أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رشا أرنست - ماذا بعد الاغتيال في لبنان؟؟














المزيد.....

ماذا بعد الاغتيال في لبنان؟؟


رشا أرنست

الحوار المتمدن-العدد: 2049 - 2007 / 9 / 25 - 12:25
المحور: المجتمع المدني
    


يستمر مسلسل الاغتيالات الآثمة بلبنان، ليسقط شهداء جدد تحت أرزة لبنان المعذبة، والتي لا تلبث أن تستعيد قوتها حتى تلاحقها أحزان جديدة. أبنائها الذين يذهبون غدر والذين كان آخرهم النائب أنطوان غانم وستة معه ليسوا أبناء وطن أو ارض واحدة فقط، إنما هم أبناء كيان واحد، كيان لا يستطيع احد مهما كان يملك شرّ أن يزعزعه، أن يزعزع هذا الكيان الصلب، العنيد، الآتي من ثمر الأرز صاحب الكرامة. إذا كانت نظرية المؤامرة مستمرة حتى الآن بلبنان وأبنائها ولا يحدّ أصحابها حلول شهر رمضان الكريم الذي يعتبره المسلمون شهر التوبة والتقرب من الله، فسيعرفون مع مرور الوقت أن الشرّ مهما طال لابد أن تأتي نهايته. وليس معنى انتصارهم بالقتل والغدر من وراء الستائر أن مؤامرتهم ناجحة، لكن الله دائماً صبور ورحيم مع الخاطئين، ليس لصبره حدود. كما أن ليس لإيمان لبنان أيضاً حدود. استمرار جرائم الاغتيال للنواب اللبنانيين بهذه الطريقة وبشكل متسلسل قبل موعد الانتخابات الرئاسية يكشف كثيراً عن مطامع الذين يديرون جرائهم بالريموت كنترول. ولا يجرئون على الاعتراف بأنهم ورائها. يجولون كذئاب بين قطيع، مختبئين بينهم لاغتيالهم على غفلة بوحشية حيوانية لا تعرف الرحمة ولا تعرف معنى للسلام الذي يحفظون فقط اسمه ليرددونه في مؤتمراتهم.
منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بدأت خطة منظمة، أبعادها وأسبابها مكشوفة للجميع لاغتيال لبنان نفسه. فسلسلة الاغتيالات جزء من مسرحية أبطالها أبناء لبنان، ومسرحها ارض لبنان، وأحداثها هي تلك الاغتيالات في فصلها الأول، وتأتي حرب نهر البارد في فصلها الثاني، أما الفصل الثالث ففي الفتنة الطائفية التي بدأت بين طوائف لبنان ثم استطاعت حكمة أبنائها الشرفاء السيطرة عليها إلى حد ما. وهذا ما لم يعجب الأعداء المتربصين. الذين ينتظرون اشتعال الكل حتى تأتي فرصة ينقض فيها الذئب على فريسته. ولان هذه الفرصة لم ولن تأتي، كان الحل باستمرار سلسلة الاغتيالات. باغتيال النائب أنطوان غانم ومن معه قبل الانتخابات ببضعة أيام. لتكون قنبلة تزعزع الجميع. وتكون عنصر مفاجئة بهذا الشكل المروع الذي شاهدناه. أما الفصل الأخير في مسرحية الإرهاب للاستيلاء على لبنان فيبقى مجهولا. حتى تستمر الدهشة هي سمة كل المشاهدون والمتفرجون على هذه المسرحية، ويظل العاملون بالكواليس هم الأبطال الحقيقيون الذين يخططون لكل شيء على مسرح لبنان. ولكن العبرة بالنهاية يا من وراء الكواليس، فللأرض أيضاً دورها، وسيأتي دور ارض لبنان لتفاجئكم وتفاجئ الجميع بأنها البطلة الحقيقية التي لا تنكسر أبدا.
ما يحدث يسير بشكل منهجي ومرتب، ليس بالصدفة. فما يحدث للبنانيون يحجب الجميع عن رؤية المستقبل، في ظل كل هذه الأحداث، ليس بلبنان فقط إنما بكل المنطقة العربية. فأصبح هناك تشويش على الجميع. وكل الأحداث متصلة بعضها البعض، فهناك عامل مشترك بين كل ما يحدث في لبنان والعراق وفلسطين. فبغض النظر عن جرائم إسرائيل وما تسعى إليه، أصبح هناك مؤامرة جديدة من داخل المنطقة. فما يحدث بالثلاث دول يدعو للتساؤل: وماذا بعد؟ .... ماذا بعد الاغتيالات، والفتن الطائفية، وانقلاب الجماعات على بعضها البعض كحماس وفتح، ماذا بعد كل هذا؟ من المستفيد؟
الأحداث متتالية، وفيها مفاجآت. كل يوم يحدث ما لم نتمناه جميعنا كعرب، نصلي من اجل الوحدة والسلام. ولكن متى سنصحو ونأخذ موقف من كل هذا؟ إذا كان اللبنانيون اليوم يُغتالون لأنهم على حق، ولأنهم يبذلون حياتهم من اجل مبادئهم والحفاظ على كرامة وطنهم، فهم ليسوا فقط شهداء، بل أبطال في زمن قل فيه الرجال واختفى منه معنى البطولة.
الكل يعلم أن سوريا وإيران هما فقط القادرتان على فعل ما يحدث في لبنان الجريح، ولكن ما الفائدة إذا كان الكل يعلم ولا يصمد، إذا كان الكل يعلم ولا يأخذ موقف جاد فيه شيء من الكرامة، إذا كان الكل شاهد وصامت في نفس الوقت؟ ....الأحرار فقط هم من يَعرفون، يُواجهون، يُدافعون، يَصمدون، الأحرار فقط هم من يَموتون في ساحة الشهداء. هم فقط من عاشوا وماتوا يَملكون كرامتهم، التي فـُقدت من كثيرون وضاعت ضمن عشرات القيم في أيام تموت قبل أن تأتي. ولكن حتى متى يظل الموت هو المشهد الأخير للأبطال، ولكل من آمن بالحق ودافع عنه؟ إلى متى يظل المؤمنون بوطنهم يدفعون حياتهم ثمناً لبقائه؟.........





