - نظرة موجزة لدور ووظيفة الديمقراطية ...
- لماذا هذا الرواج والاهتمام بالديمقراطية (2)
- لماذا هذا الرواج والاهتمام بالديمقراطية (1)
- لماذا هذا الرواج والاهتمام بالديمقراطية (3)
- كيف يعامل الدماغ مؤثرات الاختيار والمفاضلة (1)
- كيف يعامل الدماغ مؤثرات الاختيار والمفاضلة (2)
- كيف يعامل الدماغ مؤثرات الاختيار والمفاضلة (3)
- الألم مشكلة الإنسان الأولى (2)
- الألم مشكلة الإنسان الأولى (1)
- لمحة عن بنية الجهازالعصبي
- قوة الأفكار . كيف يؤثرفينا المستقبل (3)
- قوة الأفكار . كيف يؤثرفينا المستقبل (4)
- قوة الأفكار . كيف يؤثرفينا المستقبل (2)
- قوة الأفكار . كيف يؤثر في المستقبل (1)


المزيد.....




- شاهد معركة دامية بين سرطان متوحش وجرادة ضخمة تنتهي بنفوق أحد ...
- ترامب يجتمع مع مؤسس فيسبوك في البيت الأبيض
- -ناسا- تعلن ارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ...
- -فيسبوك- تكشف عن الجيل الجديد من أجهزة Portal الذكية
- يتشبه في أنها مسرطنة.. وقف توزيع أدوية مضادة للحموضة
- تأجيل إطلاق القمر الصناعي الكوري الجنوبي
- لن ينافس نتفليكس ولا آبل تي في.. فيسبوك يكشف عن جهاز -بورتال ...
- أسماك صاعقة تنتج جهدا كهربائيا يصل إلى 860 فولتا
- عاصفة معارضة للسيسي تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي
- هواوي تطلق هاتفا جديدا من دون تطبيقات غوغل


المزيد.....

- موسوعة الكون / كارل ساغان
- مدخل الى نظرية التعقيد و التفكير المنظومي Introduction To Co ... / فياض محمد شريف
- الكوزمولوجيا الفضائية غير البشرية / جواد بشارة
- نشوء علم الذكاء البصري / محمد عبد الكريم يوسف
- مادّتان كيميائيّتان تتحكّمان في حياة الإنسان / بهجت عباس
- أشياء يجب أن تعرفها عن الفيزياء الكمية / محمد عبد الكريم يوسف
- معلومات اولية عن المنطق الرياضي 1 & 2 / علي عبد الواحد محمد
- الوجود المادي ومعضلة الزمن في الكون المرئي / جواد بشارة
- المادة إذا انهارت على نفسها.. / جواد البشيتي
- الكون المرئي من كافة جوانبه / جواد بشارة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - نبيل حاجي نائف - لغز الوعي (3)