أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاضل عباس - ثقافة الحوار هى الحل














المزيد.....

ثقافة الحوار هى الحل


فاضل عباس
(Fadhel Abbas Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 2046 - 2007 / 9 / 22 - 10:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المجتمعات العربية بحاجة هذه الأيام إلى ترسيخ ونشر ثقافة الحوار كبديل عن ثقافة العنف السائدة في بعض هذه المجتمعات ، فقدرة الإنسان على التواصل العاطفي والسلوكي مع الآخرين وهم شركاءه في الوطن والإنسانية هو عمل حضاري ومشروع يحتاج إلى إن تبدل من اجله الجهود في وزارات التربية والتعليم والإعلام في الدول العربية .
والحوار هو حاجة ضرورية للإنسان فليس صحيح ما يدعيه المتشددون من احتكارهم للحقيقية ، فدائماً المواطن بحاجة إلى أخوانه المواطنون لأنه لا يملك الحقيقة كاملة ، ومن هنا فان على القيادات السياسية والحزبية في الوطن العربي وغيرها إن تقتنع بان " نصف الحقيقة عند أخيك الإنسان " و" قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب " هذا الإنسان الذي قد يكون هو شريكك في الوطن أو في الإنسانية ، فإذا اقتنعت الأجيال القادمة بهذه المبادئ فإنها سوف تكرس الحاجة إلى الحوار بين المواطنون داخل الشعب الواحد والشعوب في المجتمع الدولي ، فالأمم التي انغلقت على نفسها وادعت احتكار الحقيقية بنظريات فلسفية أو دينية ورفضت الحوار كان مصيرها الزوال .
لذلك فان ما تعلنه التنظيمات المتطرفة كتنظيم القاعدة من تهديدات للأمم الأخرى بشن الحرب عليها تحت شعارات إسلامية هو عمل مرفوض وليس له علاقة بالإسلام ، الذي دعا إلى الحوار بين المسلم وغير المسلم بهدف تنمية الأرض وليس الحروب والدمار التي تنتج عن غياب الحوار قال تعالى : " وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ" البقرة 251 .
فإذا كان الله تعالى قد دعا الأنبياء والرسل إلى الحوار مع أقوامهم الذين شدوا عن الطريق القويم ومن ذلك ما أمر الله به النبي موسى وهارون في مخاطبة فرعون: " اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 43 فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى " طه 44 ، ومن هنا فان دعوات تنظيم القاعدة لقتل المسيحيين واليهود هو تحريض على العنف وهو خارج عن الإسلام ، كما إن الحوار صفة تلازم الإنسان وتتفق مع طبيعته البشرية وجزء من هذا الحوار هو مع النفس ، قال تعالى : "يَوْمَ تأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا".
لذلك فان ما نشاهده من سباب وشتائم في بعض المنتديات لمن يختلف مع توجهاتها هو عمل لا يتفق مع الإسلام ولا يؤدى إلى بناء الوطن بل إن الحوار الحضاري القائم على الاحترام هو السبيل للوصول إلى القواسم المشتركة ولكن الحروب الكلامية وثقافة الشتائم تؤدى فقط إلى العنف والإرهاب ، ونشر ثقافة الحوار واحده من المهمات الرئيسية للخطباء في المساجد فإذا كان بعض الخطباء جادون في وقف مسلسل العنف والقتل فهذا لا يكون إلا بالدعوة إلى الحوار مع الآخرين ورفض استخدام القوة لفرض الأفكار أو الرؤى على الآخرين .
والتخلص من ثقافة العنف يبدأ أولا بالأسرة فتكريس العنف ضد المرأة ورفض الحوار أو الاستماع لها يخلق جذور العنف داخل الأسرة التي تمتد إلى المجتمع ، لذلك فان احترام المرأة وإعطائها حريتها هو يؤسس للحوار ، الذي عليه إن ينتقل بثقافة الوعي البشرى إلى احترام الحقائق ومن ضمنها انجازات الحضارة الغربية وضرورة تذكر الإغريق ومساهماتهم عند تذكر الحضارة الإسلامية ، فقراءة التاريخ بعيون الحوار والاحترام يخلص الإنسان من القراءة الأحادية التي تتحدث عن الأمجاد في الأمة ولكنها تغض الطرف عن دور الآخرين في البناء التراكمي للحضارات ، وقراءة التراث الديني بلغة الحوار يعطى دلالات واستنتاجات سليمة وغير ذلك كالذين يدعون الحقيقية دائماً يفسرون كل شيء وفق منطق الثقافة الأحادية.
فثقافة الحوار تخلق الإنسان المنتج القادر على العمل داخل الوطن بعيداً عن الإقصاء والتفرد والهيمنة والقوة لفرض الرؤى على الآخرين الذي هو بعيد عن المنطق ، وهى كذلك محور هام في بناء الديمقراطية القائمة على التعددية في الفكر والتنوع في السياسية والاختلاف في السلوك الاجتماعي ، فالحوار يمثل الأرضية لقيام وطن لجميع أبنائه وهو وسيلة للعيش المشترك رغم الاختلاف المذهبي والطائفي والفكري والعرقي كما نشاهد ألان في العديد من الأمم المتقدمة في العالم ، لذلك نقول بان الحوار هو الأساس " لنشأة مواطن صالح " وهو الأساس " لبناء الأوطان " .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,621,683
- نجح الغرب وفشل العرب 000 لماذا ؟ وكيف ؟
- ثقافة الاعتدال
- حماس 000 بين الفتوة والدولة
- قوائم الممنوعات فى المساجد
- المقابر الجماعية لتنظيم القاعدة
- البرلمان فى البحرين .... أين الحل ؟
- فى تجربة موريتانيا والسودان
- كفاية يا نواب الحكومة
- نصرالله يحترم إسرائيل
- إرهابيون لا دعاة
- سرى جداً
- العلمانية هى الحل
- الدولة المدنية وليست الفاطمية
- محاكمة الثقافة
- حركة كفاية البحرينية
- الصحوة العمالية
- هل يستيقظ المؤتمر الدستورى فى البحرين ؟
- فى ذكرى الميثاق000 الانجازات والطموح
- طائرة القرضاوى 000 الى أين ؟
- لا تتركوا الوزارات


المزيد.....




- بعد تعيين جنرال للإشراف على الترميم... جدل بشأن برج كاتدرائي ...
- شاهد: البابا فرانسيس يغسل ويقبل أقدام سجناء في خميس العهد
- شاهد: البابا فرانسيس يغسل ويقبل أقدام سجناء في خميس العهد
- اعتقال رجل حاول الدخول إلى كاتدرائية القديس باتريك محملا بال ...
- اعتقال رجل حاول الدخول إلى كاتدرائية القديس باتريك محملا بال ...
- تقدمت بدعوى قضائية بالتحرش ضد مدير مدرستها الدينية فأحرقوها ...
- تقدمت بدعوى قضائية بالتحرش ضد مدير مدرستها الدينية فأحرقوها ...
- مسؤول بالشرطة الفرنسية: من المرجح إن -ماس كهربائي- هو سبب حر ...
- العثماني: المغرب يرفض أي مس أو تغيير لهوية المسجد الأقصى
- فرنسا: تكريم رسمي -للأبطال- الذين أنقذوا كاتدرائية نوتردام


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاضل عباس - ثقافة الحوار هى الحل