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,531,605
- إعلامنا يحتاج إلى وقفة
- فقراء مصر على حافة الموت
- هل توقف الزمن عند 11 سبتمبر؟
- من يُصغي إلى البابا بنديكت؟
- السلام المعجزة المنشودة
- الكنيسة الكاثوليكية تؤكد إيمانها وأقباط مصر وقعوا في فخ الإع ...
- لا لشعار...البقاء للأقوى
- لماذا قدم البابا شنودة مذكرة للرئيس مبارك؟
- نحن و العالم
- صعيد مصر و صعوبات ذوي الاحتياجات الخاصة
- غزة تُزهر وسط النار
- رسالة الآخر هي رسالة حياة
- بشراً متساوون
- قتل و اختطاف الصحافيين وسيلة إنذار لا أكثر
- نظرة في واقع مجروح
- رسالة إلى ........
- أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية و هاوية التكفير
- أحبُكَ و أنتظر
- همس الليل
- أفكَاري


المزيد.....




- صورة الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى -القسام- في غزة تشغل الإ ...
- 140 منظمة حقوقية تطالب الإمارات بالإفراج الفوري عن الناشط أح ...
- هجاء الترفيه يقود إلى السجن.. اعتقال شاعر سعودي انتقد آل الش ...
- بعد عقود من إعدام صاحبه.. الفكر الجمهوري يعود للواجهة بالسود ...
- ما مقومات المنطقة الآمنة في شمال سوريا وهل ستجبر تركيا اللاج ...
- تلوح بالخطوة الرابعة… تقرير إيراني للأمم المتحدة حول ناقلة ا ...
- الرئيس التونسي المنتخب يصرح بممتلكاته لهيئة مكافحة الفساد
- حماس تؤكد سعيها لتحرير الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل بصفقة ...
- الأمم المتحدة تدعو السلطات اللبنانية إلى تلبية مطالب ملايين ...
- في تقرير -مرعب-.. توثيق 72 أسلوب تعذيب للنظام السوري


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رشا أرنست - ماذا بعد الاغتيال في لبنان؟؟